سرق أموالا ونوى ردَّها فسرقت أمواله فما العمل ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسال فضيلتكم عن حكم الدِّين في من سرق مبلغا بسيطا من المال من أموال عامة وليس من أفراد منذ سنوات والآن أنا تبت إلى الله وندمت على ما فعلت ، وعندما هممت أن أتبرأ من هذا المال وأطهر باقي مالي تمَّ سرقة كل ما هو فائض عندي من أموال ، فهل الآن ما سرق منى يعتبر كفارة لما قد يكون قد دخل في أموالي بغير حق ولا أستطيع ردها خاصة وأنه أكثر بكثير أم أبيع سيارتي أو منزلي لكي أخرج هذا المال ؟ أم أكتفي بالتوبة خاصة وأنني فقدت معظم ممتلكاتي ؟ .
الجواب
الحمد لله
الواجب على من أخذ أموال الناس أن يرجعها إليهم ، وعليه أن يختار الطريقة المناسبة لهذا دون أن يوقع نفسه في الحرج ، فإن تعذر عليه إرجاعها لجهله بمكانه أو لكونها أموالاً لغير معينين كأن تكون أموالا عامة أو مشتركة : فالواجب عليه التصدق بها عن أصحابها .
وقد بيَّنا هذا في عدة أجوبة منها ( 43100 ) و ( 33858 ) و ( 31234 ) و ( 40019 ) و ( 40157 ) .
وكوْن المال قد سرِق منك ليس بمعفيك من إرجاع الحقوق إلى أهلها حال تمكنك من ذلك ، والواجب عليك حينئذ أن تثبته في وصية لك ، خشية أن يفاجئك الموت قبل سداده .
والله أعلم

