هل يصح عقد نكاح امرأة مسلمة وليُّها في النكاح منتسب للطريقة البرهانية؟
السؤال
ما حكم المرأة المتمسكة بمنهج السلف ويزوِّجها والدها المتصوف وطريقته ” البرهانية ” هل الزواج صحيح؟
الجواب
الحمد لله
أولاً:
الطريقة ” البرهانية ” من طرق الضلال والزندقة المنتسبة للإسلام ، وهي تنسب لمؤسسها ” محمد عثمان عبده البرهاني ” السوداني المولد ، وقد اشتملت هذه الطريقة على مخالفات كثيرة لا يشك المسلم الموحِّد في أن واحدة منها تكفي للحكم عليها بالردة .
* ومن هذه المخالفات :
- يزعم ” محمد عثمان عبده البرهاني ” شيخ الطريقة أن ملَك الموت قال له : ” لا يقبض روح من قرأ ورد البرهانية المسمَّى بالحزب السيفى ” ! .
- يزعم ” محمد عثمان عبده البرهاني ” أن ” علي الميرغني ” قبض روح أحد مريديه وقد أعادها له هو وأحياه مرة أخرى ! وكان النبي صلى الله عليه وسلم شاهداً وحاضراً للمشهد ! .
- يزعم ” محمد عثمان عبده البرهاني ” أن ” إبراهيم الدسوقي ” تكلم مع الله في عالم الأرواح وطلب منه أن يزيد له في جسمه حتى يملأ النار وحده ! ولا يدخلها أحد ! .
- الاعتقاد بالتمائم والحُجب والطلاسم والشعوذة .
ومن ذلك ما قاله ” محمد عثمان عبده البرهاني ” : ” وقد جاءني أحد الجيران يشكو من كثرة عدد السارقين فرسمت له حجاباً وقد سرقت بقرته وقلت له ما عليك إلا أن تقرأ هذا القسم وسيأتي إليك الملك طارش وهو :” يا معشر الجن يا معاشر العمار فلان بن فلان من سيدي إبراهيم أخذ القسم بإذن من شيخه من سيدي إبراهيم من النبي صلى الله عليه وسلم لخدمة الطريقة أو لخدمة نفسه فبايعوه بالخدمة والطاعة فأخذ الرجل الحجاب وعلقه داخل الحجرة فعادت البقرة المسروقة إلى حجرته ” . وهذا في كتابه ” قبس من نور ” ! في ص 86 ، 87 .
- اشتمال الطريقة على أوراد وأذكار شيطانية .
ومن ذلك :
ما قاله ” محمد عثمان عبده البرهاني ” :
يقول الذاكر ! : ” وكان الله قويّاً عزيزاً بها بها بها بهيا بهيا بهيا بهيات بهيات بهيات القديم الأزلي ” ! .
وقال :
ويقول الذاكر البرهاني : ” وكرب كدٍ كدٍ كردد كردد كرده كرده ده ده ده الله ” !
وهذا في كتابه ” مجموعة أوراد الطريقة البرهانية ” ( ص 26 ) و ( ص 28 ) .
ذكر هذه المخالفات وفنَّدها : الشيخ محمد مصطفى عبد القادر ، وتجد مقاله هنا :
http://www.saaid.net/feraq/sufyah/t/4.htm
وقد شكَّل ” الأزهر ” لجنة من مراقبة البحوث بالأزهر بعضوية الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار وكيل الأزهر في ذلك الوقت – ديسمبر 1975 – وشارك فيها عـدد من العلماء – من بينهم الدكتور عبدالفتاح بركة الأمين العام السابق لمجمع البحوث الاسلامية – وانتهى التقرير الى أن هذه الطريقة تردد أقوالا تصل إلى حد ” الكفر الصريح ” ، من خلال تأويل الآيات ، وتعطيل ظاهر النص القرآني ، والإشارة إلى أن الوحى يداعب شيخ الطريقة ، وأن الشيخ يفهم أسرار القرآن أفضل من غـيره ، وأنه ” نائب ” الرسول في التبليغ ، وأنه مظهر الله في الكون ، فضلا عن عشـرات السقطات فى حـق الرسول والوحى والإسراء والمعراج وبعض الغيبيات والتكاليف الشرعية .
http://www.islamweb.net.qa/ver2/archive/readArt.php?lanhg=A&id=12230
ثانياً:
وبما سبق يُعلم أن الطريقة البرهانية ليست على الضلال فحسب بل هي واقعة في الزندقة والردة ، ومن كان من أفرادها على شيء من الكفر الذي ذكرناه عنها : فيُحكم بكفره بعد تحقق الشروط وانتفاء الموانع ، ومن كان ليس على هذا المعتقد ولا على شيء منه إنما يشاركهم في حلقاتهم فحسب فلا يكون كافراً ، بل هو مبتدع ضال .
وعليه يقال :
إذا كان والد الأخت السائلة يعلم حقيقة ما هو عليه من عقائد كفرية وليس فيه مانع من موانع الكفر – من جهل أو تأويل – : فمثله لا يكون وليّاً لابنته المسلمة الموحِّدة في النكاح ، ويلزم إعادة عقد النكاح بوليٍّ آخر من أوليائها الموحدين ، أو به نفسه إن غيَّر اعتقاده فصار مسلماً موحِّداً يتبرأ من اعتقاده السابق .
إذا كان والد الأخت السائلة ليس هو على شيء من معتقد الكفر والزندقة الذي تشتمل عليه تلك الطريقة ، وإنما هو منتسب لها في بدعها غير الكفرية : فلا يكون كافراً ، ويصح عقد النكاح الذي عقده لابنته ، مع ضرورة نصحه بالتبرأ من تلك الطريقة وأهلها .
والله أعلم.


