هل قتلَ النبي صلى الله عليه وسلم أحداً من المشركين؟
السؤال
هل يمكن أن تخبرني هل قتل النبي محمد صلى الله عليه وسلم أحداً من أعدائه أثناء الغزوات التي شارك بها ؟
الجواب
الحمد لله
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ” اشتد غضبُ الله على مَن قتله النبيُّ صلى الله عليه وسلم في سبيل الله ، اشتد غضب الله على قوم دمَّوْا وجه نبي الله صلى الله عليه وسلم ” . رواه البخاري ( 3846 ) .
والوارد في السيرة أن الذي قُتل على يد النبي صلى الله عليه وسلم هو ” أُبَيّ بن خلف ” ، لكن لم يثبت ذلك بإسنادٍ صحيح.
قال ابن القيم – في سياق غزوة أُحُد – :
وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو المسلمين ، وكان أول مَن عرفه تحت المِغفر كعب بن مالك فصاح بأعلى صوته : ” يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ، فأشار إليه أن اسكت ، واجتمع إليه المسلمون ونهضوا معه إلى الشِّعب الذي نزل فيه ، وفيهم أبو بكر وعمر وعلي والحارث بن الصِّمَّة الأنصاري وغيرهم ، فلما استندوا إلى الجبل أدرك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أُبَيُّ بن خلف على جواد له يقال له ” العوذ ” زعم عدو الله أنه يَقتل عليه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فلما اقترب منه تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصِّمَّة فطعنه بها ، فجاءت في تَرقوته ، فكرَّ عدوُّ الله منهزماً ، فقال له المشركون : والله ما بك من بأس ، فقال : والله لو كان ما بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون ، وكان يعلف فرسه بمكة ويقول : أقتل عليه محمَّداً ، فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال : ” بل أنا أقتله إن شاء الله تعالى ” ، فلمَّا طعنه تذكر عدوُّ الله قوله أنا قاتله ، فأيقن بأنه مقتول من ذلك الجرح ، فمات منه في طريقه بسَرِف مرجعه إلى مكة. ” زاد المعاد ” ( 3 / 199 ).
قال الشيخ شعيب الأرناؤوط :
أخرجه ابن هشام ( 2 / 84 ) بلا سند ، وأورده ابن كثير ( 2 / 63 ) من رواية أبي الأسود عن عروة بن الزبير ، ومن رواية الزهري عن سعيد بن المسيب ، وكلاهما مرسل ، وهو ضمن حديث مطول أخرجه ابن جرير من طريق السدي مرسلاً كما في ابن كثير ( 2 / 44 ).
والله أعلم.


