دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله
(المجموعة العاشرة)
91. وسُئل عن حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصلوا صلاةً في يوم مرتين» فقال: رواه أبو داود بسندٍ صحيح .
92. وسألته: متى يلزم الزوجة طاعة زوجها، هل هو بعد العقد أم بعد بدء النفقة عليها؟ فقال: بعد بدئه النفقة عليها . قلت: فإذا عقد عليها ولم يدخل بها هل يلزمها استئذانه لخروجها؟ فقال: جرى عرف الناس اليوم على أنها لا تستأذنه .
93. وسألته عن منع أهل العلم المدعو إلى وليمة من الحضور إذا وُجد منكر، هل يدخل فيه وجود حالق اللحية والمسبل؟ فقال: هذا الأمر عم وانتشر فيصعب منعه من الحضور بسببه، ولكن ينكر ما استطاع .
94. وسألته عن حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي قال: «إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين» رواه مسلم، فقال: هذا محمول على الكراهة، ما عدا الستائر التي توضع على النوافذ لحجب الشمس فلا كراهة فيها .
95. وسألته عن رجلٍ اشترى بضاعة وحاسب عليها عن طريق جهاز الصرف، وطلب من المحل سحب مبلغٍ أكثر من مبلغ الشراء وإعطاءه الباقي نقداً، فقال: لا يحل لأنه صرف بلا تماثل، قلت: فإن نواها قرضاً؟ فقال: قد يدخل في التحايل .
96. وسُئل عن حديث (… المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر) [رواه أحمد] وحديث (فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيه مثل قبض على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله) [رواه أبو داود والترمذي] فضعفهما ثم قال: ولكن لا يختلف العلماء على أن الثبات على الدين وقت الفتن أعظم ثواباً من وقت الرخاء لقوله تعالى: (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعدُ وقاتلوا) .
97. وسُئل عن حديث (نهى عن لبس الذهب إلا مقطعاً) فقال: رواه أحمد وأبو داود ولا يصح، ولا حرج في الذهب اليسير للحاجة كالسنِّ من الذهب إذا لم يقم غيره مقامه، وأما لغير الحاجة فلا يجوز .
98. وسُئل عن حديث فاطمة بنت قيس في قصة الجساسة فقال: كل حديث في صحيح مسلم لم يتعقبه الحفاظ فهو صحيحٌ باتفاق العلماء، ومنها هذا الحديث، وقد رواه الترمذي وقال: سألت محمداً (يعني البخاري) عن هذا الحديث فقال: هو حديثٌ صحيح .
قال شيخنا: وحسب علمي أن أول من تكلم عن هذا الحديث هو محمد رشيد رضا، ثم تبعه بعض المعاصرين، ولا تعارض بينه وبين حديث «أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها، لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد» [متفق عليه] فهذا عام وحديث فاطمة خاص، والخاص يقضي على العام، قال في المراقي:
وحمل مطلقٍ على ذاك وجب *** إن فيهما اتحد حكمٌ والسبب
فيجب الإيمان بهذا الحديث والتسليم به، وقد رواه الثقة عن الثقة وليس في رواته من طُعن فيه، وليس في متنه نكارة .
99. لا يجوز اتخاذ الخلاف بين العلماء وسيلةً لتتبُّع الرخص والأخذ بالأقوال الشاذة، ولا أعلم أحداً من السلف اتخذ من الخلاف ذريعةً لردِّ النصوص الصحيحة .
100. وسئل عن حديث (الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها) فقال: أخرجه الرافعي في “تاريخ قزوين” وهو منكرٌ باتفاق العلماء .
كتبه/ محمد بن صالح المشيطي
@Ka3bah

