للبنك في ذمته أقساط سيارة وهو يريد مغادرة البلد نهائيّاً فماذا يصنع؟

السؤال

أنا شاب أعمل في ” دولة الإمارات ” ، وقد ابتعت سيارة عن طريق بنك إسلامي في الدولة ، وفترة أقساطها لمدة 6 سنوات ، مضى منها سنة ، أود إنهاء إقامتي في الدولة والعودة إلى بلدي أو السعودية , ولكن نظراً لالتزامي بأقساط السيارة فإنني لا أستطيع مغادرة الدولة حتى أتمكن من سداد المديونية التي عليَّ ، سؤالي هو : أود مغادرة الدولة من دون إنهاء إقامتي وعدم العودة إليها مع التزامي بدفع أقساطها وأنا خارج الإمارات – مع العلم أن البنك يشترط نزول راتبي على أساس شهري – ، هل أستطيع فعل ذلك حتى يعرف البنك أني غادرت الدولة ثم يبيعها للمزاد ويكون استوفى مبلغه وأنا أدفع القسط حتى تتم تلك المزايدة ؟ وما حكم هذا الفعل ؟ وماذا يمكن أن يكون الحل البديل مع أنني لا أملك دفع مبلغ السيارة كاملاً ؟ .

– أرجو الإفادة ، جزاكم الله خيراً .

الجواب

الحمد لله

– لا ندري عن تفاصيل العقد الذي بينك وبين ذاك البنك ، ومن المهم تذكيرك بأمرين :

الأول : الالتزام بالعقد الذي وقعتَ عليه مع البنك الإسلامي ، ولا يحل لك مخالفة شيء من شروطهم التي وقعت على الموافقة عليها .

الثاني : عدم إيقاع الضرر بغيرك ، فقد يكون ثمة ضامنون – وهو ما يسمى خطأ ” الكفلاء ” – في معاملتك مع البنك ، وهؤلاء سيؤخذ منهم قيمة القسط الشهري في حال خروجك من البلد وانقطاع الدفع الشهري المنتظم الذي كان يُحسم من راتبك .

والذي نراه لك أن لا تخرج من البلد دون أن تتضح لك الصورة في المطلوب منك تجاه البنك ، ولذا فإننا نقترح عليك الذهاب مباشرة لأصحاب الحق – وهم البنك – والتفاهم معهم على آلية دفع الدَّيْن الذي عليك لهم ، وقد يقبلون منك استلام السيارة لبيعها في المزاد ، وحضور ضامن يضمن سداد المبلغ الباقي عليك بعد بيعها ، أو تبيع أنت السيارة بمعرفتك وتعطيهم مبلغها وتلتزم بالباقي – عن طريق ضامن – أو تظل تدفع لهم شهريّاً كما هو الاتفاق الأصلي .

فالمهم : الحل الأمثل هو الذهاب لأصحاب الحق والتفاهم معهم ، وبما أنه بنك إسلامي فسيقدِّر لك – كما نحسب – مجيئك ولن يقف حجر عثرة أمام انطلاقك للبحث عن عمل مناسب في دولة أخرى ، ولن يضع عراقيل تحول دون سفرك ، وفي حال وجود مشقة عليك في الالتزام بدفع كامل المبلغ لهم يمكنك أن تستلف مبلغ البنك كاملاً من أحد أصدقائك لتنهي ما في ذمتك للبنك وادفع الأقساط الشهرية لصاحبك .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة