مفاسد الجماع قبل إعلان الدخول

السؤال

ما حكم تمكين المرأة لزوجها الذي عقد عليها, لكن قبل أن يكون هناك إعلان وحفل للزواج , وهو موجود ومشتهر في بلادنا, علما أن الناس يعلمون بعقده علي, لكن الدخول لا يكون إلا بعد حفل الزواج.

الجواب

الحمد لله

فإن تمكين المرأة زوجها الذي عقد عليها عقداً شرعيّاً قبل إعلان الدخول : له مفاسد ، فكيف أن تمكِّن امرأة من عقد عليها عقداً عرفيّاً من الجماع ؟! .

ولو فرض أن العقد العرفي كان على الحالة الثانية : فإن ما حصل من جماع بينهما لا يعدُّ زناً ، ويُنسب الابن لوالده ، حتى لو تبين أنه كان كاذباً في إسلامه ؛ لأنه ليس لنا إلا ما ظهر منه ، وأفصح عنه ، وهو إعلان إسلامه .

سئل علماء اللجنة الدائمة :

إنسان تزوج من امرأة ، وهو في مرحلة الخطوبة : حملت ، مع العلم أنها خطيبته ، فما حكم الدين في ذلك ؟ .

فأجابوا :

إذا كان الوطء لها قبل العقد : فذلك حرام بالكتاب ، والسنَّة ، وإجماع الأمة ، وفاعله مرتكب كبيرة عظمى تلزمه تجاهها التوبة النصوح ، والولد الناشئ عن هذا الوطء : ولد زنا ، يُنسب لأمه ، ولا ينسب لأبيه .

وإن كان بعد العقد : فالولد الحاصل بالوطء بعد العقد ، وقبل إعلان الدخول : ولدٌ شرعيٌّ ، فينسب لأبويه بالإجماع .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 19 / 272 ) .

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – :

وهل له أن يباشرها وإن لم يحصل الدخول الرسمي ؟ فلو عقد عليها – مثلاً – وهي في بيت أهلها ، ولم يحصل الدخول الرسمي الذي يحتفل به الناس ، فذهب إلى أهلها وباشرها جاز ؛ لأنها زوجته ، إلا أننا لا نحبذ أن يجامعها ؛ لأنه لو جامعها ثم حملت اتهمت المرأة : فالناس يقولون : كيف تحمل وهو لم يدخل عليها ؟ ثم لو جامعها ، وقدَّر الله أن مات من يومه ، ثم حملت بهذا الجماع ، ماذا يقول الناس ؟! لكن له أن يباشرها بكل شيء سوى الجماع ؛ لأنها زوجته ، ومن ثَمَّ فأنا أفضل أن يكون العقد عند الدخول . ” الشرح الممتع ” ( 12 / 392 ) .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة