الرئيسية بلوق الصفحة 291

دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله (2)

دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله
(المجموعة السابعة)
61. وسألته عن متابعة أكثر من مؤذن، فقال: لا حرج بشرط أن لا يكون في وقت واحد .
62. وسألته عن لصقات الحمل، فقال: لا يجوز وضعها – مع الحاجة إلى الغُسل من الحدث الأكبر – إلا بشرطين: ترتب ضررٍ من الحمل، وعدم وجود بديلٍ لها .
63. وسألته عن نجاسة الدم، فرجح طهارته، وقال: لا دليل على نجاسته والأصل الطهارة، قلت: ومن نقل الإجماع على نجاسته؟ فقال: لم ينعقد الإجماع على نجاسة الدم، ما عدا دم الحيض .
64. وسألته عن كفارة قتل الخطأ إذا لم يجد عتق رقبة ولم يستطع صيام شهرين، هل يُلزم بإطعام ستين مسكيناً قياساً على كفارة الظهار ونحوها، أم يؤخذ بظاهر آية النساء؟ فقال: الأحوط الإطعام ولا يظهر وجوبه .
65. قال الشيخ: بقدر تخلي العبد عن الذنوب تكون إجابة الدعاء أسرع، فالذنوب تحول بين العبد وبين إجابة الدعاء، وقد يُستجاب للمذنب .
66. وسألته عن نقل النكت فقال: إذا كان لا يُنشؤها وإنما هو مجردُ ناقل فلا حرج بشرط ألا يكثر منها، وألا يتعرض لأشخاصٍ بالتجريح .
67. يجوز للمرأة أن تتزين بما شاءت من الأصباغ بشرط عدم التشبه بالكافرات .
68. أكثر ما نُقل من الخلاف بين الصحابة كذب، بل كانوا إخوة متحابون، وما جرى بينهم من خلافٍ لم يؤثر على تحابهم .
69. عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم يتسمنون يحبون السمن يعطون الشهادة قبل أن يسألوها ” [أحمد والترمذي] قال الشيخ: زيادة (يتسمنون) شاذة، والرواية الصحيحة (يظهر فيهم السمن) .
70. الاكتحال ليس من العبادات بل هو من العادات، ومثله إطالة الشعر، ومن فعله تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو مأجور، وهو الذي يسمى التأسي العام .

كتبه/ محمد بن صالح المشيطي
@ka3bah

دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله (3)

دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله
(المجموعة التاسعة)

81. ما يحكى عن عثمان رضي الله عنه أنه قتل مسلماً بذمي لا يصح، ولا يصح عن صحابي فعلُ ذلك، وقد روى البخاري في صحيحه (ولا يقتل مسلمٌ بكافر) .

82. وسُئل عن شرط الزوج على زوجته عدم الإنجاب لمدة خمس سنين، هل يصح هذا الشرط؟ فقال: اختلف الفقهاء في هذه المسألة، فقيل لا مانع من هذا الشرط ثم تنقضه الزوجة بعد ذلك، وقيل الشرط صحيح، لأن الممنوع قطع النسل المطلق، والصواب التفصيل: فإن كان الزوج من الذواقين الذين يتلاعبون ببنات المسلمين، فيشترط هذا الشرط ثم يطلقها قبل تمام المدة فهذا يُمنع، وإن كان ممن عُرف عنه الصدقُ فلا حرج .

83. جميع فضائل علي رضي الله عنه لا يستطيع الرافضة إثباتها إلا بأخبارٍ مكذوبةٍ ليس لها أسانيد، فلا سبيل لهم إلى هذه الفضائل إلا بالأحاديث الثابتة عند أهل السنة الذين يسمونهم نواصب ويكفرونهم! .

84. وسألته عن حديث عبد الله بن أبي بكر بن حزم؛ أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله لعمرو بن حزم: (أن لا يمس القرآن إلا طاهر)، فقال: الراجح الإرسال، قلت: فترجح مسه على غير طهارة؟ قال: نعم . قلت: والحائض والجنب؟ فقال: لافرق بين الحدث الأصغر والأكبر .

85. من صلى المغرب خلف من يصلي العشاء فإنه يسلِّم ثم يدخل مع الإمام في صلاة العشاء، فالراجح جواز هذه الصورة .
86. وسألته عن ضابط سوق الهدي للقارن، هل يلزم أن يسوقه من بلده أم يكفي من أدنى الحل؟ فقال: يكفي من أدنى الحل، وابن عمر رضي الله عنهما اشتراه من قُديد . [رواه البخاري] .

87. عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر، ثم دخل بيتي فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله، صليتَ صلاة لم تكن تصليها، فقال: ” قدم علي مال، فشغلني عن الركعتين كنت أركعهما بعد الظهر، فصليتهما الآن “. فقلت: يا رسول الله، أفنقضيهما إذا فاتتنا، قال: ” لا ” [رواه أحمد] قال الشيخ: زيادة (أفنقضيهما إذا فاتتنا، قال: ” لا”) شاذة .

88. وسألته عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: ” أما لو قلت، حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك ” [رواه مسلم]، هل يقال صباحاً؟ فقال: هو خاص بالمساء لظاهر الحديث .

89. وسُئل عن حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: «اللهم أعوذ بك أن أضل، أو أضل، أو أزل، أو أزل، أو أظلم، أو أظلم، أو أجهل، أو يجهل علي» [رواه أبو داود] فقال: رجاله ثقات لكنه منقطع، الشعبي لم يسمع من أم سلمة .

90. قضاء الوتر بعد الفجر – إذا ترك لعذر – قولٌ قوي، وهو مروي عن بعض الصحابة .

كتبه/ محمد بن صالح المشيطي
@Ka3bah

دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله (4)

دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله
(المجموعة العاشرة)

91. وسُئل عن حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصلوا صلاةً في يوم مرتين» فقال: رواه أبو داود بسندٍ صحيح .

92. وسألته: متى يلزم الزوجة طاعة زوجها، هل هو بعد العقد أم بعد بدء النفقة عليها؟ فقال: بعد بدئه النفقة عليها . قلت: فإذا عقد عليها ولم يدخل بها هل يلزمها استئذانه لخروجها؟ فقال: جرى عرف الناس اليوم على أنها لا تستأذنه .

93. وسألته عن منع أهل العلم المدعو إلى وليمة من الحضور إذا وُجد منكر، هل يدخل فيه وجود حالق اللحية والمسبل؟ فقال: هذا الأمر عم وانتشر فيصعب منعه من الحضور بسببه، ولكن ينكر ما استطاع .

94. وسألته عن حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي قال: «إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين» رواه مسلم، فقال: هذا محمول على الكراهة، ما عدا الستائر التي توضع على النوافذ لحجب الشمس فلا كراهة فيها .

95. وسألته عن رجلٍ اشترى بضاعة وحاسب عليها عن طريق جهاز الصرف، وطلب من المحل سحب مبلغٍ أكثر من مبلغ الشراء وإعطاءه الباقي نقداً، فقال: لا يحل لأنه صرف بلا تماثل، قلت: فإن نواها قرضاً؟ فقال: قد يدخل في التحايل .

96. وسُئل عن حديث (… المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر) [رواه أحمد] وحديث (فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيه مثل قبض على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله) [رواه أبو داود والترمذي] فضعفهما ثم قال: ولكن لا يختلف العلماء على أن الثبات على الدين وقت الفتن أعظم ثواباً من وقت الرخاء لقوله تعالى: (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعدُ وقاتلوا) .

97. وسُئل عن حديث (نهى عن لبس الذهب إلا مقطعاً) فقال: رواه أحمد وأبو داود ولا يصح، ولا حرج في الذهب اليسير للحاجة كالسنِّ من الذهب إذا لم يقم غيره مقامه، وأما لغير الحاجة فلا يجوز .

98. وسُئل عن حديث فاطمة بنت قيس في قصة الجساسة فقال: كل حديث في صحيح مسلم لم يتعقبه الحفاظ فهو صحيحٌ باتفاق العلماء، ومنها هذا الحديث، وقد رواه الترمذي وقال: سألت محمداً (يعني البخاري) عن هذا الحديث فقال: هو حديثٌ صحيح .
قال شيخنا: وحسب علمي أن أول من تكلم عن هذا الحديث هو محمد رشيد رضا، ثم تبعه بعض المعاصرين، ولا تعارض بينه وبين حديث «أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها، لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد» [متفق عليه] فهذا عام وحديث فاطمة خاص، والخاص يقضي على العام، قال في المراقي:
وحمل مطلقٍ على ذاك وجب *** إن فيهما اتحد حكمٌ والسبب
فيجب الإيمان بهذا الحديث والتسليم به، وقد رواه الثقة عن الثقة وليس في رواته من طُعن فيه، وليس في متنه نكارة .

99. لا يجوز اتخاذ الخلاف بين العلماء وسيلةً لتتبُّع الرخص والأخذ بالأقوال الشاذة، ولا أعلم أحداً من السلف اتخذ من الخلاف ذريعةً لردِّ النصوص الصحيحة .

100. وسئل عن حديث (الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها) فقال: أخرجه الرافعي في “تاريخ قزوين” وهو منكرٌ باتفاق العلماء .

كتبه/ محمد بن صالح المشيطي
@Ka3bah

دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله (5)

دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله
(المجموعة الحادية عشرة)

101. وسُئل عن رقية الكافر، فقال: لها صورتان:
الأولى: أن يكون الكافرُ هو الراقي، كأن يرقي بالتوراة أو الإنجيل أو الأدعية المباحة، وفي حكمها قولان: الأول: الجواز، لأنه لا يشترط في الراقي أن يكون مسلماً، ولأنه جاءت آثارٌ تدل على الجواز .
القول الثاني: المنع مطلقاً، لأن الكافر غير مؤتمن ولا يبعد أن يرقي بالشرك أو بما حرم الله، ولأن الرقية تكون نافعةً بتواطؤ قلب الراقي والمرقي، وهذا القول أحوط، لأنه قد يحصل من المرقي ميلٌ إلى الكافر ومحبةٌ له .
الصورة الثانية: أن يكون الكافرُ هو المرقي، فهذا لا بأس به، لاسيما إن كان بقصد دعوته إلى الإسلام، ولا يُمنع من الإحسان إلى الكافر غير المعتدي .
102. وسألته عن حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الرقى، والتمائم، والتِّولة شرك» فقالت امرأته زينب: لم تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف وكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيني فإذا رقاني سكنت، فقال عبد الله: إنما ذاك عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقاها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما» [أحمد وأبو داود] فقال: روي مرفوعاً وموقوفاً، والمحفوظ أنه موقوف وإسناده صحيح، وقد صحح الدار قطني رحمه الله وقفه، والمحفوظ أن عبدالله رضي الله عنه قال: «إن آل ابن مسعود أغنياء عن الشرك» إسناده صحيح .
قلت: ألا يدل على جواز رقية الكافر للمسلم؟ قال: بلى يدل على هذا بشرطين:
الأول: أن يقرأ بشيءٍ معروف مثل كلام الله، والثاني: أن لا يترتب عليه المفسدة، مثل تعلق المسلم بالكافر، وهذه مفسدة محققة، فإذا وجد هذا وجب النهي عن ذلك، وفي السابق كانوا أهل ذمة وتحت سيطرة المسلمين، أما الآن فيختلف الحال .
103. حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” من علق تميمة فقد أشرك ” رواه الإمام أحمد وسنده قوي .
104. حديث “من تعلق تميمة، فلا أتم الله له، ومن تعلق ودْعة، فلا ودع الله له” معلول .
105. قال الشيخ: العدل واجبٌ مع الناس كلهم ولو كانوا يهوداً أو نصارى أو رافضة .
106. خلاف أهل الظاهر يُعتدُّ به، وإذا وجد قولٌ بالكراهة في النهي بلا صارف، أو بالاستحباب في الأمر بلا صارف؛ فذهب أهل الظاهر إلى التحريم وإلى الوجوب فالقول قولهم .
107. تصح التوبة من جميع الذنوب، لكن كلما تذكر ذنباً وجب عليه التوبة منه توبةً خاصة .
108. حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ فقال: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر» [متفق عليه] فيه التحذير من تكرار الذنب، وقد استشكله كثيرٌ من العلماء، وكل من حاول أن يجد له جواباً لم يستطع، ولهذا سلَّم به ابن القيم وابن كثير، وهذا فيمن أصرَّ على الذنب ولم يتب منه، وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه تبارك وتعالى قال: “أذنب عبدٌ ذنباً فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال الله تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنباً، فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي ربي اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي ربي اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنباً، فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، قد غفرت لعبدي فليقل ما شاء” [متفقٌ عليه]؛ فلا يعارض ما سبق لأن القول السابق فيمن لم يتب من الذنب، والحديث الثاني فيمن تاب منه .
109. وسألته عن تنفل المسافر على الراحلة، هل هو خاص بالجاد في السير، أم يشمل المسافر النازل؟ فقال: للجاد والنازل .
110. وسألته عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم سورة الزلزلة في الركعتين [رواه أبو داود] فصححه وقال: يعمل به للحاجة وليس على سبيل الدوام .

كتبه/ محمد بن صالح المشيطي
@Ka3bah

دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله (6)

دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله
(المجموعة الثانية عشرة)
111. وسألته عن حكم الرطوبة الطبيعية للمرأة، فقال: طاهرة ولا تنقض الوضوء .
112. وسألته عن سورة الملك هل ثبت لها فضل خاص؟ فقال: ورد في فضلها أحاديث كثيرة، أشهرها حديث عباس الجشمي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن سورة من القرآن، ثلاثون آية، شفعت لرجل حتى غُفر له، وهي: {تبارك الذي بيده الملك}” [رواه أحمد وأبو داود والترمذي] وهذا الخبر معلولٌ بالانقطاع، لأنه لم يثبت سماع عباسٍ من أبي هريرة، ومن صححه فإنما نظر إلى ظاهر الإسناد ولم يتفطن إلى الانقطاع، وقد روى الحاكم في المستدرك من حديث سفيان عن عاصم عن زر بن حُبيش عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنها المانعة تمنع من عذاب القبر، وقال: “من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطنب” وهذا إسناده صحيح وله حكم المرفوع، لأنه لا مجال للاجتهاد فيه، وقد قال الحافظ العراقي في ألفيته:
وما أتى عن صاحب بحيث لا … يقال رأياً حكمه الرفع على
ما قال في المحصول نحو من أتى … (فالحاكمُ) الرفعَ لهذا أثبتا
وعلى هذا فيقرؤها الإنسانُ كل ليلة لأن الخبر له حكم الرفع، وأنها المنجية والواقية من عذاب الله جل وعلا .
113. قول الشافعي بمشروعية القنوت مطلقاً في صلاة الفجر فيه نظر، فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذا، وأما حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ” ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا ” [رواه أحمد] وفي إسناده أبو جعفر الرازي وهو سيء الحفظ ولا يُحتج به وخبره منكر، فما كان النبي صلى الله عليه وسلم يداوم على هذا .
114. قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهراً ثم تركه لأن النازلة قد ارتفعت، فإذا عادت النازلة عاد إلى القنوت، وإذا بقيت النازلة بقي القنوت إلى أن تقوم الساعة .
115. لا أعلم أحداً من العلماء أباح قتل نساء الكفار الأصليين وأطفالهم الذين قتلوا نساء المسلمين وأطفالهم معاملة لهم بالمثل، وإنما قال به بعض المعاصرين، وهي فتوى شاذة، وأما إن كان الكفارُ متترِّسين بنسائهم وأطفالهم فيجوز قتل الكفار ويدخل هؤلاء تبعاً، لأنهم لم يكونوا مقصودين بالقتل، والدليل عليه حديث الصعب بن جثامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين، فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال: «هم منهم» [متفقٌ عليه] .
116. أما النساء المرتدات كالنصيريات وأمثالهن فيقتلن لأجل الردة، ويجوز قصدهن بالقتل، ولا يلزم استتابتهن .
117. وسئل: لم لا نقول بأن النصيرية كفارٌ أصليون، وأن الردة طرأت على أوائلهم، ومن نشأ بعد ذلك كان كافراً أصلياً؟ فقال: أولاً: لا أعلمُ أحداً من الأوائل قال بهذا القول، ما عدا بعض المعاصرين، وجميع من كتب عنهم من الأئمة كابن تيمية وغيره ذكروا أنهم مرتدون، ولم يذكروا أنهم كفارٌ أصليون، ثانياً: من أصول الأوائل أن كل من أتى بالشهادتين ولو كان متلبساً بشرك فإنه يكون مرتداً ولا يكون كافراً أصلياً، حتى قيل للإمام أحمد رحمه الله: اليهودي ينطق بالشهادتين يستهزئ، فقال: هو مرتد .
118. وسُئل عن حديث سمرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه، ويسمى” فقال: رواه أهل السنن من حديث قتادة عن الحسن عن سمرة، وإسناده صحيح .
119. ومعنى مرتهن قيل لا يشفع لوالديه، وهذا فيه نظر، وقيل المعنى أن الخير لا يصل إلى الوالدين على الوجه الذي يصل إليهما خيرُه فيما لو عقا عنه، وهذا قول كثيرٍ من أهل العلم، وهو قولٌ قوي، فيكون معنى الارتهان هو الإغلاق، أي يُغلق الخير عن الوالدين على الوجه الأكمل إلا إذا عقا عنه، وليس معنى هذا أنه عوقب بفعل غيره، إذ لا يلزم من ذلك أن يفعل حراماً ولا أن يدع واجباً، وإنما تسببا هما في عدم حصول البر على الوجه المطلوب .
120. أصح الأقوال أن العقيقة مستحبة لا واجبة، وينبغي الحرص على فعلها لأنها سنة قد تكون مهجورة في كثير من البلدان .

