هل يجوز تأخير الختان لمرض؟
السؤال
عمر ابني حوالي أربع شهور فقط، وقد أجري له زراعة قلب عندما وصل عمره تسعة أسابيع ونصف ولم نقوم بختانه لن الأطباء ذكروا أن الختان قد يؤثر على حياته والآن تواجهه مشكلة أخرى وهي أن خصيتيه لم يهبطا إلى مستوى العضو التناسلي الذكري وقد استشرنا طبيب المسالك البولية وطلب منا الانتظار إلى أن يبلغ الطفل تسعة أشهر، فهل يجوز لنا الانتظار؟
الجواب
الحمد لله
إذا كانت هناك ضرورة تمنع ختان هذا الطفل في موعده الشرعي جاز تأخيرها لقول الله عز وجل { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا } [ النساء 29 ]، وقوله تعالى { لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها } [ البقرة 286 ] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ” رواه البخاري ( 6858 ) ومسلم (1337 )، وعلى قاعدة: ( الضرورات تبيح المحظورات ).
على أننا ننبه الأخت السائلة إلى أن الختان لا يترتب عليه ضرر عادة فيستشار الطبيب وإذا علم الطبيب الذي يمنع الختان أن السبب يؤثر تأثيرًا حقيقيًا فلا مانع من التوقف عن الختان إلى حين القدرة والاستطاعة.
* وقال الأخ أبو بكر عبد الرزاق:
من مسقطات الختان ضعف المولود عن احتماله بحيث يخاف عليه من التلف ويستمر به الضعف كذلك فهذا يعذر في تركه إذ غايته أنه واجب فيسقط بالعجز عنه كسائر الواجبات.
وظاهر كلام أصحابنا أنه يسقط وجوبه فقط عند خوف التلف، والذي ينبغي أن يمنع من فعله ولا يجوز له، وصرح به في “شرح الهداية” فقال: يمنع منه ولهذا نظائر كثيرة منها الاغتسال بالماء البارد في حال قوة البرد والمرض، وصوم المريض الذي يخشى تلفه بصومه وإقامة الحد على المريض والحامل وغير ذلك فإن هذه الأعذار كلها تمنع إباحة الفعل كما تسقط وجوبه، والله تعالى أعلم. أ.هـ ” الختان ( ص 144 ).
والله أعلم.


