تزوجها لينسى خطيبته، وحكم المراسلات بين الجنسين
السؤال
عاد زوجي يوم الجمعة للبيت وقال لي بأنّه يريد أن ينهي زواجنا لأنه يريد أن يعيش بمفرده، ذهبنا لصلاة الجمعة وفي يوم الثلاثاء وبعد أن حصل جماع بيننا قال لي بأن خطيبته السابقة أرسلت له رسالة عن طريق البريد الإلكتروني، بعد أسبوع سمح لي بقراءة رسالة خطيبته، وتفاجأت بوجود العديد من الرسائل كانوا يتبادلونها ولكنه لم يخبرني وقرأت في الرسائل كلامهم لبعض وفيه يصفون أجسامهم لبعض وكان يتصل عليها كل يوم من العمل ويقول لها بأنه لن يفقدها مرة ثانية، وقال بأنّه تزوجني لسببين:
الأول: أنّه لا يريد أن يتزوجني أحد غيره.
والثاني: أنّه أراد أن يتزوجني لينساها ولكنه لم يستطع وبقي يبحث عنها منذ زواجنا حتى وجدها وقد وضع عنوانه في جريدة الجامعة للخريجين وتلقى حتى الآن ثلاث رسائل من فتيات كن يدرسن معه أثناء الدراسة الجامعية.
أعلم بأنّ له الحق في الزواج من 4 نساء ولكن هل يجوز له اتخاذ صديقات فتيات وخصوصا أنهن جميعا غير مسلمات؟.
– أرجو المساعدة فنحن نعيش الآن خارج الولايات المتحدة وهنّ هناك ويريد أن يعود لأمريكا.
الجواب
الحمد لله
جعل الله تبارك وتعالى الزواجَ من آياته، وجعل بين الزوجين مودّة ورحمة، وجعل الزوجين كل منهما لباسا للآخر، والأصل في الزواج الديمومة، فلا يجوز لأحد الزوجين مخالفة الحِكمة من الزواج بجعله زواج مصلحة دنيوية أو انتقام أو مؤقت.
وكون زوجكِ تزوجك حتى ينسى خطيبته وحتى لا يتزوجك غيره مضاد لمقصود الشرع من إباحة الزواج، ومسبب للقطيعة والبغضاء، فكان الواجب عليه تقوى الله تعالى وعدم فعل هذا، أو التوبة بعد نيته وتغييرها إلى ما يحب الله ويرضى.
كما أنّه يحرم عليه إقامة علاقات مع أجنبيات عنه، ومراسلته، فكيف إذا انضم لهذه المراسلات الفاحش من القول كوصف الأجساد وكلمات الغرام والهيام، وقد ذكرنا في جواب آخر تحريم إقامة علاقات محرمة، وفيها فتاوى العلماء في حكم المراسلات المحرمة بين الأجانب فلتراجع.
كما أنه يحرم عليه الإقامة في بلاد الكفر، وخاصة أنّ رجوعه لن يكون شرعيّا بل سيكون للقاء خطيبته السابقة وقد تكون لقاءاته معها محرَّمة.
وأما بالنسبة لكِ: فإنه قد تبيَّن لكِ حقيقة هذا الزوج وحقيقة زواجه منكِ، فماذا تنتظرين منه؟ إنه قد خدعك في ابتداء الزواج وها هو يخدعك في وسطه، وهو يريد إنهاءه معكِ، فمثل هذا لا يؤسف عليه ولا يُحرص على البقاء معه إلا أن يتوب من فعله هذا، ويلتزم بحكم الشرع في عقده الشرعي معكِ.
فلكِ أن تأخذي منه أمرَه الأخير فإمّا أن يتوب ويئوب وإمّا أن يطلّق بإحسان، وفي كل الأحوال نسأل الله لكِ الخير والتوفيق.
والله أعلم.


