خاتمة مؤثرة لشيخ جليل في مكة المكرمة أمس الأربعاء 15 محرم 1438 ، 4 / 10 / 2017
قال عبدالرحمن الحارثي :
١- مررت به قبل العصر؛ ركب معي وذهبنا للمسجد؛ صلى ركعتين خفيفتين؛ فأقيمت الصلاة وأمَّ الناس؛ لما فرغ من الصلاة = #وفاة_الدكتور_خالد_القرشي
٢- التفت للناس واستغفر وبدأ الذكر بعد الصلاة؛ مرت خاطرة في ذهني يا الله لقد كبر الشيخ؛ ثم وضع يده على وجهه قليلاً؛ ولما رفعها شعرت أنه متعب=
٣- كدت أن اذهب لأطلب منه الانصراف إن كان يشعر بالتعب؛ وفي ذات اللحظة سقط في المحراب؛ كنت أول من حاول رفعه؛ ذكرته بالشهادة؛ واجتمع الناس=
٤- فمن قائلٍ انخفاض في السكر؛ ومن قائلٍ ارتفاع؛ جاؤوا له بما غسلنا وجهه؛ ثم تمر حاولنا أن يأكل منه؛ ثم حاولت أن يشرب العصير فشرب هنيهة=
٥- قال الناس هنا طبيب فجاء ووضع يده على رقبته وشعر أن النبض ضعيف فقال احملوه للمستشفى بأسرع ما يمكن؛ حمله الناس مع عابد القرشي =
٦- كنت وابنه يحيى معه في السيارة؛ ذهبنا لنخبة التداوي بالعوالي ولم نجد أحداً في الطوارئ قيل أنهم يصلون؛ خرجنا لمستوصف الهدى بالعوالي=
٧- ادخلناه الطوارئ جاء الطبيب والممرضات كلٌ منهم يؤدي عمله بأسرع ما يمكن؛ قاسوا الضغط قال بين ٣٠-٥٠ أعطي مغذية؛ قلت حركته تماما=
٨- صاح الطبيب هاتوا الإسعاف لابد من نقله للمستشفى بأسرع ما يمكن؛ حملناه للإسعاف؛ ركب الطبيب ومازال يحاول في إنعاشه؛ يضغط على صدره=
٩- يصيح بالممرضة مرة هاتي الأكسجين وأخرى أمسكي المغذي؛ وثالثة يعاود الضغط؛ وصلنا لمستشفى النور التخصصي؛ على الطوارئ وقسم الحالات الحرجة=
١٠- تجمع حوله الأطباء؛ مزقوا ملابسه؛ وضعوا الأجهزة الممرضة تشير للشاشة؛ تؤشر على نقطة معينة؛ خط نبضات القلب مستقيم؛ لا حراك=
١١- عاتب طبيب الطوارئ الطبيب المرافق في الإسعاف ؛ تأخرتوا .. قال له لقد توقف القلب قبل ١٥ دقيقة من الآن ؛ .. كان ابنه الكبير عبدالله قد وصل=
١٢- وسمع الطبيب وقال بصوت عالي إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيرا منها؛ كنت متماسكا؛ حاولت أن أصبر أبناءه=
لكني لم أتمالك نفسي دخلت خلف الستار وبت أبحث عمن يصبرني؛ أتى سائق أندونيسي خلفنا دخل ولما علم بوفاته بكى بكاء الطفل؛ بكاه طلبة العلم=
١٤- بكاه جيرانه وجماعة المسجد الذين لحقوا بنا للمستشفى؛ وتوالت الاتصالات للتأكد من الخبر؛ مرة أرد على جوالي ومرات على جوالات أبنائه=
١٥- ذهبنا به للمغسلة؛ غسلناه ولاتسل عن الوافدين لإلقاء النظرة الأخيرة؛ بعض المشايخ وزملاؤه من قسم الدعوة بجامعة أم القرى؛ طلابه ومحبوه؛ ثم =
١٦- ثم جاءت أمه؛ تلك التي لاتدعو إلا وتدعو لأبي عبدالله معها؛ ثم لا تسأل عما حصل بعد ذلك؛ جبر الله مصابها ومصابنا ومصاب كل محبيه=
١٧- ووالله إن هذه الخاتمة التي يتمناها كل أحد لتخفف من وجع الرحيل على مرارته؛ فيا رب أسكنه الفردوس الأعلى من الجنة واجمعه بمحبيه في فردوسك..ش

