( ٢ ) البداية، أول يوم الغزو – من سلسلة (عندما اعتقلت على أيدي القوات العراقية وكدت أن أعدم )

( ٢ ) البداية، أول يوم الغزو
(بمناسبة مرور ٣٠ عاما على الغزو العراقي للكويت)
في ٢ / ٨ / ١٩٩٠ وفي أواخر الليل سمعت أصواتا غريبة، وكانت أشبه ما تكون بصوت “تنك ماء” يلقى من سطح بناية على الأرض، فخطر لي أنها ورشة بناء – العالم وين وأنا وين 🙂 – فذهبت الساعة الثامنة صباحا عند صديق فقال لي خبر دخول القوات العراقية للكويت وأنا غير مصدق لما أسمع – وللعلم فقد أذبع خبر الغزو في الإذاعة الكويتية في نشرة أخبار السادسة صباحا – فغضب مني لأنه تابع الحدث أولا بأول بينما كنت أنا نائما مستغرقا.
فقلت” ليس الخبر كالمعاينة” فتحركت بسيارتي لتفقد الوضع بنفسي! فذهبت لمناطق قريبة من مسكني – الفروانية عمارة الأوقاف قرب محلات أبو نادر لقطع غيار السيارات – فوجدت الخُبر موافقا للخَبر، فالجنود والأسلحة والدبابات والتفتيش على العسكريين الكويتيين والازدحام والخوف، كل ذلك رأيته عِيانا – بكسر العين ولا تقل عَيانا بفتحها، فهو “شاهد عِيان” وفي صحيح البخاري قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا ” نسأل الله أن يرزقنا لذة النظر إليه عز وجل -.
وأكثر ما كانت المعارك قائمة في “الجيوان” وهو منطقة تجمع لمعسكرات الجيش الكويتي وفيها رئاسة الأركان والمرور !.
المرور؟ – إدارة السير – نعم كان يعمل فيها والدي – حفظه الله – مدة طويلة ثم ذهب للأردن قبل الغزو – عام ١٩٨٦ – والآن – أثناء الغزو – يعمل فيها شقيقاي الأكبران – أمين وحسين Hussain Otaibi – والآن تدور حرب شرسة حول مكان عملهم، وهما يحملان هوية عسكرية 🙁 .
فماذا فعلا في هذا الوضع الخطير؟ وكيف تخلصا من حصار الجيش العراقي؟ وهل كان لهما دور في تخليص بعض الضباط الكويتيين؟.
يتبع

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,600المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة