لماذا الشافعي ؟
لأنه أبرز من شاد دعائم أسس منهجية تضبط تفكير العقل المسلم وطريقته في الاستدلال ، وكيفية فهم النص ، وهذا الذي أغاظ بعض من يسمون أنفسهم ب ( الحداثيين ) يقول أحدهم وهو عبد المجيد الشرفي ( لم تكن المسلمة التي تقتضي أن يكون لكل نازلة حكم لازم مسلمة صريحة معبراً عنها تعبيراً دقيقاً قبل الشافعي ) وهذا الذي أغاظ جورج طرابيشي عندما يقول عن الشافعي ( لم يكن مؤسساً لعلم أصول الفقه في الاسلام فحسب بل كان كذلك وقبل ذلك مؤسس نظرية المعرفة في الاسلام ، وهو الذي جعل للسنة الرسولية البشرية منزلة الأصل مع الكتاب وكرسها شريكة له في التحكم بمصائر العقل في الاسلام ) ويقول محمد أركون عن كتاب الرسالة للشافعي ( إنها تعبر عن روح ثقافة بأكملها أي ثقافة مغلقة ضمن إطار زمكاني ( زماني – مكاني ) مضى وانقضى )
فالشافعي إذن وضع ضوابط لفهم النصوص وهؤلاء يريدون فتح الباب على مصراعيه ، يقول حسن حنفي ( فالتأويل ضروري ولا يوجد نص إلا ويمكن تأويله من أجل ايجاد الواقع الخاص به ) وأما عبد المجيد الشرفي فيرى ( أن تطورات العصر لا يمكن أن تنجح إلا إذا قامت بإعادة النظر في المنظومة الأصولية الموروثة عن الشافعي ونزع القداسة المحيطة بها وهي منظومة يحق لنا الإتيان ببديل لها )
طبعاً كل علماء المسلمين يعلمون أن لا أحد معصوم إلا الرسول صلى الله عليه وسلم وأن باب الاجتهاد مفتوح لمن هو له أهل ولكن لماذا حلال على الغربيين الرجوع الى أرسطو وروسو وكانت وغيرهم من القدماء ونحن حرام علينا أن نستفيد ونرجع الى من أصل الأصول ووضع القواعد . وقد علمنا لماذا هذا الهجوم على الشافعي بالذات .
محمد العبدة

