الرئيسية بلوق الصفحة 148

إمامهم يترك صلاة المغرب في المسجد ليفطر في بيته!

إمامهم يترك صلاة المغرب في المسجد ليفطر في بيته!

السؤال:

نحن في منطقه لا يصلي فيها الإمام صلاه المغرب؛ وذلك لأنه يذهب للإفطار، فما الحكم هل نأثم؟ أم نصليها في البيت وتحسب جماعة؟.

 

الجواب:

الحمد لله

أولا:

يجب على المسلم المكلف بالصلاة في جماعة في المسجد أن يتقي الله تعالى ولا يفرط في أدائها فيه، وبخاصة صلاة المغرب في رمضان حيث يكثر التفريط فيها من عامة المصلين، ويجب على الإمام أن يكون على رأس المصلين في هذه الصلاة من وجه آخر غير وجوب الجماعة عليه، وهو أداء الأمانة التي أوكلت له، أو الوظيفة التي أؤتمن عليها، والمفرط في صلاة الجماعة في المسجد مرتكب لإثم عظيم، وإذا كان إماما فإثمه أعظم لتعدد جوانب التفريط.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ؛ فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى, وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى, وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ, وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ, وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً, وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ, وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ.

رواه مسلم ( 654 ).

وقال الإمام الشافعي – رحمه الله تعالى -:

فلا أرخّص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر.

” الأم ” ( 1 / 277 ).

وقال ابن القيم – رحمه الله تعالى:

ومن تأمل السنَّة حق التأمل تبين له أن فعلها في المساجد فرض على الأعيان إلا لعارض يجوز معه ترك الجمعة والجماعة؛ فترك حضور المسجد لغير عذر كترك أصل الجماعة لغير عذر, وبهذا تتفق جميع الأحاديث والآثار.

ثم ذكر – رحمه الله – خطبة عتاب بن أسيد في أهل مكة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: يا أهل مكة والله لا يبلغني أن أحداً منكم تخلف عن الصلاة في المسجد في الجماعة إلا ضربت عنقه.

 

ثم قال ابن القيم:

فالذي ندين الله به أنه لا يجوز لأحد التخلف عن الجماعة في المسجد إلا من عذر. ” كتاب الصلاة ” ( ص 166 ).

ثانيا:

وقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل هدي؛ حيث كان يفطر على رطب، فإن لم يجد فعلى تمر، فإن لم يجد شرب الماء ثم قام ليصلي المغرب.

عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ” كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ, فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ, فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ”. رواه الترمذي ( 632 ) وصححه الألباني في ” صحيح الترمذي “.

وليس ثمة معارضة بين تعجيل الفطر وأداء الصلاة في جماعة؛ لأن هدي النبي صلى الله عليه وسلم العملي وضَّح ذلك الأمر وبيَّنه، فقد كان يعجل الفطر الذي هو أكل الرطب والتمر وشرب والماء، وهذا لا يتعارض مع أداء الصلاة جماعة في المسجد، أما من ظن أن تناول أنواع الأكل وأصناف الشراب هو المقصود بتعجيل الفطر فهذا يمكن أن يتعارض عنده الأمران، لكن الواقع الشرعي غير هذا كما سبق بيانه.

والعجيب أنك ترى هذا الإمام ومعه كثير من المسلمين يحرصون على صلاة التراويح وهي سنة ويفرطون في صلاة المغرب جماعة في المسجد وهي واجبة، وهذا من التناقض الذي يعيشه هؤلاء بسبب بعدهم عن العلم ومعرفة الهدي الصحيح للنبي صلى الله عليه وسلم.

ولا يجوز لكم ترك صلاة المغرب في المسجد جماعة بسبب ترك الإمام لها، بل يجب عليك المبادرة لفعلها، وحث الناس على صلاتها، وحبذا أن يكون إفطاركم – على رطب وتمر – في المسجد ليجتمع أكبر عدد من المصلين، ولعل الإمام إن رأى هذا الحال أن يرجع لصوابه ويصلي بكم، كما يمكنكم رفع أمره للمسئولين عنه بعد نصحه وتذكيره.

 

والله أعلم.

زوج قريبها خالف نظام الصحة في مخبزه، فهل تغرمه من أجل ذلك؟

زوج قريبها خالف نظام الصحة في مخبزه، فهل تغرمه من أجل ذلك؟

السؤال:

أنا أعمل بإدارة التصدي للمخالفات الاقتصادية بجميع أنواعها، وقد صادف واشتريت رغيف خبز ووجدت به فضلات فئران بعد أن تناولته كله تقريبا، أنا وأفراد عائلتي، وقد أقسمت بأن أتتبع صاحب المخبز لتقصيره في النظافة كما أني أعرف أن فضلات الفأر من النجاسة فتوجهت للمتجر الذي اقتنيت منه الخبز وسألته عن مصدر الخبز وعرفت أن المخبز على ملك رجل تربطني به صلة رحم، وبالمناسبة أردت معرفة هذه النقطة هل تعد صلة رحم أم لا؛ حيث أن زوجة هذا الرجل هي ابنة بنت عم لجدي من أبي؟

المهم وحيث أن بيني وبين نفسي أحسست بأني يجب أن أردعه بغض النظر عن هذه الصلة؛ لأنه وليس للمرة الأولى التي نجد بالخبز أوساخ عديدة, ولكن عندما تصبح نجاسة لم أتحمل غض البصر عنها، فقمت بالإجراءات اللازمة وتمت تخطئته على عدة مخالفات وجدوها عند المعاينة منها التحايل, …. وبالطبع توجهت أصابع الاتهام نحوي من جميع أفراد عائلته وحتى بعض أفراد عائلتي.

فقط أردت سيدي أن ترشدني هل أنا مذنبة أمام الله؟. ولك جزيل الشكر.

 

الجواب:

الحمد لله

أولا: لا يجوز للمرأة أن تعمل في مواقع مختلطة.

ثانيا: وأما الرحم الذين أمر الله تعالى بصلتهم فهم الأقارب من جهة الأب ومن جهة الأم، ومنهم الأعمام وأولادهم، وعليه فتكون ابنة بنت عمك من الأرحام.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله -:

الأرحام هم الأقارب من النسب من جهة أمك وأبيك، وهم المعنيون بقول الله سبحانه في سورة الأنفال والأحزاب ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتابٍ الله ) .

وأقربهم: الآباء والأمهات والأجداد وأولادهم ما تناسلوا، ثم الأقرب فالأقرب من الإخوة وأولادهم، والأعمام وأولادهم، والعمات وأولادهم، والأخوال والخالات وأولادهم.

وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلَّم أنه قال لما سأله سائل قائلاً: من أبرّ يا رسول الله؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب ” خرَّجه الإمام مسلم في صحيحه، والأحاديث في ذلك كثيرة.

” فتاوى إسلامية ” ( 4 / 195 ) .

 

ثالثًا: وقد وقع خلاف بين العلماء في جواز التعزير بالعقوبات المالية، لكن الصحيح هو الجواز، وتجدين تفصيل هذا عند شيخ الإسلام ابن تيمية في ” مجموع الفتاوى ” ( 20 / 384 ) و ( 28 / 109 )، وعند ابن القيم في ” الطرق الحكمية ” ( ص 386 ).

رابعًا: وقد أوجب الله تعالى على المسلمين الوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، والقيام بالشهادة بالقسط ولو كانت على النفس أو على الوالدين أو على الأقارب.

قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) [ النساء / الآية 135 ].

وقد أساء زوج قريبتك إساءة بالغة في التهاون في عمل الخبز وصناعته، وتهاونه في النظافة أدى إلى وجود النجاسة في الخبز الذي يُنتجه مخبزه، ويأكله الناس، وهو مستحق للتعزير، وخاصة أنه قد تكرر منه ذلك، فلا ينبغي أن تكون قرابة زوجته لك حائلة بينك وبين القسط والعدل وأداء واجب الوظيفة بعدل وأمانة وإتقان، رحمة له ورحمة للناس، رحمة له حتى لا يقع منه التعدي على الناس والظلم لهم، ورحمة للناس حتى لا يأكلوا النجس والقذر بسبب سوء أفعاله، وقد جاء الأمر النبوي بنصرة الظالم وذلك بالأخذ على يده.

عَنْ أَنَسٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: تَحْجُزُهُ – أَوْ تَمْنَعُهُ – مِنْ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ “.

رواه البخاري ( 6552 ).

وما فعله منكر يجب إنكاره باللسان وتغييره لمن قدر على تغييره، وبما أنكِ في موقع سلطة فأنت تملكين تغييره باليد، وهذا واجب ولا شك.

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ, فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ, فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ؛ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمان “.  رواه مسلم ( 49 ).

قال النووي – رحمه الله -:

واعلم أن هذا الباب أعني باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد ضيع أكثره من أزمان متطاولة, ولم يبق منه في هذه الأزمان إلا رسوم قليلةٌ جدًّا، وهو باب عظيم، به قوام الأمر وملاكه، وإذا كثر الخبث عم العقاب الصالح والطالح، وإذا لم يأخذوا على يد الظالم أوْشك أن يعمهم الله تعالى بعقابه: ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) , فينبغي لطالب الآخرة والساعي في تحصيل رضا الله عز وجل أن يعتني بهذا الباب, فإن نفعه عظيم لا سيما وقد ذهب معظمه, ويخلص نيته, ولا يهادن من ينكر عليه لارتفاع مرتبته; فإن الله تعالى قال: ( ولينصرن الله من ينصره )، وقال تعالى: ( ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ) ، وقال تعالى: ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )، وقال تعالى: (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) , واعلم أن الأجر على قدر النصب, ولا يتاركه أيضًا لصداقته ومودته ومداهنته وطلب الوجاهة عنده ودوام المنزلة لديه; فإن صداقته ومودته توجب له حرمة وحقًّا, ومن حقه أن ينصحه ويهديه إلى مصالح آخرته, وينقذه من مضارها، وصديق الإنسان ومحبه هو من سعى في عمارة أخرته وإن أدى ذلك إلى نقص في دنياه، وعدوه من يسعى في ذهاب أو نقص آخرته وإن حصل بسبب ذلك صورة نفع في دنياه. ” شرح مسلم ” ( 2 / 24 ) .

وهو كلام نفيس فيه جماع ما أردنا تبيينه وتوضيحه، ونسأل الله تعالى أن يهدي زوج قريبتك,  وأن يصلح حاله، ولا تلتفتي إلى من يرى أنك أخطأتِ في تغريمه ومخالفته، بل هذا هو الحكم بالقسط، وهذا من الرحمة به، بخلاف من يريد له الإثم والعقوبة الأخروية ممن ينكر عليك فعلك، ونرى أن يكون عملك بعيدًا عن الاحتكاك بالرجال، وهو الأليق بالمرأة المؤمنة الصالحة، وقد سبقت الإحالة على أجوبة مهمة في هذا الموضوع.

 

والله أعلم.

 

أسرة تريد التنزه ثم العمرة فهل تعطى من الزكاة؟!.

أسرة تريد التنزه ثم العمرة فهل تعطى من الزكاة؟!.

السؤال:

عائلة متوسطة الحال تريد السفر في الإجازة الصيفية للتنزه في الطائف ومن ثم النزول إلى مكة لأداء العمرة وليس لديها ما يكفيها لهذه الرحلة، فما حكم إعطائهم من الزكاة؟ ولماذا؟ وإن جاز فما مقدار ما يعطونه؟

 

الجواب:

الحمد لله

بيَّن الله تعالى مصارف الزكاة في قوله: ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) [ التوبة / 60 ].

وليس من هذه الأصناف من أراد أن يذهب في نزهة مباحة، ولو أراد الذهاب بعدها للعمرة، وإذا كانت هذه الأسرة متوسطة الحال فليست بحاجة للتنزه وتضييع أموالها، ثم سؤال الناس زكاتهم أو قبولهم لأموال الناس، والعمرة واجبة على القادر، وعليه: فلا يحل إعطاؤهم شيئًا من أموال الزكاة، ويجب عليك نصحهم بأن لا يتعرضوا لزكاة الناس، ولا يجوز لهم قبولها لعذر التنزه والسياحة.

 

والله أعلم.

 

مسابقة أم الحفاظ

مسابقة أم الحفاظ

وفاء لأم الحفاظ -رحمها الله- يعلن موقع الشيخ إحسان العتيبي عن مسابقة إلكترونية، في كتاب
“أنثى تشكر الإسلام” لمؤلفه: د. محمد محمود السيد.

جوائز المسابقة (توزع على (٢٠) مشاركة) :
المركز الأول: ٧٠٠د
المركز الثاني: ٦٠٠د
المركز الثالث: ٥٠٠د
المركز الرابع: ٤٠٠د
المركز الخامس: (٢٠د) ل( ٢٥) مشاركة.

تسلم شهادات إلكترونية لكل المتفوقات+ نسخ من الكتاب

موعد الاختبار بتاريخ : 25-03-2022

ينتهي التسجيل بتاريخ: 15-03-2022.
📍تنبيه 📍
المسابقة خاصة بالأنثى المقيمة في الأردن.

رابط تسجيل المسابقة 👇
https://forms.gle/d94jDAJcJ1tZxT9WA

رابط الكتاب 👇🏼

https://ihsan-alotibie.com/wp-content/uploads/2022/03/كتاب-أنثى-تشكر-الإسلام.pdf

من هو المسكين الذي يُعطى فدية الصيام؟ وكم؟ وماذا يُعطى؟

من هو المسكين الذي يُعطى فدية الصيام؟ وكم؟ وماذا يُعطى؟

السؤال:

يقول الله تعالى في كفارة العجز عن الصوم: ( فدية طعام مسكين ), فهل يشترط في هذا المسكين البلوغ والتكليف؟ وهل لو أراد الإنسان أن يطعم ثلاثين مسكينًا, هل يدخل أبناء المسكين ومن يعول في العدد؟ وهل يجزئ بدل الطعام مال؟ وكيف يقدر هذا الإطعام؟.

 

الجواب:

الحمد لله

أولا:

لا يجوز لأحدٍ يقدر على الصيام من غير وجود مانع شرعي أن يفطر، ولا يجوز لكل من يفطر برخصة من الشرع أن يطعم مقابل كل يوم أفطره، وإنما الإطعام للشيخ الكبير والمريض مرضاً مزمناً لا يُرجى شفاؤه.

قال الله تعالى: ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) [ البقرة / من الآية 184 ].

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا. رواه البخاري ( 4505 ).

والمريض الذي لا يرجى شفاؤه حكمه حكم الشيخ الكبير.

قال ابن قدامة – رحمه الله -:

وَالْمَرِيضُ الَّذِي لا يُرْجَى بُرْؤُهُ: يُفْطِرُ, وَيُطْعِمُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا; لأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّيْخِ. ” المغني ” ( 4 / 396 ).

ثانيا:

وأما المسكين الذي يجوز دفع طعام الفدية له: فقد اختلف العلماء في الشروط الواجب توافرها فيه على أقوال، والذي ترجح لنا أنه يشترط في المسكين الذي يُطعم هذه الفدية أربعة شروط:

أ – أن لا يكون من تصرف إليه الكفّارة ممّن يلزم المكفّر نفقته, كالأصول والفروع، إلا إذا كان فقيرا لا يستطيع أن ينفق عليهم فقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز إعطائهم الكفارة، وهو قول صحيح.

ب – أن يكونوا مسلمين, فلا يجوز عند الجمهور إطعام الكافر من الكفّارات ذمّيًّا كان أو حربيًّا, وبذلك قال الحسن‏,‏ والنخعي، والأوزاعي، ومالك,‏ والشافعي، وإسحاق، وأبو عبيد.

ج – أن لا يكون هاشميًّا, لأنّ اللّه تعالى جعل لهم ما يكفيهم من خمس الغنائم، فإن توقف هذا المصدر ووجدت الضرورة فيُعطون من الزكاة والكفارات.

د – كونه يأكل الطعام ولو كان صغيراً، والمهم أنه لا يدخل فيه الرضيع، وهو قول الخرقي والقاضي وابن قدامة من الحنابلة، وهو ظاهر قول مالك.

وقد جاء اللفظ في كتاب الله تعالى – في كفارة اليمين – ( إِطْعام عَشَرَة مَسَاكِين )، وفي فدية الإفطار بعذر ( طَعَامُ مِسْكِين ) .

قال ابن قدامة:

وهذا يقتضي أكلهم له، فإذا لم تعتبر حقيقة أكله: اعتبر إمكانه ومظنته‏,‏ ولا تتحقق مظنته فيمن لا يأكل؛ ولأنه لو كان المقصود دفع حاجته لجاز دفع القيمة‏ ولم يتعين الإطعام، وهذا يقيد ما ذكروه. انظر: ” المغني ” ( 10 / 3 ، 4 ) و ” الموسوعة الفقهية ” ( 35 / 101 – 103 ).

 

ثالثا:

وأما الذي يُطعم ومقداره: فكل ما يسمَّى طعاماً من أرز أو تمر أو شعير أو لحم أو دجاج، ومرجع التقدير في ذلك: العرف في حال كونه طعاماً يؤكل كغداء أو عشاء، وإن دفع تمرا أو برًّا فليدفع ” نصف صاع ” وهو ما يعادل كيلو ونصف تقريبا.

فقد روى البخاري – معلقا بصيغة الجزم  – في كتاب التفسير، بَاب قَوْلِهِ” ( أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ … ) عَن أَنَس بن مَالِك – رضيَ الله عنه – أنه بَعْدَ مَا كَبِرَ عَامًا أَوْ عَامَيْنِ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا خُبْزًا وَلَحْمًا وَأَفْطَرَ. انتهى.

– واستدلوا لنصف الصاع بما ثبت من كفارة فدية فعل المحظور في الحج.

عن كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: ” حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، تَجِدُ شَاةً؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ.

رواه البخاري ( 1721 ) ومسلم ( 1201 ).

 

 

رابعا:

وهل يجوز إعطاء قيمة الطعام للمسكين نقدا؟ فيه خلاف، والصحيح: أنه لا يجوز دفع قيمة الطعام مالا.

قال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله -:

والإطعام لا يكون بالنقود كما ذكرت، وإنما يكون الإطعام بدفع الطعام الذي هو قوت البلد؛ بأن تدفع عن كل يوم نصف الصاع من قوت البلد المعتاد، ونصف الصاع يبلغ الكيلو والنصف تقريبا.

فعليك أن تدفع طعاما من قوت البلد بهذا المقدار الذي ذكرنا عن كل يوم، ولا تدفع النقود؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) [ البقرة / من الآية 184 ] ؛ نص على الطعام.

” المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان ” ( 3 / 140  .

 

والله أعلم.

سدل اليدين عند التعب هل فيه مشابهة للرافضة؟

سدل اليدين عند التعب هل فيه مشابهة للرافضة؟

السؤال:

هل يجوز لي أن أسدل يديَ أثناء الصلاة، كما يفعل الشيعة عندما أشعر بالتعب؟

 

الجواب:

الحمد لله

 

مما لا شك فيه أن السنة هي وضع المصلي يده اليمنى على اليسرى في الصلاة.

عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة.

قال أبو حازم: لا أعلمه إلا يُنمي ذلك إلى النبي الله  صلى الله عليه وسلم – أي: يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم -.  رواه البخاري ( 707 ).

عن وائل بن حجر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة كبَّر حيال أذنيه, ثم التحف بثوبه, ثم وضع يده اليمنى على اليسرى.

رواه مسلم ( 401 ).

والذي خالف في هذا الحكم فرقة ليس لخلافها اعتبار وهم الرافضة، وبعض علماء المالكية.

وبه تعلم أن هذه هي السنة، ومن شعر بالتعب فإن له أن يسدل يديه بقدر ما يرتاح به، وقد قال الله تعالى: ( لاَ يكلِّف الله نَفْساً إلا وُسْعَهَا ) ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلِّي من الليل, فإذا تعب جلس, فإذا قرب من الركوع قام ليركع.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً حتى إذا كبر قرأ جالسًا، فإذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع. رواه البخاري ( 1097 ) ومسلم ( 731 ).

وثبت في الصحيحين أنه صلى أيَّاما وهو جالس بسبب مرضه، والراحة في ترك السنة والهيئة أولى بالجواز من ترك ركن من أجل الراحة، على أن يرجع للقبض بعد ذهاب ما به من تعب.

قال الشافعي – رحمه الله -:

ولو افتتح الصلاة قائمًا ثم عرض له عذر جلس فإن ذهب عنه لم يجزه إلا أن يقوم. ” الأم ” ( 1 / 100 ).

 

 

وقال النووي:

قولها: ” قرأ جالسًا حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع ” فيه: جواز الركعة الواحدة بعضها من قيام وبعضها من قعود, وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة وعامة العلماء, وسواء قام ثم قعد, أو قعد ثم قام، ومنعه بعض السلف, وهو غلط.  ” شرح مسلم ” ( 6 / 11 ).

والمشابهة للرافضة إنما تكون في حال اعتقاد بطلان الصلاة بالقبض، ليس بمجرد السدل، وبخاصة إذا كان هذا السدل مؤقتا ولعذر التعب أو المرض.

 

والله أعلم.

 

 

 

الإقامة في بلاد الكفر ودفع الضرائب لها

الإقامة في بلاد الكفر ودفع الضرائب لها

السؤال:

لدي سؤال بالغ الأهمية، أرجو إخباري عن مدى جواز إقامتي في المكان الذي أقيم فيه حاليًّا, وكذلك العمل, علماً بأني أقوم بدفع ضريبة الدخل، فأنا أقيم في الولايات المتحدة، وحسب معرفتي فإنه لا يجوز الإقامة بين ظهراني المشركين، كما أننا نقوم بدفع الضرائب المفروضة علينا نظاماً، وكلنا يعلم أن بعضاً من الأموال التي ندفعها تستخدم في قتل المسلمين، ووفقاً لمعرفتي المتواضعة فإن المساعدة على هذا الأمر يعتبر ردة عن الدين.

هل أسأل عن عملي ودفعي للضرائب في هذا البلد؟ كما أن في القرآن الكريم آية تتحدث عن الهجرة وعن أولئك الذين ارتكبوا معصية ولم يهاجروا وأن مأواهم جهنم – وقانا الله تعالى منها جميعا -.

 

الجواب:

الحمد لله

أولا:

قد بيَّنا مرارا حكم الإقامة في بلاد الكفر وأنها محرمة إلا في أحوال وشروط شرعيّة، وليس من حالات الجواز ما يفعله الكثيرون من الذهاب للعمل، وبخاصة أنهم لا يفرقون بين جائز ومحرم في تلك الأعمال؛ لأن المهم عندهم هو ” الدولارات ” حتى صارت القاعدة عندهم ” الدولارات تبيح المحظورات “! ولم تعد تلك البلاد ملاذاً للفارين بدينهم من بلدانهم، ولم يعد المسلم حرًّا في تطبيق شعائر الإسلام الظاهرة، فمِن تضييق في الشارع والعمل إلى منع للحجاب إلى مراقبة الحرية الشخصية دون مساءلة إلى غير ذلك من الأشياء المنفرة للبقاء بين ظهرانيهم فضلا عما يعانيه المسلم الراغب في تربية أبنائه وبناته على الدين والخلق والفضيلة، فإلى أن يحين وقت خروجك من تلك البلاد يجب عليك أن تستثمر وقتك في تقوية إيمانك وفي الدعوة إلى الله، ونسأل الله أن ييسر لك أمرك, وأن يجعل لك فرَجاً قريبا.

 

ثانيا:

ونظام الضرائب نظام باطل مخالف للفطرة والعقل, ثم هو مخالف للشرع الإسلامي الحنيف، إذ ليس فيه نظر إلى أحوال الدافعين من حيث قدرتهم على الدفع وعدمها، فالمعاملة للجميع واحدة، وهي تزداد في بعض الدول حتى تصير الدولة مشاركة للفرد في أرباحه وتعبه وكده في نصف أرباحه.

ولا تقدم كثير من الدول مقابل ما تأخذه من هذه الضرائب، فأكثر تلك الأموال يُنفق على مصالح خاصة وعلى أمور محرَّمة، والدول الكافرة تستعمل هذا المال في محاربة المسلمين كما هو مشاهد في هذه الأيام في حربهم السافرة على دول المسلمين.

عن بريدة رضي الله عنه – وذكر قصة الغامدية التي زنت -: “… ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد فسبها، فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم سبه إيَّاها، فقال: ” مهلاً يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له “. رواه مسلم ( 1695 ).

قال الإمام النووي:

فيه أن المكس من أقبح المعاصي والذنوب والموبقات، وذلك لكثرة مطالبة الناس له، وظلاماتهم عنده، وتكرر ذلك منه، وانتهاكه للناس، وأخذ أموالهم بغير حقها، وصرفها في غير وجهها. ” شرح مسلم ” ( 11 / 203 ).

لذا لا يجوز لأحدٍ أن يساهم في هذا النظام المالي، سواء كان من قبل دولة كافرة أو دولة مسلمة؛ لأنه أخذ لأموال الناس بالباطل، وإن استطاع أن يدفع عن نفسه دفع ما يترتب عليه أو بعضه, فلا ينبغي له أن يقصِّر في ذلك، فإن لم يستطع فلا حرج عليه؛ لكونه مضطراً وعاجزاً عن دفع ذلك عن نفسه.

 

والله أعلم.

هل يجوز للأخوات في الغرف الصوتية الإسلامية التعليم والدعوة بحضور الرجال؟

هل يجوز للأخوات في الغرف الصوتية الإسلامية التعليم والدعوة بحضور الرجال؟

السؤال:

هناك الكثير من البرامج الصوتية على الشبكة العنكبوتية وبها بعض الغرف الدعوية المفيدة التي تساهم في نشر الإسلام وأيضا الذب عن الإسلام والمسلمين، فهل يجوز للأخوات في هذه الغرف الخروج على ” المايك ” وتعليم المسلمين دينهم، وأيضا المساهمة في نشر الإسلام، علمًا أن الأخوات تلتزم بآداب الحوار والابتعاد عن الخضوع في القول؟.

 

الجواب:

الحمد لله

تعليم الناس دينهم والقيام بالدعوة إلى الله من أشرف ما يقوم به العبد من أعمال، وهي وظيفة الأنبياء والمرسلين، قال تعالى قول تعالى: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) فصلت/33، وهذا الأمر يشمل النساء والرجال، وفي الوقت ذاته نعلم علم اليقين أنه لم يشرع للمرأة في الإسلام أن تقوم بالأذان والإمامة والخطابة، وهي شعائر تعبدية إنما شرعت ليقوم بها الرجال، كما لم يُشرع للمرأة أن تسبِّح إذا أخطأ الإمام في الصلاة بل شرع لها التصفيق، ونعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث نساء للقيام بواجب الدعوة إلى اليمن أو غيرها، بل قام بذلك الرجال، ونريد من كل ذلك أن نقول لأخواتنا الراغبات بتقديم الخير للناس دعوة وتعليمًا: تجنبن مواضع الرجال فإنه ثمة من يقوم بهذه المهمة – ولله الحمد – وهم طائفة كثيرة، وعليكن سد ثغرات النقص في هذا الجانب وهو دعوة النساء وتعليمهن فإنه ثمة حاجة ماسة لذلك، وأنتن خير من يقوم بهذه المهمة إن شاء الله.

وثمة فرق بين أن تشارك المرأة في ” البال توك ” بالسؤال والاستفسار وبين أن تقوم بالدعوة والتعليم في مجتمع مختلط بالذكور والإناث؛ فإن سؤالها واستفسارها له أصل في الشرع حتى لو كان السؤال موجها لرجل في مجتمع رجال ونساء على أن ذلك مشروط بعدم الخضوع في القول، ونرى أن الكتابة المنفلتة أعظم خطرًا من التحدث المنضبط؛ لأن الكتابة لا يطلع عليها أحد سوى هي والطرف الآخر – ونعني به الرجل ، بينما المحادثة يستمع إليها من معها في غرفة بيتها ومن في غرفة ” البال توك ” والمرأة المتزنة ستكون حذرة في كلامها، وإذا أغلقت الأخت المراسلة الخاصة فإنها تقطع بذلك – إن شاء الله – طرق الشيطان في فتنتها وإغوائها، فكلامها متزن منضبط بالشرع في كلماته وطريقة أدائه، وليس ثمة مجال لأحد أن يراسلها على الخاص، وأما المراسلات الخاصة مع الرجال – ولو كانوا طلبة علم أو دعاة – فإنها باب فتنة لا ينبغي للمرأة فتح بابها على نفسها.

وننصح أصحاب الغرف الصوتية والمشرفين في ” البال توك ” وغيره من البرامج الصوتية أن يتقوا الله تعالى فيمن يحضر عندهم من الرجال والنساء، وعلى المشرفين -خاصة – أن يكونوا في غاية الانتباه لمن قد تسوِّل له نفسه لفتنة الأخوات المستقيمات الراغبات بالعلم الشرعي، كما أن عليهم الحذر من صاحبات السوء ممن تتعمد دخول الغرف الإسلامية لإيقاع الشباب في حبائلهن وفتنتهم عن دينهم.

والخلاصة:

لا نفتي بجواز تعليم المرأة وقيامها بالدعوة في ” البال توك ” وغيره من البرامج الصوتية في غرف الذكور أو في غرف مشتركة بين الذكور والإناث، وقد كفاهنَّ الله تعالى بمن يقوم بهذه المهمة من الدعاة وطلبة العلم والعلماء، ولا مانع من مشاركة المرأة الداعية والمعلمة في غرف خاصة بالنساء، وثمة غرف لها ضوابطها الصارمة، وهي تقدم خيرًا عظيمًا للنساء في بيوتهن، بل نحن نحث من وهبها الله علمًا أن تفعل ذلك لوجود طائفة كثيرة من النساء يتحرجن من سؤال الرجال والاستفسار منهن وخاصة فيما يتعلق بأمورهن الخاصة.

ومما ننصح به مَن عندها رغبة لإفادة بنات جنسها: القاعات الصوتية للأخوات في “ملتقى طالبات العلم “.

http://www.t-elm.net/moltaqa/forumdisplay.php?f=455

 

ونسأل الله أن يوفق أخواتنا الداعيات وطالبات العلم لما يحب ويرضى، وأن ينفع بهن أخواتهن.

 

والله أعلم.

هل يجوز الانحناء لكبير في السنِّ عند اللقاء به؟

هل يجوز الانحناء لكبير في السنِّ عند اللقاء به؟

السؤال:

هل يجوز لي أن ( أنحني ) لمن يكبرني في السن كطريقة للتعبير عن الاحترام؟ وهذه الطريقة هي عادة متفشية في بلدتي، فهل يجب عليَّ أن أطيع والد السيدة التي أرغب في الزواج بها بممارسة كيفية الترحيب هذه؟ ويصر الوالد على أنه لن يعطيني ابنته إن لم ( أنحن ) له وأنا أحييه.

 

الجواب:

الحمد لله

الأصل في التحية عند اللقاء أن تكون المصافحة باليد، وإن كان هذا اللقاء بعد طول غياب أو بعد سفر فلا مانع من العناق والالتزام، وفي كل الأحوال لا يجوز انحناء أحد الطرفين للآخر، لا عند كل لقاء ولا بعد رجوع من سفر، لا لمسلم ولا لكافر، لا لملِك ولا لكبير ولا لقريب؛ لأن الانحناء فيه ذلٌّ لا ينبغي أن يكون إلا لله تعالى، وفيه مشابهة لفعل الأعاجم، وفيه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن الحديث – وقد رواه الترمذي وابن ماجه وفيه ” الرجل يلقى أخاه أو صديقه أينحني له ؟ ” قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا ) – فيه اختلاف ما بين محسِّن له – كالترمذي والألباني – وما بين مضعِّف – وهم جمهور أهل العلم من أهل الجرح والتعديل كالإمام أحمد وابن الملقن -.

قد تتابعت فتاوى العلماء على المنع من الانحناء عند اللقاء، ويشتد المنع إذا ازداد الانحناء حتى صار قريبًا من الركوع أو أدنى منه، والفعل محرَّم إن قُصد به التحية، لكنه إن كان ركوعًا أو سجودًا ويراد به تعظيم ذلك المخلوق كتعظيم الله فيكون فاعله كافرًا مرتدًّا.

  1. * قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -:

وأما الانحناء عند التحية: فينهى عنه؛ كما في الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم سألوه: عن الرجل يلقى أخاه ينحني له؟ قال ( لا )، ولأن الركوع والسجود لا يجوز فعله إلا لله عز وجل وإن كان هذا على وجه التحية في غير شريعتنا كما قال في قصة يوسف ( وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ )، وفي شريعتنا: لا يصلح السجود إلا لله، بل قد تقدم نهيه عن القيام كما تفعل الأعاجم بعضها لبعض، فكيف بالركوع والسجود؟! وكذلك ما هو ركوع ناقص، يدخل في النهي عنه.

” فتيا في حكم القيام والانحناء والألقاب ” لابن تيمية، تحقيق: الشيخ الوليد بن عبد الرحمن الفريان، ” مجلة البحوث الإسلامية ” ( 20 / 297 ).

* وقال – رحمه الله -:

وأما كشف الرؤوس والانحناء: فليس من السنة، إنما هو مأخوذ عن عادات بعض الملوك والجاهلية، والمخلوق لا يسأل كشف رأس، ولا ركوع له، وإنما يركع لله في الصلاة، وكشف الرؤوس لله في الإحرام. ” مجموع الفتاوى ” ( 11 / 554 ).

  1. * وقال سليمان البجيرمي الشافعي – رحمه الله -:

والحاصل: أن الانحناء لمخلوق كما يفعل عند ملاقاة العظماء: حرام عند الإطلاق، أو قصد تعظيمهم لا كتعظيم الله، وكفرٌ إن قصد تعظيمهم كتعظيم الله تعالى .

” تحفة الحبيب على شرح الخطيب ” ( 5 / 110 ).

  1. * وسئل علماء اللجنة الدائمة:

ما حكم انحناء الرأس لمسلم عند التحية؟.

فأجابوا:

لا يجوز لمسلم أن يحني رأسه للتحية، سواء كان ذلك لمسلم أو كافر؛ لأنه من فعل الأعاجم لعظمائهم، ولأنه شبيه بالركوع، والركوع تحية وإعظامًا لا يكون إلا لله.

الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود.  ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 26 / 116 ).

4.*  وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله -:

بعض الناس عندما يقابل أحدًا أكبر منه منزلة أو رتبة فإنه يخضع له ويطأطئ رأسه يعني: تكريمًا, فما رأيكم؟.

فأجاب:

رأينا في هذا أنه لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منع من ذلك, فلا يحل لأحد أن يحني ظهره إلا لله رب العالمين, وأما المخلوق: فلا تحني ظهرك له, وأقبح من ذلك: أن يسجد له؛ فإن السجود للمخلوق تعظيمًا وتذلُّلًا: من الشرك المخرج عن الملة – نسأل الله العافية -، وأما الانحناء: فإنه حرام, لكن لا يصل إلى حد الشرك.

” لقاء الباب المفتوح ” ( 104 / السؤال رقم 4 ).

وبه يُعلم أن الفعل المنتشر في ” نيجيريا ” غيرها من الانحناء عند اللقاء لكبير في السنِّ أو القدْر: لا يحل بحال، وكون الرجل يريد تزويج ابنته لك ليس بعذرٍ، ويجب أن يعلم الناس حكم الله في هذا الفعل حتى يهجروه، وأما إن فعلتَه أنت لزواج، وغيرك لتجارة، وثالث لتلمذة، فمتى يعرف الناس حرمة فعلهم، بل إنه قد يصل للكفر كما يفعله بعض المريدون مع شيوخهم المخرفين من الصوفية وغيرهم، فانصح ذلك الرجل، وعظه في نفسه، وعسى الله أن يهديه للحق، وأن ييسر أمر زواجك، ويرزقك زوجة صالحة وذرية طيبة.

 

والله أعلم.

 

هل يجتمعن في بيت إحداهن لأداء صلاة التراويح؟

هل يجتمعن في بيت إحداهن لأداء صلاة التراويح؟

السؤال:

نحن في قرية لا يوجد فيها نساء يذهبن إلى الجامع, والجامع أيضاً لا يوجد فيه مكان مخصص للنساء, فهل يجوز لمجموعة من النساء ( الأخوات مثلًا أو نساء الحي ) التجمع في أحد المنازل لصلاة التراويح لوحدهن في جماعة؟ وإن جاز فهل الصلاة تكون سرية أو ماذا؟ وكيف يمكن لهن الصلاة في جماعة إذا كانت الصلاة جهرية كالصبح أو العشاء وكانت إحداهن إماماً فهل تجهر بالقراءة أو لا؟.

 

الجواب:

الحمد لله

أولا:

يجوز للنساء أن يجتمعن لأداء صلاة التراويح في بيت إحداهنَّ بشرط عدم التبرج والزينة في الخروج، وبشرط الأمن وعدم الفتنة.

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله –:

ولا بأس بحضور النساء صلاة التراويح إذا أمنت الفتنة، بشرط أن يخرجن محتشمات غير متبرجات بزينة ولا متطيبات. ( 14 / السؤال رقم 808 ).

والأفضل لهن أن تصلي كل واحدة منهن في بيتها، بل في قعر بيتها، وقد نصَّ النبي صلى الله عليه وسلم على أن صلاة النساء للفرض في بيوتهن – مع وجوب الجماعة في حق الرجال – خير لهنَّ من الصلاة في المساجد، فأولى أن تكون النافلة مثله.

عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” خير مساجد النساء قعر بيوتهن “. رواه أحمد ( 26002 ) وحسَّنه الشيخ الألباني في ” صحيح الترغيب ” ( 341 ) .

بل إن صلاة المرأة في بيتها خير من صلاة جماعة في المسجد الحرام أو النبوي خلف النبي صلى الله عليه وسلم.

عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، قال: قد علمتُ أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتكِ في بيتكِ خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي، قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل.

رواه أحمد ( 26550 ) وصححه ابن خزيمة ( 1689 ) ، وحسَّنه الشيخ الألباني في ” صحيح الترغيب ” ( 340 ) .

والحديث بوَّب عليه الإمام ابن خزيمة بقوله: باب اختيار صلاة المرأة في حجرتها على صلاتها في دارها، وصلاتها في مسجد قومها على صلاتها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت صلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم تعدل ألف صلاة في غيرها من المساجد، والدليل على أن قول النبي صلى الله عليه وسلم ” صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد ” أراد به صلاة الرجال دون صلاة النساء.

وقال الشيخ عبد العظيم آبادي – رحمه الله –:

ووجه كون صلاتهن في البيوت أفضل للأمن من الفتنة، ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرج والزينة. ” عون المعبود ” ( 2 / 193 ).

ثانيا:

وإذا اجتمعت النساء في بيت وفق تلك الشروط السابقة جاز أن يصلين جماعة، وتقف إمامتهن في وسطهن ولا تتقدّم عليهن، ولا تؤم الرجال ولو كانوا من محارمها، وتجهر بصلاتها كما يجهر الرجل في الصلوات الجهرية، على أن لا تُسمع صوتها الرجال إلا أن يكونوا من محارمها.

عن أم ورقة بنت عبد الله بن نوفل الأنصارية أنها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذ في دارها مؤذنًا فأذن لها … وأمرها أن تؤم أهل دارها. رواه أبو داود ( 591 ) وحسنة الشيخ الألباني في ” إرواء الغليل ” ( 493 ) .

وعن عائشة أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء وتقف وسطهن.

وعائشة أنها أمت نسوة في المكتوبة فأمتهن بينهن وسطا.

وعن جيرة بنت حصين قالت: أمَّتنا أم سلمة في صلاة العصر قامت بيننا.

وعن أم الحسن أنها رأت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تؤم النساء تقوم معهن في صفهن.

قال الشيخ الألباني – رحمه الله – بعد تخريج تلك الآثار -:

وبالجملة فهذه الآثار صالحة للعمل بها ولا سيما وهي مؤيدة بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ” إنما النساء شقائق الرجال ” … .

” صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ” ( ص 153 – 155 ) باختصار.

وقال ابن قدامة – رحمه الله -:

وتجهر في صلاة الجهر، وإن كان ثم رجالٌ: لا تجهر، إلا أن يكونوا من محارمها، فلا بأس. ” المغني ” ( 2 / 17 ).

 

والله أعلم.