الرئيسية بلوق الصفحة 422

يصلون الفجر قبل الوقت، فهل يصلي معهم ويعيدها في المنزل؟!.

يصلون الفجر قبل الوقت، فهل يصلي معهم ويعيدها في المنزل؟!.

السؤال:

ما حكم من يصلي الفجر جماعة في المسجد ، ثم يعيدها في البيت ؟ .

السبب أنهم في المسجد يصلون الفجر جماعة قبل دخوله  بربع ساعة أو أكثر ، ماذا أفعل هل أصلي جماعة معهم ، أم أنتظر دخول الوقت الحقيقي وأصلي وحدي ؟ أفيدوني ، ما العمل ؟ .

 

الجواب:

الحمد لله

يجب على المسلمين تحري أوقات الصلاة بدقة ، وقد ابتليت كثير من الدول بوجود تقديم في تقاويمها في وقت الفجر ، ووصل الأمر في بعض البلدان إلى نصف ساعة بتحري علماء ثقات أثبات ، وفي بعضها الآخر ربع ساعة ، وذلك في أوقات متعددة خلال السنة .

وقد ألَّف بعض من تحرى هذه الأوقات رسائل في هذا الموضوع ، فصححت بعض البلدان جزءً من الخطأ وأبقت أجزاء ، ولم تستجب بلدان أخرى لمثل هذا الكلام .

وعليه : فالواجب على المصلي تحري الوقت أو قبول خبر المتحرين له من أهل العلم والخبرة ، وعليه أن لا يصلي مع التقاويم الخاطئة ، وإلا وقعت صلاته في غير وقتها ولم تكن صحيحة .

 

– ولمعرفة مزيد عن أوقات الصلاة يُنظر في أجوبتنا الأخرى.

 

والله أعلم.

 

كيف يصلي المسافر في الطائرة والذي لا يرى غروب الشمس؟

كيف يصلي المسافر في الطائرة والذي لا يرى غروب الشمس؟

السؤال:

أنا أعيش في أمريكا وسافرت لليابان ، سافرنا من أمريكا يوم الأحد بعد الظهر باتجاه الغرب ووصلنا إلى التوقيت العالمي لليوم ونحن فوق ألاسكا قبل غروب الشمس ، وعندما عبرنا أصبح اليوم هو الاثنين ، ولم أمر بوقت غروب الشمس ليوم الأحد لكي أصلي المغرب والعشاء ، فماذا أفعل في مثل هذه الحالة ؟ .

 

الجواب:

الحمد لله

إذا كان المصلي في بلد تتمايز فيه الأوقات : فالواجب عليه أداء كل صلاة في وقتها المعلوم في الشرع ، سواء كان النهار طويلاً أم قصيراً .

فإن لم تتمايز الأوقات واستغرق النهار – أو الليل –  اليوم كله – أو أكثر – ، وسواء كان ذلك بسبب طبيعة البلد أم بسبب سفره : فالواجب عليه : أن يصلي الخمس صلوات خلال الأربع والعشرين ساعة ، ويكون ذلك باعتبار أقرب البلاد لبلده ، أو ما تحته إن كان مسافراً في الجو بالطائرة .

في قرار هيئة كبار العلماء رقم 61 وتأريخ 12/4/1398 هـ قالوا :

أولاً : من كان يقيم في بلاد يتمايز فيها الليل من النهار بطلوع فجر وغروب شمس إلا أن نهارها يطول جدا في الصيف ويقصر في الشتاء وجب عليه أن يصلي الصلوات الخمس في أوقاتها المعروفة شرعاً لعموم قوله تعالى :{ أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً } [ الإسراء / 78 ] ، وقوله تعالى :{  إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } [ النساء / 103 ] …

ثانياً : من كان يقيم في بلاد لا تغيب عنها الشمس صيفاً ولا تطلع فيها الشمس شتاء أو في بلاد يستمر نهارها إلى ستة أشهر ويستمر ليلها ستة أشهر مثلاً : وجب عليهم أن يصلوا الصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة ، وأن يقدروا لها أوقاتها ويحدِّدوها معتمدين  في ذلك على أقرب بلاد إليهم تتمايز فيها أوقات الصلوات المفروضة بعضها من بعض ، لما ثبت في حديث الإسراء والمعراج من أنَّ الله فرض على هذه الأمة خمسين صلاة كل يوم وليلة فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربَّه التخفيف حتى قال  ” يا محمد إنهن خمس صلوات كلَّ يوم وليلة ، لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة … ” الخ ، ولما ثبت من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول ، حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  “خمس صلوات في اليوم والليلة ” فقال : هل عليَّ غيرهن ؟ قال  : ”  لا ، إلا أن تطوع … ” الحديث ، ولما ثبت من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال  : نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع فجاء رجل من أهل البادية فقال :  يا محمد أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أنَّ الله أرسلك ، قال :  ” صدق ” … إلى أن قال : وزعم رسولك أنَّ علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا ، قال :  ” صدق ” ، قال : فبالذي أرسلك آالله أمرك بهذا ؟ قال :  ” نعم … ”  الحديث .

وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم حدَّث أصحابه عن المسيح الدجال فقالوا : ما لبثه في الأرض ؟ قال :  “ أربعون يوماً ، يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم ” ، فقيل : يا رسول الله اليوم الذي كسنة أيكفينا فيه صلاة اليوم ؟ قال :  “ لا ، اقدروا له قدراً ” ، فلم يعتبر اليوم الذي كسنة يوماً واحداً يكفي فيه خمس صلوات ، بل أوجب فيه خمس صلوات في كل أربع وعشرين ساعة وأمرهم أن يوزعوها على أوقاتها اعتباراً بالأبعاد الزمانية التي بين أوقاتها في اليوم العادي في بلادهم  .

فيجب على المسلمين المسؤول عن تحديد أوقات الصلوات فيها أن يحدِّدوا أوقات صلاتهم معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم يتمايز فيها الليل من النهار ، وتعرف فيها أوقات الصلوات الخمس بعلاماته الشرعية في كل أربع وعشرين ساعة .

وكذلك يجب عليهم صيام شهر رمضان ، وعليهم أن يقدروا لصيامهم بدء شهر رمضان ونهايته ، وبدء الإمساك والإفطار في كل يوم منه ببدء الشهر ونهايته وبطلوع فجر كل يوم وغروب شمسه في أقرب البلاد إليهم يتميز فيها الليل من النهار ويكون مجموعهما أربعاً وعشرين ساعة ؛ لما تقدَّم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المسيح الدجال وإرشاده أصحابه فيه عن كيفية تحديد أوقات الصلوات فيه ، إذ لا فارق في ذلك بين الصوم والصلاة .” مجلة البحوث العلمية ” (العدد 43، ص 139 – 145).

وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز –  رحمه الله – :

قد يستمر الليل أو النهار في بعض الأماكن لمدة طويلة ، وقد يقصر جدّاً بحيث لا يتسع لأوقات الصلوات الخمس ، فكيف يؤدي ساكنوها صلاتهم ؟ .

فأجاب :

الواجب على سكان هذه المناطق التي يطول فيها النهار أو الليل أن يصلوا الصلوات الخمس بالتقدير إذا لم يكن لديهم زوال ولا غروب لمدة أربع وعشرين ساعة ، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النواس بن سمعان المخرَّج في ” صحيح مسلم ” في يوم الدجال الذي كسنة ؛ سأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : ” اقدروا له قدره ” ، وهكذا حكم اليوم الثاني من أيام الدجال – وهو اليوم الذي كشهر – وهكذا اليوم الذي كأسبوع ، أما المكان الذي يقصر فيه الليل ويطول فيه النهار أو العكس في أربع وعشرين ساعة : فحكمه واضح يصلون فيه كسائر الأيام ، ولو قصر الليل جدّاً أو النهار لعموم الأدلة ، والله ولي التوفيق .

”  فتاوى مهمة تتعلق بأركان الإسلام ” .

 

والله أعلم.

 

ما التقويم المعتمد في ” بلجيكا ” لتحديد وقت صلاة الفجر؟

ما التقويم المعتمد في ” بلجيكا ” لتحديد وقت صلاة الفجر؟

السؤال:

هنا في ” بلجيكا ” نعتمد في معرفة وقت الفجر على جدول مواقيت الصلاة الذي زودنا به مكتب ” منظمة الإغاثة الإسلامية ” في بروكسل ، ووفقاً لهذا الجدول فإن صلاة الفجر في الثالثة وأربعين دقيقة ، والمشكلة أن هذا الجدول يختلف عن جميع بقية الجداول الأخرى الصادرة من هيئات ومنظمات إسلامية أخرى ، فبقية الجداول تنص على أن الفجر في الرابعة والنصف ، يعني أن الفارق قرابة ساعة ! كما أن أقرب دولة لنا وهي ” هولندا ” يصومون ويصلون الفجر وفقاً للتوقيت الثاني ( الرابعة والنصف ) .

وقد ذهبت إلى بعض أئمة المساجد هنا فسألتهم في هذا الأمر فقال لي أحدهم : اعمل وفقاً للجدول الأول ، أي : كل وأشرب ثم صلِّ الفجر في الثالثة وأربعين دقيقة ، بينما قال لي إمام آخر : اعمل وفقاً للجدول الثاني ، أي : كل واشرب حتى الساعة الرابعة النصف ثم صلِّ الفجر .

لقد احترنا في أمرنا فلا ندري ما هو الصحيح ، كما أننا كأناس عاديين لا نستطيع أن نميّز الفجر الصادق في الأفق ، لسبب أو لآخر ، فما العمل ؟ أي الجدولين ينبغي العمل به ؟ .

 

الجواب:

الحمد لله

جعل الله تعالى للصلوات الخمس علامات كونية يُعرف بها وقت دخول أول أوقاتها وآخره ، فالفجر – مثلاً – يبدأ أول وقته بظهور الفجر الصادق والذي من علاماته أنه يظهر في الأفق معترضاً من الشمال إلى الجنوب ، وأن ضوءه يزداد شيئاً فشيئاً ، وأنه متصل بالأفق ليس بينه وبين الأفق ظلمة ، وينتهي وقت صلاة الفجر بشروق الشمس ، وهكذا يقال في بقية الصلوات ، وليست التقاويم الحسابية أمراً وارداً في الشرع ، فلذا لا يجوز اعتماد أوقاته إذا كانت تتعارض مع العلامات الكونية المشاهدة بالعين ، ويُجزم – حينئذٍ – بخطئها ، ولا يعدو وضعها أن يكون من باب الاجتهاد الظني والذي لا ينبغي أن يخالف اليقين القطعي المشاهَد بالعين .

سئل علماء اللجنة الدائمة :

هل للتقويم الحالي مشروعية أم لا ؟ .

فأجابوا :

التقويم من الأمور الاجتهادية ، فالذين يضعونه بشر يخطئون ويصيبون ، ولا ينبغي أن تناط به أوقات الصلاة والصيام من جهة الابتداء والانتهاء ؛ لأن ابتداء هذه الأوقات وانتهائها جاء في القرآن والسنة فينبغي الاعتماد على ما دلت عليه الأدلة الشرعية ، ولكن هذه التقاويم الفلكية قد يستفيد منها المؤذنون والأئمة في أوقات الصلاة على سبيل التقريب ، أما في الصوم والإفطار فلا يعتمد عليها من جميع الوجوه ؛ لأن الله سبحانه علَّق الحكم بطلوع الفجر إلى الليل ، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ) – متفق عليه – .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان .

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 6 / 141 ، 142 ) .

ونحن نعلم أنه لا يتيسر لعامة الناس النظر في العلامات الكونية لمعرفة دخول أوقات الصلوات وأوقات انتهائها ، ولذا فإن اللجوء إلى التقاويم صار أمراً حتميّاً لمعرفة تلك الأوقات، ونحن لا يخفى علينا اختلاف التقاويم في تحديد أوقات الصلوات وخاصة وقت صلاة الفجر، وسبب الاختلاف بينها يرجع لاختلاف واضعيها في تحديد زاوية الشمس تحت الأفق:

فتقويم ” أم القرى “ يعتمد طلوع الفجر عندما تكون الشمس تحت الأفق بزاوية ( 19˚ – ,3019 ˚ ).

وتقويم ” رابطة العالم الإسلامي “ يعتمد الفجر عندما تكون الشمس تحت الأفق بزاوية ( 17 ˚ – 18 ˚ ).

وتقويم ” الاتحاد الإسلامي بأمريكا الشمالية – اسنا – “ يعتمد الفجر عندما تكون الشمس تحت الأفق بزاوية ( 14 ˚ – 15 ˚ ) .

والذي نراه أن التقويم الأخير هو الأرجح والأدق بخصوص تحديد صلاة الفجر، وهو ما يعتمده كثير من أهل العلم والفلَك في زماننا هذا بعد أن تأكد لهم بمشاهدات أهل الاختصاص من أهل العلم الشرعي وأهل الفلك أنه أدق التقاويم حساباً لصلاة الفجر وأنه مطابق للعلامات الفلكية التي حددها الشرع في تحديد دخول أول وقت صلاة الفجر ، وهذا التقويم متيسر الحصول عليه في كثير من الساعات والجوالات والحواسيب والبرامج المختصة ببيان أوقات الصلوات ، فيمكنكم ضبط الوقت على هذا التقويم وبه تعرفون وقت صلاة الفجر ابتداء وانتهاء .

قال الشيخ سعد الخثلان – حفظه الله – :

وقد وُجدت دراسات فلكية حديثة لتحديد الدرجة الصحيحة لبداية الفجر الصادق , والذي استقرت عليه الدراسات أنه ما بين ( 5 ,14 إلى 15 ) … .

ويمكن الأخ السائل أن يستعين بتقويم ” جمعية مسلمي أمريكا الشمالية ” ( الإسنا ) الذي وضع على درجة ( 15 ) بحيث لا يقيم الصلاة ولا يأتي بالسنَّة الراتبة قبله , وهو موجود في ساعة ” العصر ” وساعة ” الفجر ” , أو في موقع ” الباحث الإسلامي ” على شبكة الإنترنت . انتهى من فتوى في موقعه .

http://www.saad-alkthlan.com/news.php?action=view&id=2

وبالنظر في هذا التقويم في 7 رمضان 1432 هـ كان وقت دخول صلاة الفجر في عاصمة بلجيكا ” بروكسل ” : الساعة الرابعة وستة عشر دقيقة ، وهو يؤكد صحة التقاويم الأخرى التي ذكرتها والتي هي معتمَدة أيضاً في ” هولندا ” دون ذاك التقويم المخالف لها بساعة ! .

فإذا وُجد من يقول بأن كلا التقويميْن وضعه أهل علم وخبرة فنقول : إذا كان الأمر كذلك عندك فيجب عليك اعتماد الوقت المتأخر منهما ، فإذا كان أحدهما – عنده – أعلم أو أوثق : قدَّمه .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – :

والعِلْمُ بالوقت يكون بالعلامات التي جعلها الشَّارع علامة ، فالظُّهر بزوال الشَّمس ، والعصر بصيرورة ظلِّ كُلِّ شيءٍ مثله بعد فيء الزَّوال ، والمغرب بغروب الشَّمس ، والعِشاء بمغيب الشَّفق الأحمر ، والفجر بطلوع الفجر الثَّاني .

وهذه العلامات أصبحت في وقتنا علامات خفيَّة ؛ لعدم الاعتناء بها عند كثير من النَّاس ، وأصبح النَّاس يعتمدون على التقاويم والسَّاعات .

ولكن هذه التقاويم تختلف ، فأحياناً يكون بين الواحد والآخر إلى ست دقائق ، وهذه ليست هيِّنة ولا سيَّما في أذان الفجر وأذان المغرب ؛ لأنَّهما يتعلَّق بهما الصِّيام ، مع أن كلَّ الأوقات يجب فيها التَّحري ، فإذا اختلف تقويمان وكلٌّ منهما صادرٌ عن عارف بعلامات الوقت : فإننا نُقدِّم المتأخِر في كلِّ الأوقات ؛ لأنَّ الأصل عدم دخول الوقت ، مع أن كلًّا من التَّقويمين صادر عن أهلٍ ، وقد نصَّ الفقهاء رحمهم الله على مثل هذا فقالوا : لو قال لرَجُلين ارْقُبَا لي الفجر ، فقال أحدهما : طلع الفجرُ ، وقال الثاني : لم يطلع : فيَأخذ بقول الثَّاني ، فله أن يأكلَ ويشرب حتى يتَّفقا بأن يقول الثَّاني : طلع الفجر ، أما إذا كان أحد التقويمين صادراً عن أعلم أو أوثق : فإنَّه يقدَّم .

” الشرح الممتع على زاد المستقنع ” ( 2 / 52 ، 53 ) .

 

والله أعلم.

مصاب بالوسواس في الطهارة ولا يدري ما الحل؟!.

مصاب بالوسواس فكيف العلاج؟

السؤال:

بسم الله  والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد ابتليت بالوسواس منذ أكثر من سنة، والله المستعان، ولقد سمعت حديثًا للشيخ سلمان بعنوان ” رسالة إلى موسوس “.

ولقد طلبت من ذوي العلم النصح والإرشاد، والحمد لله فقد تغلبت على معظم المشكلة، ولكن ليس بشكل نهائي.

فما يزال لدي شك ما إذا كانت نيتي صحيحة أم لا عند البدء في الوضوء، وقبل الشروع في الصلاة وخاصة صلاة الفرد، ولقد نُصحت بعدم إعادة الصلاة وخاصة صلاة الفرد، ولقد نُصحت بعدم إعادة الصلاة أو الوضوء حتى ولو شككت بأني صليت 3 ركعات في صلاة رباعية، هذا بالإضافة في أنني أقضي وقتًا طويلًا أثناء الوضوء والغسل وهذا راجع وبشكل كبير في كوني أفرك ذراعي أثناء الوضوء تجنبًا لترك بقعة جافة.

وكثيرًا ما أحاول جاهدًا  في سكب الكثير من الماء على شعري  للتأكد من تبليل فروة الرأس، مع العلم أنه في مثل بعض هذه الأمور قد أكون آثمًا أو ربما مخالفاً للسنَّة.

ونفس الموقف يتكرر بعد قضاء الحاجة، حيث أحاول إتمام الطهارة على أكمل وجه، فأنا لا أرغب  بالذهاب لدورة المياه لأني أعرف أنني سأبقى هناك لفترة طويلة للتأكد من إزالة النجاسة تمامًا، وأنا لا أريد أن أجعل أمرًا كهذا مصيبة بالنسبة لي، ولكني خائف أيضًا من العقوبة عندما أقصر في أمر واجب علي، ولقد نُصحت بتقليل كمية الماء المعدة للطهارة …. وإذا بقي أي شي لي يطهر فهذا أمر لن أحاسب عليه، فهل هذا صحيح؟.

وكيف أتأكد من أني فعلت ما بوسعي؟ ….. فأنا أشعر بالخوف حيث أنه إذا كان وضوئي غير مقبول فستكون صلاتي غير مقبولة، ولكني أيضًا لا أريد أن أكون آثمًا وأنتهج النهج الذي أعتقد أني أفعله دائمًا، أستغفر الله.

– أرجو إرشادي بكيفية وضع حد لهذه المشكلة؟.

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

إذا أردتَ – أخي الفاضل – التخلص من هذه الوسوسة، فعليك أولًا أن تعلم سببها، وسببها هو إما جهل في الشرع وإما خبل في العقل – وهو ما ننزهك عنه -.

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

ومن عرف هذا تبين له أن النية مع العلم في غاية اليسر لا تحتاج إلى وسوسة وآصار وأغلال، ولهذا قال بعض العلماء: الوسوسة إنما تحصل للعبد من جهل الشرع، أو خبل في العقل.

” مجموع الفتاوى ” ( 18 / 263 ).

فلو علمتَ – مثلًا – أنه لا يجوز لك أن تزيد على ثلاث مرات في الوضوء: فإنك ستحرص على إتمامه عند هذا العدد أو قبله، وإذا علمت أن الزيادة على هذا هي تعدٍّ وظلم فإنك لن تزيد.

وهكذا في الإسراف في الماء عند الوضوء أو الاستنجاء أو الاغتسال.

ومن الجهل – أيضًا – ظن بعض الناس أن هذا من الاحتياط، وهي خدعة شيطانية يتوصل بها الشيطان ليوقع صاحبها في الوسوسة بحجة شرعيَّة.

قال ابن القيم:

والفرق بين الاحتياط والوسوسة: أن الاحتياط: الاستقصاء والمبالغة في اتباع السنَّة وما كان عليه رسول الله وأصحابه من غير غلو ومجاوزة ولا تقصير ولا تفريط، فهذا هو الاحتياط الذي يرضاه الله ورسوله.

وأما  الوسوسة: فهي ابتداع ما لم تأت به السنَّة ولم يفعله رسول الله ولا أحد من الصحابة زاعمًا أنه يصل بذلك إلى تحصيل المشروع وضبطه كمن يحتاط بزعمه ويغسل أعضاءه في الوضوء فوق الثلاثة فيسرف في صب الماء في وضوئه وغسله وصرح بالتلفظ بنية الصلاة مرارا أو مرة واحدة ويغسل ثيابه مما لا يتيقن نجاسته احتياطا ويرغب عن الصلاة في نعله احتياطا إلى أضعاف أضعاف هذا مما اتخذه الموسوسون دينا وزعموا أنه احتياط وقد كان الاحتياط باتباع هدى رسول الله وما كان عليه أولى بهم فإنه الاحتياط الذي من خرج عنه فقد فارق الاحتياط وعدل عن سواء الصراط والاحتياط كل الاحتياط الخروج عن خلاف السنة ولو خالفت أكثر أهل الأرض بل كلهم. ” الروح ” ( 256 ).

