كاثولوكية تسأل عن عادات المسلمين المرضى حتى تراعيها

السؤال

كوني متخصصة في الغذاء ، فأنا أقدم المشورة للعائلات التي تعاني من مشاكل صحية . وكنت أرجو أن تدلني على مصدر يحوي المحظورات من الأطعمة إسلاميا كي أتمكن من إرشاد مرضاي (من المسلمين) بطريقة جيدة ولا أتسبب في مضايقتهم .

الجواب

الحمد لله

ليعلم الجميع أن الأصل في كل ما خلق الله هو الإباحة والحِل ، وأن ما حرَّمه الله تعالى على المسلمين فقليل بالنسبة لمن قبلنا وبالنسبة لما أباحه الله .

ولم يحرِّم الله تعالى علينا إلا ما فيه ضرر وحكمة بالغة ، وإن تكن منصوصة في الأدلة فهي معلومة بالنسبة لعموم تشريعاته سبحانه وتعالى فهو الحكيم وشرعه محكم .

* ويمكن إجمال ما حرَّمه الله تعالى على المسلمين من المطعومات بأنواع عامة ويندرج تحت كل نوع أفراد من المطعومات:

  1. كل ما فيه ضرر بالبدن أو بالعقل .

ويدخل تحته :

الأشياء السامة سواء أكانت حيوانية : كالسمك السام ، وكالوزغ والعقارب والحيات السامة والزنبور والنحل  وما يستخرج منها من مواد سامة ، أم كانت نباتية : كبعض الأزهار والثمار السامة ، أم جمادية : كالزرنيخ. فكل هذه تحرم لقوله تعالى : { ولا تقتلوا أنفسكم } [ النساء / 29 ] ، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ” مَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ” . رواه البخاري ( 5442 ) ومسلم ( 109 ) .

  1. الأشياء الضارة وإن لم تكن سامة .

وقد ذكر منها في كتب الفقه : الطين ، والتراب ، والحجر ، والفحم .

وإنما تحرم على من تضره ، ولا شك أن هذا النوع يشمل ما كان من الحيوان أو النبات أو الجماد ، ويعرف الضار من غير الضار من أقوال الأطباء والمجربين .

ولا فرق في الضرر الحاصل بالسميات أو سواها بين أن يكون مرضاً جسمانيّاً أيا كان نوعه ، أو آفة تصيب العقل كالجنون والخبل .

  1. الإسكار أو التخدير أو التفتير .

ويدخل تحته : المسكر ، وهو ما غيب العقل دون الحواس مع نشوة وطرب ، كالخمر المتخذ من عصير العنب النيء ، وسائر المسكرات ، سواء أكانت من غير الحيوان كالنبيذ الشديد المسكر ، أم من الحيوان كاللبن المخيض الذي ترك حتى تخمر وصار مسكراً .

ومنه : المخدِّر ، وهو ما غيَّب العقل دون الحواس بلا نشوة وطرب ، كالحشيشة .

  1. النجاسة :

ومنه : النجس والمتنجس :  فالنجس كالدم ، والمتنجس : كالسمن الذي ماتت فيه الفأرة وكان مائعاً فإنه يتنجس كله ، فإن كان جامدا ينجس ما حول الفأرة فقط ، فإذا طرح ما حولها حل أكل باقيه .

  1. الاستقذار عند ذوي الطباع السليمة .

ومثَّل له بعض العلماء بالبصاق والمخاط والعرق والمني ، فكل هذه طاهرة من الإنسان ، ولكن يحرم تناولها للاستقذار .

ومنه : روث وبول ما يؤكل لحمه والقمل والبرغوث .

– والقذارة لا تنافي الطهارة إذ ليس كل طاهر يجوز أكله .

  1. كل ذي ناب من السباع .

ومنه : الحيوانات المفترسة : وهي كل دابة لها ناب يفترس به ، سواء أكانت أهلية كالكلب والسنور الأهلي ، أم وحشية كالأسد والذئب والضبع والنمر والفهد والثعلب والسنور الوحشي والسنجاب والفنك والسمور والدب والقرد وابن آوى والفيل.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” كل ذي ناب من السباع فأكله حرام ” . رواه مسلم ( 1933 )

  1. كل طائر له مخلب صائد .

ومنه : البازي والباشق والصقر والشاهين والحِدَأة والعقاب .

عن ابن عباس رضي الله عنهما ” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع , وعن كل ذي مخلب من الطير ” .  رواه مسلم ( 1934 ) .

والمراد : مخلب يصيد به ، إذ من المعلوم أنه لا يسمى ” ذا مخلب ” عند العرب إلا الصائد بمخلبه وحده . وأما الديك والعصافير والحمام وسائر ما لا يصيد بمخلبه فلا تسمى ذوات مخالب في اللغة ؛ لأن مخالبها للاستمساك والحفر بها ، وليست للصيد والافتراس .

  1. الحمار الأهلي :

عن أنس بن مالك رضي الله عنه : ” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مناديا فنادى : إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس ، فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم ” . رواه البخاري ( 3963 ) ومسلم ( 1973 ) .

وعن جابر بن عبد الله ” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل ” . رواه البخاري ( 3982 ) ومسلم ( 1941 ) .

  1. الخنزير .

الخنزير حرام لحمه وشحمه ؛ لقوله تعالى : { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به } [ الأنعام / 145 ] .

  1. المتولدات من حيوانين محرَّمين أو كان أحدهما محرَّماً .

ومنه : البغال ، أو ما ينتج من جماع كلب وشاة أو حمار وبقرة وهكذا .

– استفدنا ما سبق من ” الموسوعة الفقهية الكويتية ” بتصرف وزيادة .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة