ما هي الصعوبات التي يواجهها المسلمون عندما يعيشون في بريطانيا؟
السؤال
ما هي الصعوبات التي يواجهها المسلمون عندما يعيشون في بريطانيا؟
الجواب
الحمد لله
تقدَّر بعض الإحصاءات عدد المسلمين في بريطانيا بثلاثة ملايين نسمة من أصل عدد سكان البلاد البالغ 58.3 مليون نسمة.
وقد ارتبط وجود المسلمين في بريطانيا بالعلاقات الاستعمارية السابقة، فبعد نهاية الحرب العالمية الثانية بدأت موجات الهجرة المسلمة من شبه القارة الهندية بالتوافد إلى هذه البلاد بلا انقطاع.
وإلى جانب المهاجرين من شبه القارة الهندية، تدفقت أعداد من المسلمين من ماليزيا وإندونيسيا، ودول إسلامية أخرى، وأما الهجرة العربية فقد تميزت بالطابع النخبوي والأكاديمي.
– أما بالنسبة للمصاعب التي تواجه مسلمي بريطانيا فيمكن إجمالها بالتالي:
- في عام 1997 أصدرت مؤسسة ” رانيميد ” البريطانية تقريرًا في غاية الأهمية تحدثت فيه ببيانات موثقة عن رصدها لاستهداف المسلمين في الحياة العامة ووسائل الإعلام بالتناول السلبي المجحف والتصوير المشوّه والعرض المثير للمخاوف.
- ويقول المسلمون هناك إن تشريعات ” مكافحة التمييز ” تبدو وكأنها تستثني الأقلية المسلمة، ممل يجعل حمايتهم قانونيا ضعيفة أو معدومة.
- العنصرية: ومن المؤكد أنّ المسلمين هم الضحية الأولى في العادة للنزعة العنصرية، فالدراسة الموسعة التي نشرتها وزارة الداخلية مطلع آذار (مارس) 2001 م عن ” التمييز الديني في إنجلترا وويلز” تبرهن على هذه الحقيقة، ولاحظت الدراسة، التي أجرتها جامعة ” ديربي ” بالتعاون مع جامعة ” كمبردج ” أنّ المسلمين ضحية للتمييز أكثر من أي مجموعة دينية أخرى في المجتمع البريطاني. وتستنتج الدراسة أنّ التفرقة بحق المسلمين تتم في الأصل بخلفية دينية، ثم يتحول الأمر إلى مبرِّر للتمييز في كافة مناحي الحياة.
- البطالة : وهي منتشرة بين أبناء المهاجرين الآسيويين المسلمين، وتحذر الخبيرة التربوية الدكتورة فاطمة عامر من آفة البطالة هذه، وفي حديثها لوكالة “قدس برس” تقول: ” من المؤسف أن تكون البطالة ظاهرة شائعة في بعض المناطق التي يكثر فيها المسلمون، بل هناك حالات يكون فيها الأب والجد والحفيد جميعًا من العاطلين عن العمل “، وتصف هذه الحالة بأنها “بائسة وتدعو للأسى”.
- التشديد على المرشدين في السجون البريطانية، وخاصة بعد اتهام ” ريتشارد ريد ” الذي اتهم في قضية محاولة تفجير إحدى الطائرات الأمريكية، والذي اعتنق الإسلام في السجون البريطانية.
- وسيكون من الصعوبات التي سيواجهها من يعيش في بريطانيا: استحالة تربية أهل بيته من زوجة وأولاد على شرع الله تبارك وتعالى، وذلك بسبب الفجور والتفسخ الذي تعيشه تلك المجتمعات، وسيصعب عليه الصلاة في أوقاتها جماعة وخاصة الجمعة لأنها ستكون في وقت العمل، وسيصعب عليه الخروج بأهله إلى الأماكن العامة؛ وذلك بسبب احتمال تعرضه للمضايقات من السفهاء وخاصة بعد الأحداث أو لعصابات قطع الطريق، وسيصعب عليه ضبط أولاده بما أمره به الشارع وذلك لوقوف تلك الدول في وجه هذا الأمر الذي يعدونه مخالفًا للقانون، وكذا سيصعب على المقيم هناك ضبط بناته من حيث التربية والعناية حيث يقف القانون هناك مع حريتها.
- وعلى كل حال: فإننا لا ننصح أحدًا أن يذهب للإقامة في تلك البلاد، وقد سبق مرارًا ذكر الحكم الشرعي في هذه المسألة وبيَّنا أنه حرام لا يجوز، وبيَّنا هنا وهناك المفاسد التي في هذه الدول.
والله الهادي.


