الرئيسية بلوق الصفحة 198

نطق الطلاق بالثلاث فكتبها القاضي طلقة واحدة وانتهت العدة ويرغب بإرجاعها

السؤال:

طلقت زوجتي قبل حوالي ثمان سنوات، وعند طلب القاضي بتسجيل الطلاق قلت: أطلق زوجتي فلانة بنت فلان بالثلاث، وأنا بذلك مدرك لما كتبت ورجل متعلم، لكن عند كتابة الصك قام الكاتب بكتابة الطلقة الأولى، وبذلك جعل عند زوجتي الأمل في إرجاعها فلم تتزوج حتى الآن علمًا بأن لي منها ولدان.

الآن هل أخالف ذمتي وأمشي على ما كتب في الصك أم أمتنع عن ذلك؟ وذلك رغبة مني ومن أهل زوجتي في المراجعة.

 

الجواب:

الحمد لله

طلاق الثلاث يقع – على الصحيح – طلقة واحدة، وما فعله القاضي هو هذا، وعليه: فإنه يجوز لمن طلق ثلاثًا أن يرجع زوجته خلال عدتها، وتُحسب عليه طلقة واحدة.

سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله -:

رجل طلق امرأته ثلاثًا بكلمة واحدة، فما الحكم؟.

فأجاب:

إذا طلق الرجل امرأته بالثلاث بكلمة واحدة كأن يقول لها ” أنت طالق بالثلاث “، أو ” مطلقة بالثلاث ” فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أنها تقع بها الثلاث على المرأة، وتحرم على زوجها بذلك حتى تنكح زوجًا غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل، ويطأها ثم يفارقها بموت أو طلاق.

– واحتجوا على ذلك بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمضاها على الناس.

– وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنها تعتبر طلقة واحدة وله مراجعتها ما دامت في العدة فإن خرجت من العدة حلت له بنكاح جديد، واحتجوا على ذلك بما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ” كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر رضي الله عنه وسنتين من خلافة عمر رضي الله عنه طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم  “، وفي رواية أخرى لمسلم ” أن أبا الصهباء قال لابن عباس رضي الله عنهما: ألم تكن الثلاث تجعل واحدة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر رضي الله عنه وثلاث سنين من عهد عمر رضي الله عنه؟ قال: بلى “، واحتجوا أيضًا بما رواه الإمام أحمد في المسند بسند جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أبا ركانة طلَّق امرأته ثلاثًا فحزن عليها فردها عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال إنها واحدة “، وحملوا هذا الحديث والذي قبله على الطلاق بالثلاث بكلمة واحدة جمعًا بين هذين الحديثين وبين قوله تعالى: { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ } [ البقرة / 229 ]، وقوله عز وجل: { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } [ البقرة / 230 ] الآية.

– وذهب إلى هذا القول: ابن عباس رضي الله عنهما في رواية صحيحة عنه، وذهب إلى قول الأكثرين في الرواية الأخرى عنه، ويروى القول بجعلها واحدة عن علي وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام رضي الله عنهم جميعًا.

وبه قال جماعة من التابعين ومحمد بن إسحاق صاحب السيرة وجمع من أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله عليهما، وهو الذي أفتى به؛ لما في ذلك من العمل بالنصوص كلها؛ ولما في ذلك أيضًا من رحمة المسلمين والرفق بهم.

” فتاوى إسلامية ” ( 3 / 271، 272 ).

فإذا انتهت العدة – كما هو الحال في السؤال -: فلا رجوع لك عليها إلا أن تعقد عليها عقدًا جديدًا بمهر جديد وولي، إن وافقت مطلقتك على ذلك.

قال الشيخ ابن عثيمين:

… وأما إذا كانت المراجعة بعد تمام العدة – أي: بعد أن حاضت ثلاث مرات -: فإن هذه المراجعة ليست بصحيحة؛ لأن المرأة إذا تمت عدتها صارت أجنبية عن زوجها، ولا تحل له إلا بعقد جديد. ” فتاوى إسلامية ” ( 3 / 293 ).

 

والله أعلم.

المس وما يتعلق به من أوهام وحقائق

السؤال:

ابتليت بمس جني- ولم أشف منه- منذ سنتين تقريبًا، والغريب أنني أشعر بهم في جسدي ويكاد يكون لي التحكم فيهم في جسدي مثل: عندما أسمع للقرآن فأشعر بحركة ألم لهم في بطني فأستطيع إن شاء الله أن أوقفهم عن تلك الحركة، وقد قال لي أحد المعالجين وأحسبه على خير أنها بصيرة حيث حينما ذهبت إليه قلت له: ” أستطيع إن شاء الله أن أحضرهم لك في جسدي الآن وذلك بمجرد أن أريد ذلك إن شاء الله “، فقال لي: افعل، ففعلت ثم خاطبهم، والمحير أنني عندما أمرهم بالخروج لا يخرجون، فما العمل؟.

والجدير بالذكر أنني أؤمن بأن خروجهم لم يتم أبدا إلا من الله العلي القدي، فلذلك أدعو الله ولا أذهب إلى معالج شرعي يرقي بالقرآن.

الحمد لله أنني بفضل الله ملتزم، ولكني أقع أحيانا في بعض المعاصي، فما تفسير ذلك؟ وما هي نصيحتكم؟.

 

الجواب:

الحمد لله

المس بالجن فيه حقائق وفيه أوهام، وأوهامه– عند غالبية الناس الآن– أكثر من حقائقه، وأهل السنة مجمعون على تلبس الجني لبدن الإنسي، لكننا لا نقول إن كل ما يكون من المصروع هو مس من الجن، لأن الصرع قد يكون له سبب عضوي، ومثله ما يشعر به الكثيرون ويحسونه في أجسادهم، فلا نجزم بأنه من فعل الجن، بل قد يكون أوهامًا وقد تكون خيالات.

لذا ندعو أخانا الفاضل لعدم الالتفات لما قد يوسوس به الشيطان أو يهيئه لك أنه من فعله، وأنك تستطيع التحكم به، فهذا من أبواب تلبيسه على المسلم ليوهمه بأنه يستطيع التحكم بهم حتى يظن في نفسه ما ليس فيها، وقد يصل به إلى ما لا تحمد عقباه كما حصل مع كثيرين.

وننصحك بأن تداوم على رقية نفسك بنفسك، ودون أن تلجأ إلى أحدٍ من المعالجين، فكتاب ربك تبارك وتعالى بين يديك، فاقرأ منه وارق نفسك، وسواء كان عندك مس أم لم يكن فلا شك أنك مستفيد من هذه القراءة وتلك الرقية.

وعليك الاستعانة بالله تعالى والدعاء والتضرع له بالطلب ليكف عنك كيد شياطين الإنس والجن، فالإنسان محتاج لربه دومًا، والله تعالى قادر على أن يخلصك من الظنون والأوهام والحقائق التي تؤذيك وتضرك.

 

والله أعلم.

حكم طلاق الثلاث وتكراره أثناء العدة وقبل الرجعة

السؤال:

– فضيلة الشيخ أرجوك هذا السؤال فيه مصير عائلة أرجوك أن تجيب عليه.

أنا سيدة متزوجة من رجل عصبي جدًّا جدًّا، ومدمن على كل شيء، يعمل مشاكل، ويكسر، ويتلفظ علينا أنا و بناتي الخمسة- وأمامهم- ألفاظًا بذيئة جدًّا جدًّا، كل ما يحدث بيننا- والله أعلم بحالهم-، ودائمًا كلمة ” طلاق ” في فمخ، إما ” أنت طالق لو فعلت ” أو ” أنت طالق بالثلاث “.

في آخر مشكلة كان غاضبًا بشكل خيالي ضربني ضربًا مبرحًا، ومن الخوف ناديت أخي، وعندما حضر قال له: ماذا حصل؟ قال زوجي: إن أختك طالق بالثلاث، ورددها، ثم أخي قال له: لا بل قل أنتِ طالق ثم طالق ثم طالق، وردَّدها كثيرًا، وبعدها ذهبت معهم إلى بيت والدي، وبعد شهر ونصف نادى إخواني زوجي وسألوه ما العمل؟ قال: خلاص ما فيه حياة بيننا، وأختكم طالق، أنا كنت في عيشة صعبة جدًّا جدًّا في منزل [ زادي المتوفى وشتات للبنات ] فأرسل لي زوجي أن اسكن أنا والبنات في المنزل، وهو يسكن في الملحق العلوي، ولن يدخل علينا أبدًا، إخواني غضبوا عليَّ وقاطعوني وحرموني من دخول منزل والدي، وقد علمت بمجموعة من الشيوخ نتصل بها لحل المشاكل الأسرية، فحاولوا معنا واهتدى زوجي والحمد لله، ويريد أن يرجعني لأنني لا أريد الطلاق أبدًا، عندي خمسة بنات، وأمي و أبي متوفيان، وإخواني كلٌّ في حياته، ذهبوا للمحكمة على أني محرمة، أنا و زوجي ذهبنا إلى الدعوة والإرشاد، وقالوا إنها تحسب طلقة واحدة، والشيخ الذي يساعدنا قال كذلك، وقال: لا تذهبوا إلى المحكمة، ونحن الآن في دوامة كبيرة في عدد الطلقات فهل تحسب طلقة واحدة؟.

– أرجوك يا شيخ أن تساعدني في حل هذه المشكلة، لا أريد الطلاق.

 

الجواب:

الحمد لله

فنحمد الله على هداية زوجك، وتبصره بما كان عليه من خطأ في الشتم والضرب، وهذا من فضل الله عليه، ونسأل الله أن يثبته عليها.

أما المشكلة الأخيرة التي سألتِ عنها: فإن الطلاق فيها وقع طلقة واحدة، وما حصل بعده من كلامه- مع أخيكِ ثم مع إخوتك- فكلها كانت توكيدًا للطلقة الأولى، والمطلقة في عدتها لا يقع عليها طلاق، بل إما أن تبقى مطلقة ولا يرجعها زوجها إلى انتهاء العدة، أو أنه يرجعها قبل أن تنتهي عدتها.

قال شيخ الإسلام رحمه الله:

ثم قال { الطلاق مرتان } فبين أن الطلاق الذي ذكره هو الطلاق الرجعى الذي يكون فيه أحق بردها هو مرتان مرة بعد مرة؛ كما إذا قيل للرجل سبح مرتين أو سبح ثلاث مرات أو مائة مرة فلا بد أن يقول سبحان الله سبحان الله حتى يستوفي العدد؛ فلو أراد أن يجمل ذلك فيقول سبحان الله مرتين أو مائة مرة لم يكن قد سبح إلا مرة واحدة والله تعالى لم يقل الطلاق طلقتان بل قال مرتان فإذا قال لامرأته أنت طالق اثنتين أو ثلاثًا أو عشرًا أو ألفًا لم يكن قد طلقها إلا مرة واحدة.

” مجموع الفتاوى ” ( 33 / 11 ، 12 ).

لكن المشكلة ليست هنا فقط، بل في الطلقات السابقة، وخاصة تلك الصريحة، والتي نقلتِ بعضها مثل قوله لكِ ” أنت طالق بالثلاث “، فهنا نقول: إن كان مثل هذا الكلام قد تكرر منه مرتين على فترتين: فإنهما تحسبان عليه، ويكون مع ما قاله أخيرًا ثلاث طلقات ومن ثمَّ فإنك تحرمين عليه.

وعلى كل حال: فإننا ننصحكما بالذهاب إلى محكمة شرعية، وعرض ما حصل بينكما على القاضي الشرعي.

 

والله أعلم.

ما هو مقدار النفقة للمطلقة التي لها حضانة الأولاد؟

السؤال:

إذا طلقت المرأة وكان لها نفقة لحضانة أولادها فالرجاء توضيح كم هذه النفقة بالإسلام في الوضع العادي؟ وهل تعطى هذه النفقة للمطلقة أم إذا كان أحد أولادها بالغًا عاقلًا يجوز أن يذهب إلى أبيه ليحضر نقودًا كلما احتاجوا؟ أم الأصل جمع مبلغ مقطوع يسلم للمطلقة؟.

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا :

يجب على الزوج أن ينفق على زوجته إذا كانت الزوجية قائمة بينهما؛ لقوله تعالى { لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا } [ من الطلاق / 7 ].

وإن طلقها وكانت الطلقة رجعية فالنفقة عليه واجبة – أيضًا -؛ لأنها زوجته وقد سماه الله زوجًا فقال تعالى: { وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا } [ من البقرة / 228 ].

وأما المطلقة البائن – بينونة كبرى أو بينونة صغرى -: فلا نفقة لها ولا سكنى؛ لما في‏ الصحيحين من حديث فاطمة بنت قيس‏‏ – وقد طلقها زوجها آخر ثلاث تطليقات – وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لها “‏ لا نفقة لك ولا سكنى ” .‏

فإن كانت المطلقة البائن حاملًا فلها النفقة حتى تضع حملها، قال تعالى { وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } [ من الطلاق / 6 ]، ولقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس ” لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملًا “؛ ‏ولأن الحمل ولد للمطلِّق، فلزمه الإنفاق عليه، ولا يمكنه ذلك إلا بالإنفاق على أمه‏.‏

قال ابن قدامة:

قال: ( ولا سكنى لها, ولا نفقة; لأن السكنى والنفقة إنما تجب لمرأة لزوجها عليها الرجعة ).

وإنما كان كذلك; لأنها تبين بالفسخ, كما تبين بطلاق ثلاث, ولا يستحق زوجها عليها رجعة, فلم تجب لها سكنى ولا نفقة; لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس: ” إنما السكنى والنفقة للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة ” رواه النسائي – وصححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ( 1711 ) – وهذا إذا كانت حائلًا, فإن كانت حاملًا: فلها النفقة; لأنها بائن من نكاح صحيح في حال حملها, فكانت لها النفقة، كالمطلقة ثلاثًا والمختلعة. ” المغني ” ( 7 / 145 ).

 

ثانيًا:

وقد اختلف العلماء في تقدير النفقة للزوجة إذا كانت حاملًا وللأولاد إذا كانوا في حضانتها، والصواب من الأقوال أن ذلك يرجع إلى العرف وإلى قدرة الزوج على النفقة؛ إذ لم يأتِ تحديد النفقة في القرآن ولا في السنة.

قال ابن قدامة:

والنفقة مقدرة بالكفاية, وتختلف باختلاف من تجب له النفقة في مقدارها، وبهذا قال أبو حنيفة, ومالك … – وذكر أقوالًا في تحديدها –.

ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم لهند: ” خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف “، فأمرها بأخذ ما يكفيها من غير تقدير, ورد الاجتهاد في ذلك إليها, ومن المعلوم أن قدر كفايتها لا ينحصر في المدين, بحيث لا يزيد عنهما ولا ينقص, ولأن الله تعالى قال: { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف }، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ” ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف “، وإيجاب أقل من الكفاية من الرزق ترك للمعروف, وإيجاب قدر الكفاية – وإن كان أقل من مد أو من رطلي خبز -: إنفاق بالمعروف, فيكون ذلك هو الواجب بالكتاب والسنة.

واعتبار النفقة بالكفارة في القدر لا يصح; لأن الكفارة لا تختلف باليسار والإعسار, ولا هي مقدرة بالكفاية, وإنما اعتبرها الشرع بها في الجنس دون القدر, ولهذا لا يجب فيها الأدم.

والصحيح ما ذكرناه, من رد النفقة المطلقة في الشرع إلى العرف فيما بين الناس في نفقاتهم, في حق الموسر والمعسر والمتوسط, كما رددناهم في الكسوة إلى ذلك, ولأن النفقة من مؤنة المرأة على الزوج, فاختلف جنسها بالإيسار والإعسار, كالكسوة. ” المغني ” ( 8 / 157 – 159 ).

وطريقة توصيل المال للأولاد ليس منصوصًا عليها، فيجوز دفع النفقة عن طريق المطلقة أو أحد أبنائها، ويجوز دفعها كل شهر أو كل أسبوع أو أول العام، كل ذلك جائز بشرط عدم الإضرار بتأخيرها عنهم.

 

والله أعلم.

حكم ظهار المرأة من زوجها وهل عليها الكفارة؟

السؤال:

إنني زوجة وأم شابة، أعرف واجبي تجاه ربي- ولله الحمد-, متزوجة من رجل منذ 12 سنة وهذا الزوج سليط اللسان, فبرغم زواجه الثاني عليَّ منذ 3 أعوام، وصبري عليه من أجل أطفالي إلا أنه لا يمر يومٌ دون استهزائه على شكلي أو جسمي أو كلامي أو حتى عمري- وللعلم أبلغ 32 عاما، وهو أكبر مني بـ 6 أشهر فقط-.

فضيلة الشيخ:

إنني- ولله الحمد- لا ينقصني جمال أو اهتمام بنفسي، ولكن حدثت مشكلة كبيرة بيني وبينه تلفظ عليَّ بشتى ألوان الشتائم واستنقاصه لشكلي وخلقتي لدرجة مبكية، أثار خلالها بكائي وغضبي فما كان مني هو أن قلت له بالحرف الواحد ( أنتَ حرام عليَّ مثل أخوي، عليَّ مثل ظهر أخوي علي ).

شيخي الفاضل

أدعو لك بالغيب بإذن الله إن أفتيتني في مسألتي هذه, لقد سمعت بالكفارة ولكني لا أعلم تفصيل للكفارة حيث أستطيع الإطعام فقط، وعليه: كم يلزمني من المال- بالريال السعودي- كاملًا.

– أرجو من فضيلتكم توضيح المسألة لا أراكم الله سوءً، وأخذ بيدكم من الظلمات إلى النور، وجزاكم الله جنان الخلد.

 

الجواب:

الحمد لله

لا يحل لمسلمٍ أن يسخر من أخيه، قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون } [ الحجرات / 11 ].

– والذي ننصحك به: بقاؤك على الصبر على أذى زوجك، والدعاء له بالخير والهدى، واستمرار الوعظ والتذكير له بواجباته.

– وأما قولكِ لزوجكِ ” أنتَ حرام عليَّ مثل أخوي… ” قولٌ محرَّم، وليس هو بظهار، بل هو يمين مكفَّرة، ولا يحل لك أن تمكنيه من نفسك إلا أن تكفِّري عن يمينك.

سئل الشيخ محمد الصالح العثيمين:

إن زوجتي تقول لي دائمًا ” أنت زوجي، وأنت أخي، وأنت أبي، وكل شيء لي في الدنيا ” هل هذا الكلام يحرمني عليها أم لا؟

فأجاب:

هذا الكلام منها لا يحرمها عليك؛ لأن معنى قولها ” أنت أبي وأخي ” وما أشبه ذلك: معناها: أنت عندي في الكرامة والرعاية بمنزلة أبي وأخي، وليست تريد أن تجعلك في التحريم بمنزلة أبيها وأخيها.

على أنها لو فُرض أنها أرادت ذلك: فإنكَ لا تحرم عليها؛ لأن الظهار لا يكون من النساء لأزواجهن، وإنما يكون من الرجال لأزواجهم، ولهذا إذا ظاهرت المرأة من أزواجها بأن قالت له ” أنتَ عليَّ كظهر أبي، أو كظهر أخي ” أو ما أشبه ذلك: فإن ذلك لا يكون ظهارًا، ولكن حكمه حكم اليمين، بمعنى أنها لا يحل لها أن تمكنه من نفسها إلا بكفارة اليمين، فإن شاءت دفعت الكفارة قبل أن يستمتع بها، وإن شاءت دفعتها بعد ذلك.

وكفارة اليمين: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة، فإن لم يجد: فصيام ثلاثة أيام. ” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 2 / 803 ).

وسئل الشيخ عبد الله بن جبرين:

عن حكم تحريم المرأة زوجها بقولها  ( أنت عليّ كأخي وأبي )؟

فأجاب:

لا يحلّ للمرأة أن تحرّم زوجها أو تشبهه بأحد محارمها، ومتى فعلت بقولها: أنت عليّ كأبي وأخي فلا يكون ظهارًا، وإنما يكون يمينًا مكفّرة، فعلى هذه المرأة كفارة يمين، إطعام عشرة مساكين، من أوسط الطعام أو كسوتهم فمن لم يجد ذلك فصيام ثلاثة أيام. ” اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين ” ( ص 284 ).

 

والله أعلم.

ما حكم تقبيل كل من الزوجين للأعضاء التناسلية للآخر؟.

السؤال:

ما حكم تقبيل كل من الزوجين للأعضاء التناسلية للآخر؟.

 

الجواب:

الحمد لله

لا حرج من تقبيل كلا الزوجين لفرج الأعضاء، وقد كره بعض أهل العلم ذلك بعد الجماع، على أنه لا يجوز إجبار الزوجة على ذلك إن كانت تأنف منه.

قال المرداوي:

فائدتان:

إحداهما: قال القاضي في ” الجامع “: يجوز تقبيل فرج المرأة قبل الجماع, ويكره بعده، وذكره عن عطاء.

الثانية: ليس لها استدخال ذكر زوجها وهو نائم بلا إذنه، ولها لمسه وتقبيله بشهوة، وجزم به في ” الرعاية “، وتبعه في ” الفروع “، وصرح به ابن عقيل، وقال: لأن الزوج يملك العقد وحبسها، ذكراه في عشرة النساء.

” الإنصاف ” ( 8 / 33 ).

 

والله أعلم.

وضع المال في البنك مع إخراج زكاته في كل عام، وهل بناء المشافي من مصارف الزكاة؟

السؤال:

من لديه مبلغ من المال موضوع فى دفتر توفير أو في أحد البنوك ويتم إخراج زكاة المال منه  كل عام، هل يصبح هذا المبلغ مشكوكًا فيه بسبب الفائدة؟ وبالنسبة لإخراج الزكاة هل يجوز التبرع بمبلغ المال هذا فى بناء مشفى أو دار أيتام ( عن طريق وضع هذا المبلغ تحت رقم حساب معين خاص بالجهة ) أم يجب التبرع بالمبلغ يدًا بيد؟

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

وضع المال في البنوك الربوية وأخذ الربا عليها والمسماة ” الفائدة ” من كبائر الذنوب، وإخراج الزكاة من هذا المال لا يعفي صاحبه من الإثم.

ثانيًا:

وأما بالنسبة لمصارف الزكاة فإنه لا يجوز وضعها في بناء مشفًى ولا دار أيتام لا يدًا بيدٍ، ولا بواسطة، فمصارف الزكاة محصورة لا يجوز الزيادة عليها، ومصارف الزكاة قد بيَّنها الله تعالى في قوله: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل } [ التوبة 60  ].

ولا يجوز دفع الزكاة في بناء المساجد والمدارس وكذلك في طباعة المصحف.

 

والله أعلم.

تعرَّف على فتاة في الانترنت ويرغب بالزواج منها وأبوها يرفض، وتريد النصيحة

السؤال:

أنا شاب مسلم عربي أبلغ من العمر 31 عامًا، وأعمل والحمد لله، وقصتي هي أنني تعرفت على فتاة مسلمة من أصل عربي تقيم في الخارج، وذلك عن طريق الإنترنت، وكانت ولا تزال علاقة في حدود الله؛ لأنني والحمد لله أخاف الله كثيرًا، ولقد أحببتها وأحبتني كونها مسلمة ملتزمة وتخاف الله أيضًا فكان حبنا في الله إن شاء الله، ولقد عرضتُ عليها الزواج على سنَّة الله ونبيه محمَّد صلى الله عليه وسلم فقبلت ووافقت، فحمدت الله أن استجاب لدعائي بأن رزقني بزوجة صالحة تقية، خصوصا أنني عازم على الزواج والاستقرار منذ عدة سنوات، ولكني أعيش في بلد فيه غلاء المهور والشقق – أي: مكان الإقامة – ولا أريد أن أدخل في الحرام ولا في التفاصيل، المهم أنها وافقت أن تعيش معي على الحلوة والمرة كما يقولون، ولقد رزقني الله برزقها وتحصلت على فرصة عمل في دولة عربية أخرى والحمد لله، وبالمناسبة أخبرتْ هي أمها الأجنبية عني، ووافقت بشكل مبدئي، ولقد كان أبوها مختفيًا عنهم لمدة، وأخيرًا خرج أبوها، وفرحت بالأمر إلا أنه جاء ليقول لابنته أن تستعد للزواج من رجل من بلد أبيها دون أن يأخذ رأي ابنته في العريس، وهي خائفة منه كونه أبًا يتعامل معها بالضرب أحيانًا، وهي تقول عنه بأنه مجنون أحيانًا أخرى هداه الله وهدانا، وقالت لي بأنها لا تريد هذا العريس وأنها تريد الزواج مني، وأنا قلت لها نفس الشيء، فقالت لي: ما رأيك لو نتزوج في السر ثم نضع أباها في الواقع علمًا بأنها فوق 18 عامًا.

– فما رأي فضيلتكم في مشكلتي، أرجو من فضيلتكم إيجاد الحل المفيد لي جزاكم الله كل خير.

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

لا بدَّ من نصحكِ وإياها أنكما فعلتما ما لا يحل لكما شرعًا، وهو المراسلة والحديث بينكما، وقد رأيتَ كيف تطورت العلاقات بينكما إلى أن أزلكما الشيطان وزيَّن لكما علاقتكما أنها ” حب في الله “! ومن نتائج هذه العلاقة المحرَّمة التفكير في الزواج من غير ولي وهو محرَّم آخر تريدان فعله، فعليكما التوبة والاستغفار وقطع هذه العلاقة، وخاصة أنها اصطدمت بحاجز يمنع من إتمامها شرعًا وهو عدم موافقة والدها.

نعترف شرعًا أن الحب أمر قلبي، وأن الإنسان لا يلام على ما لا يملكه، وهذه المشاعر قد تقع في القلب ولا يملك الإنسان لها حبسًا ولا تصريفًا، لكنه يلام على أسباب وتصريف هذه المشاعر، إذ لا بدَّ من الالتزام بأحكام الشرع من حيث عدم إقامة علاقات مراسلة أو مهاتفة، فضلًا عن تصريف هذه المشاعر في الخلوة والخروج؛ فإن ذلك من اتباع خطوات الشيطان، وقد نهى الشرع عنها كلها.

فإذا استطاعت المرأة إقناع والدها بعدم تزويجها من تكره، واستطاعت هي وأمها إقناعه بالزواج منك، وكانت أهلًا للزواج مثل كونها ملتزمة : فيمكنك سلوك الطريق الشرعي بطلبها من والدها أو من يوكله للتزوج منها، فإن رأيتما الطريق عليكما مغلقة: فلا يحل لكما الاستمرار في هذه العلاقة، ومن ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه، فقد يكون الخير لها الزواج من غيرك، وقد يكون الخير لك الزواج من غيرها.

ثانيًا:

وإجبار والد الفتاة على تزويجها ممن لا ترغب لا يحل له، ويجوز لها أن ترفض هذا الزوج ، فإذا أجبرها والدها: فإن لها أن ترفع أمرها للقاضي ليفسخ هذا النكاح.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

المرأة لا ينبغي لأحد إن يزوجها إلا بإذنها كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فإن كرهت ذلك لم تجبر على النكاح إلا الصغيرة البكر، فإن أباها يزوجها ولا إذن لها، وأما البالغ الثيب: فلا يجوز تزويجها بغير إذنها لا للأب ولا لغيره بإجماع المسلمين، وكذلك البكر البالغ، ليس لغير الأب والجد تزويجها بدون إذنها بإجماع المسلمين. ” مجموع الفتاوى ” ( 32 / 39، 40 ).

كما لا يحل لكما عقد النكاح بغير ولي، والنكاح بغير ولي باطل غير منعقد.

ولو فُرض وجود عائق في الولي لا يجعله أهلًا لتولي شئون موليته أو كان حابسًا لها عن الزواج بالأكفاء وليس له عذر شرعي: انتقلت الولاية إلى الذي يليه فتنتقل من الأب إلى الجد مثلًا.

 

والله أعلم.

تريد الطلاق وهو لا يريد أن يطلقها

السؤال:

لي أخت وهي متزوجة، ولكن زوجها لم يدخل عليها بعد، كل شيء كان على ما يرام إلى أن قالت أختي فجأة إنها لم ترغب المعيشة مع زوجها لأنها أصبحت لا تحبه، وهما لم يعيشا مع بعضهما في بيتهما كزوج وزوجة، لما سمع زوجها هذا الكلام منها ثار ولم يرد طلاقها، وأختي مصرَّة أنها لا تريد المعيشة معه وهو مصر أن لا يطلقها، ونحن نقول لها إنها لا تستطيع الطلاق منه بدون سبب شرعي بالحجة، ولكن هي تقول إنه سريع الغضب، ويفشي الأسرار، مع العلم أنها لم تعش معه في بيت واحد، وزوجها يعترف بذلك ويقول إنه سيصلح نفسه.

– فما هو الحل الشرعي لهذه المسألة الصعبة في رأيك يا شيخنا الفاضل؟.

– أرجو الجواب على هذا السؤال، وجزاك الله خيرًا.

 

الجواب:

الحمد لله

إذا كان الزوج يعطي زوجته حقوقها الشرعية، فحرام عليها طلب الطلاق لقوله عليه الصلاة والسلام: ” أيما امرأة سألت الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة ” رواه الترمذي ( 1187 ) وأبو داود ( 2226 ) وابن ماجه ( 2055 ).

– ومعنى قوله: ” في غير ما بأس “: أي الشدّة المُلْجِئة إلى الطلاق.

فإذا تضررت الزوجة، واشتد عليها الحال لتقصير الزوج في حقها، ومنعه لحقوقها: فلها أن تطلب الطلاق، وترفع إلى القاضي وتشرح له الأمر وهو بدوره يطالب الزوج بأداء حقوقها أو أن يطلقها.

وهي لم تعش معه بعدُ كما في السؤال فليس لها أن تحكم عليه وهي عند أهلها، فإنه يصعب على الزوج إعطاء زوجته حقوقها.

فإن اكتشفت فيه أخلاقًا سيئة لا تطق العيش معه وهو متصف بها: فإنه يجب عليها أن تتودد له، وتنصحه بالتي هي أحسن، وهو معترف بما هو عليه ووعد بإصلاح نفسه، ولو أن كل امرأة أرادت الطلاق لسرعة غضب زوجها، أو لنقله كلامًا دار بينه وبين زوجته، أو ما شابه ذلك من الأخطاء لما بقي بيتٌ إلا وتفرق أهله وتشتت أبناؤه.

فإن أصرَّ على أخلاقه السيئة، ولم تتغير حاله، ولم يُبدِ أي استعداد للتغير: فإن لها أن تفتدي نفسها منه بالخلع الشرعي، فتعطيه ما دفعه لها، من مهر معجَّل، وتتنازل عن المؤخر ليطلقها إن شاء، وإلا فلا يحل لها أن تطلِّق نفسها، ولا أن تمتنع عن إعطائه حقوقه.

 

والله أعلم.

مواضع الدعاء في الصلاة، وأسباب الفتور وعلاجه.

السؤال:

ما هي أوقات الدعاء في الصلاة؟.

ما هو الحل الأمثل للفتور في الإيمان بعد أن كان الشخص يتقي الله ومن ثم أصابه فتور بحيث لم يعد يستطيع أن يقرأ القرآن؟.

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

الذي يظهر لنا أن مراد السائل هو مواضع الدعاء في الصلاة، وإذا كان كذلك فهي ثمانية مواضع، وهي: بعد تكبيرة الإحرام وقبل البدء بالفاتحة ويسمى ” دعاء الاستفتاح “، وبعد الرفع من الركوع، وفي الركوع، وفي السجود، وبين السجدتين، وبعد التشهد قبل السلام، وقبل الركوع في صلاة الوتر ويسمى ” قنوت الوتر “، وبعد الركوع عند حلول النوازل والكوارث وهو ” قنوت النوازل “.

 

ثانيًا:

للفتور أسباب لا بدَّ قبل العلاج من الوقوف عليها ومعرفتها، وهو عامل مساعد في علاج هذا الداء، ومن هذه الأسباب: ضعف الصلة بالله تعالى، والتكاسل في الطاعة والعبادة، وصحبة ضعيفي الهمة، والانشغال بالدنيا وملذاتها، وعدم التفكر في نهاية الدنيا ويعقبه ضعف الاستعداد للقاء الله تعالى.

– ومن أعظم ما يستطيع المسلم علاج ما يصيبه من فتور في الطاعة والعبادة:

  1. توثيق الصلة بربه تعالى، وذلك عن طريق قراءة القرآن قراءة تفكر وتدبر، واستشعار عظمة الله تعالى من عظمة كتابه، والتفكر في عظيم أسمائه وصفاته وأفعاله تعالى.
  2. التقلل من عبادة النافلة مع الاستمرار عليها، ومن أكثر أسباب إصابة المسلم بالفتور هو الاندفاع بالطاعة والإكثار منها في أول الطريق، ولم يكن هذا هديه صلى الله عليه وسلم ولا وصيته لأمته، فقد وصفت عائشة رضي الله عنها عمله صلى الله عليه وسلم بأنه ” ديمة ” أي: دائم غير منقطع، وأخبرنا صلى الله عليه وسلم بأن ” أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ “، فإذا أراد المسلم أن لا يصاب بالفتور فليحرص على العمل القليل الدائم فهو خير من كثير منقطع.
  3. الحرص على الصحبة الصالحة النشيطة، فصاحب الهمة يزيدك نشاطًا، والكسول لا يرضى بصحبة صاحب الهمة، فابحث عن صحبة لها همم تسعى للحفظ والطلب والدعوة إلى الله، فمثل هؤلاء يحثونك على العبادة ويدلونك على الخير.
  4. قراءة الكتب المتخصصة في سير أعلام أصحاب الهمة لتقف على نماذج صالحة في سيرك إلى الله، ونوصيك بكتاب ” علو الهمة ” للشيخ محمد بن إسماعيل المقدم، وكتاب ” صلاح الأمة في علو الهمة ” للشيخ سيد عفاني، ففيهما خير عظيم.
  5. ونوصيك بالدعاء، وخاصة في جوف الليل الآخر، فما خاب من لجأ إلى ربه واستعان بمولاه ليثبته على الطاعة ويعينه على حسن أدائها.

 

– ونسأل الله أن يوفقك لما فيه رضاه، وأن يهديك لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال.

 

والله أعلم.