رقية الكافر لغرض الدعوة

السؤال

هل يجوز أن نرقي كافر لغرض الدعوة ؟  فلو جاءت الرقيا بنتيجة جيدة فربما يفكر هذا الكافر بالإسلام .

بالطبع فسوف يتم إخبار هذا الكافر بأنه ليس هناك قوة في هذه الرقية نفسها وإنما تحصل بمشيئة الله تعالى . جزاك الله خيرا.

الجواب

الحمد لله

لا يظهر لنا أي مانع من هذا الفعل ، والقرآن الكريم جعل الله فيه شفاء ، كما جعل في العسل أو الزيت وغيرها من الأشياء .

* مع التنبيه على أن هذه من الأسباب التي جعل الله تعالى فيها تأثيراً على المرضى.

* ولا أعلم دليلاً يحصر الرقية بالقرآن في المسلمين، ولا دليلاً يمنع الراقي من رقية الكفار .

– وبخاصة أن السائل يطمع في إسلام هذا الكافر.

وفي الباب حديث ، لم يظهر لنا أنه نص في المسألة ، لكن يدل بظاهره عليها ، وهو رقية بعض الصحابة لرجل من العرب يظهر لنا أنه ليس بمسلم ، فإن ثبت ذلك وإلا فعلى الأصل وهو الجواز ، ونص الحديث :

عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : انطلق نفر مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فلُدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء ، فأتوهم فقالوا : يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه فهل عند أحد منكم من شيء ؟ فقال بعضهم : نعم والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه ويقرأ { الحمد لله رب العالمين } فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبة قال فأوفوهم جُعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم : اقسموا ، فقال الذي رقى : لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال : “وما يدريك أنها رقية ؟ ثم قال : قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما” فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم.  رواه البخاري ( 2156 ) ومسلم ( 2201 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة