الرئيسية بلوق الصفحة 375

هل يجوز أن يطلع النساء على صورها بدون حجاب؟

السؤال:

سؤالي يتعلق بالحجاب ، أعرف أنه يجوز للنساء المسلمات أن يروا شَعري ، والديَّ يودان أن يطلعوا بعض النساء المسلمات على صور لي بدون حجاب ، وأنا لا أحس بارتياح لهذا مع من لا أعرفهم ، أفضِّل أن يستخدما صوراً لي وأنا بالحجاب ، هل شعوري هذا في محله ؟ وهل يجب على الوالدين أن يوافقوا على طلبي؟.

 

الجواب:

الحمد لله

نحبُّ أن ننبه أولاً إلى ضرورة التخلص من هذه الصور التي لكِ ، وخاصةً أنكِ فيها من غير حجاب ، وليس اقتناؤها جائزاً أصلاً ، والمرأة عورة ، والأصل أن تكون مستترة عن أعين الناس ، وبقاء الصور عندكم قد يعرضها لأن تقع في أيدي من لا يحل لهم النظر إليها كالرجال الأجانب.

فلا شك أن هناك فرقاً بين صور الرجال وصور النساء حتى عند من يحرِّم الصور مطلقاً ، فإن الأصل في الرجل الظهور والبروز بخلاف المرأة التي الأصل فيها الستر .

قال الشيخ عبد العزيز بن باز –  رحمه الله – :

لا مانع من حفظ الكتب والصحف والمجلات المفيدة وإن كان فيها بعض الصور ، لكن إن كانت الصور نسائية : فالواجب طمسها ، أما إن كانت من صور الرجال ، أو سائر الحيوانات : فيكفي طمس الرأس عملاً بالأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك .

” فتاوى إسلامية ” ( 4 / 387 ) .

وأما من حيث حكم نظر النساء المسلمات إلى هذه الصور فهو الجواز ؛ لأن كل من جاز لهم النظر حقيقة جاز لهم النظر إلى الصورة .

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله  – في حكم النظر إلى الصور – :

فإن كان ممن يحل النظر إليه كنظر الرجل إلى الرجل ونظر المرأة إلى المرأة أو إلى الرجل أيضاً على القول الراجح : فلا بأس به ، لكن لا يقتنيه من أجل هذه الصور ، وإن كان ممن لا يحل له النظر إليه كنظر الرجل إلى المرأة الأجنبية : فهذا موضع شك وتردد ، والاحتياط أن لا ينظر خوفاً من الفتنة .

”  مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 2 / السؤال رقم 319 ) .

 

والله أعلم.

ما هو حكم ذهاب المرأة إلى مسبح خاص للنساء؟

السؤال:

ما هو حكم ذهاب المرأة إلى المسبح الخاص بالنساء؟ لأني سمعت حديث للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ينهى به عن الذهاب وقد بحثت عن إجابة هذا السؤال في شجرة الأسئلة ولم أجد له جوابا. وجزاكم الله خيرا .

 

الجواب:

الحمد لله

إن دخول النساء في المسابح الخاصة بهن لا يجوز ؛ لما فيه من كشف العورات وإبدائها ، ويعلم من هذا أن دخول المسابح المختلطة حرام من باب الأولى .

ولا يحل للمرأة أن تنظر إلى عورة المرأة إلا ما يحل لمحارمها النظر إليه منها ، كشعرها وبعض ساعدها وقدميها وأعلى عنقها وزينتها من حلي وكحل وما أشبهه ، مما يبدو حال المهنة .

قال البيضاوي :

ولهم أن ينظروا منهن ما يبدو عند المهنة والخدمة .  ” تفسير البيضاوي ” ( 4 / 183 ) .

وحال المرأة في المسابح فيه من كشف العورات ما لا يليق بمسلمة أبيّة تخاف الله تعالى وترجو رحمته .

وحجتنا في ذلك :

  • قال الله تعالى : { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } [ النور / 31 ] .

فقوله : { ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن …. } هو بعد أن ذكر سبحانه ما يحل للمرأة كشفه لزوجها ، وقد ذكر هنا ما يحل لها كشفه لمحارمها كأبيها وأخيها وغيرهما من المحارم ، ثم ذكر في نهاية الآية : { أو نسائهن } ففهم من ذلك أن ما تراه المرأة من عورة المرأة هو ما تريه المرأة لمحارمها .

قال الطبري :

عن ابن عباس قال : { ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن … – إلى قوله { عورات النساء } قال: الزينة التي يبدينها لهؤلاء قرطاها وقلادتها وسواره ……. قل للمؤمنات الحرائر : لا يظهرن هذه الزينة الخفية التي ليست بالظاهرة إلا لبعولتهن وهم أزواجهن واحدهم بعل ، أو لآبائهن ، أو لأبناء بعولتهن ، أو لإخوانهن ، أو لبني إخوانهن ، أو لأخواتهن ، أو بني أخواتهن ، أو نسائهم قيل : عنى بذلك نساء المسلمين .  ” تفسير الطبري ” ( 18 / 120 – 121 ) .

2- عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” لا ينظر الرجل إلي عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد ” . رواه مسلم ( 338 ) .

قال النووي :

ففيه تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة ، وهذا لا خلاف فيه ، وكذلك نظر الرجل إلى عورة المرأة والمرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع ، ونبَّه صلى الله عليه وسلم بنظر الرجل إلى عورة الرجل على نظره إلى عورة المرأة وذلك بالتحريم أولى، وهذا التحريم في حق غير الأزواج والسادة أما الزوجان : فلكل واحد منهما النظر إلى عورة صاحبه جميعها . ” شرح النووي على صحيح مسلم ” ( 4 / 30 ) .

أقوال العلماء في ذلك :

قال ابن قدامة :

فأما الرجل مع الرجل فلكل واحد منهما النظر من صاحبه إلى ما ليس بعورة … وحكم المرأة مع المرأة حكم الرجل مع الرجل .  ” المغني ” ( 7 / 80 ) .

وقال ابن حجر : 

…. وهذا مما لا خلاف فيه ، وكذا الرجل إلى عورة المرأة والمرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع … والمرأة إلى عورة المرأة على ذلك بطريق الأولى ، ويستثنى الزوجان فلكل منهما النظر إلى عورة صاحبه . ” فتح الباري ” ( 9 / 338 ، 339 ) .

وقال ابن تيمية :

والنساء عن النساء في العورة الخاصة كما قال صلى الله عليه وسلم : ” لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ” ، وكما قال : ” احفظ عورتك إلا عن زوجتك أو ما ملكت يمينك ، قلت : فإذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال : إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يراها ، قلت : فإذا كان أحدنا خاليا ؟ قال : فالله أحق أن يستحيى منه  ” ، ” ونهى أن يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد والمرأة إلى المرأة في ثوب واحد ” ، وقال عن الأولاد : ”  مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرِّقوا بينهم في المضاجع ” ، فنهى عن النظر واللمس لعورة النظير لما في ذلك من القبح والفحش ، وأما الرجال مع النساء فلأجل شهوة النكاح ، فهذان نوعان وفى الصلاة نوع ثالث : …  ” مجموع الفتاوى ” ( 22 / 113 ) .

وقال الشوكاني :

عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قلت : يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ، قلت : فإذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال : إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها ، قلت : فإذا كان أحدنا خاليا ؟ قال : فالله تبارك وتعالى أحق أن يستحي منه رواه الخمسة إلا النسائي …. ويدل أيضا على أنه لا يجوز النظر لغير من استثنى ، ومنه الرجل للرجل ، والمرأة للمرأة ، وكما دل مفهوم الاستثناء على ذلك : فقد دل عليه منطوق قوله :

” فإذا كان القوم بعضهم في بعض ” . ” نيل الأوطار ” ( 2 / 47 ) .

وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

لا يجوز للمرأة أن تلبس القصير من الثياب أمام أولادها ومحارمها ، ولا تكشف عندهم إلا ما جرت به العادة بكشفه مما ليس فيه فتنة ، وإنما تلبس القصير عند زوجها فقط .

” المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح الفوزان ” ( 3 / 170 ) .

وقال الشيخ صالح الفوزان أيضاً :

لا شك أن لبس المرأة للشيء الضيِّق الذي يبيِّن مفاتن جسمها : لا يجوز ، إلا عند زوجها فقط ، أما عند غير زوجها : فلا يجوز ، حتى لو كان بحضرة النساء ؛ لأنَّها تكون قدوة سيئة لغيرها ، إذا رأينها تلبس هذا : يقتدين بها .

وأيضاً : هي مأمورة بستر عورتها بالضافي والساتر عن كل أحد ، إلا عن زوجها ، تستر عورتها عن النساء كما تسترها عن الرجال ، إلا ما جرت العادة بكشفه عن النساء ، كالوجه واليدين والقدمين ، مما تدعو الحاجة إلى كشفه .

” المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح الفوزان ” ( 3 / 176 ، 177 ) .

 

والله أعلم.

عدة أسئلة عن لباس المرأة العباءة والقميص والجينز

السؤال:

أسأل هذا السؤال بالنيابة عن زوجتي ، نعيش حالياً في الولايات المتحدة ، عندما نقول حجاب فنعلم بأن جميع جسد المرأة يجب أن يكون مغطى، أما الرسغ والوجه فلا يجب تغطيتهما ، حالياً نحن نشجع لبس العباءة . إذا وجد هناك لباس آخر غير العباءة يمكن أن يعطي نفس المستوى من الحجاب للمرأة ولا تلصق بالجسم فهل يجوز لبسه بدلاً من العباءة ؟

ولنكون أكثر تحديداً فهناك لباس يستعمل في باكستان اسمه سروال قميص يغطي جميع جسم المرأة وهو واسع، هل يجوز لبس هذا بدلاً من العباءة ؟ هل يجوز للمرأة أن تلبس الجنز الواسع ؟

– أسأل الله أن يغفر لنا أي خطأ وأن يغفر لنا جهلنا . و جزاكم الله خيراً.

 

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

لا يجوز لكم الإقامة في بلاد الكفر إلا بعذر شرعي وبشروط شرعية ، وقد سبق بيان هذا مراراً ..

ثانياً :

قولك إنه لا يجب تغطية الوجه والكفين : ليس بصواب ، وقد سبق أن ذكرنا أنه يجب على المرأة أن تغطي بدنها كله بما فيه الوجه والكفين ، ويمكنك مراجعة سؤال سابق .

ثالثاً :

ولا نرى أنه يجوز للمرأة لبس السراويل والبنطال ، وأن يكون هو الثوب الظاهر لها ، بل إذا لبسته فينبغي أن تلبس فوقه الجلباب أو العباءة .

– ولحجاب المرأة التي تلبيه شروط ينبغي توافرها فيه ، وقد ذكرناها سابقاً فلتراجع

 

والله أعلم.

هل الفتاة المحجبة يجب عليها أن تغطي قدميها؟

هل الفتاة المحجبة يجب عليها أن تغطي قدميها ؟

هل الفتاة المحجبة يجب عليها أن تغطي قدميها ؟ ماذا لو ارتدت حذاء مكشوف الوجه (صندل) مع جوارب أو أي شيء يغطي قدميها ؟ هل هذا جائز ؟
الجواب
الحمد لله
كانت النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يحرصن على الستر الكامل ، ومن ذلك تغطية القدمين ، وكنَّ يطلن ذيل لباسهن ، فسألت إحداهن رسولَ الله عليه وسلم عن لمس هذا الذيل لما على الأرض مما يقذره فقال : ” يطهره ما بعده ” ، وعندما قال صلى الله عليه وسلم – في موقف آخر – أن النساء يرخين ذيولهن شبراً قالت إحداهن : ” إذن تنكشف أقدامهن ” ، فهو يدل على حرصهن على تغطية القدمين ، وأنه مما يجب ستره .
عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر ، فقالت أم سلمة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” يطهره ما بعده ” .
رواه الترمذي ( 143 ) وأبو داود ( 383 ) وابن ماجه ( 531 ) .
والحديث صححه الشيخ الألباني في ” صحيح أبي داود ” ( 407 ) .
عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، فقالت أم سلمة : فكيف يصنعن النساء بذيولهن ؟ قال : يرخين شبراً ، فقالت : إذا تنكشف أقدامهن ، قال : فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه ” .
رواه الترمذي ( 1731 ) وقال : قال هذا حديث حسن صحيح ، والنسائي ( 5336 ) .
والحديث صححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 1864 ) .
وستر المرأة قدميها واجب عند أكثر أهل العلم ، ولا يجوز للمرأة أن تلبس حذاءً مكشوفاً يَظهر منه قدماها ، فإذا كان اللباس طويلاً وهي تلبس الجوارب : فلا حرج عليها ، والأفضل أن تُغطَى القدمان بالثوب لا بالجوارب لأن الجوربين يفصلان القدمين وهما من العورة ، أضف إلى ذلك أن الخف اللين الذي يبين حجم القدم فيه تشبه بالرجال .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
ثم إن هذا ليس معينا للستر فلو لبست المرأة سراويل أو خفا واسعا صلبا كالموق وتدلى فوقه الجلباب بحيث لا يظهر حجم القدم لكان هذا محصلا للمقصود بخلاف الخف اللين الذي يبدي حجم القدم ; فإن هذا من لباس الرجال .
” مجموع الفتاوى ” ( 22 / 148 ) .
وقال الشيخ ابن عثيمين :
نعم ، يجوز للمرأة أن تُنزل ثوبها إلى أسفل من الكعبين ، بل إن هذا هو المشروع في حقها من أجل أن تستر بذلك قدميها ، فإن ستر قدمي المرأة أمر مشروع بل واجب عند كثير من أهل العلم ، فالذي ينبغي للمرأة : أن تستتر قدميها إما بثوبٍ ضافٍ عليها ، وإما بلباس شراب [ – أي : جوارب – ] أو كنادر أو شبهها .
” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 1 / 437 ) .
وقال الشيخ صالح الفوزان :
مطلوب من المرأة المسلمة ستر جميع جسمها عن الرجال ، ولذلك رخص لها في إرخاء ثوبها قدر ذراع من أجل ستر قدميها ، بينما نهى الرجال عن إسبال الثياب تحت الكعبين ، مما يدل على أنه مطلوب من المرأة زيادة الاحتياط في الستر ، وهو أمر مستحسن ، ويكون ذلك مع إرخاء الثوب ، كما ورد في الحديث ، والله الموفق .
” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 1 / 436 ) .

والله أعلم

حكم النظر إلى فخذ وركبة الصورة المرسومة

حكم النظر إلى فخذ وركبة الصورة المرسومة

السؤال:

رسم أحدهم جسماً ورسم له سروالاً قصيراً، فما حكم النظر إلى ركبة وفخذ الرسمة؟ وجزاك الله خيراً .

 

الجواب:

الحمد لله

– رسم الصورة أصلاً محرَّم ، ولا يحل له ، وقد بيَّنا هذا في عدد من الأجوبة ، فانظرها.

ومن رأى صورة فإنها لا يحل له أن ينظر إليها نظر شهوة ، لما يؤدي به ذلك إلى احتمال الوقوع في الحرام كالزنا أو العادة السرية ، وقد جاءت الشريعة بأحكامٍ أغلقت بها الطريق على الشيطان أن يوقع المسلم في الحرام ، فحرَّم النظر إلى النساء ، والخلوة بالنساء ، والاختلاط ، والنظر إلى الصور لا يختلف عن تلك الأمور لما يمكن أن يؤدي به هذا النظر إلى الوقوع في المحرمات .

وقد ذكر ابن القيم – رحمه الله –  مفاسد النظر إلى الصور ، وما يمكن أن تسببه فقال :

ونختم الجواب بفصل متعلق بعشق الصور وما فيه من المفاسد العاجلة والآجلة ، وإن كانت أضعاف ما يذكره ذاكر ، فإنه يفسد القلب بالذات ، وإذا فسد : فسدت الإرادات والأقوال والأعمال، وفسد ثغر التوحيد ، كما تقدم، وسنقرره أيضاً – إن شاء الله تعالى -.

والله سبحانه وتعالى إنما حكى هذا المرض عن طائفتين من الناس وهم اللوطية والنساء ، فأخبر عن عشق امرأة العزيز ليوسف وما راودته وكادته به ، وأخبر عن الحال التي صار إليها يوسف بصبره وعفته وتقواه …

والطائفة الثانية الذين حكى الله عنهم العشق هم اللوطية ، كما قال تعالى : { وجاء أهل المدينة يستبشرون . قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون . واتقوا الله ولا تخزون .

قالوا أولم ننهك عن العالمين . قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين . لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون } [ الحجر / 67 – 72 ] ، فهذا من العشق .

فحكاه سبحانه عن طائفتين عشِق كل منهما ما حُرِّم عليه من الصور ، ولم يبال بما في عشقه من الضرر ، وهذا داء أعيا الأطباء دواؤه ، وعزَّ عليهم شفاؤه ، وهو والله الداء العضال والسم القتَّال ، الذي ما علق بقلب إلا وعز على الورى استنقاذه من إساره ، ولا اشتعلت نار في مهجة إلا وصعب على الخلق تخليصها من ناره ، وهو أقسام … .

” الجواب الكافي ” ( 147 – 149 ) مختصراً .

 

* وعلَّق علماء اللجنة الدائمة على معنى عشق الصور عند ابن القيم –  وفيه بيان أن الصور عامة ويدخل فيها الرسم باليد لما هو حقيقة ولما هو خيال – فقالوا :

مراده بعشق الصور هنا محبتها مثل محبة الله أو أكثر، بدليل قوله بعد : ( وربما صرح العاشق منهم بأن وصل معشوقته أحب إليه من توحيد ربه ، كما قال العاشق الخبيث :

يرتشفن من فمي رشفات                           هن أحلى فيه من التوحيد

وكما صرح الخبيث الآخر : بأن وصل معشوقته أشهى إليه من رحمة ربه ، فعياذا بك اللهم من هذا الخذلان ، ومن هذه الحال قال الشاعر :

وصلك أشهى إلى فؤادي                           من رحمة الخالـق الجليل

ولا ريب أن هذا العشق من أعظم الشرك .. ويلحق بذلك في التحريم ما يجر إلى الفواحش من زنى ولواط ، وسواء كانت تلك الصور معلقة بالجدران أم في الطرقات أم كانت في الصحف والمجلات وسواء كانت حية أم رسوما محاكية لها ، بل يدخل في ذلك ما يتخيله الإنسان من صور النساء الأجنبيات الجميلات ليقضي فيها وطره وإطفاء شهوته .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان . ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 1 / 472 ، 473 ) .

 

والله أعلم.

هل تلبس جورباً يغطي قدمها أم أن ذلك غير واجب؟

هل تلبس جورباً يغطي قدمها أم أن ذلك غير واجب؟

السؤال:

زوج يطلب من زوجته لبس الجورب عند مقابلة الناس غير المحارم ؛ لأن القدم ليس من الأجزاء المسموح بكشفها ، والزوجة في بعض الأحيان تلتزم وأحيانا تلبس ” شبشب ” يغطى جزءً من القدم فقط ، والأصابع والكعبين يكونوا ظاهرين ، أو تلبس جوربين شفافين يُظهران شكل القدم والأصابع مما يغضب الزوج وتنشأ مشاكل من جراء ذلك ، فما حكم الدين؟.

 

الجواب:

الحمد لله

لا يجوز للمرأة إذا خرجت أمام الناس أن يُرى منها شيء من بدنها ، وقد كانت النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يرخين ذيولهن ليغطين أقدامهن ، وقد استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم بزيادة طول الذيل فأذن لهنَّ إلى ذراع .

عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، فقالت أم سلمة : فكيف يصنعن النساء بذيولهن ؟ قال : يرخين شبراً ، فقالت : إذا تنكشف أقدامهن ، قال : فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه ” . رواه الترمذي ( 1731 ) وقال : حسن صحيح ، والنسائي ( 5336 ) .

قال الشيخ الألباني –  رحمه الله – :

ثم إن قوله تعالى : { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } [ النور / 31 ] يدل على أن النساء يجب عليهن أن يسترن أرجلهن أيضا ، وإلا لاستطاعت إحداهن أن تبدي ما تخفي من الزينة – وهي الخلاخيل – ولاستغنت بذلك عن الضرب بالرجل ، ولكنها كانت لا تستطيع ذلك لأنه مخالفة للشرع مكشوفة ومثل هذه المخالفة لم تكن معهودة في عصر الرسالة ولذلك كانت إحداهن تحتال بالضرب بالرجل لِتُعْلِم الرجال ما تخفي من الزينة فنهاهن الله تعالى عن ذلك ، وبناء على ما أوضحنا قال ابن حزم في ” المحلى ( 3 / 216 ) :  ” هذا نص على أن الرجلين والساقين مما يخفى ولا يحل إبداؤه ” .

– ويشهد لهذا من السنَّة حديث ابن عمر رضي الله عنه –  وذكره مع تصحيحه له – .

وفي الحديث رخصة للنساء في جر الإزار لأنه يكون أستر لهن ، وقال البيهقي : ” وفي هذا دليل على وجوب ستر قدميها ” .

– وعلى هذا جرى العمل من النساء في عهده صلى الله عليه وسلم وما بعده .

” جلباب المرأة المسلمة ” ( ص 80 ، 81 ) .

وإذا لبست المرأة جورباً ظاهراً أو خفّاً ليِّناً يُظهر حجم القدم : لم تكن ساترة له ، ويجب عليها إخفاء حجم القدم بإطالة الحجاب ليغطي القدم ولا يظهر حجمها .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

ثم إن هذا ليس معيَّناً للستر ، فلو لبست المرأة سراويل أو خفّاً واسعاً صلبا كالموق ، وتدلَّى فوقه الجلباب بحيث لا يظهر حجم القدم : لكان هذا محصِّلاً للمقصود بخلاف الخف الليِّن الذي يبدي حجم القدم ؛ فإن هذا من لباس الرجال .

”  مجموع الفتاوى ” ( 22 / 148 ) .

 

والله أعلم.

 

جماع الزوجة بعد العقد وقبل الدخول

السؤال:

أنا من باكستان. والنكاح عندنا عادة ما يجرى قبل عدة أشهر إلى السنة أو السنتين من تاريخ حفل الزواج الحقيقي الذي يقوم فيه والدا العروس بتسليمها للعريس. والسبب في ذلك عادة هو أن الرجل قد يكون لما تستقر حياته (أموره) بعد، أو أنه يكون في ذلك الوقت ينهي دراسته. وقد وقع بيني وبين صديقتي الخلاف حول هذا الموضوع. إنها تقول بأنه في حالة كتلك، قبل أن يعطي الوالدان الفتاة لزوجها، فإنه يجوز للفتاة وزوجها أن يقيما العلاقة الحسية (الجماع). وإذا طلب الرجل ذلك من الفتاة، فإن عليها أن تقوم بذلك دون علم والديها. وأنا لا أوافقها الرأي، لأنه ما فائدة تسليمهما لابنتهما، إذن؟ أليس كل عمل يُفعل بعيدا عن أعين الناس يعد معصية؟ وأيضا، فإنه من خلال موافقة الطرفين فإن النكاح يتم مبكرا.

 

الجواب:

الحمد لله

 

  1. يبدأ الزواج الشرعي الكامل بالرغبة من طرف الرجل لنكاح امرأة ما، فإذا وقعت الرغبة في قلبه وعيَّن المرأة فإنه يبدأ بالخطوة الثانية وهي النظر إلى المخطوبة، وفي هذه الفترة يتم السؤال من قبل الطرفين كل عن الآخر وتتم الاستخارة الشرعية، وتسمى هذه الفترة ” الخطوبة “، فإذا تمت الموافقة من قبل المرأة ووليها، فإن الزوج يبدي رغبته في النكاح بقوله، فتوافق المرأة ووليها ويشهد على ذلك الشهود العدول، وهذا هو الزواج الشرعي، فإن كانت ظروف الزوج متيسرة لأخذ زوجته إلى بيت الزوجية ولا فإنها تبقى في بيت وليها، وهذه الفترة تسمى ” الزواج قبل الدخول “.

 

  1. في فترة الخِطبة يحل لطالب النكاح أن ينظر إلى من يرغب في زواجها، وهذا الأمر مستثنى من التحريم؛ وذلك لمسيس الحاجة إليه، ويحرم عليه ما عدا ذلك من اللمس والخلوة وغيرهما.

* قال الشيخ صالح الفوزان:

ويجوز أن يكون نظره إليها عن اتفاق وبحضور أهلها من غير خلوة بها، أما ما وقع فيه كثير من المتساهلين من خلوة الخطيب مع خطيبته أو سفرها معه: فهذا لا يقره الإسلام ولا يجيزه الدين؛ لأنها لم تكن زوجة له، ولا هو محرم لها، فلا يجوز أن يخلو بها ولا أن يسافر بها، وإنما يكون ذلك في حدود الرخصة الشرعية التي ذكرها أهل العلم وبيَّنوا حكمها.

والأمر – ولله الحمد – واضح ليس فيه إشكال، ولا تستغل السنن أو الرخص استغلالًا سيئًا كما يفعله بعض الناس من التوسع في هذا، وخلوة الخطيب بخطيبته وفرها معه أو ما أشبه ذلك من تبادل الكلام الكثير والكلام المثير أو غير ذلك من أسباب الفتنة: فلا يجوز.

” المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان ” ( 5 / 241 ).

بل إن النظر نفسه ليس على إطلاقه عند العلماء، فقد اشترط جمهور الفقهاء – المالكية والشافعية    والحنابلة –  لمشروعية النظر:

  • أن يكون الناظر إلى المرأة مريدا نكاحها.
  • وأن يرجو الإجابة رجاء ظاهرا.
  • أو يعلم أنه يجاب إلى نكاحها، أو يغلب على ظنه الإجابة.

 

  1. والنكاح قبل الدخول فترة شرعية معتبرة ينبني عليها أحكام معلومة مثل استحقاق الزوجة لنصف المهر في حال الطلاق، وعدم وجوب العدة أيضاً في حال الطلاق.

 

  1. لذلك فإنه وإن كانت هذه المرأة زوجة ترثه ويرثها في حال الوفاة، إلا أنه في حال عدم إعلان الدخول: فإننا لا ننصح أبدًا بدخول الزوج في زوجته قبل الإعلان عنه.

 

  1. ولو لم يكن هذا حكمًا شرعيًّا واضحًا لكان أجدر بأن يُفتى به لما يؤدي إليه من حفظ الأعراض عن الطعن بها، فإن المرأة إذا لم يكن ثمة إعلان عن دخول الزوج بها، وكان قد دخل بها قبل تسليم أهلها له، فإن حياتها معرضة لوجود طلاق أو وفاة، فإذا كانت المرأة حاملًا من هذا الدخول وحصلت وفاة لزوجها فكيف سيتم تثبيت هذا الحمل أنه شرعي؟ وإذا حصل طلاق وأنكر الزوج أنه دخل بها فكيف سيتم تثبيت هذا الحمل أنه شرعي؟ فلذلك وجب على الأهل عدم تمكين الزوج من الدخول وكذلك على المرأة أن لا تمكن الزوج – قبل إعلان الدخول – من نفسها سدًّا للذريعة وحفظاً للعرض والكرامة.

 

  1. وأمر آخر يعرف بالتجربة، وهو أن الزوج الذي تمكنه المرأة من نفسها قبل إعلان الدخول غالبًا ما يزهد فيها، ولذلك يترك الكثير منهم أولئك النساء ولا يحرص على تعجيل الدخول وإتمام الزواج وذلك لأنه قضى نهمته وحقق رغبته.

وعلى العكس من ذلك فإن الرجل الذي لا تمكنه الزوجة من نفسها في فترة ما قبل الدخول فإنه يظل مشتاقًا متلهفًا لوقت الدخول متشبثًا بامرأته راغبًا فيها.

 

  1. وهذا لا يعني أنه إن حصل دخول بها أنهما زانيَيْن، كلا، فإنها امرأته، لكن لما لم يكن إعلان عن الدخول فإنه يحل له منها كل شيء إلا الجماع، وذلك لترتب أحكام شرعية على الدخول، ولا تكون تلك الأحكام مترتبة ونافذة إلا بعد الإعلان عن الدخول.

 

  1. وقد جاء في السؤال كلمة ” صديقتي “! فإن السائل يعني أنه خطيبته  – أي: زوجته قبل الدخول كما يسميها عوام الناس خطأً – فلا بأس، وإن كان يعني غير ذلك فليعلم أنه لا صداقة بين الرجل والمرأة الأجنبية، وهذه اصطلاحات الكفار وأفعالهم وهي عندنا محرمة، فالصداقة التي تكون بين الرجل والمرأة الأجنبية يكون فيها كثير من المحرمات مثل الخلوة والمصافحة والممازحة، وأحيانًا السفر وحدهما والمبيت وحدهما، وهذه كلها محرَّمات فنربأ بالأخ المسلم أن يكون من أولئك الذين يقلدون الغرب الكافر المنحط في قيمه وأخلاقه.

 

  1. وليس كل عمل يُفعل بعيدًا عن أعين الناس يعد معصية، فكثير من الطاعات يفضل فيها البعد عن أعين الناس والاستتار عنهم، مثل قيام الليل، والصدقة على الفقراء والمساكين وما شابه ذلك.

 

وكثير من المعاصي تفعل – وخاصة في هذا الزمان – جهارًا نهارًا عِيانًا مثل وضع الأموال في البنوك، والتبرج، والاختلاط وما شابه ذلك.

 

 

والله أعلم.

عورة المرأة أمام أبنائها والنساء

السؤال:

ما هي عورة المرأة أمام أبنائها (الذكور والإناث) وأمام غيرها من نساء المسلمين؟  أطرح هذا السؤال لأنه نُقل إلى معلومات بهذا الخصوص (لكن بدون دليل)، فقد ذكر الناقل أنه لا يجوز أن ترتدي المسلمة ملابس صيفية (تانك توب والشورت) في البيت أثناء وجود ابنها (الذي قارب سن البلوغ).  كما أن بعض المسلمين يعتقدون أنه إذا كن النساء مجتمعات، فإن يجب ألا يضعن الحجاب.  أرجو منك توضيح الأمر.

– وجزاك الله خيرا على هذه المساعدة.

الجواب:

الحمد لله

  1. سئل فضيلة الشيخ محمد الصالح ابن عثيمين عن هذا فأجاب :

لبس الملابس الضيقة التي تبين مفاتن المرأة ، وتبرز ما فيه الفتنة : محرم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” صنفان من أهل النار لم أرهما بعد ؛ رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس – يعني : ظلماً وعدواناً – ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ” .

فقد فُسِّر قوله ” كاسيات عاريات ” : بأنهن يلبسن ألبسة قصيرة ، لا تستر ما يجب ستره من العورة ، وفسر : بأنهن يلبسن ألبسة خفيفة لا تمنع من رؤية ما وراءها من بشرة المرأة ، وفسرت : بأن يلبسن ملابس ضيقة ، فهي ساترة عن الرؤية لكنها مبدية لمفاتن المرأة .

وعلى هذا : فلا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيقة ، إلا لمن يجوز لها إبداء عورتها عنده ، وهو الزوج ؛ فإنه ليس بين الزوج وزوجته عورة ، لقوله تعالى { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } [ المؤمنون 5،6 ] ، وقالت عائشة : كنتُ أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم – يعني من الجنابة – مِن إناء واحد ، تختلف أيدينا فيه .

– فالإنسان بينه وبين زوجته لا عورة بينهما .

وأما بين المرأة والمحارم : فإنه يجب عليها أن تستر عورتها .

والضيِّق لا يجوز لا عند المحارم ، ولا عند النساء إذا كان ضيِّقاً شديداً يبيِّن مفاتن المرأة . أ.هـ ” فتاوى الشيخ محمد الصالح ابن عثيمين ” ( 2 / 825 ) .

 

 

  1. وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

لا يجوز للمرأة أن تلبس القصير من الثياب أمام أولادها ومحارمها ، ولا تكشف عندهم إلا ما جرت به العادة بكشفه مما ليس فيه فتنة ، وإنما تلبس القصير عند زوجها فقط . أ.هـ ” المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح الفوزان ” ( 3 / 170 ) .  انظر – لهما – : ” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 1 / 417 ، 418 ) ، جمعها أشرف عبد المقصود .

  1. وقال الشيخ صالح الفوزان أيضاً :

لا شك أن لبس المرأة للشيء الضيِّق الذي يبيِّن مفاتن جسمها : لا يجوز ، إلا عند زوجها فقط ، أما عند غير زوجها : فلا يجوز ، حتى لو كان بحضرة النساء ، ( و) لأنَّها تكون قدوة سيئة لغيرها ، إذا رأينها تلبس هذا : يقتدين بها .

وأيضاً : هي مأمورة بستر عورتها بالضافي والساتر عن كل أحد ، إلا عن زوجها ، تستر عورتها عن النساء كما تسترها عن الرجال ، إلا ما جرت العادة بكشفه عن النساء ، كالوجه واليدين والقدمين ، مما تدعو الحاجة إلى كشفه . أ.هـ ” المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح الفوزان ” ( 3 / 176 ، 177 ) .

وقال المرداوي رحمه الله : ( يباح للرجل نظر وجه ورقبة ورأس وساق من ذات محرم ) شرح المنتهى ج3 / ص7 .

 

والله تعالى أعلم.

 

 

 

هل المحافظة على الصحة واجبة؟

على المسلمين أن يحافظوا على صحة جيدة ويتناولوا الوجبات الغذائية المفيدة ويمارسوا التمارين الرياضية، فما هو السبب وراء ذلك ؟
الحمد لله
جاء الإسلام ليحافظ على الضرورات الخمسة وهي : الدين والعقل والبدن والمال والعرض .
فحرَّم كل ما يؤذي في واحدة منها لأن قوام الإنسان بها .
وأما حفاظه على البدن فقد جاء بتحريمه لكل ضار ومؤذٍ.
عن عبادة بن الصامت : ” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن لا ضرر ولا ضرار”.
رواه ابن ماجه ( 2340 ) وأحمد (21714) .
والحديث : صححه الحاكم ، وحسَّنه ابن الصلاح .
انظر ” خلاصة البدر المنير ” لابن الملقن ( 2 / 438 ) .
ولذا فقد فضَّل الرسول صلى الله عليه و سلم المؤمن القوي على الضعيف . عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير ، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان ” .
رواه مسلم ( 2664 ) .
وممارسة المؤمن للرياضات المباحة مفيد كونه يدفع عن حرمة الإسلام بقوته وبطشه ، وبذلك تكون العزة للإسلام والمسلمين وقد نصر قادة الفتح الإسلامي الإسلام في مواطن عدة وما ذلك إلا كونهم أوتوا مراساً وقوة في أبدانهم وخبرة في القتال جعلتهم يخضعوا الشرك ويدوسوا دياره بنصر الله الذي يؤتيه من يشاء .
وهديه صلى الله عليه وسلم أفضل الهدي في حفظ صحة البدن للناس .
قال ابن القيم :
ومَن تأمل هدي النبي صلى الله عليه وسلم وجَدَه أفضل هديٍ يمكن حفظ الصحة به ؛ فإن حفظها موقوف على حسن تدبير المطعم والمشرب والملبس والمسكن والهواء والنوم واليقظة والحركة والسكون والمنكح والاستفراغ والاحتباس ، فإذا حصلت هذه على الوجه المعتدل الموافق الملائم للبدن والبلد والسن والعادة : كان أقرب إلى دوام الصحة أو غلبتها إلى انقضاء الأجل .
ولما كانت الصحة والعافية مِن أجلِّ نعم الله على عبده وأجزل عطاياه وأوفر منحه بل العافية المطلقة أجل النعم على الإطلاق : فحقيقٌ لمن رُزِق حظّاً مِن التوفيق مراعاتها وحفظها وحمايتها عما يضادها ، وقد روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” نعمتان مغبون فيهما كثير مِن الناس الصحة والفراغ ” .
وفي الترمذي وغيره من حديث عبيد الله بن محصن الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” مَن أصبح معافًى في جسده آمناً في سِرْبِه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا ” .
وفي الترمذي أيضا من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النِّعَم أن يقال له : أَلَمْ نَصِحَّ لك جسمَك ، ونروِّك مِن الماء البارد ” .
ومن هاهنا قال مَضن قال من السلف في قوله تعالى { ثم لتُسئلنَّ يومئذٍ عن النعيم } قال : عن الصحة .
وفي مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس : ” يا عباس يا عمَّ رسول الله ، سلِ الله العافية في الدنيا والآخرة ” .
وفيه عن أبي بكر الصديق قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” سلوا الله اليقين والمعافاة فما أوتي أحدٌ بعد اليقين خيراً مِن العافية ” .
فجمع بين عافيتي الدين والدنيا ولا يتم صلاح العبد في الدارين إلا باليقين والعافية فاليقين يدفع عنه عقوبات الآخرة والعافية تدفع عنه أمراض الدنيا في قلبه وبدنه
وفي سنن النسائي من حديث أبي هريرة يرفعه ” سلوا الله العفو والعافية والمعافاة فما أوتي أحد بعد يقين خيراً من معافاة ” وهذه الثلاثة تتضمن إزالة الشرور ، الماضية بالعفو ، والحاضرة بالعافية ، والمستقبلة بالمعافاة ؛ فإنها تتضمن المداومة والاستمرار على العافية .. ..
وإذا كان هذا شان العافية والصحة فنذكر من هديه صلى الله عليه وسلم في مراعاة هذه الأمور ما يتبين لمن نظر فيه أنه أكمل هدي على الإطلاق ينال به حفظ صحة البدن والقلب وحياة الدنيا والآخرة والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله .
” زاد المعاد ” ( 4 / 214 – 216 ) .
وذكر رحمه الله كلاماً متيناً في هذا الباب فليرجع إليه .
وقال الإمام ابن القيم أيضاً :
ولعل قائلاً يقول ما لهدي الرسول صلى الله عليه و سلم وما لهذا الباب وذكر قوى الأدوية وقوانين العلاج وتدبير أمر الصحة ؟ .
وهذا من تقصير هذا القائل في فهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم فإن هذا وأضعافه وأضعاف أضعافه من فهم بعض ما جاء به و إرشاده إليه ودلالته عليه وحسن الفهم من الله ورسوله منٌّ يمنُّ الله به على من يشاء من عباده . . . . ولو رزق العبد تضلعاً من كتاب الله وسنة رسوله وفهماً تاماً في النصوص ولوازمها لاستغنى بذلك عن كل كلام سواه ولاستنبط جميع العلوم الصحيحة منه .
فمدار العلوم كلها على معرفة الله وأمره وخلقه وذلك مسلم إلى الرسل صلوات الله عليهم وسلامه وهم أعلم الخلق بالله وأمره وخلقه وحكمته في خلقه وأمره .
وطب أتباعهم أصح وأنفع من طب غيرهم ، وطب أتباع خاتمهم وسيدهم وإمامهم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه وعليهم : أكمل الطب وأصحه وأنفعه ، ولا يَعرف هذا إلا مَن عرف طبَّ الناس سواهم وطبهم ، ثم وازن بينهما فحينئذٍ يظهر له التفاوت وهم أصح الأمم عقولاً وفطراً وأعظمهم علماً وأقربهم في كل شيء إلى الحق ؛ لأنهم خيرة الله من الأمم كما أن رسولهم خيرته من الرسل والعلم الذي وهبهم إياه والحلم والحكمة أمر لا يدانيهم فيه غيرهم ، وقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله ” ، فظهر أثر كرامتها على الله سبحانه في علومهم وعقولهم وفطرهم وهم الذين عرضت عليهم علوم الأمم قبلهم وعقولهم وأعمالهم ودرجاتهم فازدادوا بذلك علماً وحلماً وعقولاً إلى ما أفاض الله سبحانه وتعالى عليهم من علمه وحلمه .
ولذلك كانت الطبيعة الدموية لهم والصفراوية لليهود والبلغمية للنصارى ولذلك غلب على النصارى البلادة وقلة الفهم والفطنة وغلب على اليهود الحزن والهم والغم والصغار ، وغلب على المسلمين العقل والشجاعة والفهم والنجدة والفرح والسرور وهذه أسرار وحقائق إنما يعرف مقدارها من حسن فهمه ، ولطف ذهنه ، وغزر علمه وعرف ما عند الناس وبالله التوفيق .
” زاد المعاد ” ( 4 / 379 – 381 ) .
وقد أثنى الرسول صلى الله عليه و سلم على الصحة بل وقدمها على المال .
عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عمه قال : ” كنا في مجلس فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه أثر ماء فقال له بعضنا نراك اليوم طيب النفس فقال أجل والحمد لله ثم أفاض القوم في ذكر الغنى فقال لا بأس بالغنى لمن اتقى والصحة لمن اتقى خير من الغنى وطيب النفس من النعيم ” .
رواه ابن ماجه ( 2141 ) وأحمد ( 22076) .
والحديث : صححه الشيخ الألباني في ” صحيح ابن ماجه ” برقم ( 1741 ) .
فيكون المراد من الرياضات البدنية للنجدة والنصرة عن دين الله وعن حرماته وعن حدود الله وذوداً عن حياض المسلمين .
وإن لم يكن ذلك فأقل القليل أنه يكون فيه كسب له في الدنيا وحماية له من عدو أو يستخدم بدنه لجلب الكسب في المعيشة والرزق ويكون سبباً له ليأكل من عمل يده. عن المقدام رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” ما أكل أحد طعاما قط خيراً من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده ” .
رواه البخاري (1966) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خيرٌ له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه ” . رواه البخاري ( 1968 ) .

والله أعلم

حكم استخدام الجيلاتين الحيواني والأنفحة

حكم استخدام الجيلاتين الحيواني والأنفحة

السؤال:

ما هو حكم استخدام مادة “الجيلاتين” وانفحة الحيوانات (وهي خميرة مجبنة للبن) في العديد من المنتجات؟

– الجيلاتين يستخرج من سحق عظام الحيوانات ويكون في صورة معجون يضاف إلى بعض الأطعمة مثل “الجيلي” ليساعد في تماسكها.

– أنفحة الحيوانات هو عصارة معوية تستخرج من (كيس الحليب البقري!) أو من المعدة.

ولنتمكن من الحصول على هذه المنتجات سواء أكانت جاهزة أم محضرة في البيت، هل يجب علينا أن نعرف إذا كان الذبح تم بطريقة شرعية أم لا؟  وهل استخلص من الأبقار أم من الخنازير . . . الخ؟

 

الجواب:

الحمد لله

  1. أما بالنسبة للإنفحة بكسر الهمزة وفتحها – : فللعلماء فيها قولان : الطهارة وهو يعني حل استعمالها ، والنجاسة وهو يعني حرمة استعمالها ، هذا فيما إذا كان الذبح غير شرعي ، فإن كان شرعيّاً : فلا إشكال في حله .

– والقول الراجح والله أعلم هو القول بالطهارة والحل حتى لو كان الذبح غير شرعي ، وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

قال رحمه الله :

وأما لبن الميتة وأنفحتها : ففيه قولان مشهوران للعلماء :

أحدهما : أن ذلك طاهر ، كقول أبي حنيفة وغيره ، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد.

والثاني : أنه نجس ، كقول الشافعي ، والرواية الأخرى عن أحمد .

وعلى هذا النزاع انبنى نزاعهم في جبن المجوس ، فإن ذبائح المجوس حرام عند جمهور السلف والخلف ، وقد قيل إن ذلك مجمع عليه بين الصحابة ، فإذا صنعوا جبناً – والجبن يصنع بالأنفحة – : كان فيه هذان القولان .

والأظهر : أن أنفحة الميتة ولبنها : طاهر ؛ لأن الصحابة لما فتحوا بلاد العراق أكلوا من جبن المجوس ، وكان هذا ظاهراً سائغاً بينهم ، وما ينقل عن بعضهم من كراهة ذلك ففيه نظر؛ فإنه مِن نقل بعض الحجازيين ، وفيه نظر ، وأهل العراق كانوا أعلم بهذا ؛ فإن المجوس كانوا ببلادهم ولم يكونوا بأرض الحجاز .

ويدل على ذلك أن ” سلمان الفارسي ” كان نائب عمر بن الخطاب على المدائن ، وكان يدعو الفرس إلى الإسلام ، وقد ثبت عنه أنه سئل عن شيء من السمن والجبن والفراء فقال : ” الحلال ما أحلَّ الله في كتابه ، والحرام ما حرم الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه ” ، وقد رواه أبو داود مرفوعاً إلى النبي  صلى الله عليه وسلم  ، ومعلوم أنه لم يكن السؤال عن جبن المسلمين وأهل الكتاب ؛ فإن هذا أمر بيِّن ، وإنما كان السؤال عن جبن المجوس ، فدلَّ ذلك على أن سلمان كان يفتي بحلها ، وإذا كان ذلك روي عن النبي  صلى الله عليه وسلم : انقطع النزاع بقول النبي  صلى الله عليه وسلم .

وأيضا : فاللبن والأنفحة لم يموتا وإنما نجَّسها مَن نجَّسهما لكونها في وعاء نجس فتكون مائعا في وعاء نجس ، فالنجس مبني على مقدمتين ، على أن المائع لاقى وعاءً نجساً ، وعلى أنه إذا كان كذلك صار نجساً .

 فيقال أولاً : لا نسلم أن المائع ينجس بملاقاة النجاسة ، وقد تقدم أن السنَّة دلت على طهارته لا على نجاسته .

ويقال ثانياً : الملاقاة في الباطن لا حكم لها كما قال تعالى { مِن بين فرثٍ ودمٍ لبناً خالصاً سائغاً للشاربين } ، ولهذا يجوز حمل الصبي الصغير في الصلاة مع ما في بطنه ، والله أعلم. ” مجموع الفتاوى ” ( 21 / 102 – 104 ) .

  1. وأما الجلاتين : فإن حكمها يتبين بعد معرفة حكم العظام من حيث طهارتها ونجاستها ، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة إلى ثلاثة أقوال :

الأول: أنه نجس، وهو المذهب عند الحنابلة ، والصحيح عند الشافعية ، وقول محمد بن الحسن من الحنفية ، واستدلوا على نجاسته بقول الله تعالى : { حرمت عليكم الميتة } والعظم من جملتها فيكون محرما، واحتج الشافعي كذلك بما روى عمرو بن دينار عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه كره أن يدهن في عظم فيل، لأنه ميتة.

ولأنه جزء متصل بالحيوان اتصال خلقة فأشبه الأعضاء .

القول الثاني : أنه طاهر ، قال بذلك الحنفية – غير محمد بن الحسن – وهو طريق عند الشافعية ، وهو رواية عن أحمد ، ذكرها صاحب الفروع ، وخرج أبو الخطاب من الحنابلة أيضا الطهارة ، قال في ” الفائق ” : واختاره الشيخ تقي الدين بن تيمية ، قال ابن تيمية : القول بالطهارة هو الصواب ، وهو قول ابن وهب من المالكية .

واستدلوا بأن العظم ليس بميت ؛ لأن  الميتة من الحيوان في عرف الشرع اسم لما زالت حياته لا بصنع أحد من العباد ، أو بصنع غير مشروع ولا حياة في العظم فلا يكون ميتة ، كما أن نجاسة الميتات ليست لأعيانها ، بل لما فيها من الدماء السائلة والرطوبات النجسة ، ولم توجد في العظم .

واستدلوا من السنة بما رواه عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه } ، ألا كل شيء من الميتة حلال إلا ما أكل منها } .

القول الثالث : وهو التفصيل بين ذكاة الحيوان المأخوذ منه العظم أو عدم ذكاته ، وهو ما ذهب إليه المالكية في المشهور عندهم ، جاء في الدردير وحاشية الدسوقي : الظاهر ما ذكي من الحيوان ذكاة شرعية ، وكذلك جزؤه من عظم لحم وظفر وسن وجلد إلا محرم الأكل كالخيل والبغال والحمير والخنزير ، فإن الذكاة لا تنفع فيها ، والنجس ما أبين من حيوان نجس الميتة حيا أو ميتا من قرن وعظم وظلف وظفر وعاج أي سن فيل .

وفي ” المواق ” : قال ابن شاس : كل حيوان غير الخنزير يطهر بذكاته كل أجزائه من لحم وعظم وجلد . انظر ” الموسوعة الفقهية ” ( 29 / 213 ، 214 )

* والذي يظهر أن الصواب والله أعلم هو القول الثاني ، وهو ما رجحه شيخ الإسلام رحمه الله ابن تيمية .

قال شيخ الإسلام رحمه الله :

إنَّ علة نجاسة الميتة إنما هو احتباس الدم فيها، فما لا نفس له سائلةً : ليس فيه دمٌ سائلٌ ، فإذا مات لم يحتبس فيه الدم ، فلا ينجس ، فالعظْم ونحوه أولى بعدم التنجيس مِن هذا فإنَّ العظم ليس فيه دمٌ سائلٌ ، ولا كان متحركاً بالإرادة إلا على وجه التَّبَع.

فإذا كان الحيوان الكامل الحساس المتحرك بالإرادة لا ينجس لكونه ليس فيه دمٌ سائلٌ ، فكيف ينجس العظـم الذي ليس فيه دمٌ سائلٌ ؟ وإذا كان كذلك فالعظم والقرن والظفر والظلف وغير ذلك ليس فيه دمٌ مسفوحٌ فلا وجه لتنجيسه ، وهذا قول جمهور السلف.

قال الزهري: كان خيار هذه الأمة يمتشطون بأمشاطٍ مِن عظام الفيل وقد روي في العاج حديثٌ معروفٌ لكن فيه نظرٌ ليس هذا موضعه، فإنَّا لا نحتاج إلى الاستدلال بذلك. ا.هـ. ” مجموع الفتاوى ” ( 21 / 99 و 101 ) .

 

والله أعلم.