عداوة أصحاب المروءة /
كان بين القاضي أبي حامد المروذي وابن نصرويه عداوة فاشية وشحناء ظاهرة.
وكان القاضي يقول عن ابن نصرويه: والله إني بباطنه في عداوته أوثق مني بظاهر صداقة غيره.
وذاك لعقله الذي يزجره عن مساءتي؛ إلا فيما يدخل في باب المنافسة.
ولهذا استمر خلافنا أربعين سنة؛ من غير شناعة.
ولقد تمكن – مرة – من الإضرار بي بما فيه هلاكي؛ فكف عن مساءتي.
وفعلت معه مثل ذلك؛ فقال: لولا علمي بأنك تسبق إلى ذلك ماقابلتك بالحسنى.
ووالله لقد ضرني ناس كانوا ينتحلون مودتي؛ ويتبارون في صداقتي لضعف طبائعهم؛ ولؤم غرائزهم .
ولقد ثبت هو لي في عداوته لعقله ومروءته.
” منقول ”
المؤلم :
( ووالله لقد ضرني ناس كانوا ينتحلون مودتي؛ ويتبارون في صداقتي لضعف طبائعهم؛ ولؤم غرائزهم . )

