أسمع العلماء كثيراً يتكلمون عن حجاب المرأة وأفهم أن هذا مهم ومع هذا فالرجال يرتدون ملابس لا تليق مثل السراويل الضيقة بينما زوجاتهم يرتدين الحجاب أليس الرجال مطلوب منهم أن يلبسوا بطريقة ملائمة وما هي حدود ملابس الرجل
الحمد لله
لباس الرجال اللباس الضيق الذي يصف سوءاتهم محرم شرعاً لأن اللباس الضيق يصف العورة التي أوجب الإسلام سترها .
وقد حرم كثير من العلماء المعاصرين ما ابتلي به المسلمون في أيامنا من لبس السراويل الضيقة وهي ما تسمى بالبنطلونات .
يقول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى :
البنطلون فيه مصيبتان هما :
أولا : هي أن لابسه يتشبه بالكفار ، والمسلمون كانوا يلبسون السراويل الواسعة الفضفاضة التي ما زال يلبسها في سوريا ولبنان.
فما عرف المسلمون “البنطلون ” إلا حينما استُعمروا ، ثم لما انسحب المستعمرون تركوا آثارهم السيئة وتبناها المسلمون بغباوتهم وجهالتهم .
ثانياً : هي أن ” البنطلون ” يحجِّم العورة وعورة الرجل من الركبة إلى السرة والمصلي يفترض عليه : أن يكون أبعد ما يكون عن أن يعصي الله ، وهو له ساجد ، فترى أليتيه مجسمتين ، بل وترى ما بينهما مجسماً ، فكيف يصلي هذا الإنسان ، ويقف بين يدي رب العالمين ؟ .
ومن العجب : أن كثيراً من الشباب المسلم ، ينكر على النساء لباسهن الضيق ،لأنه يصف جسدهن ، وهذا الشاب ينسى نفسه ، فإنه وقع فيما ينكر ، ولا فرق بين المرأة التي تلبس اللباس الضيق ، الذي يصف جسمها وبين الشباب الذي يلبس ” البنطلون ” ، وهو أيضاً يصف أليتيه ، فألية المرأة من حيث إنهما عورة ، كلاهما سواء ، فيجب على الشباب أن ينتبهوا لهذه المصيبة التي عمتهم إلا من شاء الله ، وقليل ما هم .
انظر ” القول المبين في أخطاء المصلين ” لمشهور حسن ( ص 20 – 21 ) .
وقال رحمه الله تعالى :
لأن الغرض من الثوب إنما هو رفع الفتنة ، ولا يحصل ذلك إلا بالفضفاض الواسع ، وأما الضيق فإنه وإن ستر لون البشرة ، فإنه يصف حجم جسمها ، أو بعضه ،ويصوره في أعين الرجال ، وفي ذلك من الفساد والدعوة إليه ما لا يخفي ، فوجب أن يكون واسعاً .
” جلباب المرأة المسلمة ” ( ص 131 ) .
وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن الصلاة في البنطلون بسؤال رقم (2003) ، فأجابت :
إن كان ذلك اللباس لا يحدد العورة لسعته ، ولا يشف عما وراءه ، لكونه صفيقاً ، جازت الصلاة فيه ، وإن كان يشف عما وراءه بأن ترى العورة من ورائه بطلت الصلاة فيه ، وإن كان يحدد العورة فقط ، كرهت الصلاة فيه إلا أن لا يجد غيره ، وبالله التوفيق .
نقلاً عن ” القول المبين ” ( ص 21 ) .
والله أعلم

