الرئيسية بلوق الصفحة 400

لديها أسهم ربوية باسمها ولكن لا يمكن التصرف بها فماذا تفعل؟

لديها أسهم ربوية باسمها ولكن لا يمكن التصرف بها فماذا تفعل؟

السؤال:

أنا امرأة مسلمة أسكن مع أبي النصراني، عندما كنت طفلة، استخدم أبي ووالداه أموالهم في شراء استثمارات وأسهم معظمها يتضمن الربا والتجارة المحرمة، سجلوا بعضها باسم أبي واسمي.

لم يخبرني أبي قط عن عدد الاستثمارات التي سجل باسمي، لم يخبرني أبدًا عن أسماء الشركات التي استثمر فيها، أو عن عدد هذه الاستثمارات أو عن قيمتها، لم يتح لي أي فرصة أن أسيطر عليها أثناء مرحلة نموي، استخدم في كثير من الأحيان أموالًا من الاستثمارات لاحتياجاته، وكان يرفض استخدام الأموال من أجل الاهتمام بي.

أصبحت متضايقة جدًّا بسبب وجود هذه الاستثمارات التي اشتُرِيَتْ ووُضِعًتْ باسمي دون موافقتي ودون إعطائي أي تحكم أو أي قول فيها بأي شكل، إن تضايقي الأكبر هو بسبب طبيعتها المحرمة وبسبب حقيقة الأمر وهي أنه لن يسمح لي أن أبيعهم، إذا لن أستطيع دفع زكاتها لأنني لا أملك ما يكفي من مالي الخاص، لقد أخبرت أبي أن يضعها باسمه، فتكون ملكه، وأنني لا أريدها، لكنه يرفض إزالة اسمي منها أو بيعها، مرة في الشهر تقريبًا يأتيني ليخبرني كم ربحت الأسهم، يقول لفظيّاً إنها لي، ولكنها في الواقع له وحده، ليس لي أي سلطة عليها لبيعها، لا أعرف حتى قيمتهم أو الشركة التي اشتراها منها.

قال لي قريب: إن أبي عندما اشتراها ووضعها باسمي كانت نيته أن يمتلكهم وأن يكون عنده سلطة تامة عليهم، فقط عند موته سيكون مسموحا لي أن أقرر شيئًا بشأنها.

ماذا أفعل؟ هو لن يُزيل اسمي منها ولكنه أيضا لن يسمح لي أن أبيعها، ليس هناك أي جدوى من إخباري له أنها حرام حيث أنه …. انقطع النص.

ملاحظة المترجم: ليس السؤال كاملا.

 

الجواب:

الحمد لله

قال الله تعالى: { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } [ البقرة / 286 ]، وأنتِ ليس لكِ قدرة على سحب هذه الأموال، ولا التصرف بها، فلا إثم عليكِ مع بقائها والحالة مثل ما ذكرتِ.

والأموال التي وُضعت باسمكِ من قِبَل أهلك ليست كلها حلال لكِ ولا كلها حرام، بل لا بد من الفصل بين المالَين، فالأسهم الربوية – مثلًا – أو ما كان منها في تجارة محرَّمة: فليس لكِ منها إلا رأس المال، وهو ثمن السهم الموضوع باسمك في هذه المحرمات، وعليك أن تتصرفي في الأموال الزائدة من الأرباح في وجوه الخير، وذلك بعد تمكنك من قبضها.

وما كان من الأموال مباحًا حلالًا كالاستثمارات في العقارات  – مثلًا – فإنه يحل لكِ رأس مال المشروع وأرباحه.

وأما بالنسبة للزكاة: فلا زكاة عليكِ إلا بعد قبض المال، ويكون فقط عن سنة واحدة؛ إذ لا زكاة إلا على ما هو مقدور على التصرف فيه.

* قال علماء اللجنة الدائمة:

المساهمة في البنوك أو الشركات التي تتعامل بالربا: لا تجوز، وإذا أراد المكتتب أن يتخلص من مساهمته الربوية: فيبيع أسهمه بما تساوي في السوق، ويأخذ رأس ماله الأصلي فقط، والباقي ينفقه في وجوه البر، ولا يحل له أن يأخذ شيئًا من فوائد أسهمه أو أرباحها الربوية.

أما إذا كانت المساهمة في شركة لا تتعامل بالربا: فأرباحها حلال.

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ” ( 13 / 508 ).

 

والله أعلم.

 

 

عنده إشكال في الفرق بين المتاجرة بالأسهم _ والقمار

عنده إشكال في الفرق بين المتاجرة بالأسهم والقمار
حيث أن القمار محرم في الإسلام ، فلماذا سوق الأسهم مباحة ؟ وكذلك المساهمة التجارية اليومية مباحة مع أنهما شبيهتان بالمقامرة ؟ .
أرجو الإجابة .

الجواب

الحمد لله

ليست التجارة بالأسهم من القمار حتى تأخذ حكمه ، فالقمار تدور معاملته بين أن يكون صاحبها غارماً أو غانماً ، وليس ثمة شيء له قيمة ، فإذا غرم ذهبت عليه أمواله كلها ، وإذا غنم فماله الذي كسبه كان مقابل مالٍ ، وليس مقابل تجارة أو بضاعة .
والأسهم المباحة إذا غنِم صاحبها فلتجارة أربحتْه أو صناعة أكسبتْه ، وإذا غرِم : بقي رأس المال – غالباً – محفوظاً ؛ لأن الأسهم هي نصيب المساهم في شركة من شركات الأموال ، أو الجزء الذي ينقسم على قيمته مجموع رأس مال الشركة المثبت في صك له قيمة اسمية ، حيث تمثل الأسهم في مجموعها رأس مال الشركة ، وتكون متساوية القيمة .
والمشاركة بأسهم الشركات الجائز التعامل معها : مسلَّم به شرعاً ؛ لأنه خاضع للربح والخسارة ، وهو من قبيل المضاربة المشتركة التي أيدها الشارع على شرط أن تكون هذه الشركات بعيدة عن المعاملة الربوية .
ولمعرفة أحكام الأسهم فلينظر جواب السؤال رقم : ( 4714 ) .
وفي جوابنا على السؤال رقم ( 21127 ) تجد فتوى اللجنة الدائمة في حكم المساهمة في شركات خاصة بالأعمال الخيرية والزراعية والبنوك وشركات التأمين والبترول .
وفي جواب السؤال رقم ( 8590 ) تجد حكم المتاجرة بالأسهم المباحة والتحذير من المحرمة.

والله أعلم

حكم شراء أسهم استثمارية أو تأمين أو شهادات مصرفية أو أي ودائع خالية من دفع الضرائب

السؤال:

هل يجوز في الإسلام أن نشتري  أسهم استثمارية أو تأمين أو شهادات مصرفية أو أي ودائع خالية من دفع الضرائب؟.

 

الجواب:

الحمد لله

يختلف حكم الأسهم باختلاف الشركات المُراد المساهمة فيها ، فما احتوت منها على أعمال محرَّمة ، أو معاملات ربويَّة : فلا يجوز المساهمة فيها .

وأكثر الشركات توزع أرباحها على مساهميها نتيجة لأرباحها من أعمال مباحة ونتيجة لفوائد أموالها التي تضعها في البنوك ، فإن كان الأمر كذلك فإن المساهم سيناله نصيب من هذا المال الربوي المحرَّم ، فلا نرى جواز المساهمة فيها إلا إن تخلصت الشركة نفسها من هذه الفوائد ، وكانت مضطرة لوضع مالها في البنك .

* و قد ذكرنا في جواب آخر فتوى اللجنة الدائمة في حكم المساهمة في شركات خاصة بالأعمال الخيرية والزراعية والبنوك وشركات التأمين والبترول.

* وفي جواب آخر في الموقع تجد حكم المتاجرة بالأسهم المباحة والتحذير من المحرمة، وأحكام التأمين والمساهمة في شركاتها .

ولا فرق بين أن يكون الإنسان آكلاً للربا أو موكِله ، فهم في الحكم سواء ، وهو الإثم واستحقاق اللعن ، والآكل للربا هو الذي يأخذ من المقترض منه أكثر مما دفع إليه ، والموكِل هو الذي يضع أمواله عند المرابين دون أن يأخذ منهم زيادة ، والذي يضع ماله في البنوك وديعة دون أخذ ربا منهم : هو موكل للربا ؛ لأنهم يرابون بماله هذا ويستعملونه في الحرام ، ومن أخذ منهم ربا على أمواله فهو آكل وموكل ، كما أن البنوك الربوية آكلة وموكِلة .

 

والله أعلم.

 

توضيح حول البورصة والأسهم والصناديق التعاونية ولعبة القمار

السؤال:

يتساءل الكثير من الناس، وأنا منهم حول السؤال التالي.  هل (المشاركة في) البورصة، كالاستثمار في الأسهم، حلال أم لا؟  هذه إحدى الطرق لتحصيل المال دون عمل.

وإذا حرم القمار، لعب ” slots ” لأنهم يحصلون على المال دون أن يعملوا له؛ فلماذا البورصة، أو الصناديق التعاونية حلال أو حرام؟ وشكرا لك.

 

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

إن المشاركة في البورصة أو شراء الأسهم حلال ضمن الضوابط الشرعية – وسيأتي إن شاء الله تفصيل ذلك – ، وليس هذا الأمر شبيهاً بما يفعله المقامرون من الحصول على المال من غير عمل .

وذلك أن الأمر الأول يدخل ضمن الشركة أو المضاربة ، فالشركة : هي اجتماع مجموعة من الناس على تشغيل أموالهم في عمل مباح مشروع ، والمضاربة : هي إعطاء مال من صاحبه لعاملٍ ليتاجر به .

ففي كلا الحالتين يكون الربح مقابل المال المبذول، وقد يربح أصحاب المال وقد يخسرون.

وفي حال المقامرة التي حرمها الشرع يكون الأمر بين طرفين ويكون أحدهما غانماً والأخر غارماً ولا بد ، ولا يكون ثمة جهد مبذول ولا تجارة بينهما ولا عمل .

فالأمر لا يعدو أن يكون شراء بطاقة – وهو ما يسمَّى ” اليانصيب ” – أو يكون على حظ للاعب عابث يخرج له رقم معين أو يكون على عمل غيرهما كالمراهنة في سباق الخيل أو السيارات أو ما شابههما .

قال ابن قدامة :

لأن القمار أن لا يخلو كلُّ واحدٍ منهما من أن يغنم أو يغرم . ” المغني ” ( 9 / 371 ).

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

فهذا الميسر – وهو كل معاملة دائرة بين الغرم والغنم – لا يدري فيها المعامل هل يكون غانماً أو غارماً : كله محرَّم ، بل هو من كبائر الذنوب ، ولا يخفى على الإنسان قبحه إذا رأى أن الله تعالى قرنه بعبادة الأصنام وبالخمر والأزلام ، وما نتوقع فيه من منافع فإنه مغمور بجانب المضار .

قال تعالى : { يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما } [ البقرة / 219 ] … ” فتاوى إسلامية ” ( 4 / 441 ) .

 

 

 

ثانياً :

وهذه فتوى مفصلة في حكم التعامل مع البورصة من ” مجمع الفقه الإسلامي ” :

إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد نظر في موضوع سوق الأوراق المالية والبضائع ( البورصة ) وما يعقد فيها من عقود بيعاً وشراءً على العملات الورقية وأسهم الشركات وسندات القروض التجارية والحكومية والبضائع ، وما كان من هذه العقود على معجَّل وما كان منها على مؤجَّل ، كما اطلع مجلس المجمع على الجوانب الإيجابية المفيدة لهذه السوق في نظر الاقتصاديين والمتعاملين فيها وعلى الجوانب السلبية الضارة فيها .

أولا :

إن غاية السوق المالية ( البورصة ) هي إيجاد سوق مستمرة ودائمة يتلاقى فيها العرض والطلب والمتعاملون بيعا وشراء ، وهذا أمر جيِّد ومفيد ، ويمنع استغلال المحترفين للغافلين والمسترسلين الذين يحتاجون إلى بيع أو شراء ولا يعرفون حقيقة الأسعار ولا يعرفون من هو المحتاج إلى البيع ومن هو المحتاج إلى الشراء ولكن هذه المصلحة الواضحة يواكبها في الأسواق المذكورة ( البورصة ) أنواع من الصفقات المحظورة شرعاً والمقامرة والاستغلال وأكل أموال الناس بالباطل ، ولذلك لا يمكن إعطاء حكم شرعي عام بشأنها بل يجب بيان حكم المعاملات التي تجري فيها كل واحدة منها على حدة .

ثانيا :

إن العقود العاجلة على السلع الحاضرة الموجودة في ملك البائع التي يجري فيها القبض فيما يشترط له القبض في مجلس العقد شرعاً : هي عقودٌ جائزةٌ ما لم تكن عقوداً على محرَّمٍ شرعاً ، أما إذا لم يكن المبيع في ملك البائع : فيجب أن تتوافر فيه شروط بيع السَّلَم ، ثم لا يجوز للمشتري بعد ذلك بيعه قبل قبضه .

ثالثا :

إن العقود العاجلة على أسهم الشركات والمؤسسات حين تكون تلك الأسهم في ملك البائع : جائزةٌ شرعاً ما لم تكن تلك الشركات أو المؤسسات موضوع تعاملها محرم شرعاً كشركات البنوك الربويَّة وشركات الخمور فحينئذ يحرم التعاقد في أسهمها بيعاً وشراءً .

رابعا :

إن العقود العاجلة والآجلة على سندات القروض بفائدة بمختلف أنواعها : غير جائزةٍ شرعاً لأنها معاملات تجري بالربا المحرم .

خامسا :

إن العقود الآجلة بأنواعها التي تجري على المكشوف – أي : على الأسهم والسلع التي ليست في ملك البائع- بالكيفية التي تجري في السوق المالية ( البورصة ) : غير جائزةٍ شرعاً لأنها تشتمل على بيع الشخص ما لا يملك اعتماداً على أنه سيشتريه فيما بعد ويسلِّمه في الموعد ، وهذا منهيٌّ عنه شرعاً لما صح عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : ” لا تبع ما ليس عندك ” ، وكذلك ما رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد صحيح عن زيد بن ثابت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ” .

سادسا :

ليست العقود الآجلة في السوق المالية ( البورصة ) من قبيل بيع السلم الجائز في الشريعة الإسلامية ، وذلك للفرق بينهما من وجهين :

أ . في السوق المالية ( البورصة ) لا يُدفع الثمن في العقود الآجلة في مجلس العقد ، وإنما يؤجل دفع الثمن إلى موعد التصفية ، بينما الثمن في بيع السلَم يجب أن يدفع في مجلس العقد .

ب . في السوق المالية ( البورصة ) تُباع السلعة المتعاقد عليها وهي في ذمة البائع الأول وقبل أن يحوزها المشتري الأول عدة بيوعات ، وليس الغرض من ذلك إلا قبض أو دفع فروق الأسعار بين البائعين والمشترين غير الفعليين مخاطرة منهم على الكسب والربح كالمقامرة سواء بسواء ، بينما لا يجوز بيع المبيع في عقد السلم قبل قبضه .

وبناء على ما تقدم يرى ” المجمع الفقهي الإسلامي ” :

أنه يجب على المسئولين في البلاد الإسلامية أن لا يتركوا أسواق البورصة في بلادهم حرة تتعامل كيف تشاء في عقود وصفقات سواء كانت جائزة أم محرمة ، وأن لا يتركوا للمتلاعبين بالأسعار فيها أن يفعلوا ما يشاءون ، بل يوجبون فيها مراعاة الطرق المشروعة في الصفقات التي تعقد فيها ، ويمنعون العقود غير الجائزة شرعاً ليحولوا دون التلاعب الذي يجر إلى الكوارث المالية ويخرب الاقتصاد العام ويلحق النكبات بالكثيرين ؛ لأن الخير كل الخير في التزام طريق الشريعة الإسلامية في كل شيء قال الله تعالى : { وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون } .  فتوى رقم  ( 61 ) .

ثالثاً :

ولا حرج ابتداءً من بيع وشراء الأسهم ، لكن عليه أن يتجنب أموراً ، وهي :

  1. بيع وشراء الأسهم في الشركات التي يحرم المشاركة فيها لبيعها ما لا يحل ، أو إعانتها على الفساد والباطل .
  2. بيع وشراء أسهم البنوك الربوية .
  3. وضع أموال الأسهم في البنوك الربويَّة ، وبالتالي تكون الأرباح مختلطة بأموال الربا .

أ. سئلت اللجنة الدائمة عن المساهمة في شركات خاصة بالأعمال الخيرية والزراعية والبنوك وشركات التأمين والبترول ، فأجابت :

يجوز للإنسان أن يساهم في هذه الشركات إذا كانت لا تتعامل بالربا ، فإن كان تعاملها بالربا : فلا يجوز ، وذلك لثبوت تحريم التعامل بالربا في الكتاب والسنة والإجماع .

وكذلك لا يجوز للإنسان أن يساهم في شركات التأمين التجاري ؛ لأنَّ عقود التأمين المشتملة على الغرر والجهالة والربا : محرَّمة في الشريعة الإسلامية . ” فتاوى إسلامية ” ( 2 / 43 ) .

ب. وهذا نص السؤال والجواب لهيئة الفتوى في بيت التمويل الكويتي حول النقطة الثالثة

السؤال :

هل يجوز بيع وشراء أسهم الشركات الأجنبية مثل جنرال موتورز ، فليبس ، شركات مرسيدس ، مع العلم أن هذه الشركات صناعية ولكنها لا تتورع بالنسبة للإقراض والاقتراض بفائدة ؟

الجواب:

إن مبدأ المشاركة في أسهم شركات صناعية تجارية أو زراعية مبدأ مسلم به شرعا لأنه خاضع للربح والخسارة وهو من قبيل المضاربة المشتركة التي أيدها الشارع على شرط أن تكون هذه الشركات بعيدة عن المعاملة الربوية أخذا وعطاء ويفهم من استفتاء سيادتكم أنه ملحوظ عند الإسهام أن هذه الشركات تتعامل بالربا أخذا وعطاء وعلى هذا فإن المساهمة فيها تعتبر مساهمة في عمل ربوي وهو ما نهى عنه الشارع والله سبحانه وتعالى أعلم .

” كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ” الأجزاء بيت التمويل الكويتي فتوى رقم ( 532 ) .

 

والله أعلم.

 

 

هل يجوز للمسلم الاتجار في البورصة؟

هل يجوز للمسلم الاتجار في البورصة وهل هناك فرق عند التعامل مع شركة اتجار في البيرة (المشروبات الكحولية) وصناعة السيارات؟

الحمد لله
هذه فتوى مفصلة في حكم التعامل مع البورصة من ” مجمع الفقه الإسلامي ” :
إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد نظر في موضوع سوق الأوراق المالية والبضائع ( البورصة ) وما يعقد فيها من عقود بيعاً وشراءً على العملات الورقية وأسهم الشركات وسندات القروض التجارية والحكومية والبضائع ، وما كان من هذه العقود على معجَّل وما كان منها على مؤجَّل ، كما اطلع مجلس المجمع على الجوانب الإيجابية المفيدة لهذه السوق في نظر الاقتصاديين والمتعاملين فيها وعلى الجوانب السلبية الضارة فيها .
أولا :
إن غاية السوق المالية ( البورصة ) هي إيجاد سوق مستمرة ودائمة يتلاقى فيها العرض والطلب والمتعاملون بيعا وشراء ، وهذا أمر جيِّد ومفيد ، ويمنع استغلال المحترفين للغافلين والمسترسلين الذين يحتاجون إلى بيع أو شراء ولا يعرفون حقيقة الأسعار ولا يعرفون من هو المحتاج إلى البيع ومن هو المحتاج إلى الشراء ولكن هذه المصلحة الواضحة يواكبها في الأسواق المذكورة ( البورصة ) أنواع من الصفقات المحظورة شرعاً والمقامرة والاستغلال وأكل أموال الناس بالباطل ، ولذلك لا يمكن إعطاء حكم شرعي عام بشأنها بل يجب بيان حكم المعاملات التي تجري فيها كل واحدة منها على حدة .
ثانيا :
إن العقود العاجلة على السلع الحاضرة الموجودة في ملك البائع التي يجري فيها القبض فيما يشترط له القبض في مجلس العقد شرعاً : هي عقودٌ جائزةٌ ما لم تكن عقوداً على محرَّمٍ شرعاً ، أما إذا لم يكن المبيع في ملك البائع : فيجب أن تتوافر فيه شروط بيع السَّلَم ، ثم لا يجوز للمشتري بعد ذلك بيعه قبل قبضه .
ثالثا :
إن العقود العاجلة على أسهم الشركات والمؤسسات حين تكون تلك الأسهم في ملك البائع : جائزةٌ شرعاً ما لم تكن تلك الشركات أو المؤسسات موضوع تعاملها محرم شرعاً كشركات البنوك الربويَّة وشركات الخمور فحينئذ يحرم التعاقد في أسهمها بيعاً وشراءً .
رابعا :
إن العقود العاجلة والآجلة على سندات القروض بفائدة بمختلف أنواعها : غير جائزةٍ شرعاً لأنها معاملات تجري بالربا المحرم .
خامسا :
إن العقود الآجلة بأنواعها التي تجري على المكشوف – أي : على الأسهم والسلع التي ليست في ملك البائع- بالكيفية التي تجري في السوق المالية ( البورصة ) : غير جائزةٍ شرعاً لأنها تشتمل على بيع الشخص ما لا يملك اعتماداً على أنه سيشتريه فيما بعد ويسلِّمه في الموعد ، وهذا منهيٌّ عنه شرعاً لما صح عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : ” لا تبع ما ليس عندك ” ، وكذلك ما رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد صحيح عن زيد بن ثابت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ” .
سادسا :
ليست العقود الآجلة في السوق المالية ( البورصة ) من قبيل بيع السلم الجائز في الشريعة الإسلامية ، وذلك للفرق بينهما من وجهين :
أ . في السوق المالية ( البورصة ) لا يُدفع الثمن في العقود الآجلة في مجلس العقد ، وإنما يؤجل دفع الثمن إلى موعد التصفية ، بينما الثمن في بيع السلَم يجب أن يدفع في مجلس العقد .
ب . في السوق المالية ( البورصة ) تُباع السلعة المتعاقد عليها وهي في ذمة البائع الأول وقبل أن يحوزها المشتري الأول عدة بيوعات ، وليس الغرض من ذلك إلا قبض أو دفع فروق الأسعار بين البائعين والمشترين غير الفعليين مخاطرة منهم على الكسب والربح كالمقامرة سواء بسواء ، بينما لا يجوز بيع المبيع في عقد السلم قبل قبضه .
وبناء على ما تقدم يرى ” المجمع الفقهي الإسلامي ” :
أنه يجب على المسئولين في البلاد الإسلامية أن لا يتركوا أسواق البورصة في بلادهم حرة تتعامل كيف تشاء في عقود وصفقات سواء كانت جائزة أم محرمة ، وأن لا يتركوا للمتلاعبين بالأسعار فيها أن يفعلوا ما يشاءون ، بل يوجبون فيها مراعاة الطرق المشروعة في الصفقات التي تعقد فيها ، ويمنعون العقود غير الجائزة شرعاً ليحولوا دون التلاعب الذي يجر إلى الكوارث المالية ويخرب الاقتصاد العام ويلحق النكبات بالكثيرين ؛ لأن الخير كل الخير في التزام طريق الشريعة الإسلامية في كل شيء قال الله تعالى : { وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون } .
فتوى رقم ( 61 ) . والله أعلم

حكم التأمين التعاوني لدفع تكاليف الدفن

السؤال:

نحن جالية إسلامية صغيرة في لندن، وفي آخر اجتماع لنا ذكر العضو الممثل لنا أن نفقات الدفن قد ارتفعت بشكل كبير، وأن هناك احتمال كبير بأن أسرة الميت أو الشخص بمفرده لا يتمكن من دفع التكاليف، وفي مثل هذه الحالة، فإن علينا أن نشارك في تأمين لترتيبات الدفن.  أرجو أن تبين لي الحكم في ذلك على وجه السرعة. وشكرا لك.

 

الجواب:

الحمد لله

قال الله عز وجل { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } [ المائدة / 2 ] ، والذي نراه أن الصورة التي جاءت في السؤال هي من باب التعاون على البر والخير ، لكن ينبغي أن ننبه إلى أمور :

  1. أن لا تستعمل هذه الأموال المجموعة في الاستثمارات المحرمة .
  2. وأن لا توضع في البنوك .
  3. أن لا يشتغل المشتركون بأموالهم في مشاريع تجارية ، خشية تورطهم بمخالفات ، أو وقوعهم في خسارة، وبالتالي ضياع أموال المشتركين مما يفوِّت مقصودهم .
  4. وأن يعين هؤلاء الإخوة إخوانهم الذين لا يستطيعون المشاركة معهم من المسلمين، حتى يَظهر للكفار أثر التعاون والتراحم بين المسلمين ، وحتى ينقذوا إخوانهم من المخالفة في الدفن الشرعي .

وهذا الفعل قد اصطلح عليه العلماء بتسميته ” التأمين التعاوني ” ، وقد أفتى مجلس هيئة كبار العلماء بجوازه، وكذا ” المجلس الفقهي لرابطة العالم الإسلامي ” ، و” مجمع الفقه الإسلامي ” بجدة .

وهذا هو كلامهم في هذا الموضوع :

  • قرر ” مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي ” بالإجماع الموافقة على قرار ” مجلس هيئة كبار العلماء ” في المملكة العربية السعودية رقم ( 51 ) وتاريخ 4 / 4 / 1397 هجرية من جواز التأمين التعاوني بدلا عن التأمين التجاري المحرم والمنوه عنه آنفا للأدلة الآتية :

الأول : إن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار والاشتراك في تحمل المسئولية عند نزول الكوارث وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر ، فجماعة التأمين التعاوني لا يستهدفون تجارة ولا ربحا من أموال غيرهم وإنما يقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضرر .

الثاني : خلو التأمين التعاوني من الربا بنوعيه ربا الفضل وربا النسأ ، فليست عقود المساهمين ربوية ولا يستغلون ما جمع من الأقساط في معاملات ربوية .

الثالث : إنه لا يضر جهل المساهمين في التأمين التعاوني بتحديد ما يعود عليهم من النفع لأنهم متبرعون فلا مخاطرة ولا غرر ولا مقامرة بخلاف التأمين التجاري فإنه عقد معاوضة مالية تجارية .

الرابع : قيام جماعة من المساهمين أو من يمثلهم باستثمار ما جمع من الأقساط لتحقيق الغرض الذي من أجله أنشئ هذا التعاون سواء أكان القيام بذلك تبرعا أم مقابل أجر معين .

* ورأى المجلس أن يكون التأمين التعاوني على شكل شركة تأمين تعاونية مختلطة للأمور الآتية:

أولا : الالتزام بالفكر الاقتصادي الإسلامي الذي يترك للأفراد مسئولية القيام بمختلف المشروعات الاقتصادية ولا يأتي دور الدولة إلا كعنصر مكمل لما عجز الأفراد عن القيام به وكدور موجه ورقيب لضمان نجاح هذه المشروعات وسلامة عملياتها .

ثانيا : الالتزام بالفكر التعاوني التأميني الذي بمقتضاه يستقل المتعاونون بالمشروع كله من حيث تشغيله ومن حيث الجهاز التنفيذي ومسئولية إدارة المشروع .

ثالثا : تدريب الأهالي على مباشرة التأمين التعاوني وإيجاد المبادرات الفردية والاستفادة من البواعث الشخصية ، فلا شك أن مشاركة الأهالي في الإدارة تجعلهم أكثر حرصا ويقظة على تجنب وقوع المخاطر التي يدفعون مجتمعين تكلفة تعويضها مما يحقق بالتالي مصلحة لهم في إنجاح التأمين التعاوني إذ إن تجنب المخاطر يعود عليهم بأقساط أقل في المستقبل كما أن وقوعها قد يحملهم أقساطا أكبر في المستقبل.

رابعا : إن صورة الشركة المختلطة لا يجعل التأمين كما لو كان هبة أو منحة من الدولة للمستفيدين منه بل بمشاركة منها معهم فقط لحمايتهم ومساندتهم باعتبارهم هم أصحاب المصلحة الفعلية وهذا موقف أكثر إيجابية ليشعر معه المتعاونون دور الدولة ولا يعفيهم في نفس الوقت من المسئولية .

* ويرى المجلس أن يراعى في وضع المواد التفصيلية للعمل بالتأمين التعاوني على الأسس الآتية:

الأول : أن يكون لمنظمة التأمين التعاوني مركز له فروع في كافة المدن وأن يكون بالمنظمة أقسام تتوزع بحسب الأخطار المراد تغطيتها وبحسب مختلف فئات ومهن المتعاونين كأن يكون هناك قسم للتأمين الصحي وثان للتأمين ضد العجز والشيخوخة .. إلخ أو يكون هناك قسم لتأمين الباعة المتجولين وآخر للتجار وثالث للطلبة ورابع لأصحاب المهن الحرة كالمهندسين والأطباء والمحامين … الخ

الثاني : أن تكون منظمة التأمين التعاوني على درجة كبيرة من المرونة والبعد عن الأساليب المعقدة .

الثالث : أن يكون للمنظمة مجلس أعلى يقرر خطط العمل ويقترح ما يلزمها من لوائح وقرارات تكون نافذة إذا اتفقت مع قواعد الشريعة .

الرابع : يمثل الحكومة في هذا المجلس من تختاره من الأعضاء ويمثل المساهمين من يختارونه ليكونوا أعضاء في المجلس ليساعد ذلك على إشراف الحكومة عليها واطمئنانها على سلامة سيرها وحفظها من التلاعب والفشل .

الخامس : إذا تجاوزت المخاطر موارد الصندوق بما قد يستلزم زيادة الأقساط فتقوم الدولة والمشتركون بتحمل هذه الزيادة .

ويؤيد مجلس المجمع الفقهي ما اقترحه مجلس هيئة كبار العلماء في إقراره المذكور بأن يتولى وضع المواد التفصيلية لهذه الشركة التعاونية جماعة من الخبراء المختصين في هذا الشأن .

” المجمع الفقهي لمجلس رابطة العالم الإسلامي ” الدورة الأولى القرار ( رقم 5 ) .

ب. وفي قرار ” مجمع الفقه الإسلامي ” بجدة القرار ( رقم 9 ) :

بعد أن تابع ” المجمع ” العروض المقدمة من العلماء المشاركين في الدورة حول موضوع ” التأمين وإعادة التأمين ” وبعد أن ناقش الدراسات المقدمة ، وبعد تعمق البحث في سائر صوره وأنواعه والمبادئ التي يقوم عليها والغايات التي يهدف إليها ، وبعد النظر فيما صدر عن المجامع الفقهية والهيئات العلمية بهذا الشأن قرر :

أولاً :

أن عقد التأمين التجاري ذا القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري : عقد فيه غرر كبير مُفسد للعقد ، ولذا فهو حرامٌ شرعاً .

ثانياً :

أن العقد البديل الذي يحترم أصول التعامل الإسلامي هو عقد التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون وكذلك الحال بالنسبة لإعادة التأمين القائم على أساس التأمين التعاوني .

ثالثاً :

دعوة الدول الإسلامية للعمل على إقامة مؤسسات التأمين التعاوني وكذلك مؤسسات تعاونية لإعادة التأمين حتى يتحرر الاقتصاد الإسلامي من الاستغلال ومن مخالفة النظام الذي يرضاه الله لهذه الأمة .

 

والله أعلم.

 

 

يسأل عن حكم طريقة معينة لشراء سيارة

تطلب مني الشركة التي أعمل بها أن يكون لي سيارة للعمل ، وأنا ليس لدي المال الذي أشتري به سيارة خاصة بي ، والشركة تعطيني علاوة شهرية ، وأمامي أحد خيارين :
الخيار الأول : أن تؤجر (تستأجر) لي الشركة سيارة ، ويستخدمون العلاوة الخاصة بي لدفع ثمن الإيجار بما في ذلك التأمين الكامل ، ويقومون أيضا بدفع ” التأمين الملغي المبكر” وهذا يعني أنني لو تركت الشركة ليس علي أن أدفع مبلغاً كبيراً من رسوم الإلغاء لشركة التأجير ، كما أن الحكومة البريطانية ستأخذ مني ضريبة سنوية مني لاقتنائي هذه السيارة.
الخيار الثاني : تعطيني الشركة علاوتي وأحصل أنا (بمفردي) على السيارة المستأجرة ، والتأمين إجباري في بريطانيا وعلي أن أقوم به ، وفي المنطقة التي أعيش بها توجد نسبة عالية من حوادث سرقة السيارات ، وإذا ما حصلت على التأمين كطرف ثالث فلن يمكنني أن أتحمل تكاليف أي أذى يُلْحِقه لي مجرمون بالسيارة في حالة حدوثه ، وأيضاً أنا أنوي أن أهاجر لبلد إسلامي وإذا ما ألغيت الإيجار مبكراً فسيطلبون مني دفع مبلغ كبير كرسوم تسديد (تسوية) إلا إذا اخترت نظام ” التأمين الملغي مبكراً “. أي الخيارين أفضل :
أحصل على سيارة الشركة – التي توفرها الشركة – وأدفع ضريبة أكبر للحكومة البريطانية ؟
أم الاستئجار الشخصي ، ولا أدفع ضريبة زائدة للحكومة البريطانية ، ولكن كيف أجد المال في حال حدوث تلف للسيارة ورسوم الإلغاء المبكر بدون التأمين الكامل ؟
لا توجد بدائل إسلامية في المملكة البريطانية المتحدة .
الحمد لله
أولاً :
لا شك أن التأمين الذي يتداوله الناس فيما بينهم هو من عقود المَيْسِر وهو بالتالي من المحرَّمات ، ولكن من كان مجبوراً عليه ولا يمكنه الخلاص منه : فلا حرج عليه من الاشتراك فيه ، لكن لا ينبغي له أن يشترك في أعلى صوره التي يمكنه أن يستفيد منها أكثر من غيرها ؛ لأن هذا من باب الضرورات ولا يجوز له أن يشترك في نوع معاملة منه لم يُجبر عليها ، مثل الاشتراك في ” التأمين الشامل ” وهو لا يلزم إلا بالتأمين ” ضد الغير ” .
وفي كل الحالات لا يجوز له أن يأخذ منهم في حال حصول حادث له أكثر مما أُخذ منه ، وما زاد فليأخذه وليصرفه في وجوه الخير ، إلا أن يكون الدافع له هو تأمين الطرف الآخر الذي تسبب في الحادث معه ، فليس عليه جناح لو أخذ ، إذ هو – في هذه الحال – صاحب حق . والتذرع بوجود حوادث سرقة أو وجود مجرمين لا يسوغ له الاشتراك في تأمين لا يُجبر عليه ، سواء أكان هذا في التأمين الصحي أم ضد الحوادث أم ضد الحريق أم على الحياة ؛ لاشتراك الأنواع كلها في الحكم . وهذا قرار ” مجمع الفقه الإسلامي ” بجدة القرار ( رقم 9 ) :
بعد أن تابع ” المجمع ” العروض المقدمة من العلماء المشاركين في الدورة حول موضوع
” التأمين وإعادة التأمين ” وبعد أن ناقش الدراسات المقدمة ، وبعد تعمّق البحث في سائر صوره وأنواعه والمبادئ التي يقوم عليها والغايات التي يهدف إليها ، وبعد النظر فيما صدر عن المجامع الفقهية والهيئات العلمية بهذا الشأن قرر :
أولاً :
أن عقد التأمين التجاري ذا القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري : عقد فيه غرر كبير مُفسد للعقد ، ولذا فهو حرامٌ شرعاً .
ثانياً :
أن العقد البديل الذي يحترم أصول التعامل الإسلامي هو عقد التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون وكذلك الحال بالنسبة لإعادة التأمين القائم على أساس التأمين التعاوني
ثالثاً :
دعوة الدول الإسلامية للعمل على إقامة مؤسسات التأمين التعاوني وكذلك مؤسسات تعاونية لإعادة التأمين حتى يتحرر الاقتصاد الإسلامي من الاستغلال ومن مخالفة النظام الذي يرضاه الله لهذه الأمة . انتهى
ثانياً :
لذا نرى للأخ السائل أن لا يشترك هو بنفسه في عقد التأمين ، وأن يدع ذلك للشركة ، وإن ترتّب عليه دفع ضرائب للدولة مقابل الاستعمال ، فهو خير من دفع الضرائب والاشتراك بنفسه في التأمين ، وأن تباشر الشركة فعل التأمين – وهو محرَّم – خير له من أن يباشر هو الفعل .
والله أعلم

يريد أسماء بعض كتب الأبطال والمعارك الإسلامية؟

هلا سميت لنا بعض كتب الأبطال وسير المجاهدين في أوقاتنا وفي أوقات الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
هل تذكر لي اسم كتاب يتناول المعارك الإسلامية بتحليل عميق ويسوق العبر منها ؟
قلت “الإستمرار في الترديد مع النفس بأنه إذا تعين الجهاد وكان لدى الشخص العدة والاستطاعة للمشاركة في الجهاد، فإنه لا خيار أمام الشخص غير المشاركة “، وعليه، الآن فيما يتعلق بالحركة الجهادية في الشيشان، هل المشاركة واجبة بموافقة الوالدين أو الزوجة، أو بدون موافقتهم؟
سأقدر إجابتك كثيرا. وأسأل الله أن يبارك فيك ويثيبك.
الحمد لله
أولاً :
من كتب الأبطال الذين في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم :
1. ” عبد الله بن رواحة ” ، تأليف : جميل سلطان ، طبع : ” دار القلم ” .
2. ” فرسان من عصر النبوة ” ، تأليف : أحمد خليل جمعة ، طبع : ” اليمامة ” .
3. ” الفدائيون في الإسلام ” ، تأليف محمد علي قطب ، طبع : ” دار الورَّاقة ” .
ومن كتب الأبطال المعاصرين :
1. ” عز الدين القسّام ” ، تأليف عوني جدوع العبيدي ، طبع : ” دار الأقصى ” .
2. ” جهاد عمر المختار في أفريقيا ” ، محمد علي داهش ، مقال في مجلة ” الأمة ” القطرية ( 6 / 51 )
و ” عمر المختار في ذكرى استشهاده ! ” ، حسن علي أحمد ، مقال في مجلة ” البيان ” ( 1 / 82 ) .
3. ” العلاَّمة المجاهد الشيخ محمد البشير الإبراهيمي ” ، البخلاخي أمحند ، مقال في مجلة ” الأمة ” القطرية ، ( 4 / 54 ) .
و” محمد البشير الإبراهيمي ” ، مشهور حسن سلمان ، مجلة ” الأصالة ” ، الأعداد : 1 ، 2 ، 5 .
ثانياً :
أما ما طلبه السائل من كتاب يتكلم عن المعارك الإسلامية وما فيها من عِبر ، فنوصيه بـ :
1. ” زاد المعاد ” لابن القيم ، الجزء الثالث ، فقد ذكر المعارك بتفصيلاتها ، ثم أعقبها بذكر الفوائد والأحكام المتعلقة بكل معركة ، طبع : ” مؤسسة الرسالة ” .
2. ” السيرة النبوية الصحيحة ” للشيخ أكرم ضياء العمري ، طبع : ” مكتبة العلوم والحِكَم ” .
3. ” فقه السيرة ” للغزالي ، مع التنبيه على ما فيه من ملاحظات نبَّه عليها الشيخ الألباني في تحقيقه لهذا الكتاب .
ثالثاً :
الظاهر أن الجهاد في الشيشان ليس فرضاً عينيّاً ، بل هو فرض كفاية ، وعليه : فلا بدَّ من إذن الوالدين ، وأما الزوجة فلا علاقة لها بالإذن للجهاد .
قال ابن قدامة :
( وإذا كان أبواه مسلمين ، لم يجاهد تطوعا إلا بإذنهما )
روي نحو هذا عن عمر ، وعثمان .
وبه قال مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، والشافعي ، وسائر أهل العلم .
وقد روى عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أجاهد ؟ فقال : ألك أبوان ؟ قال : نعم . قال : ففيهما فجاهد – متفق عليه – .
… ولأن بر الوالدين فرض عين ، والجهاد فرض كفاية ، وفرض العين يقدم .
” المغني ” ( 9 / 171 ) .

والله أعلم

هل نشعر بالحزن لما حدث لليهود من إبادة؟

هل نفرح أم نحزن إذا تعرض اليهود لإبادة؟

السؤال:

هل يجوز للمسلمين أن يشعروا بالحزن لما تعرض له اليهود أثناء الإبادة الكاملة، أم أن علينا أن نظن أنهم يستحقون ما فعل بهم؟

 

الجواب:

الحمد لله

حرَّف اليهود دين الله تبارك وتعالى، وقتلوا الأنبياء، وكفروا بالله تعالى، وهم أصحاب كيد ومكر وخيانة، وقد شاركوا في تدمير اقتصاد دولٍ، وإفسادٍ المسلمين، وغير ذلك من صنيعهم وشنيع أفعالهم.

وجرائمهم في حق المسلمين كثيرة، ومنها:

أ. قتل الأسرى:

نقلت مجلة “الشرق الاوسط” عن باحث “إسرائيلي” قوله إن هناك مذابح بشعة جرت خلال حرب يونيو (حزيران) 1967، وأوضح إرييه يتسحاقي الأستاذ في جامعة ” بار ايلان ” في تل أبيب أن القوات “الإسرائيلية” أجهزت على ما يقرب من 900 جندي مصري بعد استسلامهم خلال هذه الحرب، وأكد في حديث للإذاعة أن “أكبر مذبحة جرت في منطقة العريش بشبه جزيرة سيناء حيث أجهزت وحدة خاصة على حوالي 300 جندي مصري أو فلسطيني من قوات جيش تحرير فلسطين”.

ب. حرق المسجد الأقصى:

وكان هذا الحريق يوم 21/8/1969م على يد شاب اسمه مايكل روهان يحمل الجنسية الأسترالية، أسفر عن حرق منبر صلاح الدين بأكمله وحرق السطح الشرقي الجنوبي للمسجد ، بلغت مساحة الجزء المحترق في المسجد 1500 م2 من اصل المساحة الكلية البالغة 4400م2 أي ثلث مساحة المسجد الأقصى ، وقد قطعت سلطات بلدية القدس الماء في نفس يوم الحريق عن المسجد الأقصى لمنع إطفاء الحريق.

ج. إهانة المصحف:

تعرض القرآن الكريم للتمزيق على أيدي الجنود اليهود ثم استعمل لمسح البول والغائط، وقد وجدت أوراق من المصحف ملقاه على أرض الحمامات وتعلوها النجاسات في بعض المدارس التي استخدمها اليهود كمقرات للجيش أثناء الانتفاضة الأولى.

د. مذبحة دير ياسين 1948م:

” دير ياسين ” قرية عربية قريبة من القدس كان عدد سكانها عام 48م قرابة الـ 700 فرد، تعرضت لهجوم مسلح من عصابة الأرغون التي كان يرأسها مناحيم بيجين وعصابة شتيرن التي كان يرأسها اسحق شامير وعصابة الهاجاناه التي كان يرأسها دافيد بن غوريون وكان ذلك يوم 10/4/1948م الساعة الثانية صباحا وقاتل أهل القرية وجرت بينهم وبين المهاجمين اشتباكات من بيت الى بيت وقد أسفر هذا الهجوم عن 250 قتيلا أكثرهم من النساء والأطفال والشيوخ، وقعت خلاله حوادث الاغتصاب والتمثيل وبقر بطون الحوامل وتفجير المنازل.

هـ. مذبحه صبرا وشاتيلا 1982م:

صبرا وشتيلا مخيمان فلسطينيان قرب بيروت عدد سكانهما قبل المجزرة 90 ألفا تعرضا لمجزرة رهيبة يوم الخميس 16/9/1982م على يد القوات الإسرائيلية وعملائها اللبنانيين وكانت بتخطيط من وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك ارائيل شارون وقد قتل فيها قرابة الثلاثة آلاف شخص أغلبهم من النساء والأطفال والشيوخ.

وغير ذلك كثير وكثير جدًّا، فكيف لا يفرح المسلمون بقتل اليهود الكفرة المغتصبون؟ بل إن الله تعالى يشف صدور المؤمنين بإبادتهم وقتلهم جميعًا.

والله المستعان.

ما هو أجر الشهيدة في الإسلام؟ وهل تزوّج من الحور العين؟

السؤال:

ما هو أجر الشهيدة ، والتي تشارك في الجهاد الفعلي ؟ وهل تُزوَّج من حور الجنَّة ؟ وما هو عددهن ؟ لقد قرأت في مواضع مختلفة أن الشهيد يتزوج 72 من الحور ، فهل ينطبق ذلك على النساء أيضاً ؟

 

الجواب:

الحمد لله

  1. أجر الشهيدة هو مثل أجر الشهيد في الجملة ، ومنه :

أ. عن المقدام بن معدي كرب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” للشهيد عند الله ست خصال : يغفر له في أول دفعة ، ويرى مقعده من الجنة ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ، ويشفع في سبعين من أقاربه ” . رواه الترمذي ( 1663 ) وابن ماجه ( 2799 ) .

ب. عن مسروق قال : سألْنا عبد الله عن هذه الآية { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون } قال : أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال : أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ، ثم تأوي إلى تلك القناديل ، فاطَّلع إليهم ربهم اطلاعة فقال : هل تشتهون شيئاً ؟ قالوا : أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات ، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا : يا رب نريد أن تردَّ أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى ، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا . رواه مسلم ( 1887 ) .

ج. عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” يغفر للشهيد كلُّ ذنبٍ إلا الدَّيْن ” . رواه مسلم ( 1886 ) .

  1. ولا يمكن أن تُزوَّج المرأة من الحور العين ؛ لأن الحور من النساء فكيف ستتزوج النساءُ النساءَ !؟ وهذا يدل على أن الأجر الوارد في الأحاديث هو للرجال أصالة ويدخل فيه النساء تبعاً لكن في بعض أفراده لا في كلها ، وإنما ذُكر الرجال في الأحاديث لأنهم هم المكلَّفون في الجهاد وهم الذين يخرجون إليه فكان المخاطب بالترغيب به هم دون النساء .
  2. وأما تزوج النساء في الجنة : فقد سئل الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :

ذُكر للرجال الحور العين في الجنَّة فما للنساء ؟

فأجاب :

يقول الله – تبارك وتعالى – في نعيم أهل الجنة : { وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ } [ فصلت / 31 ] ، ويقول – تعالى – : { وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [ الزخرف / 71 ] .

ومن المعلوم أن الزواج من أبلغ ما تشتهيه النفوس فهو حاصل في الجنَّة ذكوراً كانوا أم إناثاً ، فالمرأة يُزوِّجها الله – تبارك وتعالى – في الجنة بزوجها الذي كان زوجاً لها في الدنيا ، كما قال الله – تبارك وتعالى – { رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [ غافر / 8 ] .

وقال – رحمه الله – :

… فالمرأة إذا كانت من أهل الجنَّة ولم تتزوج ، أو كان زوجها ليس من أهل الجنَّة : فإنها إذا دخلت الجنَّة فهناك من أهل الجنة مَن لم يتزوجوا مِن الرجال وهم – أعني من لم يتزوجوا من الرجال – لهم زوجات من الحور العين ولهم زوجات من أهل الدنيا إذا شاءوا واشتهت ذلك أنفسهم ، وكذلك نقول بالنسبة للمرأة إذا لم تكن ذات زوج ، أو كانت ذات زوج في الدنيا ولكنه لم يدخل معها الجنة : أنها إذا اشتهت أن تتزوج : فلا بدَّ أن يكون لها ما تشتهيه لعموم هذه الآيات .

ولا يحضرني الآن نصٌّ خاصٌّ في هذه المسألة ، والعلم عند الله – تعالى – .

” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 2 / 51 ، 52 ) .

 

والله أعلم.