الرئيسية بلوق الصفحة 194

هل ستعود الحياة في آخر الدنيا كما كانت عليه في العصور القديمة؟

السؤال:

هل ستعود الحياة في آخر الدنيا كما كانت عليه في العصور القديمة؟ وهل هناك أحاديث تشير إلى ذلك؟

 

الجواب:

الحمد لله

لا ندري ما هو المقصود بالعهود القديمة في السؤال، لكننا نتوقع أن المراد به رجوع الحضارة إلى أول عهدها وزوال ما هي عليه الآن، أو رجوع أخلاق وعقائد الناس كما كانت عليه في الجاهلية، أو لعل المراد كلا الأمرين.

والواقع أن هناك أحاديث تبين أن الدنيا في آخر عهدها ستعود كما كانت عليه في أولها من حيث الحضارة ومن حيث الأخلاق والعقائد، وفي ذلك بعض الأحاديث، منها:

  1. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة “، وذو الخلصة طاغية – صنم – ” دوْس ” التي كانوا يعبدون في الجاهلية. رواه البخاري ( 6699 ) ومسلم ( 2906 ).
  2. عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفَّض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل … فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحُمُر فعليهم تقوم الساعة “. رواه مسلم ( 2937 ).

قال النووي:

قوله صلى الله عليه وسلم ” يتهارجون تهارج الحمير ” أي: يجامع الرجالُ النساءَ بحضرة الناس كما يفعل الحمير ولا يكترثون لذلك، والهرْج بإسكان الراء الجماع، يقال هرج زوجته، أي: جامعها يهرجها بفتح الراء وضمها وكسرها. ” شرح مسلم ” ( 18 / 70 ).

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لا تقوم الساعة حتى تتسافدوا في الطريق تسافد الحمير، قلت: إن ذاك لكائن؟ قال نعم ليكونن “.

رواه ابن حبان ( 15 ، 170 ).

والتسافد: هو الجماع بين البهائم.

  1. عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض حتى يخرج الرجل بزكاة ماله فلا يجد أحدًا يقبلها منه وحتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا “. رواه مسلم ( 157 ).

– فلعل هذا هو بعض المراد من السؤال فإن لم يكن فآمل بعض توضيح السؤال بسؤال آخر.

 

والله أعلم.

حديث فضل إدراك تكبيرة الإحرام 40 يومًا رواية ودراية

السؤال:

جاء في سنن الترمذي:

‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم: ” ‏مَن صلَّى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كُتبت له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق “.

الرجاء توضيح الآتي:

أولًا: هل هذا الحديث صحيح أم ضعيف.

ثانيًا: هل يشترط أن تكون الأربعين يومًا متتالية.

ثالثًا: ما هي شروط المسجد الذي تقام فيه صلاة الجماعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل يجب أن تقام فيه صلاة الجمعة مثلًا أو أن يكون هناك أذان وإقامة مع كل صلاة- حيث أنه يوجد مصلى في مقر عملي ولكن لا يؤذن للصلاة فيه ولا تقام فيها صلاة الجمعة-؟ فهل يصلح هذا المصلَّى لتقام فيه صلاة الجماعة المذكورة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم والتي لو حافظ عليها لمدة أربعين يومًا نال هذا الجزاء العظيم المنصوص عليه في الحديث.

– الرجاء التكرم بالإجابة لما في هذا الحديث من نفع وجزاء وثواب عظيم لمن وعى ما يعنيه.

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

الحديث رواه الترمذي ( 241 ) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

– وهو حديث ضعيف لا يصح ، فيه: حبيب بن أبي حبيب البجلي، وقد ضعفه الترمذي والدارقطني والبزار. انظر: ” التلخيص الحبير ” ( 2 / 27 ، 28 ).

ثانيًا:

لو صحَّ الحديث فليس فيه أن الأربعين صلاة تكون متتالية، بل غاية ما فيه أن الأجر على إدراك تكبيرة الإحرام لأربعين صلاة.

ثالثًا:

ولو صحَّ الحديث فإن الأجر يكون على أداء الصلوات جماعة في أي مسجد أو مصلى تقام فيه الصلوات بأذانٍ وإقامة، ولا يظهر أنه يجب أن يكون مما تصلى فيه الجمعة.

وعلى كل حال:

فالحديث ضعيف، وفيه كلام كثير تركناه اختصارًا.

 

والله أعلم.

حديث ” عمران بيت المقدس خراب يثرب ” رواية ودراية

السؤال:

أرجو منكم التفضل بشرح هذا الحديث بالتفصيل:

روى أحمد وأبو داود عن معاذ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال “.

 

الجواب:

الحمد لله

الحديث رواه أبو داود ( 4294 ) وابن أبي شيبة ( 7 / 491 ) وأحمد ( 5 / 245 ) وعلي بن الجعد في ” مسنده ” ( ص 489 ).

– كلهم: من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل.

ورواه أبو عمرو الداني في ” السنن الواردة في الفتن ” ( 4 / 930 ) من طريق ابن ثوبان عن أبيه أنه سمع مكحولا يقول حدثني مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفيه: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وهو ضعيف، وقد عدَّ الذهبي هذا الحديث من منكراته، كما في ” ميزان الاعتدال ” ( 4 / 265 ). واختلف عنه فيه أيضًا.

قال الدارقطني – وسئل عن الحديث-:

يرويه ابن ثوبان، واختلف عنه: فرواه أبو حيوة شريح بن يزيد عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول قال حدثني مالك بن يخامر عن معاذ، وخالفه علي بن الجعد فرواه عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ، زاد في الإسناد جبيرًا، والله أعلم.

” علل الدارقطني ” ( 6 / 53 ). والحديث ضعفه الشيخ شعيب الأرناؤط في تحقيقه لمسند أحمد (36 / 352 ). هذا، وقد صحح هذا الحديث الشيخُ الألباني رحمه الله في ” صحيح الجامع ” (4096 ).

وعلى فرض صحته فإن معناه:

أن علامات الساعة يكون وقت كل واحدة منها ظهور علامة، فخروج الدجال يكون وقت فتح القسطنطينية، وفتح االقسطنطينية يكون وقت الملحمة بين المسلمين والروم، ووقت الملحمة هو وقت خراب المدينة النبوية، وخرابها يكون وقت عمارة بيت المقدس.

وانظر ” عون المعبود ” ( 11 / 270 ) و ” فيض القدير ” ( 4 / 360 ).

 

والله أعلم.

البعث وأنواع الحشر الدنيوي والأخروي والحساب

السؤال:

أين سيحاسب الناس بعد البعث؟ وأين هي أرض المحشر؟ وهل ورد تحديد لمكانها في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم؟.

وكيف سينتقل الناس إلى الجنة أو إلى النار بعد انتهاء الحساب؟ فقد أشكل علي فهم قوله تعالى في سورة الفجر { وجاء ربك والملك صفًّا صفًّا. وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنَّى له الذكرى } فقد قرأت في التفسير أن الملائكة تجر النار من أزمَّتها يوم القيامة، كيف أربط بين تفسير الآية وبين وجود النار والجنة في السماء؟ .

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

– ورد الحشر ” في الكتاب والسنة على أربعة أنواع: اثنان في الدنيا واثنان في الآخرة:

أما اللذان في الدنيا:

  1. حشر بني النضير في الشام، وقد أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم.

قال الله تعالى : { هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ } [ الحشر / 2 ].

  1. حشر الناس قبل القيامة إلى الشام، وفي الآية السابقة إشارة إلى مكان هذا الحشر، وقد جاء في السنة ما يبيِّن أن الله تعالى يحشرهم بنارٍ تخرج من ” عدن ” في اليمن.

وهذا الحشر الدنيوي جاء في السنة أن الناس فيه يكونون على أحوال منهم الطاعم الكاسي الركب، ومنهم الذي يركب على البعير تارة ويمشي تارة، ومنهم الذي تسوقه النار وتحيط به، كما رواه البخاري ( 6157 ) ومسلم ( 2861 ) من حديث أبي هريرة، وجاء في حديث آخر أن الكافر يحشر على وجهه كما رواه البخاري ( 4482 ) ومسلم ( 2806 ) من حديث أنس.

قال الحافظ ابن حجر:

ويؤخذ من مجموع الأحاديث أن المقربين يحشرون ركبانًا, ومن دونهم من المسلمين على أقدامهم,  وأما الكفار يحشرون على وجوههم. ” فتح الباري ” ( 8 / 492 ).

وفي كون هذا الحشر في الشام أدلة كثيرة ، ومنها:

أ. عن معاوية بن حيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إنكم تحشرون رجالًا وركبانًا وتجرُّون على وجوهكم هاهنا- وأومأ بيده نحو الشام- . رواه أحمد ( 33 / 233 ) والترمذي ( 2424 ) – دون ذكر الشام – والحاكم ( 4 / 608 ) والروياني في ” مسنده ” ( 2 / 110 ). وحسَّنه الترمذي، وصححه الحاكم والألباني في ” صحيح الجامع ” ( 2298 ).

ومنها:

ب. عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” الشام أرض المحشر والمنشر “.

رواه  أبو الحسن بن شجاع الربعي في ” فضائل الشام ” كما قال السيوطي. وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 3726 ).

  1. والحشر الثالث: وهو ما يكون في الآخرة وهو الحشر إلى الموقف، قال الله تعالى: { ويَوْمَ نسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا } [ الكهف / 47 ].

وهذا الحشر هو الذي يكون الناس فيها حفاة عراة غرلًا– غير مختونين– كما رواه البخاري ( 3171 ) ومسلم ( 2860 ) من حديث ابن عباس، ويكون على أرض بيضاء إلى حمرة ليس فيها معلم لأحد، كما رواه البخاري ( 6156 ) ومسلم ( 2790 ) من حديث سهل بن سعد، وهي المشار إليها في التبديل المذكور في قوله تعالى { يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } [ إبراهيم / 48 ]، ومن العلماء من يقول: تبدل ذاتها وصفاتها، ومنهم من يقول: تبدَّل صفاتها فقط، وهو الحشر الذي يكون بعد البعث من القبور.

وفي هذا الحشر تكون أشياء كثيرة منها: دنو الشمس من رؤوس الخلائق، ومنها: الشفاعة العظمى للنبي صلى الله عليه وسلم ليفصل الله بين العباد كما رواه البخاري ( 3162 ) ومسلم ( 194 ).

  1. والحشر الرابع: هو حشرهم إلى الجنة والنار، قال الله تعالى: { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا. وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا ] [ مريم / 86 ]، وقال تعالى: { الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا } [ الفرقان / 34 ].

 

ثانيًا:

وفي الحشر الثالث يأتي الله تعالى للفصل بين العباد كما قال تعالى– مهددا الكافرين-: { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ } [ البقرة / 210 ].

– وتأتي الملائكة صفًّا صفًّا كما في الآية السابقة.

– ويُؤتى بجهنم مع الملائكة لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملَك يجرونها كما رواه مسلم ( 2842 ) من حديث عبد الله بن مسعود، وهو المراد في قوله تعالى: { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا . وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْأِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى } [ الفجر / 22 ، 23 ].

قال ابن كثير- في تفسير آيات ” الفجر “-:

يخبر تعالى عما يقع يوم القيامة من الأهوال العظيمة فقال تعالى { كلّا } أي: حقًا، { إذا دُكت الأرض دكًّا دكًّا } أي: وطئت ومهدت وسويت الجبال وقام الخلائق من قبورهم لربهم، { وجاء ربك } يعني لفصل القضاء بين خلقه، وذلك بعدما يستشفعون إليه بسيد ولد آدم على الإطلاق محمد صلوات الله وسلامه عليه بعدما يسألون أولي العزم من الرسل واحد بعد واحد فكلهم يقول لست بصاحب ذاكم حتى تنتهي النوبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: أنا لها، أنا لها، فيذهب فيشفع عند الله تعالى في أن يأتي لفصل القضاء فيشفعه الله تعالى في ذلك وهي أول الشفاعات وهي المقام المحمود كما تقدم في بيانه في سورة ” سبحان “، فيجيء الرب تعالى وتعالى لفصل القضاء كما يشاء والملائكة يجيئون بين يديه صفوفًا صفوفًا.

وقوله تعالى { وجيء يومئذ بجهنم – وذكر حديث ابن مسعود-.

” تفسير ابن كثير ” ( 4 / 511 ).

وفي هذه الحال وهذا الموقف يكون الحساب، ويأمر الله تعالى بالكتب التي كتبها الملائكة وفيها أعمال الناس فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك هم السعداء، ومن أوتيها بشماله ثم من وراء ظهره فأولئك هم الأشقياء.

وبعدها: يدخل أهل النار النار وأهل الجنة الجنة، فمن حكم الله تعالى له بالنار أُدخل فيها ويساق إليها سوْقاً ويُدخل فيها بالإهانة والتحقير ويلقى فيها إلقاءً بناصيته وقدميه، وفي مثل هذا يقول الله تعالى { يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ } [ الرحمن / 41 ]. ، ومن حُكم له بالجنة أدخله الله فيها– بعد مروره على الصراط- ويدخلونها على أحسن حال وأفضل هيئة.

وننبه إلى أن الله تعالى يبدل الأرض غير الأرض والسموات غير السموات فالسؤال عن كيفية حدوث الأشياء والمواقف فيها تكلف نهينا عنه، وليس علينا إلا الإيمان بما أخبر بما جاءنا في الشرع والاستعداد لذلك اليوم بالعمل الصالح.

 

والله أعلم.

الوقف على ” كلا ” و ” بلى “، وقراءتا يعقوب الحضرمي وحفص

السؤال:

  1. أرجو التطرق إلى البحث في الوقف على ” كلا ” و ” بلى ” بإسهاب في التجويد؟.
  2. كيفية تنقية الصوت أثناء التلاوة؟.
  3. ما ميزة القراءة عن يعقوب الحضرمي عن قراءة حفص بن عاصم؟.

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

  • الوقف على ” كلا “:

قال السيوطي:

– ” كلا ” في القرآن في ثلاثة وثلاثين موضعًا: منها: سبعة للردع اتفاقًا فيوقَف عليها، وذلك:

{ عهدًا  كلا } في مريم، { عزًّا  كلا } في مريم، { أن يقتلون قال  كلا } في الشعراء ، { إنا لمدركون قال  كلا } في الشعراء، { شركاء  كلا } في سبأ، { أن أزيد كلا } في المدثر، { أين المفر كلا } في القيامة، والباقي منها ما هو بمعنى حقًّا قطعًا فلا يوقف عليه، ومنها ما احتمل الأمرين ففيه الوجهان.

وقال ” مكِّي “: هي أربعة أقسام:

الأول: ما يحسن الوقف فيه عليها على معنى الردع، وهو الاختيار، ويجوز الابتداء بها على معنى حقًّا، وذلك أحد عشر موضعًا: اثنان في مريم، وفي قد أفلح، وسبأ، واثنان في المعارج، واثنان في المدثر { أن أزيد  كلا }، { منشرة  كلا }، وفي المطففين { أساطير الأولين كلا }، وفي الفجر { أهانن كلا } ، وفي الهمزة { أخلده كلا }.

الثاني: ما يحسن الوقف عليها ولا يجوز الابتداء بها وهو موضعان: في الشعراء { أن يقتلون قال  كلا }، { إنا لمدركون قال  كلا }.

الثالث: ما لا يحسن الوقف عليها ولا الابتداء بها بل توصل بما قبلها وبما بعدها، وهو موضعان في عم والتكاثر، { ثم  كلا سيعلمون ثم  كلا سوف تعلمون }.

الرابع: ما لا يحسن الوقف عليها ولكن يبتدأ بها وهو الثمانية عشر الباقية.

  • ” بل ” في القرآن في اثنين وعشرين موضعًا، وهي ثلاثة أقسام:

الأول: ما لا يجوز الوقف عليها إجماعًا لتعليق ما بعدها بما قبلها، وهو سبعة مواضع: في الأنعام { بلى وربنا في }، النحل { بلى وعدًا عليه حقًّا }، في سبأ { قل  بلى وربي لتأتينكم }، في الزمر { بلى   قد جاءتك }، في الأحقاف { بلى وربنا }، في التغابن { قل  بلى وربي }، في القيامة { بلى قادرين }.

الثاني: ما فيه خلاف، والاختيار المنع، وذلك خمسة مواضع: في البقرة { بلى ولكن ليطمئن قلبي }، في الزمر { بلى ولكن حقت }، في الزخرف { بلى ورسلنا }، في الحديد { قالوا بلى }، في تبارك { قالوا بلى قد جاءنا }.

الثالث: ما الاختيار جواز الوقف عليها، وهو العشرة الباقية.

” الإتقان في علوم القرآن ” ( 1 / 236 ، 237 ).

 

ثانيًا:

يكون تنقية الصوت أثناء التلاوة بأمور:

  1. إخراج كل حرف من مخرجه.
  2. إعطاء كل حرف صفته الأصلية والعرضية، وهو ما يقال فيه ” إعطاء كل حرف حقه ومستحقه “.

 

ثالثًا:

اشتهر من القراء سبعة من الأئمة وهم: نافع بن عبد الرحمن، وعبد الله بن كثير، وأبو عمرو بن العلاء، وعبد الله بن عامر، وعاصم بن أبي النجود، وحمزة الزيَّات.

ويعقوب هو أحد الثلاثة الذين إذا أضيفوا إلى القراء السبعة تكمل بهم عدة القراء العشرة أصحاب القراءات العشر المعروفة، وبقية الثلاثة هما: أبو جعفر هو يزيد بن القعقاع القاري، وخلف هو أبو محمد خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف بن ثعلب.

ويعقوب هو: أبو محمد يعقوب بن إسحاق الحضرمي.

وقد اشتهر عن كل إمام من أئمة القراء راويان أخذا عنه، وكان حفص بن عاصم أحد من أخذ القراءة عن عاصم بن أبي النجود.

وحفص هو: أبو عمرو حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز، كان ربيب عاصم، تربى في حجره، وقرأ عليه، وتعلم منه كما يتعلم الصبي من معلمه.

فيعقوب هو أحد أئمة القراءات، وحفص هو من تلامذة أحد أئمة القراءات.

وعاصم شيخه هو: أبو بكر عاصم بن أبي النجود الأسدي والنَّجود بفتح النون وضم الجيم، كان قارئًا متقنًا آية في التحرير والإتقان والفصاحة وحسن الصوت بقراءة القرآن، توفي بالكوفة أو بالسماوة سنة 127 سبع وعشرين ومائة. انظر ” مناهل العرفان ” ( 1 / 316 – 320 )، ” معرفة القراء الكبار ” ( 1 / 158 ).

وما يميز قراءة يعقوب:

  1. أنه زاد بين السورتين السكت، والوصل بدون بسملة.
  2. قرأ بضم كل هاء ضمير جمع لمذكر أو لمؤنث، أو لمثنى إذا وقعت بعد ياء ساكنة، نحو ” عليهم “، ” إليهم “، ” عليهما “، ” فيهما “.
  3. أدغم الباء في الباء في قوله تعالى { والصاحب بالجنب }.
  4. أدغم التاء في التاء في قوله تعالى { فبأي آلاء ربك تتمارى }.
  5. وقف بالهاء على كل هاء تأنيث رسمت في المصحف تاء مجرورة.

وغير ذلك كثير تركناها اختصارًا.

ومما يميز قراءة حفص عن عاصم.

  1. إثبات البسملة بين كل سورتين سوى الأنفال والتوبة.
  2. قرأ بكسر هاء ضمير جمع لمذكر أو لمؤنث، أو لمثنى إذا وقعت بعد ياء ساكنة، نحو ” عليهم “، ” إليهم “، ” عليهما “، ” فيهما ” في الوصل والوقف.
  3. أظهر النون الساكنة عند حروف الحلْق الستة ” الهمزة والهاء والعين والحاء، والغين والخاء “، وأدغمها بلا غنة في اللام والراء، وبغنة في أوائل أحرف ( يومن ).
  4. حكم اللامات عنده الترقيق إلا لام لفظ الجلالة إن ضُم ما قبلها، أو فتح نحو ” من الله “، ” رسل الله “.
  5. وقف بالتاء على هاء التأنيث المرسومة بالتاء المجرورة مثل ” رحمت “، ” نعمت “….

وللمزيد نرجو مراجعة كتاب ” محاضرات في علوم القرآن ” خالد إبراهيم الفتياني، وأي كتاب فيه بيان القراءات السبعة أو العشرة.

 

 

والله أعلم.

تدرب في شركة ويريد تغييرها إلى أخرى فهل يذهب؟

السؤال:

سأبدأ في تدريب في شركة في دبي ثم سينقلونني إلى جدة للعمل هناك، وقعت العقد معهم ولكنني لم أسلمهم أوراقي بعد، ولم يبدأ تدريبي بعد، فأنا أذهب للمكتب وأبقى جالسًا هناك دون عمل.

أحد الأخوة عرض علينا أن نشاركه في عمل أفضل وسأستطيع أن أستقدم زوجتي للإمارات ولكن يجب أن أصبر لمدة سنة، وسؤالي هو:

– هل يمكن أن أتحول من الشركة الحالية للشركة الجديدة؟ وهل يعتبر هذا خداعًا؟.

الأمر الذي يزعجني بأنني سأترك العمل في جدة، ولكنني إذا لم أعمل معهم فسيبقوا دون عمل كما كانوا في السنتين الماضيتين.

– ما رأي القرآن والسنة في خلف الوعد؟ أرجو الإجابة بسرعة.

 

الجواب:

الحمد لله

– أوجب الله تعالى الوفاء بالوعد والعهد، وجعله من صفات المؤمنين.

قال تعالى : { وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا } [ الإسراء / 34 ].

قال ابن كثير:

وقوله { وأوفوا بالعهد } أي: الذي تعاهدون عليه الناس، والعقود التي تعاملونهم بها؛ فإن العهد والعقد كل منهما يسأل صاحبه عنه.

– { إن العهد كان مسؤولًا } أي: عنه. ” تفسير ابن كثير ” ( 3 / 40 ).

– وإخلاف الوعد والعهد من صفات المنافقين.

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” أربع مَن كنَّ فيه كان منافقًا، ومن كانت فيه خصلة من أربعة: كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلفَ، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر  – رواه البخاري ( 2327 ) ومسلم ( 58 ) -.

وبما أنك تدربت في هذه الشركة فإنه لا يحل لك تركها إلا بإذنهم، ويكون ذلك بعد إخطارهم بمدة كافية ليتمكنوا من الاتفاق مع بديل، ولا شك أن ما ستفعله سيضر بهم ضررًا بالغًا، وهو ما دفعك للسؤال عن فعلك هذا.

وإن اتقيت الله تعالى وأوفيتَ بوعدك وعهدك: فلعل الله تعالى أن ييسر لك إحضار أهلك، وقد قال الله تعالى: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } [ الطلاق / 2 ، 3 ].

والله أعلم.

صلَّت وعليها جنابة نسيانًا فهل تعيد الصلوات؟

السؤال:

صليت الفجر والظهر والعصر بدون غسل من جنابة ناسية، وبعد استحمامي عند صلاة المغرب أعدت هذه الصلوات قبل أن أصلي المغرب، ثم أخبرني زوجي أن الغسل يشترط فيه النية فاغتسلت وصليت العشاء ولم أعد بقية الصلوات، فهل صلاتي للفجر وحتى المغرب صحيحة؟ وماذا يجب علي؟.

 

الجواب:

الحمد لله

قد أحسنتِ باغتسالك وإعادة الصلوات، فهذا هو الواجب على كل من صلَّى صلاة بغير طهارة ناسيًا لها، ولكن لم يظهر لنا من السؤال أن غسلك لم يكن بنية إزالة الجنابة، بل الظاهر أنك تذكرت عند المغرب لذا قمتِ بالاغتسال، وهذا يدل على أنه كان عندكِ نية إزالة الجنابة، ولم يكن اغتسالًا مجرَّدًا بدليل إعادتك للصلوات مما يعني تذكرك لما نسيتيه من الجنابة.

والنية محلها القلب، وهي العلم بالشيء عند فعله، ولو سألكِ أحد عن سبب اغتسالك في ذلك الوقت لقلتِ له إنك على جنابة وقد نسيتِ الاغتسال، وهذه هي النية الشرعية المطلوبة.

وعليه: فلا إعادة عليكِ لا للغسل – كما فعلتِ ثانية – ولا إعادة لما كنتِ صليتيه من الصلوات.

والعجب من عدم اعتدادك بغسلك الأول وعدم إعادتك للصلوات وهي مبنية عليه، فأنتِ لما أعدت الصلاة بناء على عدم صحة اغتسالك كان يلزمك إعادة الصلوات لأن غسلها باطل على حسب ما اقتنعتِ به من كلام زوجك.

وعلى كل حال: فإن غسل الجنابة لا بدَّ له من نيَّة شرعيَّة حتى يكون صحيحًا، فإن كنتِ نويتِ في قلبك إزالة الجنابة فغسلك صحيح مجزئ وصلواتك صحيحة، وإن كنتِ لم تنوِ غسل الجنابة فهو باطل وما صليتيه كذلك، وعليكِ إعادة الغسل والصلوات.

