خلال السنة القادمة
ايران هي البديل عن السعودية وتركيا ومصر ..
المحادثات الايرانية الامريكية على هامش (جنيف 2) وما بعدها وما قبلها ..
حسب مصادر اكيدة تناولت وستتناول الملفات الاتية :
اولا: الشان الافغاني :
حيث إن أمريكا تطلب من إيران تأمين إنسحاب آمن لقواتهامن أفغانستان عام 2014 على غرار الإتفاق الإيراني الأمريكي الذي تم في بغداد لتامين إنسحاب آمن من العراق وقد وفت إيران وأمنت إنسحاب القوات الأمريكية من مناطق جنوب العراق وذلك بإصدارها الأوامر لمليشاتها عدم التعرض للقوات الأمريكية ولمراجعها باصدار فتاوى مناسبة لذلك .
الثاني :
أمن الخليج وتقاسم إيران مع أمريكا مناطق النفوذ في الخليج ، والمقصود بالخليج ( السعودية وعمان والإمارات وقطر والبحرين والكويت ). فهذه الدول سوف تتقاسم إيران مع أمريكا النفوذ عليها ، ومعنى النفوذ ( السياسي والعسكري وضمان تدفق البترول ) وهو أشبه بتقاسم النفوذ الأطلسي بعد الحرب العالمية الثانية مع الإتحاد السوفياتي .
الثالث: الملف العراقي
إيران تطالب أن تستقل بنفوذها في العراق باعتبار ماتدعيه من الأغلبية الشيعية في العراق وأمريكا تريد أن يبقى لها بعض النفوذ مع إيران في العراق . ( النفوذ يشمل النفط والثروات ونوع نظام الحكم في العراق ).
الرابع : المعضلة السورية :
إيران تريد أن تصوغ الوضع في سوريا حسب رؤيتها وأمريكا تريد أن تضمن أمن إسرائيل أياً كان النظام الحاكم ولكن بضمانات ، وإيران على إستعداد أن تتكفل بجميع الضمانات التي تطمئن إسرائيل وتضمن أمنها .
الخامس : لبنان وحزب الله
إيران تعتقدأان بشار قد إنتهى دوره ولم يعد له مستقبل في سوريا وتريد أن يكون لحزب الله دوراً نافذاً في سوريا بعد بشار الأسد ، وهو ما يعني أن تكون الحكومة المقبلة موالية لحزب الله أو بموافقته (الحاكم الفعلي هو حسن نصر الله).
السادس : ملف اليمن
إيران تريد أن يكون للحوثيين دوراً رئيسياً في حكم اليمن وأمريكا تريد تأمين مضيق باب المندب الذي يوصل بين البحر الأحمر وبحر عدن وبين أفريقيا وأسيا من جهة البحر العربي . وهو الشريان الحيوي المؤثر مباشرةً على تدفق البترول والبضايع من وإلى أوروبا وإسرائيل .
السابع : ملف مصر
إيران تريد أن يكون لها وجود حقيقي في مصر كخزين بشري قابل للتحول للتشيع بسهولة ليكون عاملاً لنشر التشيع في أفريقيا والأزهر، وعن طريق تمكين الشيعة في مصر من ممارسة طقوسهم وعن طريق الزيارات الإيرانية وبوتيرة متصاعدة لتنظيم زيارات موسمية بتفويج متفق عليه بين مصر وإيران وأمريكا .
الثامن :
حسم التنافس التركي الإيراني السعودي في النفوذ في منطقة الشرق الأوسط ، فإيران تريد أن تبقى تركيا داخل الحلف الاطلسي بعيداً عن العرب وليس كدولة إسلامية كبرى تمارس نفوذها في المنطقة ، وتريد أن تكون هي الدولة الرئيسة في المنطقة بدل تركيا والسعودية .
ايران من جهتها عرضت هذه النقاط على أمريكا منذ الإطاحة بصدام حسين عام 2003 ، ثم عرضتها سنة 2006 ، ثم عرضتها سنة 2009 ، واليوم تتمسك بها وبيد أقوى من ذي قبل .. فأين العرب .
أوباما والإدارة الأمريكية : طلبت سنةً لترتيب هذه الأوراق بشكل عملي وإيران الماكرة كالعادة ليست على عجلة من أمرها فقد أسقطت نظامين معاديين أحدهما على حدودها الشرقية (نظام طالبان) والآخر على حدودها الغربية (نظام صدام حسين ) ولم تطلق طلقة واحدة ، أسقطتهما بالمكر والدهاء والصبر .
الملفت أن الوسيط الأمين بين أمريكا وإيران كان دائما وأبداً هو (السلطان قابوس .. سلطان عمان ). والذي لا يظهر إلا نادراً على مسرح الأحداث .
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رُوي عنه : ” توشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل :أو من قلة نحن يومئذ ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل : يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت ” ..
الراوي: : أبو داود – المصدر: سنن أبي داود – الصفحة أو الرقم: 4297 ، وهو في صحيح الجامع حديث رقم: 8183 .
د. سامي الجنابي