كتبه/ محمد بن صالح المشيطي

دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله

دروس شيخنا المحدث العلامة سليمان العلوان حفظه الله
(المجموعة الخامسة)
41. جلوس النبي صلى الله عليه وسلم عند أم حرام رضي الله عنها وكانت تفلي رأسه؛ ليس دليلاً على الجواز لأن النصوص الأخرى تدل على التحريم، ولم تتكرر هذه الحادثة ولا يُعرف عن الصحابة أنهم اقتدوا به في ذلك، فكان هذا دليلاً على أنه خاصٌ به .
42. وسألته عن حديث عبد الله بن غابر الألهاني قال: دخل المسجدَ حابسُ بن سعد الطائي من السحر، فرأى الناس يصلون في مقدم المسجد فقال: مراءون ورب الكعبة، أرعبوهم، فمن أرعبهم فقد أطاع الله ورسوله، قال: فأتاهم الناس، فأخرجوهم، قال: فقال: ” إن الملائكة تصلي من السحر في مقدم المسجد ” [رواه أحمد] فضعفه وقال: في متنه نكارة .
43. وسألته عن دخول الحائض المسجد، فقال: لا حرج . قلت: وحديث (وتعتزل الحيَّضُ المصلى) فقال: المراد مكان المصلين، فإن المصلى لم يكن حينئذٍ له سور . قلت: وحديث (غير ألا تطوفي بالبيت) فقال: هذا دليل على الجواز لأنه إنما منعها من الطواف ولم يمنعها من دخول المسجد .
44. وسألته عن حلِّ السحر بالسحر، فرجَّح التحريم وقال: ثبت بالتجربة أنه لا ينفع وأن الساحر يتلاعب به فيحل ثم يربط، وهو مصداق قوله تعالى” (ولا يفلح الساحر حيث أتى) .
45. حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام) متفق عليه، الصحيح أن الفضل عام في جميع الحرم وليس خاصاً بمسجد الكعبة، وهو أيضاً يشمل الفرائض والنوافل، فإن لفظ الحديث عام و(صلاة) اسم جنس فيعم كل صلاة .
46. حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يأخذ من شاربه فليس منا) رواه الترمذي وهو حديثٌ ضعيفٌ لانقطاعه، ويجب قص الشارب إذا نزل على الشفة، ولا يجوز إبقاؤه أكثر من أربعين ليلة .
47. التأمين التجاري نوعٌ من القمار، وإكراه الناس على الدفع محرمٌ بالإجماع، وعند ابن حبان وصححه (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه)، ومن أُكره فإنه لا يدع حقه، ويجب على الملتزم بالعقد أن يلتزمه، وفي دول الغرب قد يكون التأمين مشروعاً للشخص دفعاً للضرر عنه، فإنه لو أخطأ خطأ يسيراً ربما أُلزم بدفع المبالغ الطائلة أو سُجن مدة طويلة إذا لم يكن لديه تأمين .
48. من أمَّن لدفع الضرر عن نفسه كمن كان في منشأةٍ تهمله وتضيع حقوقه فلا حرج .
49. وسُئل عن حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: (سقي الماء) [رواه أحمد وأبو داود والنسائي] فقال: فيه نظر، بل يختلف الحكم باختلاف الحاجة والمصلحة، فقد يكون بناء المسجد في موضع أفضل القربات لشدة الحاجة إليه وقد يكون في موضع آخر مفضولاً لعدم الحاجة إليه، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: أفضل الصدقة ما وافق حاجة .
50. وسُئل عن مصلٍّ نوى الوتر بثلاث ثم بدا له أن يجعلها ركعتين، أو صلى بنية الثلاث ثم بدا له وجعلها أربعاً؟ فقال: لا حرج ولا كراهة .

كتبه/ محمد بن صالح المشيطي
@ka3bah

سئل الشيخ سليمان العلوان حفظه الله هل من لم يكفر الكافر يكفر ؟

سئل الشيخ سليمان العلوان حفظه الله : هل من لم يكفر الكافر يكفر ؟
فأجاب حفظه الله :
من لم يكفر الكافر فهذا له عدة حالات :
١ _ من لم يكفر اليهودي او النصراني : فهذا كافر لأنه لم يكفر من أتت الشريعة على قطعية كفره وهذا مكذب للكتاب والسنة .
٢ _ من لم يكفر الذي يمتنع عن تكفير من ترك الاسلام واصبح نصرانيا او يهوديا : فهذا كافر ومثل الأول .
٣ _ من لم يكفر الذي أتى بناقض متفق عليه وثبتت عليه الحجة وانتفت عنه الموانع فهو كافر .
٤ _ من لم يكفر الذي أتى بناقض ولم تقم عليه الحجة أو فيه موانع عن تكفيره : فهذا لا يكفر بالإجماع .
٥ _ من لم يكفر من أتى بناقض صريح لاعتقاده أن النواقض مربوطة بالجحود والاستحلال : فهذا لا يكفر لأنه لو كفر لكفر المرجئة جميعا .
٦ _ من لم يكفر المختلف في تكفيره كتارك الصلاة والساحر له حالتان :
الاولى : أن لا يكفره لدليلٍ قام عنده ، ومن كفره : فهو على غير ( سبيل ) .
الثانية : أن لا يكفره كون الصلاة عملا لا تدخل في الاعتقاد : فهو ( مبتدع )
٧ _ أن لا يكفر الطوائف الضالة لجهل حالهم عنده : فهذا لا يكفر .
وأضاف الشيخ – حفظه الله – :
أن التسلسل في التكفير هو اجأخبث من منهج الخوارج .
وقال :
قد يتفق العلماء في الحكم ويختلفون على العين .
انتهى من درس قبل ثلاثة أيام .

فائدة عزيزة..

فائدة عزيزة..
قال الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي – رحمه الله – :
(كل زمان فاضل من ليل أو نهار ، فإن آخره أفضل من أوله ، كيوم عرفة ، ويوم الجمعة ، والليل و النهار، آخره أفضل من أوله)
” لطائف المعارف ”
” منقول “

فوائد من دروس شيخنا العلامة سليمان العلوان حفظه الله (2)

فوائد من دروس شيخنا العلامة سليمان العلوان حفظه الله
(المجموعة الثامنة)
73. وسألته عن لعن الواشرة في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرة) [رواه أحمد]، فقال: إسناده جيد .

74. وسألته عن تركيب الرموش هل يدخل في الوصل؟ فقال: لا، ولكنه يدخل في حديث (المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور) متفقٌ عليه .

75. وسألته عن التصبح بالتمرات في رمضان، هل يكون مع السحور؟ فقال: الصبح يكون بعد الفجر . قلت: ألا ينفعه مع السحور لعدم استطاعته بعد الفجر؟ فقال: لعله ينفعه .

76. وسألته عن أكل أو شرب شيءٍ مع التمر، هل يؤثرُ على التصبُّح بها؟ فقال: الأولى إفراد السبع وعدم خلطها بغيرها، لأن مفعولها مع الريق أنفع في قتل المادة السُّمِّيَّة .

77. وسألته عن الاستخارة، هل تشرع لكل من همَّ بأمرٍ ذي بال، أم هي خاصةٌ بالمتردد؟ فقال: الحديث عام فيشمل المتردد والجازم، والذي يهمُّ بالأمر لا يدري ما عاقبته ولو كان جازماً .

78. وقال: إذا بقي التردد عند المستخير فلا مانع من تكرار الاستخارة .

79. وسألته عمن ترك صلاةً أو صياماً عمداً هل يقضي؟ فقال: إن كان ترك الصلاة بالكلية فهذا كافرٌ لا يصح منه القضاء، وإن كان ترك بعضها فيلزمه القضاء .

80. ما كل من دعا إلى المناظرة أجيب وتعينت مناظرته، فالساقط الذي يريد الشهرة يُترك، وليس هذا دليلاً على ضعف حجة المخالف، ومن يتصدى لمناظرة أهل البدع فعليه بأمرين: الأول: دراسة أدلتهم وتمحيصها سنداً ومتناً، والثاني: معرفة الأدلة الصحيحة التي تبطل حججهم .
كتبه/ محمد بن صالح المشيطي
@Ka3bah

فوائد من دروس شيخنا العلامة سليمان العلوان حفظه الله .

فوائد من دروس شيخنا العلامة سليمان العلوان حفظه الله .
(المجموعة الرابعة)
31. وسألته عن حديث (ما اجتمع قومٌ في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده…) [رواه مسلم] هل هو خاصٌ بدروس المساجد؟ فقال: ليس خاصاً بالمسجد ولا بتدارس القرآن بل يشمل كل علم .
32. وسئل عن بائعٍ طلب منه المشتري خمسمائة حبة وليس عنده إلا مائة، فأعطاه قيمة الخمسمائة، فقال: يفتي بجوازها شيخ الإسلام ابن تيمية وانتصر لها تلميذه ابن القيم، وردُّوا القول بأنها من بيع ما ليس عندك، خلافاً للجمهور، وهذا القول قوي وقول الجمهور أحوط .
33. وسألته عن حديث عائشة رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاته، فأخذت نمطاً فسترته على الباب، فلما قدم فرأى النمط، عرفت الكراهية في وجهه، فجذبه حتى هتكه أو قطعه، وقال: «إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين» [رواه مسلم] هل يدل على النهي عن كسوة الجدران؟ فقال: إنما قطعه لما فيه من الصور كما في الروايات الأخرى .
34. إذا كان الصبي لا يحسن الوضوء والصلاة فلا يُمكَّن من دخول الصف، ويعتبر قاطعاً للصفوف .
35. حديث أبي ذر رضي الله عنه “أن النبي صلى الله عليه وسلم قام ليلة بآيةٍ يرددها حتى أصبح وهي {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [رواه أحمد] ضعيف .
36. حديث (الجنة تحت أقدام الأمهات) حديثٌ منكر وجزم غير واحد بأنه موضوع، أما حديث معاوية السلمي رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إني أريد الجهاد في سبيل الله فقال: ” هل أمك حية ” قلت: نعم قال: ” ألزم رجلها فثم الجنة ” وقال لرجل آخر مثله: ” فالزمها فإن الجنة تحت رجليها ” [رواه أحمد والنسائي] فهو حديثٌ جيد .
37. الحاكم الذي يُسقط الحدَّ عن محاباة لقريبه لا استحلالاً لذلك ليس بكافر، ولا أعلمُ أحداً من العلماء يكفره .
38. وسألته عن أجر الجماعة الثانية هل هو كأجر الجماعة الأولى؟ فقال: من صلى مع الجماعة الثانية يحصل على أجر الجماعة، لكن لا يتعمد التأخر، وعند الحاكم بسندٍ قوي (كتب له كأجر من صلاها) .
[عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله جل وعز مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجرهم شيئاً) رواه أبو داود والنسائي والحاكم] .
39. الصحيح أنه لا فرق بين أوامر الآداب وغيرها في الأحكام، ويردُ على من حمل أوامر الآداب على الاستحباب مسائل منها مسألة استقبال القبلة في قضاء الحاجة .
40. لا يجوز مصافحة الأجنبية ولو من وراء حائل، والمصافحة أشد تحريماً من النظر .
كتبه/ محمد بن صالح المشيطي
@ka3bah