 

والله أعلم.

هل يصلِّي الجمعة والجماعة من يخرج منه رائحة كريهة؟

السؤال:

أنا شاب من المستقيمين – نسأل الله تعالى ذلك – ابتليتُ بالقولون العصبي وبروائح كثيرة تخرج من جسمي والله المستعان حتى أشمأزَّ مني زملاء الدراسة.

وزادت المشكلة حتى في صلاة الجمعة والجماعة لدرجة أني أصبحت أصلي في مساجد بعيدة عن بيتنا لكن كُره المصلين واضح في أثناء الصلاة وبعدها فأصبحت أتأخر كثيرًا عن الصلاة ( في الركعة الأخيرة دائمًا ) وافتقدت الخشوع…

فالسؤال:

هل يجوز لي أن أتأخر عن صلاة الجماعة مع العلم أنني أستحم كثيرًا في اليوم وأستعمل من أفضل أنواع العطور ولكن الحالة كما هي فما الجواب- رحمكم الله-؟.

وأود أن اذكر في النهاية أني أحيانا أصلي بجانب أخوة لي ويقولون لا توجد رائحة منك مع العلم أن الجميع من المصلين في نفس الوقت يتأففون مني وكثيرون من الإخوة يقولون بأني موسوس لكن حينما أصلي متأخرًا أستريح أكثر .

 

الجواب:

الحمد لله

ذهب بعض أهل العلم إلى حرمة دخول المسجد لمَن له رائحة كريهة، وذهب بعضهم إلى الكراهة، والقول الأول أصوب، ويختلف الأمر بين من يأكل أو يشرب ما له رائحة كريهة ليتخلف عن الصلاة– كأكل البصل والثوم، وشرب الدخان– وبين من يكون لفمِه رائحة كريهة أو في جسده جروح لها رائحة مؤذية، فإن الأول يترك الجمعة والجماعة مع الإثم، والثاني يتركهما مع عدم الإثم، بل إنه يكتب له أجرهما إن كان يصليهما قبل عذره.

وإن أكل البصل والثوم لا ليتخلف عن الجماعة بل للشهوة المجردة: فلا إثم عليه، مع عدم جواز حضوره لأماكن الصلاة خشية أذية الملائكة وبني آدم.

وفي مثل حالتك نقول: إنه لا يجوز لك الحضور إلى المسجد إذا شهد اثنان بخروج رائحة مؤذية للمصلين من جسدك، ولا تقبل شهادة أصدقائك فإنهم قد يُحرجوا من قول ذلك لك.

عن عبد العزيز بن صهيب قال: سئل أنس عن الثوم، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” مَن أكل مِن هذه الشجرة فلا يقربْنا ولا يصلي معنا. رواه البخاري ( 818 ) ومسلم ( 562 ).

وإننا نسأل الله تعالى لك الشفاء، ونسأله تعالى أن يكتب لك أجر الجماعة.

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله-:

إن قصد بأكل البصل أن لا يصلي مع الجماعة: فهذا حرام، ويأثم بترك الجمعة والجماعة، أما إذا قصد بأكله البصل: التمتع به وأنه يشتهيه: فليس بحرام، كالمسافر في رمضان إذا قصد بالسفر الفطرَ: حرُمَ عليه السفر والفِطر، وإن قصد السفر لغرضٍ غير ذلك: فله الفِطر.

وأما بالنسبة لحضوره المسجد: فلا يحضر، لا لأنه معذور، بل دفعًا لأذيته؛ لأنه يؤذي الملائكة وبني آدم.

… أما مَن أكل بصلًا أو ثومًا: فلا نقول إنه معذور بترك الجمعة والجماعة، ولكن لا يحضرها دفعًا لأذيته، فهنا فرقٌ بين هذا وهذا؛ لأن هذا المعذور يُكتب له أجر الجماعة كاملًا إذا كان مِن عادته أن يصلي مع الجماعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” إذا مرض العبدُ أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا “– رواه البخاري ( 2996 )-، أما آكل البصل والثوم: فلا يُكتب له أجر الجماعة؛ لأننا إنما قلنا له لا تحضر دفعًا للأذيَّة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم – رواه مسلم ( 564 )-.

” الشرح الممتع ” ( 4 / 322 ، 323 ) – طبعة ابن الجوزي-.

وكلام الشيخ – رحمه الله – واستدلاله بالحديث الأول يقدَّم على التردد الذي ذكره بعد ذلك – مما لم ننقله – من احتمال عدم كتابة أجر الجماعة.

 

والله أعلم.

سيخرج في رحلة مدرسية فهل يُعتبر مسافر ويجوز له الفطر؟

السؤال:

أنا في المدرسة في الصف الثامن وعمري 13 سنة، تعتزم المدرسة القيام برحلة للأولاد وتشتمل على برامج رياضية وأريد أن أنضم لهذه الرحلة ولكنها ستكون في شهر رمضان، وأريد أن أعرف هل أعتبر مسافرًا وهل يجوز أن أفطر وأقضي بعد رمضان؟

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

إذا كنتَ بالغًا: فإن الصيام واجب عليك، ولا يحل لك الإفطار إلا من عذر كالسفر والمرض، ويُعرف البلوغ بنزول المني – وهو السائل الأبيض الذي يخرج دفقًا، ويكون خارجًا بشهوة، ومنه يكون الإنجاب -، ويُعرف – كذلك – بخروج الشَّعر حول الفرج.

فإذا كنتَ بالغًا بإحدى هاتين العلاَمتيْن: فإنه لا يحل لك الفطر إلا من عذر شرعي.

 

ثانيًا:

الخروج في رحلة رياضية لا يُعدُّ عذرًا للإفطار، فليس هو من الضرورات ولا من الحاجات التي فيها مصالح للمسافر، ويمكنك الاعتذار عنها بسبب صيامك، أو خروجك على أن تبقى صائمًا.

 

ثالثًا:

ولا تعتبر مسافرًا إلا إذا قطعتَ مسافةً يتعارف الناس بينهم أن الذي يقطعها يكون مسافرًا، على أن تخرج بنية السفر.

 

والخلاصة:

لا تخرج في هذه الرحلة، أو اخرج صائمًا ولا تفطر.

 

والله أعلم.

زوجته ترفض أن يسكن في بيتهم ابن خالته؟

السؤال:

ابن خالتي يريد أن يأتي ليسكن معي وعائلتي لأنه سيبدأ الدراسة في جامعة في نفس مدينتي، ولكن زوجتي غير راضية عن الموضوع لأنها تريد أن تأخذ راحتها في البيت ويتوجب عليها أن ترتدي الحجاب في البيت لأنه ليس من محارمها، فمن ناحية أنا أواجه المشاكل مع زوجتي بسبب حضور ابن خالتي للسكن معنا وتقول بأنها ليست مستعدة للبقاء في نفس البيت إذا سمحت لابن خالتي بالحضور، ومن جهة أخرى فخالتي لن تكون راضية إذا لم أوافق على سكن ولدها معي وربما تقطع علاقتها بي وربما يفعل ذلك بقية أفراد العائلة، الجدير بالذكر أن عائلة خالتي حالتها المادية ممتازة وباستطاعتهم أن يستأجروا له شقة ممتازة في وسط المدينة.

يجب أن أحاول التوفيق بين الطرفين دون الإساءة لأحد منهما، ولكن في البداية أريد إرضاء الله وأرجو منكم المساعدة.

 

الجواب:

الحمد لله

ما تقوله زوجتك هو الصحيح الموافق للشرع، وليس لك أن تسمح لابن خالتك أن يسكن معكم وهو أجنبي عن زوجتك، وقد تقع معاصٍ متعددة من جراء هذا الأمر مثل: النظر المحرَّم، أو الخلوة وغيرهما.

وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من دخول أقارب الزوج الأجانب على الزوجة كما جاء عن عقبة بن عامر: ” أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال: ”  إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت “. رواه البخاري ( 4934 ) ومسلم ( 2172 ).

وعدم رضا خالتك عن فعلك هذا ليس له أثر في الشرع، ولا ينبغي لك أن تُرضي أحدًا على حساب سخط الله تعالى.

وخاصة أنك تقول إن حالتهم المادية ممتازة، فهو يستطيعون – إذن – توفير السكن له دون أن تقعوا في الحرج.

ولا يعني هذا قطيعتك له، بل يجب عليك أن تزوره وتتابع حاله، وله أن يزورك في حال وجودك في المنزل.

 

 

والله أعلم.