تأمُّلاتٌ في نقص القادرين على التمامِ ..

تأمُّلاتٌ في نقص القادرين على التمامِ ..
بقلم : سلطان العرابي ..

• تظافرت كلمات السلف على أنَّ أصل العلم وثمرته خشية الله ؛ فكيف الحال بمن يزعم أنه طالبُ علمٍ وهو يفري في لحوم الناس غيبةً وقذفاً !!

• معايير طلب العلم عند بعضهم لا تعدوا كونه أقوالاً ومحفوظاتٍ وجرداً للمطوَّلات ؛ ثم تنظر إلى سلوكه وأخلاقه وعفَّة لسانه فتجده صِفراً من هذا كله !!

• ما السبب أنك تجد في بعض العوام مِنَ الكرم والسماحة وطيب النفس وعفَّة اللسان وحُسْن المعْشر وطلاقة الوجه ما لا تجده عند بعض مَنْ ظاهرهم الصلاح ؟

• عندما توهَّم بعض طلاب العلم العصمة لنفسه بلسان حاله إذ تلبَّس بشرف العلم ؛ ظنَّ حينها أن الابتسامة منقصة ، والمشاعرَ ضَعْفٌ ، والانبساط يُزري !!

• يقرأُ كثيراً في سيرة النبي ﷺ؛لكنتَراهُيحفُلُبمعالِمبعضالسلف وطرائقهم في حياتهم أكثر من تطبيقه لهدي النبي ﷺ !!

• في صحيح البخاري كتاب الأدب ، وبين ثناياه أبوابٌ في حُسْن الخُلُق ؛ حريٌ بطالب العلم دراستها ومقارنتها بحاله في العمل والامتثال ..

• إذا كان بعض مَنْ ظاهرهم الصلاح يُخِلفُ موعده ، ويقطع رَحِمَه ، ويجفو أخاه ، ويبخل بماله ، وينام عن صلاته ، ويُعطي القرآن فضول وقته ؛ فما القول في عموم الناس ممن يقتدي به ويستمع لكلامه ؟

• أكثر الناس عُرْضةً لأمراض القلوب هم الصالحون الأخيار ؛ فالغرور والرياء والعُجب تفتِكُ بطالب العلم وهو لا يشعر ..

• لنكن أكثر صراحة ؛ أليست آفات السلوك وأمراض القلوب عند بعض الصالحين تُعطي مؤشِّراً على خلل الاستقامة وتذبذب مفهومها وانفصام القول عن العمل ؟

• ما تفاخرَ به بعض الصالحين من العبادة ، وما تباهى به بعض طلاب العلم من العلوم قد تنقلبُ وبالاً وحسرةً ( بنيَّة ) ؛ فأوَّلُ مَنْ تُسعَّرُ بهم النار ثلاثة !!

• السعيدُ مَنْ إذا قرأ ذمَّــاً شرعياً لخُلُقٍ ما ؛ خاف على نفسه وحاسبها ، ونظر إلى حاله وتفقَّد قلبه لا أن يظُنَّ المعنيَّ به غيره .. سيسألُنا الله عن قلوبنا لا عن قلوب غيرنا ..

• غفلتنا عن قلوبنا تفضحها تصرُّفاتنا عندما نُنازَغُ في حظوظنا ورغباتنا ؛ فتُبدي الجوارح ما انطوى عليه القلب !!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة