الرئيسية بلوق الصفحة 229

تابا من علاقة غير شرعية وتريد مراسلته للزواج منه

السؤال:

بدأت مؤخرًا – والحمد لله – في ارتداء الحجاب، ومنذ ذلك الوقت أدركت كم كنت ميتة قبل الحجاب،  الحجاب هذا مسؤولية تحملتها، وأبذل ما أستطيع لكي أصبح مسلمة أفضل.

قبل الحجاب تعرفت على أحد الفتيان وقد أحببنا بعضنا، أعلم أن العلاقات حرام، لكني عندها لم أكن واعية بالصواب والخطأ، غير أني أحمد الله أننا لم نرتكب الزنا، وأنا الآن في السنة الثالثة من الجامعة، وهو في السنة الرابعة.

وهو الآن متدين أيضًا، وعلى الرغم من أنني لم أعد أتحدث إلى الشباب مطلقًا: فإنني لن أستطيع نسيان مشاعري تجاهه، وأتمنى أن يتقدم لي أو على الأقل أن يقول لي شيئًا يجعلني أنتظر خطبته لي، لكن ذلك ليس ممكنًا إلا إذا أرسلت له بريدًا الكترونيًّا أو حاولت الاتصال به.

وعليه فسؤالي هو:

هل إذا أنا كتبتُ له وأرسلتُ له بريدًا الكترونيًّا أساله فيه إن كان يجب عليَّ انتظاره ليتقدم إليَّ أو لا، هل يعتبر ذلك الفعل حرامًا؟ فأنا أريد الزواج به على سنَّة الله ورسوله.

وأظن أنه قد يعتقد أني لم أعد أحبه، لذلك أرجو إخباري إن كان عليَّ أن أرسل له رسالة بالبريد الالكتروني أم لا، إنه شخص محترم جدًّا ولا يحب أيضًا الحديث مع الفتيات.

جزاك الله خيرًا .

 

الجواب:

الحمد لله

من المعلوم في دين الله تعالى تحريم اتباع خطوات الشيطان، وتحريم كل ما قد يؤدي إلى الوقوع في الحرام، حتى لو كان أصله مباحًا، وهو ما يسمِّيه العلماء ” قاعدة سد الذرائع “.

وقاعدة الشرع المطهر، أن الله سبحانه إذا حرَّم شيئًا حرَّم الأسباب والطرق والوسائل المفضية إليه تحقيقًا لتحريمه ، ومنعًا من الوصول إليه.

وإننا لنسعد عندما نسمع أو نرى من يرجع إلى الله تعالى وإلى دينه بعد رحلة ضياعه، وفي الوقت نفسه نخشى أن يزين له الشيطان ما كان يعمل في ضياعه فيصده عن الهداية ويولجه طريق الغواية.

ولا نخفي على الأخت السائلة خشيتنا من هذا الأمر عليها وعلى صديقها القديم التائب، وبالتالي: لا يمكننا أن نوافقها على فكرتها بإعادة المراسلة لمن كانت على علاقة به قبل هدايتها، ولو كان ذلك بحجة الزواج وفق شرع الله سبحانه وتعالى.

وفي مراسلة المرأة الأجنبية لمن لا يحل لها مراسلته من المفاسد ما لا يخفى عليها نفسها، وهي التي كان لها تجربة سالفة في هذا الأمر، وفي شرعنا المطهَّر حُرِّم هذا الأمر لما يؤدي إليه من مفاسد متعددة.

ونقول للأخت – كذلك – لعل الله تعالى أراد بكِ خيرًا في بعدكِ عن هذا الشخص، والزواج منه قد يكون فيه ضرر عليك مستقبلًا؛ إذ قد تبقى علاقتكم القديمة موضع شبهة وريبة عنده بعد الزواج، وهو ما قد يسبب عدم ثقة في تصرفاتك، وهو ما لا يكون في حال تزوجك من شخص لا يعلم بعلاقتك القديمة.

فننصحكِ أختنا الفاضلة أن تمتنعي عن التفكير به، وأن لا تراسليه ولا تكلميه، وأن تلتزمي بالطريق الذي يرتضيه لك رب العالمين، وهو طريق التوبة والهداية، وأن تلتفتي لدراستكِ وتجدي وتجتهدي بها.

واعلمي أن من ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه، ونسأل الله أن يعوضك حلاوة الإيمان، وزوجًا صالحًا، وتثبيتًا على الهداية، وزيادة في العلم وحسن الخلق.

 

والله أعلم.

تريد الزواج من رجل ووالدته ترفض وتريد الحل

السؤال:

أمريكية بيضاء أسلمت قبل سنة تحب رجلًا فلسطينيًّا متدينًا وأخلاقه جيدة وغني، وتريد أن تتزوجه، ولكن والدته البوسنية ترفض زواجه من غير عربية، وتفضل أن تكون فلسطينية وغنية.

تدعو الله أن يكون هذا لرجل من نصيبها وتريد المساعدة.

 

الجواب:

الحمد  لله

أولًا:

لا حرج على المرأة ولا إثم في أن يميل قلبها إلى رجل صالح متدين، ولكنها تؤاخذ بالسبب والنتيجة، فإن كان السبب هو النظر المحرم أو الخلوة فهما آثمان بهذا، وإن كانت النتيجة التقبيل والمماسة أو الزنى – والعياذ بالله – فهما آثمان بهذه النتيجة – أيضًا – التي وصلوا إليها.

فإن تيسر أمر الزواج فبها ونعمت، وإلا فلا يجوز لها أن تبقى متعلقة به، ولا أن تراسله أو تتصل به، فالشرع إذا حرَّم أمرًا فإنه يحرم الأسباب التي تؤدي إلى إليه والطرق التي توصل له.

ثانيًا:

قد يسعى الإنسان إلى أمرٍ يظنه خيرًا له، ويصرفه الله عنه لخير يريده الله تعالى به، فلا ينبغي على المسلم أن يحزن أو ييأس من رحمة الله بعد بذل السبب في الحصول على ما يتمنى إذا لم يتحقق له.

قال الله تعالى: { وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون } [ البقرة / 216 ].

* قال الإمام ابن كثير:

أي: لأن القتال يعقبه النصر والظفر على الأعداء والاستيلاء على بلادهم وأموالهم وذراريهم وأولادهم.

{ وعسى أن  تحبوا شيئًا  وهو شر لكم } وهذا عام في الأمور كلها، قد يحب المرء شيئًا، وليس فيه خيره ولا مصلحة، ومن ذلك القعود عن القتال قد يعقبه استيلاء العدو على البلاد والحكم.

ثم قال تعالى: { والله يعلم وأنتم لا تعلمون } أي: هو أعلم بعواقب الأمور منكم وأخبر بما فيه صلاحكم في دنياكم وأخراكم، فاستجيبوا له، وانقادوا لأمره لعلكم ترشدون.

” تفسير ابن كثير ” ( 1 / 253 ).

ثالثًا:

وعرض المرأة نفسها على الرجل الصالح وإن كان جائزًا إلا أن فيه محاذير متعددة، ومنها:

  1. أنها قد تخطئ في اختيار الرجل الصالح المناسب، والمرأة ضعيفة التفكير وحدها عادة في مثل هذه الأمور، وقد يخدعها الرجل بمنظره أو بكلامه فتغتر به، لذا جعل الله تعالى الولاية للرجال في زواج النساء، فهم أعلم منها بأحوال الرجال وأقدر على السؤال والاستفسار عن حال الشخص.
  2. أن اعتقاد المرأة جواز هذا الأمر يجعلها تتحدث إلى كثيرٍ من الرجال وتنظر إليهم بحجة اختيار الرجل المناسب.
  3. أن الرجل المختار من قِبَل المرأة قد يسبِّب لها إحراجات كثيرة بعد الزواج من حيث منُّه عليها، ومن حيث جرحه لها أنها هي التي سعت إليه، وما شابه ذلك.

والمحاذير كثيرة، لكن على المرأة أن تحسن الاختيار جدًّا، وإن اختارت أن تحسن العرض، وننصح لها أن لا يكون العرض من قِبَل نفسها بل يكون من بعض من تثق بهم ليوصل خبر رغبتها لمن تراه مناسبًا.

* قال الشيخ ابن عثيمين:

وأما أن تقوم المرأة مباشرة بالاتصال بالرجل فهذا محل فتنة.

” أسئلة الباب المفتوح ” ( السؤال رقم 868  ).

 

والله أعلم.

حتى يحصل الموظف على قرض، تشترط الشركة التأمين على الحياة

السؤال:

أعمل لدى شركه تعطي قرض إسكان  بدون فوائد ربوية ولكن تشترط على الموظف أن يقوم بالتأمين على الحياة وذلك لكي تأخذ الشركة حقها من شركه التأمين في حال وفاة الموظف قبل تسديد القرض.

هل هذا القرض حلال أم حرام؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا.

 

الجواب:

الحمد لله

أخذ القروض الحسنة الشرعية والتي لا يترتب عليها ربا: جائز، لكن لا يجوز أن يُربط ذلك بشروط غير شرعية، ومنه ما جاء في السؤال، فإن الذي يُعكر على القول بالجواز هو اشتراط الشركة على المقترض أن يؤمِّن على حياته، ومما لا شك فيه أن التأمين على الحياة – بل وكل أنواع التأمين – حرام وهو عقد ميسر.

* قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله -:

التأمين على الحياة والممتلكات: محرَّم شرعًا لا يجوز؛ لما فيه من الغرر والربا، وقد حرَّم الله عز وجل جميع المعاملات الربوية والمعاملات التي فيها الغرر رحمة للأمة وحماية لها مما يضرها، قال الله سبحانه وتعالى { وأحلَّ الله البيع وحرَّم الربا ، وصحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أنه نهى عن بيع الغرر، وبالله التوفيق. ” فتاوى إسلامية ” ( 3 / 5 ).

وعليه: فلا يجوز الاشتراك في برنامج قروض الإسكان الذي تشترط فيه الشركة على المنتفع أن يؤمن على حياته.

{ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا. [ الطلاق / 2 ، 3 ]، { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } [ الطلاق / 4 ]، و ” من ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه “.

 

والله أعلم.

حكم المال من شركة تأمين؛ تعويضًا عن حادث

السؤال:

أصبت بحادث مرور تسبب لي في سقوط بدني مهم، وحَكمت لي المحكمة بكمية من المال تعويضًا على ذلك، فهل يجوز لي التمتع بالمال المذكور خصوصًا أن مصدر المال من طرف شركة التأمين على السيارات، والتأمين علي السيارات أمر إجباري في بلدي؟

 

الجواب:

الحمد لله

التأمين من الأمور المحرمة، وإذا أكره المسلم على دفع أقساط لشركات التأمين، فإنه يجوز له أخذها عند حصول حوادث له فإذا زاد المال المأخوذ منهم على ما كان أُخذ منه فليتخلص من الباقي بدفعه للمستحقين من المسلمين.

وإذا كان الدافع لقيمة الضرر هو شركة تأمين الطرف المتسبب بالحادث: فإنه لا علاقة له – والحال هذه – بأقساطه هو المدفوعة لشركة التأمين، فالملزم بإصلاح العطل ورفع الضرر هو المتسبب في الحادث أو من يقوم مقامه، ولو كان الدافع لهذه القيمة هو شركة التأمين فإن ذلك لا يضره.

 

والله أعلم.

حلف بالحرام من زوجته ويرد التكفير عن يمينه

السؤال:

في أثناء العيد الأضحى ذهبت إلى السوق – المجمع -، وعندما انتهيت ذهبت إلى السيارة ورجعنا إلى المنزل تكلمنا أنا وزوجي في المشتريات وحصل بيننا جدال وحلف زوجي ( حرام علي أنك ما عاد تروحين مجمعات)، بعد هذا هدأت الأمور بيننا، وقلت: سأذهب لأكمل مشتريات الأطفال للعيد وقال: أنا حلفت بالطلاق ولا فيه ذهاب إلى المجمعات، هل الكفارة تجوز يا شيخ مع أنه اقتنع ولكن قد تم الحلف، ما الحل؟ وما هي الكفارة؟

 

الجواب:

الحمد لله

الواجب على المسلم أن يحفظ لسانه عن اللغو والمنكر، وعليه أن يملك نفسه عند الغضب، فلا يصدر أقوالًا يُغضب بها ربه ويهدم بها أسرته، ومن ذلك الظهار وتحريم الرجل امرأته على نفسه وقد سماه الله تعالى منكرًا من القول وزورًا.

وفي تحريم الرجل امرأته على نفسه أقوال ومذاهب، ذكرها – كلها – ابن القيم – رحمه الله – في كتابه ” أعلام الموقعين ” ( 3 / 77 – 84 )، وعند القول التاسع قال:

أن فيه كفارة الظهار، وصح ذلك عن ابن عباس، وأبي قلابة، ووهب بن منبه، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، وحجة هذا القول أن الله تعالى جعل تشبيه المرأة بأمِّه المحرَّمة عليه ظهارًا، وجعله منكرًا من القول وزورًا؛ فإذا كان التشبيه بالمحرمة يجعله مظاهرًا؛ فإذا صرح بتحريمها كان أولى بالظها.

وهذا أقيس الأقوال وأفقهها، ويؤيده أن الله لم يجعل للمكلف التحريم والتحليل، وإنما ذلك إليه تعالى، وإنما جعل له مباشرة الأفعال والأقوال التي يترتب عليها التحليل والتحريم، فالسبب إلى العبد وحكمه إلى الله تعالى؛ فإذا قال: ” أنتِ عليَّ كظهر أمَّي ” أو قال: ” أنتِ علي حرام “: فقد قال المنكر من القول والزور، وكذب؛ فإن الله لم يجعلها كظهر أمه، ولا جعلها عليه حرامًا؛ فأوجب عليه بهذا القول من المنكر والزور أغلظ الكفارتين، وهي كفارة الظهار.

انتهى

* وقال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله -:

إذا قال الرجل: تحرم عليه زوجته كحرمة أمه أو أخته إذا فعلت كيت وكيت: فهذا يسمَّى ظهارًا، وعليه كفارة الظهار، وعليه التوبة إلى الله؛ لأن الظهار منكر من القول وزور، وليس له فعله، لكن متى قال: تحرم عليه زوجته كأمه أو أخته أو جدته أو عمته أو خالته أو نحو ذلك إذا كلمتِ فلانًا أو إذا لم تبت عندي أو إذا فعلت كيت وكيت: فهذا يسمَّى ظهارًا، فعليه التوبة إلى الله من ذلك.

فإذا فعلت ما منعها منه: فإنه يكون عليه كفارة الظهار، وهي عتق عبدٍ أو أمَة مؤمنة، وإن لم يستطع صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينًا ثلاثين صاعًا.

والصاع: أربع حفنات باليدين المتوسطتين، وهما ممتلئتان، وهذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم.

فعليه ثلاثون صاعًا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، يقسم بين ستين مسكينًا، كل مسكين نصف الصاع، وهو كيلو ونصف تقريبًا بالوزن، وذلك قبل أن يمسها، أي: قبل أن يتصل بها كفارة لما وقع منه من التحريم والظهار.

” فتاوى الطلاق ” ( ص 231 ، 232 ).

 

والله أعلم.

هل يجوز القرض الربوي لأجل الزواج؟

السؤال:

أنــا شــاب تونسي (عـمـري 28 سـنة) أعمــل براتـب شهري قـدره 300 دينارًا وهـو ما يعـادل ألف ريــال سعودي.

أريـد أن أتزوج ولا يمكــن ذلك بهذا الراتب البسيط إلا بقــرض بنكي ربوي.

فهل لي الحــق شرعــًا أن أقـتـرض قرضين مـن البنــك، الأول لبناء مسكن والثاني للــزواج، مع العلم أنه مـن المستحيل أن أتزوج طالما دخلي المـذكور أعلاه.

 

الجواب:

الحمد لله

بيَّن الله تعالى أن الربا عاقبته وخيمة، قال تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله } [ البقرة / 279 ].

وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الجسد الذي ينبت من مال حرام جزاؤه النار ففي حديث كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” يا كعب بن عجرة الصلاة برهان والصوم جنة حصينة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، يا كعب بن عجرة إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به “.

رواه الترمذي ( 614 )، وقال: هذا حديث حسن غريب.

والحديث: له شواهد يصح بها، وقد صححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 4519 ).

ولا شك أن عاقبة المال الربوي أو الحرام إلى قلة ولو بعد حين.

وبناء السكن والزواج لا يبيحان للمسلم الاقتراض بالربا، وأكثر أهل الأرض لا يسكنون في بيوت يملكونها ولم يستثن الشرع هؤلاء بنص، وكذلك الزواج جاء النص بالأمر به وجاء النص بالاستعفاف والصيام لمن لم يقدر عليه، ولو كان الربا جائزًا لهؤلاء لنص الشرع عليها مخرَجًا لهما، بل جاءت فتاوى بعض العلماء بعدم مشروعية الاستدانة للزواج حتى لو كان القرض بدون ربا.

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله -:

هل يحل للشاب العاجز عن تكاليف الزواج، هل يحل له أن يقترض من بنوك ربويَّة أو من بنك التسليف أو يطرق باب فلان وفلان ليعين نفسه على العفاف؟.

الجواب:

لا يحل للشاب أن يستقرض من البنوك الربويَّة ليتزوج؛ وذلك لأن الربا محرَّم من كبائر الذنوب ملعون فاعله، وربما لا يبارك الله له في هذا الزواج، ولا يحل له – أيضًا – أن يستجدي الناس ويذهب إلى البيوت يطرق: أعطوني أعطوني، بل قد قال الله عز وجل { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يغنيهم الله من فضله }، فنقول له: استعف واصبر حتى يغنيك الله من فضله وانتظر الفرج من الله؛ ولهذا لم يرسل النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي قال: ” لا أجد ولا خاتمًا من حديد ” لم يقل: استقرض من إخوانك، ولم يقل: اسأل الناس، بل قال – لما قال: ” ولم أجد خاتمًا من حديد ” – ” زوجتُكها بما معك من القرآن “. ” اللقاء الشهري ” الشريط ( 12 ).

 

والله أعلم.

هل هناك دعاء أو سورة لعافية الحامل والجنين، وأيهما أقرب إجابةً: دعاءُ الأمِّ أمْ دعاءُ الأبِ؟

السؤال:

هل هناك دليل على أن المرأة الحامل ستستفيد جسديًا أو طبيًا عند قراءتها لسورة مريم أو سورة يونس؟

هل يمكن أن تقترح أي دعاء من القرآن أو السنة تدعو به المرأة الحامل لصحة وسلامة الجنين وفوزه في الدنيا والآخرة؟.

مَن مِن الوالدين يكون دعاؤه أقرب للإجابة وأثقل عند الله: الأب أم الأم؟.

أرجو الإجابة، وجزاكم الله خيرًا .

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

ليس في الشرع– حسب علمنا- دليل على أن المرأة الحامل ستستفيد جسديًّا أو طبيًّا عند قراءتها لسورة مريم أو سورة يونس، ومثل هذه الأمور لا تثبت إلا بالشرع؛ لأن قراءة القرآن عبادة، وتخصيص سورة من القرآن لأمرٍ معيَّن تُزعم فيه الفائدة لا يُعرف إلا عن طريق الوحي.

والقرآن كله شفاء، وقد وردت أحاديث في فضائل بعض السور والآيات: كسورة الفاتحة والمعوذات، وآية الكرسي وآخر آيتين من البقرة، وليس لسورتي مريم ويونس أي فضيلة خاصة فيما نعلم.

– وقراءة القرآن تُكتسب المسلم قوة معنوية وتثبت قلبه.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده “. رواه مسلم ( 2699 ).

ثانيًا:

ومن الأدعية المناسبة من الأم لجنينها، وهي تشمل الدنيا والآخرة: دعاءان جامعان، وهما: الدعاء بالعافية في الدنيا والآخرة، والدعاء بالحسنة في الدنيا والآخرة.

أ. عن ابن عمر قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح ” اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي “. رواه أبو داود ( 5074 ) وابن ماجه ( 3871 ). وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح ابن ماجه ” ( 3121 ).

ب. عن أنس قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ” اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار “. رواه البخاري ( 6026 ) ومسلم ( 2690 ).

وعنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من المسلمين قد خَفَت فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟ قال: نعم، كنت أقول ” اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا “، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله لا تطيقه- أو: لا تستطيعه- أفلا قلت ” اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار ” ، قال: فدعا الله له فشفاه “. رواه مسلم ( 2688 ).

ثالثًا:

وفي الصحيحين عن أبي هريرة قا:  جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: ” أمّـك “، قال: ثم من؟ قال: ” أمّك “، قال: ثم من؟ قال: ” أمّـك “، قال ثم من؟ قال: ” أبوك “.

وهذا الحديث مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر؛ وذلك لصعوبة الحمل، ثم الوضع، ثم الرضاع، فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها، ثم تشارك الأب في التربية، وجاءت الإشارة إلى هذا في قوله تعالى:  { ووصيّنا الإنسان بوالديه حملته أمّه وهناً على وهنٍ وفصاله في عامين } [ لقمان / 14 ].

وأما بالنسبة للدعاء: فإن عموم النصوص لا تفرِّق بينهما فيه، وتختلف إجابة دعاء كل واحد منهما بحسب قيامه بشروط الدعاء وخلوه من موانع الاستجابة.

عن أنس رضي الله عنه قال: ” ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر “. رواه البيهقي ( 3 / 345 )، وصححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 1797 ).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده “. رواه الترمذي ( 1905 ) وابن ماجه ( 3862 )، وصححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 596 ).

 

والله أعلم.

حلف بالطلاق وأراد الرجوع

السؤال:

ما حكم الشرع في حلف اليمين؟ لي صديق حلف على زوجة بالطلاق بالثلاث إن ذهبت إلى جارتيها أو أنهما أتينا إليها، ثم أراد الرجوع عن يمينه، فماذا يفعل؟.

أفيدونا أفادكم الله.

 

الجواب:

الحمد لله

– الرجوع عن الشرط المعلَّق عليه الطلاق لا يؤثر على الشرط، ولا يصح منه.

* سئل علماء اللجنة الدائمة:

ما حكم الشريعة في الذي يقول لزوجته ” إذا أتاكِ الحيض ثم طهرتِ فأنتِ طالق “؟ وفعلًا قصد الطلاق، ولكن ظهر له بعد ذلك – وقبل إتيان الحيض – أن يمسكها، فهل يعد ذلك طلقة أم لا؟ وهل يُعد طلقة كذلك إذا لم يبد له إمساكها إلا بعد الطهر المغلَّق عليه؟.

فأجابوا:

هذا طلاق معلَّق على شرط محض لا يقصد به حث ولا منع فيقع الطلاق بوجود الشرط، وهو الطهر بعد الحيض، ورجوعه عن هذا التعليق بعد حصوله منه: لا يصح.

” فتاوى إسلامية ” ( 3 / 283 ).

 

والله أعلم.

ظاهرة التسول في المساجد

السؤال:

انتشر في وقتنا الحاضر عملية التسول في المساجد فما رأي الشرع في ذلك – علمًا بأن بعض الناس إذا منعناهم من التسول يستدل بقوله تعالى: ( وأما السائل فلا تنهر ) -؟

 

الجواب:

الحمد لله

أولا:

يحرص الإسلام على حفظ كرامة المسلم, وصون نفسه عن الابتذال والوقوف بمواقف الذل والهوان, فحذر من التعرض للصدقة بالسؤال, أو بإظهار أمارات الفاقة, بل حرم السؤال على من يملك ما يغنيه عنها من مال أو قدرة على التكسب, سواء كان ما يسأله زكاة أو تطوعًا أو كفارة, ولا يحل له أخذ ذلك إن أعطي بالسؤال أو إظهار الفاقة.

أما إن كان محتاجًا إلى الصدقة, وممن يستحقونها لفقر أو زمانة, أو عجز عن الكسب فيجوز له السؤال بقدر الحاجة, وبشرط أن لا يذل نفسه, وأن لا يلح في السؤال, أو يؤذي المسئول, ولم يعلم أن باعث المعطي الحياء من السائل أو من الحاضرين, فإن كان شيء من ذلك فلا يجوز له السؤال وأخذ الصدقة وإن كان محتاجًا إليها, ويحرم أخذها, ويجب ردها إلا إذا كان مضطرًا بحيث يخشى الهلاك إن لم يأخذ الصدقة؛ لحديث: ” لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه “، فإن خاف هلاكًا لزمه السؤال إن كان عاجزاً عن التكسب، فإن ترك السؤال في هذه الحالة حتى مات أثم؛ لأنه ألقى بنفسه إلى التهلكة, والسؤال في هذه الحالة في مقام التكسب; لأنها الوسيلة المتعينة لإبقاء النفس, ولا ذل فيها للضرورة, والضرورة تبيح المحظورات كأكل الميتة.

ويكره السؤال في المسجد, والصدقة فيه غير محرمة إلا إذا كان السائل يسأل والإمام يخطب, فتمنع; لأن السائل فعل ما لا يجوز له فعله, فلا يعينه عليه.

” الموسوعة الفقهية ” ( 24 / 97 – 99 ).

ثانيا:

وأما قوله تعالى: ( وأما السائل فلا تنهر ) فليس فيها أنه يُعطى إذا سأل، بل هي نهيٌ أن يُغلظ في القول في رده إن لم يكن من أهلها.

قال الجصاص:

وقوله تعالى: ( وأما السائل فلا تنهر ) فيه نهي عن إغلاظ القول له; لأن الانتهار هو الزجر وإغلاظ القول; وقد أمر في آية أخرى بحسن القول له, وهو قوله تعالى: ( وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولًا ميسورًا ), وهذا وإن كان خطابًا للنبي صلى الله عليه وسلم, فإنه قد أريد به جميع المكلفين.

” أحكام القرآن ” ( 3 / 712 ).

 

والله أعلم.

الخيالات والأوهام، الأسباب والعلاج

السؤال:

أعاني من تخيلات غريبة حيث أني أصبحت غير قادر على التفكير، وعندما أحاول أن أتفكر في الكون فإني لا أستطيع ذلك، وأيضًا أصبحت أعاني من ألم وتقلبات في رأسي, فزادت عليَّ الشكوك, فأصبحت الأمور الواقعية الحقيقية عندي أقرب إلى الخيال؛ حيث إنها تفرض عليَّ ولا أستطيع مقاومتها أبدًا, وحيث أني أصبحت أجد خوفًا كثيرًا في قلبي, وعندما أستيقظ أشعر بخوف شديد أدى إلى أني أتوهم أني فعلت شيئًا يغضب الله أو أني أصبحت غير مسلم, وعندما أكون نائم أحس أني أتحاور مع شخص بكامل عقلي ولكن عندما أستيقظ أكتشف أني أحلم، فالآن عندما أتفكر في هذه الأفكار أحس بالإحباط الشديد خوفًا من أن أكون فعلت شيئًا يخرجني من الإسلام؛ حيث إن هذه الحالة أصبت بها منذ شهرين، هل هذا من سحر أو من فعل الجن؟ وما العلاج؟

 

الجواب:

الحمد لله

الاستسلام للتخيلات والانقياد وراء الأوهام يصيب الألم في الرأس والخبل في العقل والبعد عن الدين، وهو ما لا يليق بالسلم العاقل الذي أكرمه الله بدين الحقائق والبينات، ووهبه عقلًا يتنزه أن ينساق وراء تلك الأوهام والخيالات ليعيش في عالَم خارجي ليس له وجود، ويجتمع فيه الضدان، ولا يفرِّق بين الممكن والممتنع، حتى إن بعضهم ليتخيل عالَمًا آخر له صفاته ولغاته وأشخاصه، ويعيش بعضهم حياته على أنه إله أو نبي أو المهدي! وهذه أحوال بعض من ينتسب للتصوف ممن باع عقلَه للشيطان واستسلم للخيالات، ولا بدَّ للمسلم أن يساهم في القضاء على الخيالات والأوهام في أول طريقها عندما تكون خواطر؛ لأنه إن سكت عنها واسترسل معها أهلكت عقله وقلبه مثل الشرارة التي تُترك فتسبب نارًا عظيمة.

ولابن القيم – رحمه الله – كلامٌ نفيس في بيان حال هذه الخيالات والأوهام، وطرق علاجها.

قال ابن القيم – رحمه الله تعالى -:

– قاعدة في ذكر طريق يوصل إلى الاستقامة في الأحوال والأقوال والأعمال:

وهي شيئان:

أحدهما حراسة الخواطر وحفظها، والحذر من إهمالها والاسترسال معها؛ فإن أصل الفساد كله من قبَلها يجيء؛ لأنها هي بذر الشيطان، والنفس في أرض القلب، فإذا تمكن بذرها: تعاهدها الشيطان بسقيه مرة بعد أخرى حتى تصير إرادات، ثم يسقيها بسقيه حتى تكون عزائم، ثم لا يزال بها حتى تثمر الأعمال.

ولا ريب أن دفع الخواطر أيسر من دفع الإرادات والعزائم، فيجد العبدُ نفسَه عاجزًا أو كالعاجز عن دفعها بعد أن صارت إرادة جازمة، وهو المفرط إذا لم يدفعها وهي خاطر ضعيف، كمن تهاون بشرارة من نار وقعت في حطب يابس, فلما تمكنت منه عجز عن إطفائها.

فإن قلت: فما الطريق إلى حفظ الخواطر؟ قلت: أسباب عدة:

– أحدها: العلم الجازم باطلاع الرب سبحانه ونظره إلى قلبك، وعلمه بتفصيل خواطرك.

– الثاني: حياؤك منه.

– الثالث: إجلالك له أن يرى مثل تلك الخواطر في بيته الذي خلق لمعرفته ومحبته.

– الرابع: خوفك منه أن تسقط من عينه بتلك الخواطر.

– الخامس: إيثارك له أن تساكن قلبك غير محبته.

– السادس: خشيتك أن تتولد تلك الخواطر ويستعر شرارها فتأكل ما في القلب من الإيمان ومحبة الله فتذهب به جملة وأنت لا تشعر.

– السابع: أن تعلم أن تلك الخواطر بمنزلة الحَب الذي يُلقى للطائر ليصاد به، فاعلم أن كل خاطر منها فهو حبة في فخ منصوب لصيدك وأنت لا تشعر.

– الثامن: أن تعلم أن تلك الخواطر الرديئة لا تجتمع هي وخواطر الإيمان ودواعي المحبة والإنابة أصلًا بل هي ضدها من كل وجه، وما اجتمعا في قلب إلا وغلب أحدهما صاحبه وأخرجه واستوطن مكانه، فما الظن بقلب غلبت خواطر النفس والشيطان فيه خواطر الإيمان والمعرفة والمحبة فأخرجتها واستوطنت مكانها؟ لكن لو كان للقلب حياة لشعر بألم ذلك وأحس بمصابه.

– التاسع: أن يعلم أن تلك الخواطر بحر من بحور الخيال لا ساحل له، فإذا دخل القلب في غمراته غرق فيه وتاه في ظلماته فيطلب الخلاص منه فلا يجد إليه سبيلًا، فقلْب تملكه الخواطر بعيد من الفلاح معذب مشغول بما لا يفيد.

– العاشر: أن تلك الخواطر هي وادي الحمقى وأماني الجاهلين, فلا تثمر لصاحبها إلا الندامة والخزي, وإذا غلبت على القلب أورثته الوساوس, وعزلته عن سلطانها, وأفسدت عليه رعيته وألقته في الأسر الطويل، كما أن هذا معلوم في الخواطر النفسانية فهكذا الخواطر الإيمانية الرحمانية هي أصل الخير كله، فإن أرض القلب إذا بذر فيها خواطر الإيمان والخشية والمحبة والإنابة والتصديق بالوعد ورجاء الثواب, وسقيت مرة بعد مرة, وتعاهدها صاحبها بحفظها ومراعاتها والقيام عليها أثمرت له كل فعل جميل، وملأت قلبه من الخيرات، واستعملت جوارحه في الطاعات، واستقر بها الملك في سلطانه، واستقامت له رعيته، ولهذا لما تحققت طائفة من السالكين ذلك عملت على حفظ الخواطر، فكان ذلك هو سيرها وجل أعمالها، وهذا نافع لصاحبه بشرطين: أحدهما: أن لا يترك به واجبًا ولا سنة، والثاني: أن لا يجعل مجرد حفظها هو المقصود، بل لا يتم ذلك إلا بأن يجعل موضعها خواطر الإيمان والمحبة والإنابة والتوكل والخشية، فيفرغ قلبه من تلك الخواطر, ويعمره بأضدادها، وإلا فمتى عمل على تفريغه منها معا كان خاسرًا، فلا بد من التفطن لهذا، ومن هنا غلط أقوام من أرباب السلوك وعملوا على إلقاء الخواطر وإزالتها جملة فبذر فيها الشيطان أنواع الشبه والخيالات فظنوها تحقيقًا وفتحًا رحمانيًّا وهم فيها غالطون, وإنما هي خيالات شيطانية، والميزان هو: الكتاب الناطق، والفطرة السليمة، والعقل المؤيد بنور النبوة، والله المستعان. ” طريق الهجرتين ” ( ص 274 – 276 ).

أخي الفاضل:

ليس الأمر الذي تعيشه بسبب العين ولا بسبب السحر، وندعوك للتفكر فيما نقلناه لك من كلام علمي متين للإمام ابن القيم، لتعلم أن الداء منك، وأن الدواء يسير على من يسره الله تعالى عليه، وأعانه على كيد الشيطان، فندعوك لتعمير قلبك بالإيمان، وللعلم الشرعي، ولتسخير الجوارح في طاعة الله تعالى.

 

والله الموفق.