زوجها عنده وساوس وترك الصلاة من أجلها فهل تطلب الطلاق؟

السؤال

بالله عليكم أريد جواباً عن سؤالي عاجلاً إن شاء الله.

زوجي عنده وساوس في الوضوء والصلاة وهو ملتحٍ وتزوجته على أنه ملتزم ، ولكنى اكتشفت أنه يتوضأ بصعوبة ، ولابد أن يغتسل قبل الصلاة ، ووصل به الحال أنه لا يصلي الجُمَع منذ سنتين إلا 5 مرات فقط ، وهذه الأيام لا يصلي باليومين ويصليهم في ثالث يوم ، وهذه الوساوس تتسبب في مشاكل عدة في حياتنا ولا تتسم حياتنا بالاستقرار ، أعلم أن حكم تارك الصلاة كافر ولكني آخذ برأي الشيخ الألباني بأن تركها غير مكفر ، إنني أطلب منه الطلاق الآن ، ولكني خائفة أن يكون هذا عدم صبر عليه فيعاقبني الله ، علما بأن هناك مشاكل أخرى كثيرة ، فهل أتطلق أم أصبر – علماً بأنني جاهدت معه كثيراً لإقناعه بالعلاج ولكنه مقتنع أنه مريض -؟.

الجواب

الحمد لله

أولاً :

الوسوسة داء خطير ، وهو مؤثر على دين وبدن الموسوَس ، ولذا لا بدَّ من المسارعة في معالجته ، وهو أمر قد يتطلب وقتاً وصبراً .

ثانياً :

والمريض إذا صبرَ على ما ابتلي به من المرض فإنه يثاب أعظم المثوبة عند الله عز وجل ، ولا شك أن صبر أهله على تمريضه وإعانته على ما ابتلي به هو أيضاً مما يؤجرون عليه أعظم الأجر ، بل قد يكونون أعظم أجراً ؛ لأن صبرَ المريض صبرُ اضطرار ، وهو صبرٌ على البلاء ، وصبرَ أهله صبرُ اختيار ، وهو صبرٌ على فعل الخير .

ولا شك أن مِن أولى من يجب عليه الصبر على صاحبه إذا ابتليَ بالمرض : الابن على والديْه ، والزوجة على زوجها ؛ لما لهما من حقٍّ على الطرف الآخر مما يستلزم منه الصبر عليه .

ثالثاً :

وإذا لم يستجب زوجكِ للعلاج ، ولم تستطيعي الصبر عليه : فإنه لا بأس من طلب الطلاق ، ولستِ – إن شاء الله – آثمة ، ولا يجب عليك الصبر عليه ، ولا البقاء معه ، فالصبر على زوجك مستحب ، لكن الإقامة معه لا تجوز إن كان تاركاً للصلاة ؛ لما يوجبه عليك الشرع من مفارقته حتى يرجع إلى دينه ؛ لأن ترك الصلاة يوجب فسخ العقد على الصحيح من قولَي العلماء.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة