هل يمكن أن يكون ولي النكاح منحرف العقيدة؟
السؤال
هل يمكن أن يكون مسلم منحرف ولياً (في الزواج لابنته) ذات العقيدة السليمة؟
– مثلاً هل يمكن لأب لا يؤمن بوجوب اتباع الحديث والسنة أن يكون ولياً لامرأة تقبل الإسلام (القرآن والسنة)؟
الجواب
الحمد لله
- ذكر أهل العلم رحمهم الله شروطاً لولي المرأة في النكاح، منها ما اتفقوا عليه، ومنها ما اختلفوا فيه . فأما التي اتفقوا عليها :
- الإسلام
قال ابن قدامة : أما الكافر فلا ولاية له على المسلمة بحال بإجماع أهل العلم .أ.هـ
ونقله كذلك عن ابن المنذر . ” المغني ” ( 7 / 356 ) .
- العقل .
- البلوغ .
- الذكورة .
* قال ابن رشد : اتفقوا على أن من شرط ولاية : الإسلام ، والبلوغ ، والذكورة . أ.هـ
” بداية المجتهد ” ( 2 / 12 ) .
* وقال ابن قدامة : الذكورية شرطٌ للولاية في قول الجميع . أ.هـ
” المغني ” ( 7 / 356 ) .
وأما الشروط التي اختلفوا فيها ، فمنها :
- الحرية .
– واشتراط الحرية هو قول أكثر أهل العلم ، وخالف في ذلك الحنفية .
– وتعليل من اشترط الحرية هو : أن العبد لا ولاية له على نفسه ، فعدم ولايته على غيره أولى.
انظر : المرجعين السابقين .
- العدالة
– وإلى اشتراطها في الولي ذهب الإمام الشافعي والإمام أحمد .
– والمقصود بالعدالة هنا : العدالة الظاهرة ، ولا يشترط أن يكون الولي عدلاً ظاهراً وباطناً ، وإلا أوجب ذلك حرجاً ومشقة ، وأفضى إلى بطلان غالب الأنكحة . كذا في ” كشاف القناع ” ( 3 / 30 ) .
* وعليه : فإن السائل قد يكون له رغبة في المرأة ، ثم يناقش وليها في مسألة أو أكثر فيختلفان ، فيتهم الزوج الوليَّ أنه لا يؤمن بالرجوع إلى الكتاب والسنَّة ! لذا حذَّر الأئمة من الفتوى لمن كان له هوى أو رغبة في شيء .
* فإن كان الولي لا يؤمن بالكتاب والسنة : فهو كافر لا ولاية له على المرأة .
– وإن كان متمذهباً بمذهب سني ، أو مخالفاً للزوج في مسائل علميَّة ، وعنده أصل الإسلام : فهو وليٌّ ، ولا يجوز نزع ولايته .
والله أعلم.


