ذهب الرجل الذهبي إلى ربه!

*ذهب الرجل الذهبي إلى ربه!*

▪رحم الله عبدالرحمن *(سوار الذهب)* رحمة الأبرار، فقد كان استثناء *(ذهبياً)* بين الزعماء العرب *(الخَزَفيين)*، فهو الوحيد الذي قام بانقلاب لصالح الناس عندما رأى السودان تنزلق نحو هاوية الاستبداد والفوضى، وقال بأنه سيعيد السلطة لحكومة منتخبة خلال عام وكان صادقاً وفياً، إذ لم ينته العام إلا وقد سلّم السلطة للحزب الذي انتخبه الشعب، بينما أمثاله من الجنرالات العرب يعلنون عن فترة انتقالية لستة أشهر أو سنة، وعندما يتذوقون حلاوة السلطة يَعقدون نكاحهم عليها على المذهب الكاثوليكي، حيث يلتصقون بالسلطة حتى ينزعهم عنها عزرائيل عليه السلام!!

▪لقد أسّس منظمة الدعوة الإسلامية التي كان لها حضور واسع في أرجاء إفريقيا، فنافحت عن الإسلام وقدمت للمسلمين خدمات جليلة، إذ علَّمت كثيرين منهم من جهل، وأشبعتهم من جوع، وعالجتهم من مرض، وكَسَتهم من عُري، وأعزّتهم من ذل، وقد قابلته في جاكرتا بإندونيسيا فوجدته بنعومة الحرير في مشاعره وبقوة الحديد في إرادته

▪وقد ظل على جهاده الدائب فلم يهادن أو يلاين، ولم يتوقف في قارعة الطريق أو ينحرف عن سواء السبيل، ولم يبحث عن شهرة أو مجد، حتى وافاه الأجل المحتوم وهو واقف كالنخيل، وهذا هو المجد الحقيقي، إذ تلهج ملايين الألسنة الآن له بالدعاء ، وسيظل حاضرا في القلوب والعقول كعملاق قدوة في زمن الأقزام والنكرات!

▪رحمه الله رحمة الأبرار وجعل مثواه في عليين، وعظم الله أجر ذويه ومحبيه في طول العالم الإسلامي وعرضه.
*أ.د. فؤاد البنا*
===
‏(السِوارُ الذي غَدا تاجاً !)
وانبرى العُشَّاق يسْتَهْوونها**
‏بابتهالات الغرام الأعذبِ
‏يتبارون فكمْ من وَالِهٍ**
‏ باحَ بالوجه وكم من معجبِ
‏واصطفتْ منهم فتى أحلامِها*
‏فارساً يُدْعى سِوار الذَهَب
‏وَجَدتْ في شخصه ما يُرتَجى*
‏من كريم ثابت العزم أَبي
‏بَرَّ بالوعْدِ ولم يَركن إلى*
‏شَهْوةِ الحكم وزَهْوِ المنصبِ

‏(وقفات من حياة سوار الذهب)
الشيخ محمد عبد الكريم

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة