دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله

دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله
(المجموعة الخامسة)
41. جلوس النبي صلى الله عليه وسلم عند أم حرام رضي الله عنها وكانت تفلي رأسه؛ ليس دليلاً على الجواز لأن النصوص الأخرى تدل على التحريم، ولم تتكرر هذه الحادثة ولا يُعرف عن الصحابة أنهم اقتدوا به في ذلك، فكان هذا دليلاً على أنه خاصٌ به .
42. وسألته عن حديث عبد الله بن غابر الألهاني قال: دخل المسجدَ حابسُ بن سعد الطائي من السحر، فرأى الناس يصلون في مقدم المسجد فقال: مراءون ورب الكعبة، أرعبوهم، فمن أرعبهم فقد أطاع الله ورسوله، قال: فأتاهم الناس، فأخرجوهم، قال: فقال: ” إن الملائكة تصلي من السحر في مقدم المسجد ” [رواه أحمد] فضعفه وقال: في متنه نكارة .
43. وسألته عن دخول الحائض المسجد، فقال: لا حرج . قلت: وحديث (وتعتزل الحيَّضُ المصلى) فقال: المراد مكان المصلين، فإن المصلى لم يكن حينئذٍ له سور . قلت: وحديث (غير ألا تطوفي بالبيت) فقال: هذا دليل على الجواز لأنه إنما منعها من الطواف ولم يمنعها من دخول المسجد .
44. وسألته عن حلِّ السحر بالسحر، فرجَّح التحريم وقال: ثبت بالتجربة أنه لا ينفع وأن الساحر يتلاعب به فيحل ثم يربط، وهو مصداق قوله تعالى” (ولا يفلح الساحر حيث أتى) .
45. حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام) متفق عليه، الصحيح أن الفضل عام في جميع الحرم وليس خاصاً بمسجد الكعبة، وهو أيضاً يشمل الفرائض والنوافل، فإن لفظ الحديث عام و(صلاة) اسم جنس فيعم كل صلاة .
46. حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يأخذ من شاربه فليس منا) رواه الترمذي وهو حديثٌ ضعيفٌ لانقطاعه، ويجب قص الشارب إذا نزل على الشفة، ولا يجوز إبقاؤه أكثر من أربعين ليلة .
47. التأمين التجاري نوعٌ من القمار، وإكراه الناس على الدفع محرمٌ بالإجماع، وعند ابن حبان وصححه (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه)، ومن أُكره فإنه لا يدع حقه، ويجب على الملتزم بالعقد أن يلتزمه، وفي دول الغرب قد يكون التأمين مشروعاً للشخص دفعاً للضرر عنه، فإنه لو أخطأ خطأ يسيراً ربما أُلزم بدفع المبالغ الطائلة أو سُجن مدة طويلة إذا لم يكن لديه تأمين .
48. من أمَّن لدفع الضرر عن نفسه كمن كان في منشأةٍ تهمله وتضيع حقوقه فلا حرج .
49. وسُئل عن حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: (سقي الماء) [رواه أحمد وأبو داود والنسائي] فقال: فيه نظر، بل يختلف الحكم باختلاف الحاجة والمصلحة، فقد يكون بناء المسجد في موضع أفضل القربات لشدة الحاجة إليه وقد يكون في موضع آخر مفضولاً لعدم الحاجة إليه، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: أفضل الصدقة ما وافق حاجة .
50. وسُئل عن مصلٍّ نوى الوتر بثلاث ثم بدا له أن يجعلها ركعتين، أو صلى بنية الثلاث ثم بدا له وجعلها أربعاً؟ فقال: لا حرج ولا كراهة .

كتبه/ محمد بن صالح المشيطي
@ka3bah

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة