كتب الأستاذ مجاهد مأمون ديرانية – حفيد الشيخ علي الطنطاوي – :
تحيّة للشعب الأردني النبيل
مع وصول حملة الحرق والتدمير والتهجير الهولاكية الروسية إلى حوران أغلقت الحكومة الأردنية الحدود في وجه مدنيّيها الهاربين من الجحيم، فرَدّ ناشطون أردنيون بإطلاق وسم (هاشتاغ) بعنوان “افتحوا الحدود”.
غرّدَ أحدهم قائلاً: “إن إغلاق الحدود في وجه الهارب من الموت مشاركة في قتله”، وقالت إحداهنّ: “اتقوا الله فيهم، نحن قابلين نقاسمهم اللقمة لحين ما يفرجها الله عنهم”، وكتب ثالث: “لا يوجد أي ظرف سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي يمكن أن يبرر إغلاق الحدود بوجه شخص هارب من الموت”.
على الأثر انطلقت حملة إعلامية إلكترونية أرسلت أكثرَ الرسائل عاطفةً ودفئاً ونبلاً في تاريخ الربيع العربي: “افتحوا الحدود، بنقسم الخبزة نصّين”.
الشعب الأردني المُرهَق بأعباء الحياة والمُثقَل بالضرائب والديون تناسى معاناته التي خرج من أجلها إلى الشوارع قبل بضعة أسابيع وتفوّق على نفسه وهو يقول: نحتمل المزيد من الضغط والإرهاق ولا نترك الأخ الشقيق في قلب الإعصار يلقَى الموت ويصلَى النار.
مرة أخرى تُثبت الشعوب -بتضحياتها العظيمة ومواقفها التاريخية- أنها أهل للحرية والحياة. تحيّة من القلب للشعب الأردني النبيل.
٠٣/٠٧/٢٠١٨ ١:٣١ ص

