قال الإمام الذهبي – في ترجمة الإمام الطبراني – :
قال أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي : سمعت الأستاذ ابن العميد يقول :
ما كنت أظن أن في الدنيا حلاوة ألذ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها حتى شاهدت مذاكرة أبى القاسم الطبراني وأبى بكر الجعابي بحضرتي ، فكان الطبراني يغلب أبا بكر بكثرة حفظه وكان أبو بكر يغلب بفطنته وذكائه حتى ارتفعت أصواتها ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه فقال الجعابي : عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي ! فقال : هات ، فقال : حدثنا أبو خليفة الجمحي حدثنا سليمان بن أيوب – وحدث بحديث – ، فقال الطبراني : أنا سليمان بن أيوب ومني سمعه أبو خليفة فاسمع مني حتى يعلو فيه إسنادك !
فخجل الجعابي .
فوددت أن الوزارة لم تكن ، وكنت أنا الطبراني ، وفرحت كفرحه ، أو كما قال .
” سير أعلام النبلاء ” 16 / 124

