حكم إصدار الزوجة أصوات وقت الجماع ومع سماع الجيران
السؤال
عند الجماع مع زوجتي تقوم بإصدار صوت كالأنين مع الشهوة ( أنا أحب سماع هذا الصوت وقت الجماع ) ، الصوت عادة ليس مرتفعاً وهو بمستوى الكلام العادي ، ولكنها أحياناً تزيد من رفع صوتها.
المشكلة أننا نعيش في بيت يتمكن الجيران فيه من سماع صوتنا إذا أصغوا لنا ولكن في العادة أصواتنا ليست مسموعة بالنسبة لهم ( أظن ذلك ) ، ما رأيكم في هذا ؟ وماذا عن زيادتها للصوت في بعض الأحيان بحيث يعتبر مسموعاً؟.
الجواب
الحمد لله
أباح الله تعالى استمتاع الزوجين ببعضهما ، وأباح الكلام الذي يثير الشهوة بينهما ، ولو كان فيه وصف العورة باسمها الصريح ، وأباح إثارة الغريزة والشهوة بالتقبيل والرضاع من الثدي ولمس العورة بل وتقبيلها ، ويجمع ذلك : جواز كل ما من شأنه إثارة الشهوة من غير وقوع فيما يحرم كذكر أوصاف قبيحة في الزوجة أو بلع النجاسات وغيرها .
وما سأل عنه السائل وهو إصدار صوت أنين من الزوجة داخل في دائرة المباح ، على أن يضبط ذلك بضابط شرعي وهو عدم إسماع غير الزوج هذا الصوت ليس فقط الجيران بل حتى لو كانوا أبناءكما ؛ أو حتى لو كان بمسمع زوجة أخرى ؛ لما في هذه الإثارة من مخالفة الحياء الذي أمر به المسلم ؛ ولما فيه من إثارة الشهوة عند غير الزوج ، وقد يترتب على ذلك مفاسد كثيرة .
قال الحسن البصري : كانوا – أي : الصحابة أو كبار التابعين – يكرهون ” الوجس ” ، وهو أن يطأ إحداهما والأخرى تسمع الصوت. رواه ابن أبي شيبة في ” المصنف ” ( 4 / 388 ).
– ولفظ الكراهة عند المتقدمين معناه: التحريم .
والله أعلم.


