تشك بزوجها وبينهما مشاكل، فماذا تفعل؟

السؤال

تشك في إخلاص زوجها، زوجها يغضب بسرعة، لا يحب أن يعرف أحد عن حياته أو مشاكله، غضب جدا عندما أخبرت والديها ووالدته بشكها فيه، يتجاهلها دائما، لم ينام معها منذ سنة، لا يقضي وقتا معها في البيت، قال لها بأن العلاقة بينهما قد انتهت، عصبي جدا، هناك اختلاف في شخصيتينا وأشياء كثيرة. فماذا تفعل؟

الجواب

الحمد لله

  1. لا ينبغي للأخت السائلة أن تبني أحكامًا على مجرد شكها في زوجها، ولعلَّ هذا أن يكون سببًا رئيسًا فيما يحدث بينهما من مشاكل، لذا نرى أولًا: أن لا تبني على مجرد الظنون أوهامًا وأحكامًا.
  2. وعلى المرأة أن تراعي خُلُق زوجها، فإذا علمت منه سرعة الغضب أن لا تستفزه بأشياء هو يبغضها أو يكرهها، وإذا علمت منه بغضه للتكرار أن لا تكرر معه، وإذا علمت بغضه للحديث أو الكلام في أوقات معينة كأوقات الظهيرة أو في الليل قيل النوم أن لا تفاتحه فيها بشيء، وهكذا فإن المرأة ينبغي لها أن تعدَّ نفسها الطبيب وزوجها هو المريض.
  3. وأحيانًا كثيرة لا يحب الرجل أن يطلع أحدٌ على ما يجري في بيته، وخاصة فيما يتعلق بتصرفاته التي تكون في وقت معين دون باقي الأوقات، فيحب من أهل بيته الستر دون الفضيحة، إلا إذا كان أهلها أو أهله على درجة من العقل والوعي، فتستشيرهم، ولا يفاتحونه في تصرفاته، والمهم عندهم حل المشاكل دون التثريب والطعن.
  4. وعلى الزوج أن يتقي ربه تعالى، وأن يعلم أن جمهور الفقهاء قد ذكروا أن المدَّة التي يجوز له أن يترك زوجته فيها هي ” أربعة أشهر “، فعليه أن يعمل بوصية الله تعالى:{ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } [ البقرة 229 ]، فليس له أن يعلقها لا هي مطلقة فترى حالها، ولا هي متزوجة تعيش مع زوجها.
  5. ولا يجوز أن يغيب عن بيته لغير عذر شرعي، فهو راعٍ وهو مسئول عن رعيته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، والأولاد والزوجة بحاجة للرعاية والتربية، وهو المسئول عن ذلك، وقد قال صلى الله عليه وسلم ” ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيته إلا حرَّم الله عليه الجنَّة ” رواه البخاري ( 6731 ) ومسلم ( 142 ) – واللفظ له – ، وفي لفظ عند البخاري ” فلم يُحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة “.
  6. وقول الرجل ” العلاقة بيننا انتهت “: إن كان يقصد به الطلاق: فقد وقع، لأن الطلاق يقع بأيِّ لفظٍ إذا نوى به الطلاق، وهذه اللفظة صريحة في الطلاق فينبغي لها التنبه لذلك.
  7. وهذه أخلاق الرجل الذي ذكرت المرأة عنه:
    • إما أن تصبر عليها وتحتسب الأجر عند الله.
    • أو: تخالع نفسها منه بأن تبذل له مهرها أو أقل أو أكثر لتفتدي نفسها منه.
    • أو: تطلب الطلاق إن كان وقع عليها الضرر حقيقة منه.
  8. وهي أدرى من غيرها إن كانت شخصيتها يمكن لمثلها أن تعيش معه، أو لا، وهي بعد ذلك عليها أن تسعى في إصلاح زوجها بالدعاء وخاصة في جوف الليل الآخر، وأن تحاول فيه أن يسمع شريطًا نافعًا، أو يقرأ كتابًا يعينه على نفسه، ويدله على الصراط السوي.

– واللهَ نسأل أن يعين الأخت السائلة على الخير والهدى، وأن يختار لها ما يعينها على دينها.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة