(١)
(٢)
(٣)
(٤)
(٥)
(٦)
(٧)
(٨)
(٩)




















السؤال: 153829
ما حكم أطواق البف ، والتي هي طوق بلاستيك يوضع تحت جزء من الشعر ثم يعاد الشعر عليه بحيث يوحي بكثافة الشعر وكثرته ، وهل يدخل في الوصل ؟ .
ونسأل الله أن يكتب أجركم ، ويشكر سعيكم ، وأن ينفع بك الإسلام والمسلمين .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لعبة الخريس ( السلكة ) في رمضان
انتشر في الآونة الأخيرة اللعب واللهو بإشعال الخريس ( السلكة ) -وهي عبارة عن سلك معدني رفيع يُشعل فينبعث منه ضوء ساطع- في أواسط المجتمع وصار يلهو بها الكبار والصغار، فما حكم الشرع في ذلك؟
بداية نقول إن الإسلام أباح الترفيه عن النفس إذا كان مضبوطا بضوابط الشرع وجماعها في أمرين:
أ. خلوها من المنكرات.
ب. عدم إلهائها عن الواجبات.
وإذا تأملنا في هذا النوع من اللعب والترفيه وجدنا فيه من المنكرات ما يأتي:
١. الإضرار بالنفس وبالآخرين وبالممتلكات:
أ. فاللعب بالخريس (السلكة) يؤدي إلى تطاير الشرار فيأتي على الملابس والأبدان، وربما دخل شيءٌ في العين فيتسبب بضرر بالغ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» (رواه ابن ماجه إسناد حسن).
ب. الإضرار بالممتلكات العامة بحيث يأتي الشرار المتطاير من الخريس (السلكة) على الأشجار فيحرقها كما حصل في منطقة (“ياجوز” قرب التعليم العالي) وكاد أن يؤدّي الأمر إلى وقوع كارثة بحرق أعمدة الكهرباء والمنازل والسيارات المجاورة.
٢ . ترويع الناس:
كما أدى الأمر إلى ترويع الناس وتخويفهم في الطرقات، فتجد المارّة يحاولون تجنب طريق العابثين واللاعبين بالخريس (السلكة) خوفا من أن يصيبهم شيءٌ من الشرار المتطاير، أو أن يصطدموا بهم وهم يتراكضون خلف بعضهم البعض.
٣. إهدار المال دون فائدة:
والإسلام يأمر بحفظ المال ويحرم تبذيره تبذيره، قال الله تعالى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا. إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [الإسراء/٢٦، ٢٧].
فلذلك نقول بحرمة اللعب واللهو بما يسمى بالخريس (السلكة) لما يترتب عليه من الضرر والأذى والترويع للناس.
٤. التشويش على المصلين، خاصة في التراويح:
ولا يحلو اللعب السيء هذا عند كثيرين إلا وقت صلاة التراويح، وهذه الصلاة من العبادات الخاصة برمضان، ويجب الحفاظ على جوّها الروحاني والهادئ.
وإن إحداث ضوضاء أو تشويش أثناءها يُعتبر تقليلًا من قدسية هذه العبادة وإزعاجًا للمصلين.
والله أعلم.
أود الالتزام بصوم داود عليه السلام الذي رَغَّب به النبي صلى الله عليه وسلم وهو أن أصوم يوما وأفطر يوما، فماذا لو جاء يوم الصوم يوم الجمعة أو السبت؟
الجواب:
١. النهي عن إفراد السبت بصوم حديثه لا يصح، ولو صح فما سنقوله في الجمعة يقال فيه، والنهي عن إفراد الجمعة بصوم أصح وأكثر وأقوى من النهي عن إفراد السبت.
٢. لا حرج على من يصوم صيام داود عليه السلام أي يصوم يومًا ويفطر يومًا، أن يصوم يوم الجمعة منفردًا إذا وافق ذلك يوم صومه المعتاد.
والنهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام يتعلق بمن يتعمد تخصيصه بالصيام دون سبب، أما من كان له نمط صيام منتظم، كصيام يوم وإفطار يوم، ووافق يوم صومه يوم الجمعة، فلا كراهة في ذلك.
قال ابن قدامة في “المغني” :
ويُكره إفراد يوم الجمعة بالصوم، إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومه، مثل من يصوم يومًا ويفطر يومًا فيوافق صومه يوم الجمعة.
انتهى.
ونقل عن الإمام أحمد قوله “هذا الآن لم يتعمد صومَه خاصة، إنما كُره أن يتعمد الجمعة”.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
يجوز للإنسان إذا كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، أن يصوم الجمعة مفردًا…؛ لأنه لم يصم يوم الجمعة لأنه يوم جمعة، ولكنه صادف اليوم الذي يصوم فيه.
انتهى.
لذا، إذا كنت تصوم صيام داود عليه السلام، ووافق يوم صومك يوم الجمعة، فلا بأس في ذلك، ولا يلزمك صيام يوم قبله أو بعده.
٣. وبهذه المناسبة فإننا نزيد الجواب فائدة فنقول: وأيضا لا حرج من صوم يوم الجمعة وحده؛ إذ النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام يتعلق بصيام التطوع دون سبب، أما إذا كان الصيام واجبًا، كقضاء رمضان: فلا بأس بإفراده.
قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
أما إذا كان عن فريضة: فلا حرج -إن شاء الله- لأنه ما خص الجمعة، ولكن وافقت الجمعة أنها وقت راحته، وعدم العمل، أو لأسباب أخرى؛ فصام الجمعة عن قضاء ما عليه من رمضان، أو نذر، أو غير ذلك، فهذا لم يخصها لفضلها، وإنما صامها من أجل أنها أيسر له في قضاء ما عليه بسبب الأعمال.
انتهى.
والله أعلم.
إحسان العتيبي أبو طارق، ٢٥ رجب ١٤٤٦، ٢٥/ ١/ ٢٠٢٥
السؤال:
هل يكشف وجه الميت بعد نزوله القبر وهل تفك المرابط عنه؟.
الجواب:
١. عند وضع الميت في القبر: لا يُشرع كشف وجهه؛ بل يجب أن يُغطى الكفن جميع بدنه، من رأسه إلى قدميه.
هذا هو السُّنة النبوية المطهرة، كما أوضح الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- :
“المشروع أن يُغطى وجهه، وجميع بدنه، الميت إذا وُضع في القبر لا يُكشف منه شيء، بل يكون الكفن شاملًا له كله، من رأسه إلى رجليه، هذا هو السُّنة، هذا هو الذي فعله النبي ﷺ وأرشد إليه” .
٢. أما بخصوص العُقَد التي تُربط بها أطراف الكفن: فيُستحب حلّها بعد وضع الميت في القبر.
وقد ردت آثار عن بعض الصحابة والتابعين تشير إلى ذلك:
منها ما رواه ابن أبي شيبة في “المصنف” عن الضحاك أنه أوصى بأن تُحلّ عنه العُقَد ويُبرز وجهه من الكفن.
كما نُقل عن الإمام أحمد بن حنبل أنه كان يأمر بحلّ عُقَد الكفن.
وذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في “مجموع فتاوى ابن عثيمين” أن حلّ عُقَد اللفائف ورد فيه أثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: “إذا أدخلتم الميت القبر فحُلّوا العُقَد”.
وعليه: فإن استحباب حلّ عُقَد الكفن عند دفن الميت مستند إلى آثار عن بعض الصحابة والتابعين، وهو ما أخذ به بعض أهل العلم.
وقد جاء في” فتاوى الشيخ ابن باز” :
“العُقَد التي يُربط بها الكفن: تُحل كلها، هذا الأفضل، السُّنّة تُحل كلها في القبر، إن وُضع في قبره حُلَّت العُقَد كلها، أولها وآخرها، هذا السُّنة، تُحَلُّ وتبقى في محلها” .
٣. يُستثنى منه:
إذا كان الميت مُحْرِمًا (أي توفي وهو في حالة إحرام) فإنه لا يُغطى رأسه ولا وجهه، كما في حديث النبي ﷺ عندما توفي رجل وهو مُحْرِم، فقال: “كفنوه في ثوبيه، ولا تُخَمِّروا رأسه، ولا وجهه، فإنه يُبعث يوم القيامة مُلَبِّيًا” (متفق عليه) .
والله أعلم.
إحسان العتيبي أبو طارق، ١٨ رجب ١٤٤٦، ١٨/ ١/ ٢٠٢٥