مسلمة جديدة تسأل أسئلة عن الصلاة؟
السؤال
أنا مسلمة جديدة، أنزلت من موقعكم منشورة آداب تأدية الصلاة، أسكن في منطقة ريفية تبعد 30 ميلا عن المركز الإسلامي.
ذهبت مرة إلى مسجد في يوم جمعة، ودُعِيت إلى برنامج تعليم إسلامي كل أحد، لا أستطيع أن أحضر دائما لسببين لن أناقشهما هنا، أود معرفة ما تعنيه بقول: “وحدتين من الصلاة” أو “الركعة”؟
ولقد أنزلت أيضا أمثلة لبعض الصلوات والأدعية، معظمها طويلة ، كيف لي أن أدعو في مكان عام مثل المدرسة .. إذا لم يوجد مكان نظيف للتضرع؟
هل هناك طريقة صلاة قصيرة مسموح لي أن أقوم بها؟
(أود أن أعرف أيضا إن كان واجبا علي أن أصلي كل الصلوات. كُليتي ليس فيها مكان نظيف وهادئ لمثل هذه الأمور).
أنا أيضا بحاجة لمعرفة أوقات الصلاة الصحيحة لمنطقتي، أسكن بالقرب من لانكاستر، ولاية بِنْسلفانيا (PA = Pennsylvania)، وجدت موقعا لإنزال هذه المعلومات ولكني لم أفهم معلومات خطوط الطول والعرض، أرجو المساعدة.
مساء الخير، أشعر أنني أغرق في هذا البحر الفسيح.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
لا يجوز أن تسلمي على المسلمين بصيغة ” السلام على اتبع الهدى “؛ وذلك لأن هذه الصيغة إنما هي للكفار.
قال الشيخ محمد الصالح ابن عثيمين:
لا يجوز أن يسلم الإنسان على المسلم بقوله ” السلام على من اتبع الهدى “؛ لأن هذه الصيغة إنما قالها الرسول صلى الله عليه وسلم حين كتب إلى غير المسلمين، وأخوك المسلم قل له ” السلام عليكم “، أما أن تقول ” السلام على من اتبع الهدى ” فمقتضى هذا أن أخاك هذا ليس ممن اتبع الهدى.
وإذا كانوا مسلمين ونصارى فإنه يسلِّم عليهم بالسلام المعتاد يقول: ” السلام عليكم ” يقصد بذلك المسلمين. ” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 3 / 35 ).
ثانيًا:
لم نعرف الرسالة التي أنزلتيها من موقعنا وبالتالي لم نعرف معنى ” وحدتين من الصلاة”، لكن قد يكون لها أحد معنيين: إما أنه قُصِد بها: ركعتان أو صلاتان.
أما ” الركعة ” فهي الهيئات التي في الصلاة والمكونة من: القيام مع قراءة الفاتحة والركوع والقيام منه والسجدتين والجلوس بينهما.
ثالثًا:
لا يشترط للدعاء أن يكون في مكانٍ خاصٍّ، بل لو كان في مكانٍ عامٍّ مثل المدرسة فلا بأس ولا حرج، والأفضل أن يكون مكانًا نظيفًا هادئًا ولتختاري من هذا المكان العام بقعة خاصة بهذه الصفات قدر المستطاع لا من أجل أن الدعاء غير صحيح بل من أجل أن يكون كاملًا وخاصة من حيث التفكر بكلماته والاستشعار بعظمتها.
رابعًا:
الصلاة في دين الإسلام ليست طويلة حتى يضيق بها المسلم، ولو أنه اقتصر على الحد الأدنى منها مع الخشوع والطمأنينة لكان أفضل ممن أطالها مع عدم ذلك، وهكذا كانت صلاة نبينا صلى الله عليه وسلم.
عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخف الناس صلاة في تمام.
رواه البخاري ( 676 ) ومسلم ( 469 ) – واللفظ له -.
وفي لفظ عند البخاري ( 674 ) ” كان يوجز في الصلاة ويُكملها ” وفي لفظ عند مسلم (469 ) ” كان يوجز في الصلاة ويتم “.
ويمكنك قراءة الفاتحة مع ما تيسر من القرآن في الركعتين الأوليين، والفاتحة وحدها فيما بعدها من ركعات، ويمكنك الاكتفاء بثلاث تسبيحات في الركوع والسجود، ولعل هذه الصلاة أن تأخذ من وقتك شيئًا، فإن ضاق الوقت عليكِ: فيجوز الاكتفاء بالفاتحة وحدها في الركعات كلها، كما يمكنك الاكتفاء بتسبيحة واحدة في الركوع والسجود.
خامسًا:
والصلوات الخمسة مطلوبة من كل مسلم ومسلمة، ولا يحل تأخير الصلوات عن وقتها، والأصل: الصلاة في مكانٍ نظيف فإن لم يتيسر: فليس هذا بموجب لكِ إلى تأخير الصلاة عن وقتها و { لا يكلِّف الله نفسًا إلا وسعها }.
سادسًا:
وهذا رابط أوقات الصلوات في العالم، ومنها: الولايات المتحدة كلها، فما عليكِ إلا اختيار الولاية والمدينة التي ترغبين لتخرج لك أوقات الصلوات، وننصحك أن تختاري التوقيت حسب ” رابطة العالم الإسلامي ” واختيار ” المذهب الشافعي “، وقد وجدنا في الموقع مدينة ” لانكاستر “، ويمكنك اختيار المواقيت لشهر أو ليوم:
http://prayer.ajeeb.com/default.asp?l=arb&countflag=0
والله أعلم.


