عنده مشكلة بنسب النبي صلى الله عليه وسلم
السؤال
إنني مؤمن أخاف الله وعرفت من الفلسفة أنه باعتبارنا علماء بطبيعتنا فإنه يجب علينا التعلم من المهد إلى اللحد ولأنني عدت من معتقد آلي فقد بدأت أقرأ في التفسير وأبواب العلم الأخرى وهناك مشكلة تتعلق بنسب النبي صلى الله عليه وسلم.
عند قراءة التاريخ لا بد أن تصل إلى نقطة تحل فيها الثقة محل التفسير والتحليل.
وخلال قراءتي وجدت أن الشيعة يفندون الفقه والحديث عند السنة وليس العكس.
إنني متحير جدًا وأرغب في إجابة متأنية من شخص متعلم.
الجواب
الحمد لله
السؤال غير مفهوم، وسأجيب بحسب ما أظن أني فهمت السؤال.
1 ـ أما نسب النبي صلى الله عليه و سلم فهو:
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . رواه البخاري في ” باب المناقب ” ( قبل حديث 3836 ).
وهذا أصح شيء في نسب الرسول صلى الله عليه و سلم وقد اتفق أهل الأنساب عند هذا أما ما بعد عدنان فمختلف فيه وليس على صحته دليل.
ومما هو معلوم أن الرسول صلى الله عليه و سلم من ولد إسماعيل.
عن واثلة بن الأسقع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم “. البخاري ( 16539) ومسلم ( 3276 ).
وأما نسبة الرسول بعد عدنان إلى إسماعيل ففيه خلاف.
2 ـ التاريخ لا يُطلب فيه السند، ويترخص فيه بخلاف الحديث؛ لذلك فهو مما تجوز روايته وذكره دون سند ولكن ليس على سبيل الجزم، وهذا بشرط أن لا يأتي التاريخ بذكر حدث يخالف الكتاب أو السنة الصحيحة، أو أن يأتي بما لا يقبله الشرع أو العقل، وكذا لا يجوز استنباط أحكام شرعيَّة منه.
3 ـ بل إن أهل السنة لم يناموا عن أمر الشيعة ولم يهملوه بل وألَّفوا في شأنهم تواليف كثيرة على رأسها كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية ” منهاج السنة “.
ولكن هذا الذي ذكرت معروف عند عوامهم وغير معروف عند عوامنا فهم بخاصتهم وعامتهم يعادون أهل السنة ولكن قليل من عوام أهل السنَّة مَن يعرف حقيقة الرافضة، والسبب في ذلك قلَّة الفقه في الدين وتقصير المبيِّنين الناصحين.
والله أعلم.


