تغار من اهتمام زوجها بأخته أكثر منها
السؤال
لم أتشاجر مع زوجي من قبل وأنا أحبه ولي منه طفلة عمرها 5 أشهر وأحتاج نصيحة.
زوجي له أخت متزوجة ولها 3 أطفال ويسكنون قريباً منَّا ، عندما نخرج جميعاً للتسوق يمشي زوجي مع أخته دون أن يهتموا بنا أنا وزوج أخته ، تتصل بزوجي كل يوم في العمل وتسأله عن رأيه في كل شيء ، أشعر أحياناً بالحزن لهذا وأتشاجر مع زوجي ، أعلم بأن هذا أمراً غير محمود من امرأة مسلمة لذلك فأنا أطلب منه أن يسامحني.
تخبره أحياناً بأمور خاصة مثل الدورة الشهرية لابنتها ، تتذمر من زوجها في أغلب الأمور ، هل هذا صحيح ؟
– هل على الرجل المسلم مسئولية تجاه أخته المتزوجة أكبر منها تجاه زوجته ؟
الجواب
الحمد لله
أختنا الفاضلة
إن العلاقات الأسرية التي تكون بين الزوج وأهله لا ينبغي أن تكون سبباً في هدم علاقته ببيته وأولاده ، والزوجة العاقلة هي التي تحرص على تنمية علاقات زوجها بأهله وتقويتها ، وتحرص على إدامة الإلفة والمحبة بينهم ، ولا تقف حجر عثرة في طريق البناء والسعادة لأسرة زوجها .
والزوجة العاقلة حكيمة في تصرفاتها إذا رأت تقصيراً من زوجها في حق بيته وأولاده وزوجته ، وحكيمة إذا رأت غلوّاً أو مبالغة في اهتمام زوجها بأهله على حساب أسرته ، فتشعره بخطئه بالتلميح دون التصريح ، وتنصحه دونأن تجرحه ، وتدله على الصواب دون أن يشعر أنه مخطئ ، وتظهر له محبتها لأهله واهتمامها بشئونهم .
ولا ينبغي أن تعتقد المرأة أن هناك ما هو أغلى على الرجل من أولاده ، فظنها أنه مقصر في حقهم ليس له وجود ،وفرقٌ بين أن يكون الزوج مقصِّراً في حق أولاده وبين أن يكون محبّاً لأهله ، فالذي يدفع الرجل للاهتمام بأهله هو حبه لهم لا تفريطه في أولاده وأسرته .
أختنا الفاضلة
إن لك على زوجك حقوقاً وعليكِ واجبات ، وعلى كل واحد منكما أن يؤدي ما أمره بالشارع به ، ومحبة الرجل لأهله لا يمكن للشرع أن يلغيها بسبب زواجه ، ولا يمكننا أن نطالبه بكبت مشاعره لأجل زوجته وأولاده ، فهم أهله قبل أن يتزوج وسيبقون كذلك بعد الزواج .
فعليك أن تجاهدي نفسكِ وتنصحي زوجكِ في حال تقصيره في حقك وحق أولاده ، وليس لكِ أن تنكري عليه حبَّه لأخته أو أهله ، والذي نخاف منه دائما في مثل هذه الحوادث أن يقول الزوج إنني أستطيع أن أجد ألف زوجة لكنني لا أستطيع أن أجد أخاً واحداً أو أختاً واحدة ، فإياكِ أن توصلي الأمر إلى هذا الحد .
وإننا ننصح في الوقت نفسه الزوج أن يراعي مشاعر زوجته ، وأن ينتبه لأولاده وأسرته ، وننصح الأخت كذلك أن تنصح أخاها بهذا .
والشرع الحكيم يأمر بما فيه مصلحة الجميع ، ويساهم في بناء الأسَر لا في هدمها ، وعلى كل واحد منا أن يؤدي واجبه الذي أوجبه الله تعالى عليه دون إفراط ولا تفريط .
والله الهادي.


