لفضيلة الشيخ سليمان العلوان رأي موثق حول العمرة في رمضان قد يكون مفاجأة للكثيرين

لفضيلة الشيخ سليمان العلوان رأي موثق حول العمرة في رمضان قد يكون مفاجأة للكثيرين
http://t.co/HgSM1ioAWW
رد الشيخ وليد السعيدان على كلام الشيخ سليمان العلوان حول أفضلية العمرة في رمضان :
رأيي أن كلام الشيخ وفقه الله تعالى فيه نظر ظاهر.. وذلك في عدة أمور..
الأول.. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ..عمرة في رمضان تعدل حجة.. وهو في الصحيحين.. وهذا الحديث وإن كان واردا على سبب خاص.. إلا أن المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب…
الثاني.. أن المتقرر في القواعد أن كل حكم ثبت في حق واحد من الأمة فإنه يثبت في حق الأمة تبعا إلا بدليل الاختصاص.. وليس هناك ما يفيد أن الحديث خاص بهذه المرأة..
الثالث.. أن إلحاق حديث العمرة في رمضان بحديث أمر عائشة بالعمرة من التنعيم.. قياس مع الفارق.. لأن عمرة عائشة لم يقرها عليها إلا بعد المراجعة.. يعني ألحت عليه ثم أذن لها.. وأما عمرة رمضان فإنه هو الذي ذكرها ابتداء من غير مراجعة..وإنما هو الذي بدأها بالعمرة والترغيب في العمرة.. وهناك فرق آخر.. وهو أن عمرة عائشة لم تربط بأجر معين.. وأما عمرة رمضان فإنها مشروعة مع ربطها بأجر معين وهي أنها تعدل حجة.. وهذان الفرقان يمنعان الإلحاق.. لأن المتقرر أن القياس مع الفارق باطل..
الرابع.. أن قوله ..إن عمر النبي صلى الله عليه وسلم كلها في ذي القعدة والله لا يختار لنبيه إلا الأفصل فهذا الكلام فيه تعليق يحتاج في فهمه إلى تأمل دقيق وهو أن نقول.. نعم الله تعالى لا يختار لنبيه إلا الأفضل ولكن الأفضل هنا لفظ مجمل.. لأن الأفضلية إما أن يراد بها الأفضلية المطلقة أو الأفضلية المقيدة.. فإن كان المقصود الأفضلية المطلقة ففي كلام الشيخ في هذا الفرع بعينه نظر.. لأنه قد ثبت أن الله تعالى قد اختار لنبيه ألا يحج إلا مرة في عمره فقط.. مع أن الأفضل بالنص تكثير الحج والمتابعة بينه وبين العمرة كما في الحديث.. والله تعالى قد اختار لنبيه القران وهو أفضل في حق من ساق الهدي فقط.. فهي أفضلية مقيدة لا أفضلية مطلقة..والنبي صلى الله عليه وسلم قد ساق الهدي فيكون القران أفضل في حقه أفضلية مقيدة.. وإلا فإن الأفضل لمن لم يسق الهدي ولم يعتمر في أشهر الحج أن بكون متمتعا.. فالله تعالى لا يختار لنبيه إلا الأفضل باعتبار الأفضلية المقيدة.. وهنا نقول.. إن الأفضل في حقه صلى الله عليه وسلم أن تكون عمره كلها في ذي القعدة.. لماذا.. لأن الكفار في الجاهلية كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ..وذو القعدة من أشهر الحج ..فقصد النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون عمره كلها في ذي القعدة حتى يبطل هذه العادة الجاهلية ويبين أنه لا بأس بها.. لأنه هو المشرع.. فأبطل هذه العادة الجاهلية بفعله.. وبين فضل العمرة الرمضانية بقوله ولا تعارض بين القول والفعل..
الخامس ..أن العمرة الرمضانية ثبتت بقوله وهو طريق صالح للتشريع حتى ولو لم يقرنه بفعله.. فالعمرة الرمضانية فيها فضل خاص حتى وإن لم يباشرها بفعله..
السادس. أن عدم عمل الراوي بما روى لا يعتبر قادحا في صحة مرويه.. ولا يعتبر عيبا في روايته.. لأن الراوي وظيفته إنما هي نقل الشرع.. فسواء عمل به أو لم يعمل به فأمره إلى الله تعالى.. لأن المتقرر أن العبرة فيما روى لا فيما رأى..
السابع. عدم عمل الصحابة به ليس له دخل في دلالة الحديث.. لأن المتقرر أن الحديث حجة بذاته سواء عمل به أحد أو لم يعمل به أحد.. ويكفيك أن هذه المرأة قد عملت به. فإطلاق أنه لم يعمل به أحد من الصحابة إطلاق فيه نظر.. بل إننا نعارضه بمثله من أنه يبعد أن يسمع الصحابة بهذا الفضل ويزهدون فيه .وهم من هم في محبة الخير والحرص عليه… وكونه لم ينقل عنهم هذا عدم علم.. وعدم العلم ليس علما بالعدم.. فإن النفي العام في مثل ذلك صعب.. ثم إن سلمنا عدم العمل به فإنه حديث صح عن المعصوم صلى الله عليه وسلم .ومع صحة النص فالواجب التسليم له وعدم معارضته بعدم عمل فلان أو فلان. لأن الحديث حجة بنفسه..
الثامن.. أن المتقرر في القواعد ان الأصل في الخصائص العدم لأن الأصل في التشريع التعميم.. فمن ادعى أن هذا الحكم المعين لهذا الشخص المعين فإنه مطالب بالدليل الصالح لهذه الدعوى.. وفي الحقيقة أن ما ذكره الشيخ من الأدلة لا تصلح أن تكون مخصصة لهذا الحكم بهذه المرأة..
فالصحيح أن العمرة في ذي القعدة أفضل في حق النبي صلى الله عليه وسلم والعمرة في رمضان أفضل باعتبار أمته.. والله اعلم
( منقول )

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,600المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة