لماذا احتفى اليمنيون بهلاك الإرهابي محمد الغماري؟
الجمعة، ١٧/ ١٠ / ٢٠٢٥
بقلم: د. فياض النعمان
خبر هلاك القيادي الحوثي الإرهابي محمد عبدالكريم الغماري خبر ليس عاديا في وجدان اليمنيين، فالرجل الذي قاد آلة القتل الحوثية في “الحديدة” و”مأرب” و”الضالع” و”عدن” ترك خلفه سجلا أسود يقطر دما ودمارا ووجعا ليكون سقوطه صدى لفرحة المظلومين الذين عرفوا حجم بطشه وإجرامه عن قرب.
الارهابي “الغماري” لم يكن مجرد عسكري أو قائدا ميدانيا كما تحاول جماعته تسويقه، بل كان واحدا من أبرز مهندسي الجرائم الحوثية بحق اليمنيين ومسؤولا مباشرا عن حملات الإعدامات الميدانية والاعتقالات التعسفية وجرائم التعذيب ضد المدنيين والأسرى وعن قصف الأحياء السكنية في “مأرب” و” تعز” و”الحديدة” دون وازع من دين أو ضمير، وتحولت يده إلى أداة للقتل الجماعي لا تفرق بين طفل وامرأة ولا تعرف سوى منطق الدم والحديد والنار.
عندما أعلن عن هلاكه لم يحتفل اليمنيون من باب الشماتة ولكن من باب الفرح بزوال رأس من رؤوس الشر التي أذاقت البلاد الويلات، فصفحات الأحرار اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي امتلأت بالتعبيرات الصادقة عن الارتياح لأنهم يعرفون تماما من هو “الغماري” وما الذي فعله في المدن والقرى التي دخلها وإنها ليست فرحة موت وإنما فرحة عدالة سماوية انتظرها المظلومون طويلا.
جسّد الإرهابي الغماري نموذج المليشياوي المتغطرس الذي بنى مجده على أشلاء الأبرياء واعتقد أن سلطته مستمدة من السلاح والقوة لا من شرعية الشعب أو القانون والاصطفاء الإلهي لكن التاريخ لا يرحم ومصير كل طاغية هو السقوط في الحفرة التي حفرها لغيره ولعل نهايته المأساوية جاءت تذكيرا لكل من سار على دربه بأن اليمن لا ينسى وأن دماء الأبرياء التي أُريقت ظلما لن تضيع سدى.
اليمنيون الذين عرفوا معنى الظلم على يد هذه المليشيات الحوثية الإرهابية احتفوا برحيله لأنه كان رمزا للبطش والفساد والطغيان ولم يعرف طريق الرحمة ولم يترك وراءه سوى الدمار واللعنات، أما جماعته التي سار فيها بعقيدة القتل والكراهية فلن تجد بعده إلا المزيد من الانكسار لأن من يبني سلطته على الجماجم لا يمكن أن يصمد أمام إرادة الحياة.
انتهى باختصار وتصرف
===
سافر الغماري عام ٢٠٠٥ إلى عام ٢٠٠٩ لجنوب لبنان وتلقى تدريبات كثيفة على يد ضباط عسكريين تولوا إعداد مسلحين حوثيين في سوريا بإشراف إيران وحزب الله.
الغماري مسئول عن منظمات انتحارية تابعة للحوثيين، وفتح معسكرات تدريبية، وتم منحة رتبة “لواء ركن” مسعر الحرب الفعلي وهو صاحب القرار الحربي للحوثيين وتلقى دعم كبير من إيران.
فتَح الغماري مصانع لصناعة الذخائر والعبوات الناسفة والقذائف، وتولى مهمة تنسيق إحضار خبراء من طهران بدعم من حزب الله، وهو صاحب قرار إطلاق الصواريخ الباليستية التي تسقط على اليمنيين، وضرب أحياء مدنية ومخيمات النازحين واللاجئين العزل.
صحيفة أوجه الحقيقة
لماذا احتفى اليمنيون بهلاك الإرهابي محمد الغماري؟
ويغضبون عندما نطلق عليهم “القطيع”
ويغضبون عندما نطلق عليهم “القطيع”.
هو والمئات الذين أيدوا قوله.
(قبل أن تتحمس في الدفاع عن هذا البهيمة فهو يقصد المقاومة بشكل عام ومنها مقاومة حسن نصر الشيطان! وقد ذهب لمكان هلاكه ليبايعه ويدعو له).
وهو مثال صارخ على “كفر النعمة” يهبه الله تعالى نعمًا ثم يؤجرها لغيره بالمجان.
(دوِّر) عليهم بتلاقيهم، (بترهم الله).
هذا هو الذي دافع عنه مجموعة من القطيع في “كربلاء”
اغتيال الداعية الإيراني الكوردي المعارض الشيخ مسعود نظري في مدينة استانبول التركية
رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته

حماس والجهاد بعد سنتين من حرب الإبادة، تأكدتا أن اختطاف أشخاص من الاحتلال هو ذريعة لارتكاب إبادة بحق الشعب
نقطة تستحق تسليط الضوء عليها. وهي أن خمااش والجهااد بعد سنتين من حرب الإبادة، تأكدتا أن اختطاف أشخاص من الاحتلال هو ذريعة لارتكاب الاحتلال إبادة بحق شعبنا.
طوال السنتين الماضيتين الجميع كان ينصحهما بالتخلص من المختطفين لأنهم ذريعة الاحتلال لسحقنا، لكنهم كانوا يردون بصلف وتكبر بأن الاحتلال لا يحتاج إلى ذريعة، ويبدأون بسرد الأمثلة لك من عام ال48 و ال67 والضفة الغربية.
شيء مؤسف أن تصل إلى المعلومة الصحيحة بعد أكثر من ربع مليون مواطن بين ضحية ومصاب ومفقود.
وشيء مؤسف أن تعترف بخطئك بعد فوات الأوان.
عموما، يبدو أن الأمر لا يقتصر على النخالة قبل يومين، فقد أكد أبو مرزوق أيضا هذه النتيجة التي توصلوا إليها هذه الليلة على الجزيرة، أنهم سيتخلصون من ذرائع الاحتلال ويعيدون له مختطفيه، وسيعتمدون على أوراق تفاوضية أخرى.
رغم أن هؤلاء المختطفين كلفوا شعبنا شلالات من الدماء.
البعض يحتاج إلى خوض هذه التجارب المميتة في شعبه كي يتعلم فيهم سياسة.
Taysir Abd

أشكر لأخي الفاضل الشيخ “أكرم زيادة” ما أبداه من تواضعٍ ورجوعٍ للحق فيما قاله في مسألة (كعب بن مالك رضي الله عنه)
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
أشكر لأخي الفاضل الشيخ “أكرم زيادة” ما أبداه من تواضعٍ ورجوعٍ للحق فيما قاله في مسألة (كعب بن مالك رضي الله عنه)، فقد أحسن الرجوع، وأكرم الأدب، وصدق في قوله: “سوء فهم، فزلة لسان، فاستغفار وتوبة”.
نسأل الله أن يتقبل منه وأن يجزيه خيرًا.
وإن مثل هذا الموقف ليُفرح القلوب، ويُذكّر طلاب العلم بخُلُقٍ عظيم من أخلاق العلماء، وهو التواضع للحق، والاعتراف بالخطأ عند بيانه، فليس في الرجوع نقيصة، بل هو رفعة في الدين، ودليل إخلاصٍ وتجردٍ للحق.
نسأل الله أن يبارك في الشيخ أكرم، وأن يرزقنا جميعًا الإخلاص في القول والعمل، وحسن القصد، وحسن الخاتمة.

تعليق على بيان الشيخ الفاضل (أكرم زيادة) في مسألة كعب بن مالك رضي الله عنه
تابع للمقال السابق هنا:
https://www.facebook.com/share/v/1QesE2jZah/
(تعليق على بيان الشيخ الفاضل (أكرم زيادة) في مسألة كعب بن مالك رضي الله عنه)
أصدر الشيخ الفاضل (أكرم زيادة) بيانًا علّق فيه على الردود التي وُجهت إليه بسبب كلامه عن الصحابي الجليل كعب بن مالك رضي الله عنه، وقد تناول في بيانه موقفه العام من الصحابة رضوان الله عليهم، وهو أمر لا ينازعه فيه أحد ممن يعرف سيرته وسلفيته.
إلا أن موضع النقد لم يكن في هذا، وإنما في كلامه الذي جعل فيه كعبًا بن مالك وصاحبيه هلال بن أمية ومرارة بن الربيع – رضي الله عنهم – من أهل الأهواء والبدع، وذلك بسبب المعصية التي وقعت منهم حين تخلّفوا عن غزوة تبوك.
كنا نود من الشيخ الكريم أن يعترف بأن في كلامه سبقَ لسانٍ أو خللَ فهمٍ، فيُغلق الباب ويضرب المثل في الرجوع إلى الحق، كما كان يفعل أئمة الدعوة والعلم، وفي مقدمتهم الإمام الألباني رحمه الله الذي عُرف بجرأته على التراجع عن خطئه ولو اشتهر قوله وانتشر في الكتب والأشرطة.
لكن الشيخ – وفقه الله – لم يبدِ تراجعًا، بل أصر على قوله ورأى أنه لم يخطئ في شيء.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل نسب فهمه ذاك إلى الإمام أبي داود السجستاني صاحب “السنن”، فقال في بيانه:
“وعلى منهج أبي داود في كتاب السنة من سننه القائل: باب اجتناب أهل الأهواء والبدع وبغضهم.
وحيث أورد تدليلاً على فهمه وتبويبه حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك قائد أبيه بعدما عمي وذهب بصره رقم (٤٦٠٠) … وكان كلامي وتعليقي على تبويب أبي داود وفهمه ودليله في هذه الجزئية…
والخلاصة: لم ولن أخطئ في حق أي صحابي أبداً، ولن أعتذر عن منهج قويم سليم تشربته من أهل العلم السابقين واللاحقين.”
انتهى المراد من كلامه.
#والتعليق عليه:
#أولاً: في نسبة الحكم إلى تبويب أبي داود
في كلام الشيخ – سدده الله – منازعة في معرفة حقيقة مراد تبويب أبي داود ، حيث نسب إلى أبي داود أنه حكَم على المتخلفين عن غزوة تبوك بأنهم من أهل الأهواء والبدع بسبب تبويبه المذكور.
وهذا الفهم ليس صوابا، ويتضح وجه عدم صوابه في أمور:
١. إن تبويب أبي داود لا يفيد الحكم على الصحابة بالبدعة، وإنما أراد به الاستدلال على حكم هجر المبتدع بما هو أدنى منه، أي من وقع في معصية، ليُقاس عليها ما هو أشد منها.
قال الإمام القرطبي المحدث في “المفهم شرح مسلم”:
«فيه دليل على وجوب هجران من ظهرت معصيته فلا يُسلَّم عليه حتى يُقلع ويُظهر توبته.»
٢. أبو داود عقد بعد ذلك بابًا آخر بعنوان:
«باب ترك السلام على أهل الأهواء»،
فذكر تحته حديثين (وفيهما ضعف، لكن المراد هنا فقه التبويب عليهما) لا علاقة لهما بالبدعة، بل فيهما زجر عن أفعال يسيرة من الخطأ أو المخالفة:
أ. عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه تخلّق بزعفران، فقال له النبي ﷺ:
«اذهب فاغسل هذا عنك»
ولم يردّ عليه السلام.
ب. وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ هجر زينب بنت جحش حين قالت في صفية بنت حييّ:
«أأنا أعطي تلك اليهودية؟!»
فغضب النبي ﷺ وهجرها شهرين وبعض صفر.
فهل يصح – والحال كذلك – أن يُقال إن عمارًا وزينب بنت جحش من أهل الأهواء والبدع؟!
حاشاهم من ذلك، وإنما مراد الإمام أبي داود: أنه إذا جاز الهجر في معصية يسيرة كاستعمال الزعفران أو كلمة غير لائقة، فمن باب أولى أن يُهجر صاحب البدعة؛ لما فيها من خطر أعظم.
قال القرطبي المفسر -رحمه الله-:
«وإذا ثبت تجنّب أصحاب المعاصي كما بينّا، فتجنّب أهل البدع والأهواء أولى.»
“تفسير القرطبي” ، عند قوله تعالى: {فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره}.
وبهذا يتبين أن باب أبي داود إنما هو قياس تنبيهي لا توصيف حقيقي، فالهجر وارد في حق العاصي، ومن باب أولى في حق المبتدع.
#ثانياً: في فهم العلماء لهذا التبويب
بيّن الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري – حفظه الله – في شرحه لهذين البابين هذا المعنى بدقة، فقال ما خلاصته:
«أبو داود من فقهه وعلمه أراد تدريب الطالب على الاستنباط، فذكر حديث كعب بن مالك رضي الله عنه – وهو من الصحابة الكرام – تحت باب (مجانبة أهل الأهواء)، وليس المراد أن كعبًا منهم، وإنما ليفيد أن النبي ﷺ هجر من تخلف عن غزوة تبوك وهي معصية، فمن باب أولى أن يُهجر صاحب البدعة.
وكذلك أورد حديث عمار وزينب، وكلاهما ليس من أهل الأهواء، وإنما ليقيس عليه حال المبتدع.»
وهذا هو الفقه الدقيق لمراد الإمام أبي داود، وهو الذي يتفق مع أصول أهل السنة في تنزيه الصحابة رضي الله عنهم عن الأوصاف التي لا تليق بمقامهم.
#ثالثاً: في منهجية النقد والإنصاف
من تمام العلم والديانة أن يُفرّق بين النقد العلمي والقدح الشخصي.
فالشيخ الفاضل معروف بسلفيته وحرصه على السنة، ولا يشك أحد في محبته للصحابة رضي الله عنهم، غير أن الزلة في الفهم أو العبارة لا تُرفع بالمقاصد الحسنة.
والواجب عند الخطأ العلمي هو تصحيحه، لا الإصرار على نسبته إلى الأئمة.
وقد كان من سمت أئمة الحديث والفقه الاعتراف بالخطأ متى ظهر الدليل، كما قال الشافعي رحمه الله:”ما ناظرت أحدًا إلا أحببت أن يُظهر الله الحق على لسانه.”
🌹 #خاتمة:
يتبيّن مما سبق أن تبويب أبي داود على حديث كعب بن مالك رضي الله عنه لا يتضمن بحالٍ وصف الصحابة بالبدعة أو الهوى، وإنما هو باب فقهي استنباطي يقيس عليه حال من دونه من المذنبين وأهل الأهواء.
ومن تأمل صنيع المحدثين علم أن التبويب وسيلة تعليمية لا حكمٌ مستقلّ بذاته.
نسأل الله أن يوفق الجميع للقول الحق، وأن يجمع القلوب على الهدى والسنة، وأن يجعلنا وإياهم من أهل الإنصاف في العلم والعمل.
والله أعلم
كتبه:
إحسان العتيبي (أبو طارق)
٥ جمادى الأولى ١٤٤٧ هـ – ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥ م

ما حكم القول عن صحابي بأنه من “أهل البدع والأهواء” لأجل معصية صدرت منه؟
#من_أجوبة_الواتس
السؤال:
ما حكم القول عن صحابي بأنه من “أهل البدع والأهواء” لأجل معصية صدرت منه؟
الجواب:
هذا الكلام في المقطع للشيخ الفاضل (أكرم زيادة) – وفقه الله – ليس صوابا، ويظهر ذلك من عدّة وجوه:
١. خطأ وصف الصحابة بأهل الأهواء:
إن إطلاق وصف “أهل الأهواء والبدع” على صحابي جليل لا يجوز، لا ابتداء ولا انتهاء، فإن الله تعالى عصم الصحابة رضي الله عنهم من أن تجتمع فيهم البدعة بعد الإيمان، فقد يُفتن أحدهم فيرتدّ ثم قد يعود، أما البدعة في الدين فلم تقع منهم بعد ثبوت الصحبة؛ صيانة للدين الحنيف، وليس لأن الردة أعظم من البدعة، وإنما لأن البدعة تفسد الدين من داخله.
[ينظر مقطع الفيديو لي مع المنشور].
وأهل الأهواء والبدع في اصطلاح أهل السنة هم “الفرق المخالفة لأهل الحق في الاعتقاد” (كالخوارج، والرافضة، والقدرية…)، وليس من عصى أو تخلّف عن واقعة أو اجتهد فأخطأ يكون مبتدعا.
٢. حال كعب بن مالك رضي الله عنه:
كعب بن مالك رضي الله عنه صحابي، من كبار الأنصار، مشهور بالإيمان الصادق، شهد بيعة العقبة، وثبتت توبته بنص القرآن: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا… ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ [التوبة: ١١٨].
فالله عز وجل قد تاب عليه ورضي عنه، فكيف يُوصف بعد ذلك بأنه من “أهل الأهواء”؟! فلا يقبل هذا لا مطلقا ولا حتى “في هذه الحادثة”.
٣. خطأ استعمال مصطلح “أهل الأهواء” مع الصحابة:
ما وقع من كعب بن مالك لم يكن “هوىً مبتدعًا” بل كان “ضعفًا بشريًّا” ، فهو لم يتخلّف عن الغزوة نفاقا أو اتباعًا لبدعة، وإنما تثاقل وضعف كما قال هو بنفسه.
وزكّاه النبي ﷺ فقال “أما هذا فقد صدق” حين اعترف ولم يعتذر بالكذب.
قال كعب: “والله ما أنعم الله عليّ بعد أن هداني للإسلام نعمةً أعظم في نفسي من صدقي يومئذٍ؛ أني لم أكن كذبتُ النبي ﷺ فأهلك كما هلك الذين كذبوه…”
وقال: “فوالله ما تعمّدتُ كذبةً منذ ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي.”.
فالذنب كان تقصيرًا بشريًّا لا بدعة عقديَّة.
٤. التوبة لا تختص بالكبائر:
قول الشيخ الفاضل – وفقه الله – “كان من أهل الأهواء في هذه الحادثة” استعمال في غير محله للمصطلح.
فـ”الهوى” في اللغة والشرع: الميل والرغبة، لكن عبارة “أهل الأهواء” في كتب العقيدة مصطلح خاص يدل على الانحراف في الاعتقاد.
والخلط بين الاستعمال اللغوي والاصطلاحي هو ما أوقع الشيخ في هذا الإشكال.
ولو قال مثلًا: (اتّبع هواه في هذه الحادثة) لكان صحيحًا لغويًّا، لكن قوله “من أهل الأهواء” يجعل المعنى عقديّا، وهو خطأ كبير في حقّ صحابي جليل.
٥. قول الشيخ – وفقه الله – “التوبة تكون من ماذا؟ من الكبائر، فهذه كانت كبيرة، فهو في هذا الحال كان على كبيرة”: غير صحيح، ولو تجاوزنا وصف فعل كعب بن مالك بأنه “كبيرة”، فإن القول بأن التوبة لا تكون إلا من فعل”كبيرة” ليس صوابا.
فالتوبة واجبة على الفور من جميع الذنوب، كبيرها وغيرها.
قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور/ ٣١].
قال القرطبي:
وَالْمَعْنَى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنَّكُمْ لَا تَخْلُونَ مِنْ سَهْوٍ وَتَقْصِيرٍ فِي أَدَاءِ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا تَتْرُكُوا التَّوْبَةَ فِي كُلِّ حَالٍ.
“تفسير القرطبي”.
وقال النبي ﷺ:”يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مئة مرة.” (رواه مسلم).
والنبي ﷺ معصوم من الكبائر، ومع ذلك يتوب مئة مرة يوميًّا، والتوبة كما تكون عن التقصير والمعصية والخطأ، تكون كذلك عن القصور وعدم الوفاء بحق الله وما يستحقُّه من الإجلال والتعظيم، والشُّكر والثّناء، ويتوب من الغفلة، ومن التقصير في حقّ الله بالنسبة لمقامه العالي، وهذا هو معنى توبة النّبيّ صلى الله عليه وسلم، كما ذكره العلماء.
فهذا نصّ صريح أن التوبة لا تختصّ بالكبائر.
قال النووي -رحمه الله-:
“واتفقوا على أن التوبة من جميع المعاصي واجبة على الفور، ولا يجوز تأخيرها، سواء كانت المعصية صغيرة أو كبيرة”. “شرح مسلم”.
والله أعلم
كتبه:
إحسان العتيبي أبو طارق، ٣ جمادى الأولى ١٤٤٧ هـ، ٢٥/ ١٠ / ٢٠٢٥
#تابع
(تعليق على بيان الشيخ الفاضل (أكرم زيادة) في مسألة كعب بن مالك رضي الله عنه)
أصدر الشيخ الفاضل (أكرم زيادة) بيانًا علّق فيه على الردود التي وُجهت إليه بسبب كلامه عن الصحابي الجليل كعب بن مالك رضي الله عنه، وقد تناول في بيانه موقفه العام من الصحابة رضوان الله عليهم، وهو أمر لا ينازعه فيه أحد ممن يعرف سيرته وسلفيته.
إلا أن موضع النقد لم يكن في هذا، وإنما في كلامه الذي جعل فيه كعبًا بن مالك وصاحبيه هلال بن أمية ومرارة بن الربيع – رضي الله عنهم – من أهل الأهواء والبدع، وذلك بسبب المعصية التي وقعت منهم حين تخلّفوا عن غزوة تبوك.
كنا نود من الشيخ الكريم أن يعترف بأن في كلامه سبقَ لسانٍ أو خللَ فهمٍ، فيُغلق الباب ويضرب المثل في الرجوع إلى الحق، كما كان يفعل أئمة الدعوة والعلم، وفي مقدمتهم الإمام الألباني رحمه الله الذي عُرف بجرأته على التراجع عن خطئه ولو اشتهر قوله وانتشر في الكتب والأشرطة.
لكن الشيخ – وفقه الله – لم يبدِ تراجعًا، بل أصر على قوله ورأى أنه لم يخطئ في شيء.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل نسب فهمه ذاك إلى الإمام أبي داود السجستاني صاحب “السنن”، فقال في بيانه:
“وعلى منهج أبي داود في كتاب السنة من سننه القائل: باب اجتناب أهل الأهواء والبدع وبغضهم.
وحيث أورد تدليلاً على فهمه وتبويبه حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك قائد أبيه بعدما عمي وذهب بصره رقم (٤٦٠٠) … وكان كلامي وتعليقي على تبويب أبي داود وفهمه ودليله في هذه الجزئية…
والخلاصة: لم ولن أخطئ في حق أي صحابي أبداً، ولن أعتذر عن منهج قويم سليم تشربته من أهل العلم السابقين واللاحقين.”
انتهى المراد من كلامه.
#والتعليق عليه:
#أولاً: في نسبة الحكم إلى تبويب أبي داود
في كلام الشيخ – سدده الله – منازعة في معرفة حقيقة مراد تبويب أبي داود ، حيث نسب إلى أبي داود أنه حكَم على المتخلفين عن غزوة تبوك بأنهم من أهل الأهواء والبدع بسبب تبويبه المذكور.
وهذا الفهم ليس صوابا، ويتضح وجه عدم صوابه في أمور:
١. إن تبويب أبي داود لا يفيد الحكم على الصحابة بالبدعة، وإنما أراد به الاستدلال على حكم هجر المبتدع بما هو أدنى منه، أي من وقع في معصية، ليُقاس عليها ما هو أشد منها.
قال الإمام القرطبي المحدث في “المفهم شرح مسلم”:
«فيه دليل على وجوب هجران من ظهرت معصيته فلا يُسلَّم عليه حتى يُقلع ويُظهر توبته.»
٢. أبو داود عقد بعد ذلك بابًا آخر بعنوان:
«باب ترك السلام على أهل الأهواء»،
فذكر تحته حديثين (وفيهما ضعف، لكن المراد هنا فقه التبويب عليهما) لا علاقة لهما بالبدعة، بل فيهما زجر عن أفعال يسيرة من الخطأ أو المخالفة:
أ. عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه تخلّق بزعفران، فقال له النبي ﷺ:
«اذهب فاغسل هذا عنك»
ولم يردّ عليه السلام.
ب. وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ هجر زينب بنت جحش حين قالت في صفية بنت حييّ:
«أأنا أعطي تلك اليهودية؟!»
فغضب النبي ﷺ وهجرها شهرين وبعض صفر.
فهل يصح – والحال كذلك – أن يُقال إن عمارًا وزينب بنت جحش من أهل الأهواء والبدع؟!
حاشاهم من ذلك، وإنما مراد الإمام أبي داود: أنه إذا جاز الهجر في معصية يسيرة كاستعمال الزعفران أو كلمة غير لائقة، فمن باب أولى أن يُهجر صاحب البدعة؛ لما فيها من خطر أعظم.
قال القرطبي المفسر -رحمه الله-:
«وإذا ثبت تجنّب أصحاب المعاصي كما بينّا، فتجنّب أهل البدع والأهواء أولى.»
“تفسير القرطبي” ، عند قوله تعالى: {فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره}.
وبهذا يتبين أن باب أبي داود إنما هو قياس تنبيهي لا توصيف حقيقي، فالهجر وارد في حق العاصي، ومن باب أولى في حق المبتدع.
#ثانياً: في فهم العلماء لهذا التبويب
بيّن الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري – حفظه الله – في شرحه لهذين البابين هذا المعنى بدقة، فقال ما خلاصته:
«أبو داود من فقهه وعلمه أراد تدريب الطالب على الاستنباط، فذكر حديث كعب بن مالك رضي الله عنه – وهو من الصحابة الكرام – تحت باب (مجانبة أهل الأهواء)، وليس المراد أن كعبًا منهم، وإنما ليفيد أن النبي ﷺ هجر من تخلف عن غزوة تبوك وهي معصية، فمن باب أولى أن يُهجر صاحب البدعة.
وكذلك أورد حديث عمار وزينب، وكلاهما ليس من أهل الأهواء، وإنما ليقيس عليه حال المبتدع.»
وهذا هو الفقه الدقيق لمراد الإمام أبي داود، وهو الذي يتفق مع أصول أهل السنة في تنزيه الصحابة رضي الله عنهم عن الأوصاف التي لا تليق بمقامهم.
#ثالثاً: في منهجية النقد والإنصاف
من تمام العلم والديانة أن يُفرّق بين النقد العلمي والقدح الشخصي.
فالشيخ الفاضل معروف بسلفيته وحرصه على السنة، ولا يشك أحد في محبته للصحابة رضي الله عنهم، غير أن الزلة في الفهم أو العبارة لا تُرفع بالمقاصد الحسنة.
والواجب عند الخطأ العلمي هو تصحيحه، لا الإصرار على نسبته إلى الأئمة.
وقد كان من سمت أئمة الحديث والفقه الاعتراف بالخطأ متى ظهر الدليل، كما قال الشافعي رحمه الله:”ما ناظرت أحدًا إلا أحببت أن يُظهر الله الحق على لسانه.”
🌹 #خاتمة:
يتبيّن مما سبق أن تبويب أبي داود على حديث كعب بن مالك رضي الله عنه لا يتضمن بحالٍ وصف الصحابة بالبدعة أو الهوى، وإنما هو باب فقهي استنباطي يقيس عليه حال من دونه من المذنبين وأهل الأهواء.
ومن تأمل صنيع المحدثين علم أن التبويب وسيلة تعليمية لا حكمٌ مستقلّ بذاته.
نسأل الله أن يوفق الجميع للقول الحق، وأن يجمع القلوب على الهدى والسنة، وأن يجعلنا وإياهم من أهل الإنصاف في العلم والعمل.
والله أعلم
كتبه:
إحسان العتيبي (أبو طارق)
٥ جمادى الأولى ١٤٤٧ هـ – ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥ م
رسالة من داخل غزة: “نحن ولدنا من جديد… متسولون لا نجيد التسول”
رسالة من داخل غزة: “نحن ولدنا من جديد… متسولون لا نجيد التسول”
لا يدرك كثير من الناس حجم المأساة والقهر والموت والدمار الذي أصاب غزة وأهلها.
لقد عشنا أيامًا غيرت كل شيء.
نحن ولدنا من جديد، ولكن في واقع قاسٍ.
لقد جعنا وعطشنا وخفنا وجرحنا.
وتحولت حياتنا إلى سعي مرير، أصبحنا متسولين لا نستطيع العيش إلا على المساعدات.
والمصيبة الكبرى هي حين تكون لا تجيد التسول.
فوالله لولا وقفات بعض الإخوة الكرام، لمتنا جوعًا وذلًا.
أتحدث إليك بهذه الصراحة لأنك قريب لقلبي وتشعر بنا، ولتكون على اطلاع على الحقيقة كما نعيشها.
صدقني، في الشهور الأولى من الحرب، كنت لا أملك فلسًا واحدًا، ومع انقطاع الإنترنت لم أكن لأطلب من أحد.
حتى الآن، استحي أن أطلب لنفسي مباشرة، وإنما أنال شيئًا مما يأتي لغيري، كوني واحدًا منهم.
لقد دفعنا ثمن النزوح أيضًا، عندما خرجنا من “غزة” نازحين إلى “دير البلح” ، استُغلت حاجتنا، واضطررنا لدفع ١٠٠٠ دولار، طلبتها من بعض الأحباب.
نعيش الآن على أمل العودة.
نسأل الله أن نكون على مشارف أن نعود لبيتنا ومكتبتنا وفراشنا… فوالله كنا في نِعَم قصّرنا في شكرها.
نصيحتي لكل من لم يعش تجربتنا: حافظوا على بلدانكم وأمانها. إن الأمان والعيش المستقر على ما فيهما من منكرات أو ظلم، خير من الذهاب إلى طريق اللاعودة الذي سرنا فيه.
والتغيير المنشود يحصل بـالحكمة والصبر على الدعوة والقرب من الناس.
نسأل الله الأمن والأمان وأن يغفر لنا تقصيرنا.
أخوك:…
==
تعليق على هذه الرسالة :
غَزَّا وَيَا نَبْضَ الكَرَامَةِ فِي الدُّجَى
صَبْرًا فَإِنَّ الفَجْرَ أَوْشَكَ أَنْ يُرَى
يَا وَجْهَ حُرِّيَّتِنَا وَشُمُوخِهَا
يَا وَجْدَنَا، وَالحَقَّ فِيكِ تَسَتَّرَا
سَالَتْ دُمُوعُ الصَبرِ فِي بَحْرِ الْعَنَا
وَتَفَجَّرَتْ أَحْلَامُنَا نَحْوَ الذُّرَى
وَتَسَاقَطَتْ نَخْلَاتُكِ الجَرْحَى دَمًا
وَتَنَفَّسَتْ فِي الرَّمْلِ زَهْرَتُكِ الطَّرَى
مَا أَضْعَفَ الأَصْوَاتَ حِينَ يَخُونُهَا
صَوْتُ الدُّعَاءِ وَقَدْ تَجَاوَزَ مَا جَرَى
فِي كُلِّ كَفْنٍ قِصَّةٌ لِوِلَادَةٍ
وَبِكُلِّ مَوْتٍ وَعْدُ مَنْ بَاعَ الْوَرَى
يَا غَزَّةَ الأَحْرَارِ يَا رُوحَ الأُسَى
فِي صَمْتِكِ المَذْبُوحِ دَمْعٌ قَدْ سَرَى
إِنَّا نَرَاكِ وَإِنْ نَأَتْنا دِيَارُنَا
نَبْكِيكِ إِيمَانًا وَنَزْرَعُ مَا ذَرَا
نَدْعُو بِصَوْتٍ هَزَّ أَرْجَاءَ السَّمَا :
يَا رَبِّ فَانْصُرْ دِينَكَ الحَقَّ انْصُرَا
الأديب حاتم منصور
توقف حروب القتل في غزة نعمة .. فما المطلوب؟
https://t.me/modar_abualhayjaa/8549
حتى تضع الحرب أوزارها ،،،
توقف حروب القتل في غزة نعمة .. فما المطلوب؟
إن الاستغفار والتوبة هو الواجب والمطلوب من المسلم الفرد والجماعة في حال تحقق النصر وتمكين العدل ودخول الناس أفواجا في دين الله.
فإذا كان التوجيه الرباني القرآني هو الأمر بالاستغفار والتوبة في حال تحقق النصر، فما هو المطلوب من المسلم الفرد والجماعة في حال وقوع الهزيمة؟
لابد أن يكون عنوان المسلم في طلب الإجابة الشافية هو كتاب الله ومنهج وسيرة النبي المعلم صلى الله عليه وسلم، ومن تبعه وسار على دربه من الصحابة الأوائل المعدلين بنص القرآن الكريم.
النظر والمراجعة والتصحيح هي مطالب حلول الهزيمة!
إن التجمل بعناوين النصر وشعاراته في حال الهزيمة هو نوع من أنواع الجهل والكبر المفضي لتيه أكبر، وهو ما وقع به بنو إسرائيل، وسار على دربهم القوميون والاشتراكيون والبعثيون والملالي الإيرانيون.
لقد ارتبط النص والتوجيه القرآني عند كل ذكر للغزوات التي حصلت فيها هزائم بوجوب النظر والمراجعة والتصحيح، وذلك بعد الإشارة للخطأ واتهامه دون تلبيس ولا مواربة، ودون مدح وثناء في مواطن الهزيمة المسؤولة.
غزوتا أحد وحنين نموذج التوبة الواجبة عند حلول الهزائم!
عندما يتلو المسلم كتاب الله ويمر أمام الآيات العظيمة التي نزلت بوحي على محمد صلى الله عليه وسلم لتصف حقيقة ما وقع في غزوتي أحد وحنين، ثم تشير للواجب على المسلمين إزاء الأخطاء الواضحة والمتهمة، فإن من سوية المسلم وخضوعه لله وتواضعه أمام الحق والحقائق أن يعترف ويقر بها ليصلحها مستعينا بالله.
إن كلام الله سبحانه وتعالى عن غزوتي أحد وحنين لا يذكر المسلم إلا بالأخطاء التي وقع بها بعض الصحابة -وهم خير الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم-، وهو ما يجب أن يقتدي به المسلم فردا كان أم جماعة، فيذهب للنظر والمراجعة والتصحيح متهما نفسه وفهمه وتخطيطه وتحالفاته، غير متألق ولا متجمل ولا مطفف في توصيف واقع الهزيمة وأسبابه العميقة.
الخطاب الإسلامي تجاه معارك غزة مفارق للخطاب الرباني والمنهج القرآني تجاه غزوتي أحد وحنين!
في غزة أحد يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ آل عمران:165
في غزوة حنين يقول الله سبحانه وتعالى:﴿ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ التوبة:25
أما في خطابنا الإسلامي الذي يصف معركة الطوفان بعد أن وضعت الحرب أوزارها، فهو يتحدث عن تحقيق النصر أو نوع من أنواعه، دون اقتداء بالمنهج القرآني في تصوير الحقائق والعودة للحق، وهي علامة خطرة تشير للاستبدال القادم، فسنن الله لا تحابي أحدا حتى لو كان مجاهدا في الميدان مع النبي العدنان صلى الله عليه وسلم.
لاشك بأن الخطاب الإسلامي الحزبي والحركي السائد اليوم يظهر بوضوح تبنيه المنطق والمنهج القومي العربي أو البعثي أو حتى الإيراني الضلالي، حيث يصف -ولا يزال- كل هؤلاء هزائمهم بنوع من أنواع الانتصار، ولذلك خسروا وخابوا !
إن من يطلق معاركه الواعية المشروعة والمدروسة لا يصف هدف إيقافها دون تحقق أهدافها بالانتصار الكبير، فهذا لعمري إتلاف للعقل وتطفيف كبير !
فهل نتواضع ونعيد المراجعة لمناهجنا وخطابنا نحن الذين نسمي أنفسنا بالإسلاميين أتباع منهج الحق ما دمنا نصدح بالشوارع والميادين قائلين: القرآن دستورنا ومحمد صلى الله عليه وسلم قدوتنا؟
مضر أبوالهيجاء فلسطين-جنين 9/10/2025




