ما حكم رقص الرجل لزوجته؟ وإن كان جائزًا فما هي الضوابط؟
السؤال
ما حكم رقص الرجل لزوجته؟ وإن كان جائزًا فما هي الضوابط؟
الجواب
الحمد لله
العلاقة التي تربط بين الزوجين يبعد أن يكون رقص الزوج لزوجته، والعكس: من الممنوعات، أو المحرمات؛ لما بينهما من المباح ما هو أعظم من الرقص، ونعني به: الجماع.
– وفي جواب آخر كنا قد ذكرنا جواز رقص الزوجة لزوجها، ولا نرى فرقًا بينه، وبين رقص الزوج لزوجته.
وعليه: فلا مانع من رقص الزوج لزوجته – أو معها – على أن يلتزم بشروط شرعية، وهي:
- أن لا يصاحب رقصه لها معازف، وأدوات موسيقية.
- أن لا يصاحب الرقص كلمات الغناء المخالفة للشرع في ألفاظها، ومعانيها.
- أن يكون هذا بينه وبين زوجته، من غير تمكين أحد من أولاده من رؤيته.
* قال الدكتور عبد الفتاح محمود إدريس – وفقه الله -:
حكم رقص الزوج مع زوجته:
إذا راقص الزوج زوجته, فإما أن يكون هذا في خلوة عن الناس, أو أن يكون في حضورهم, أو كانوا بحيث يشاهدون رقصهما بوسائل نقل الصورة.
أ. فإذا رقص الزوج مع زوجته في خلوة عن النّاس: فإن هذا يُعدّ من قبيل ملاعبتها, وهو وإن كان لهوًا إلا أنّه من الحق؛ لما روي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( كل شيء يلهو به الرجل فهو باطل, إلا رميه بقوسه, وتأديبه لفرسه, وملاعبته أهله, فإنهن من الحق ) – رواه الترمذي ( 1637 ) وابن ماجه (2811 ) -, فبيَّن الحديث أن كل ما يتلهى به المؤمن مما لا يفيد في العاجل ولا في الآجل فائدة: فهو باطل, والإعراض عنه أولى, إلا أن يكون مما يتلهى به هو هذه الثلاثة, ومنها ملاعبة الزوجة, فإنه يكون من الحق الذي لا إثم في التلهي به.
ب. أما إذا كان الزوج يراقص زوجته بمحضر من الناس, أو كانوا بحيث يرون رقصهما بوسائل نقل الصورة: فإن فيه أمورًا ثلاثة:
الأول: إظهار المرأة عورتها لمن لا يحل له النظر إليها.
الثاني: نظر الرجال الأجانب إلى عورة امرة أجنبية عنهم من غير سبب يبيحه.
وأما الأمر الثالث: فهو الدياثة وعدم الغيرة على الأهل؛ وذلك لأن الزوج يمكِّن الرجال الأجانب من النظر إلى عورة زوجته التي تنكشف لهم أثناء الرقص.
فهذا الزوج الذي يراقص زوجته على مرأى من الناس: ديوث, لا يغار على زوجته, أن يرى الناس من عورتها ما يراه هو, والغيرة صفة من صفات المؤمنين, فمن لا يغار على حرماته: فهو ديوث، لا ينظر الله إليه يوم القيامة, ولا يمكّن من دخول الجنة, لأنه ترك ما ينبغي أن يتصف به المؤمن من غيره.
” موقف الشريعة الإسلامية من الرقص ” ( ص 50 ).
والله أعلم.


