ليلة القدر العشر الأواخر العشر الأواخر من رمضان أفضل لياليه، وإنما كانت في آخر الشهر؛ لأن النفوس تنشط ثم تفتر، فنشطت أوله لفضل كل الشهر، ونشطت بعد فتور لفضل العشر . جعل الله آخر رمضان أفضل من أوله؛ لأن النفس تنشط في البدايات وتضعف في النهايات، فيثبت الصادق ويفتر المنافق، وبقدر الإيمان يكون الثبات. رمضان أفضل الأشهر، وحتى لا تفتر الهمم عن آخره جعل الله آخرَه أفضل من أوّله، والمحروم من ضيّعه والمرحوم من حفظه. من قصّر في أول رمضان وأحسن في آخره خير ممن أحسن في أوله وقصّر في آخره، ففي الحديث: (إنما الأعمال بخواتيمها). ✒العشرالأواخرمنرمضانأفضلمنالعشرينقبلهامجتمعةفضلاًعنغيرها،وكلعملصالحمعظّمفهوفيالعشرأعظم،والعملالقليلفيهاكثيرفيالميزان. كل عمل عظيم فهو في هذه العشر أعظم، وكل عمل يحبه الله فهو فيها أحب إليه، فالعشر باب للترقّي في درجات الجنة والتقرّب إلى الله بالولاية. أفضل الأعمال في ليلة القدر وليالي العشر (الصلاة والقرآن والدعاء) وأفضل الأحوال جمع الثلاثة بإطالة القيام بالقرآن وإطالة السجود بالدعاء. من أفضل الأعمال في ليلة القدر قراءة القرآن؛ لأن الليلة فُضّلت بسببه، ففيها أُنزِل. إحياء الليل كله بالصلاة في العشر هو هدي النبي ﷺ،عنعائشةقالت: كانالنبيﷺيخلِطالعشرينبصلاةونوم،فإذاكانالعشرُشمَّرَوشدَّالمئزر. انقطاع النبي ﷺفيالعشربالاعتكاف،معكونهيديردولةالإسلامويفتيالأناموالأمةتحتاجإليه،دليل على أن الأولى تأجيل المصالح لأجل هذه العشر. من كمال العقل الإعداد بخير الزاد ليوم المعاد، وأفضل زاد للرحيل هو في هذه الأيام العشر، ليتزوّد الإنسان، ربما لا يمر بها مرة أخرى، وسفره طويل. يُسن للمرأة أن تقوم في بيتها كما يقوم الرجال في المسجد، فقد كان النبي ﷺإذادخلالعشرشدمئزرهوأحياليله، (وأيقظأهله) . المرأة الممنوعة من الصلاة بعذر الحيض لها الجلوس في مصلاها ليالي العشر بلا صلاة، تقرأ وتذكر الله وتدعوه، ويُرجى لها إدراك أجر العشر وليلة القدر. ✏العاجزعنقيامالعشرلعذربيّنكعملشاقلايجدمنهإجازة، لو صلّى العشاء والفجر جماعة حصل على أجر قيام العشر وإدراك ليلة القدر، صحّ هذا عن ابن المسيب، وظاهر السُنَّة يؤيد قول سعيد بن المسيب، وهو قول وجيه جدا، وفضل الله ورحمته أوسع من أن تُحَد. ينبغي أن ينوي من دخل المسجد الاعتكاف ولو كان وقتا يسيرا رجلًا أو امرأة، ثبت عن يعلى بن أمية من الصحابة اعتكاف ساعة، وثبت مرفوعا ليلة واحدة. من عجز عن اعتكاف العشر فليعتكف ليالي الوتر، ومن عجز عنها فليعتكف ليلة سبع وعشرين، ومن عجز فليعتكف ولو ساعة، كان الصحابي يعلى بن أمية يعتكف ساعة. لا حرج من الاستئناس بالرؤى لمعرفة ليلة القدر، ثبت هذا في الصحيح عن رسول الله ﷺأنهقال: (أرىرؤياكمقدتواطأتفيالسبعالأواخر). مغبون مغبون مغبون، مَن لم يبع ساعات ويشتري ثلاثة وثمانين عاما ﴿لَيلَةُ القَدرِ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ﴾. و قيل لأحد: تُعطى أجرة الشهر بثلاثة أشهر لو عملت في بلد كذا وكذا مغتربا، لتغرّب وتحمل المشقة لأجل ذلك، وليلة القدر تُعادل عبادة ٨٣ عامًا. لا يثبت حديث في تحديد ليلة من الليالي تكون هي ليلة القدر لا تتعداها، وإنما هي علامات وقرائن وتحريات، أقربها الوتر ومنها ٢٧ ثم ٢١ ثم ٢٣ . لا يصح لليلة القدر علامة قَبْليّة قطعية، وجاءت علامات بعدية ظنية، صح (أن الشمس صبيحتها بلا شعاع) ولا يصح سكوت الكلاب والحمير والديكة صبيحتَها. لا يثبت شيء في توافق يوم الجمعة مع ليلة وتر من العشر الأواخر أن ذلك قرينة على كونها ليلة قدر أو أن لها فضلًا خاصا، واليوم يتبع الليلة الماضية. لم يرد عن النبي ﷺولاعنالصحابةربطليلةالقدربليلةالجمعةولامزيةلليلةالجمعةوقدثبتفيالحديثالنهيعنتخصيصليلةالجمعةلذاتهابقيام. دُرَر الطَّريفِي https://goo.gl/we3yZn