فعليك – أخي الفاضل – أن تعلم حكم الشرع في العبادة التي أمرك الله بها، وتعرف حدَّها، وبعدها فإن عليك أن لا تتجاوز الحدَّ المأمور بها.

ثانيًا:

وقد قطع الشرعُ الطريق على الشيطان في وسوسته في المسائل العلمية والعملية، وسنذكر لك ما يتعلق بسؤالك:

  1. في باب الاستنجاء: وهو باب يلج منه الشيطان كثيرًا ليفعل المتبول أشياء كثيرة بعد تبوله يظن أنه بها لا يخرج منه شيء: مثل القفز والنتر والنحنحنة والحشو والعصابة والعصر.

وعلاج هذا: ترك هذا العبث كله فهو من الشيطان، وليكتف بالوصية النبوية وهي أن ينضح الماء سواء على ذكره أو على لباه ليقطع على الشطان طريق الوسوسة.

عن زيد بن حارثة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” علمني جبرائيل الوضوء وأمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يخرج من البول بعد الوضوء “. رواه ابن ماجه ( 462 ).

والحديث: صححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 841 ).

* وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:

والبول يخرج بطبعه، وإذا فرغ: انقطع بطبعه، وهو كما قيل: ” كالضرع إن تركته: قَر، وإن حلبته: در “، وكلما فتح الإنسان ذكره فقد يخرج منه، ولو تركه لم يخرج منه، وقد يخيَّل إليه أنه خرج منه، وهو وسواس، وقد يحس من يجده بردًا لملاقاة رأس الذكر فيظن أنه خرج منه شيء ولم يخرج، والبول يكون واقفًا محبوسًا في رأس الإحليل لا يقطر فإذا عصر الذكر أو الفرج أو الثقب بحجر أو أصبع أو غير ذلك: خرجت الرطوبة، فهذا أيضا بدعة، وذلك البول الواقف لا يحتاج إلى إخراج باتفاق العلماء لا بحجر ولا أصبع ولا غير ذلك، بل كلما أخرجه: جاء غيره؛ فإنه يرشح دائمًا، والاستجمار بالحجر كاف لا يحتاج إلى غسل الذكر بالماء، ويستحب لمن استنجى أن ينضح على فرجه ماء، فاذا أحس برطوبته: قال: هذا من ذلك الماء.

” مجموع الفتاوى ” ( 21 / 106 ، 107 ).

  1. وفي باب الوضوء والغسل: يسرف كثير من الموسوسين الماء على أعضائهم ظانين أنها لم تطهر.

وعلاج هذا: أن يعلم الموسوس أنه يحرم من الأجر الذي كتبه الله تعالى لمن توضأ كوضوء النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه يدخل في عداد المبذرين إخوان الشياطين، ومن هؤلاء من يخرج وقت الصلاة وهم في على وضوئهم أو في غسلهم.

* قال ابن القيم:

ذكر أبو الفرج بن الجوزي عن أبي الوفاء بن عقيل: أن رجلًا قال له: أنغمس في الماء مرارًا كثيرة وأشك هل صح لي الغسل أم لا فما ترى في ذلك؟ فقال له الشيخ: اذهب فقد سقطت عنك الصلاة! قال: وكيف؟ قال: لأن النَّبي قال: ” رفع القلم عن ثلاثة: المجنون حتى يفيق، والنائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يبلغ “، ومن ينغمس في الماء مرارًا ويشك هل أصابه الماء أم لا فهو مجنون. قال – ( أي: ابن قدامة ): وربما شغله بوسواسه حتى تفوته الجماعة وربما فاته الوقت.

” إغاثة اللهفان ” ( 1 / 134 ).

  1. وفي باب الصلاة: جعل الله تعالى – لحكمة عظيمة يظهر فيها الخاشع من غيره – شيطانًا خاصًّا يأتي للمصلين في صلاتهم، يذكِّرهم ما نسوا من قبل، ويؤمِّلهم في الحياة، ويشغلهم عن الاستماع والذكر والتسبيح.

والشيطان الذي يأتي الناس في صلواتهم سمَّاه لنا الرسول صلى الله عليه و سلم وعرفنا به وحذرنا منه واسمه ” خنزب “.

عن عثمان بن أبي العاص: ” أتى النبي  صلى الله عليه وسلم  فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوَّذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثا قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني “. رواه مسلم ( 3203 ).

والتفل: هو البصاق الخفيف من غير ريق.

وعلاج هذا: واضح في الحديث، وهو: التعوذ بالله من الشيطان، والتفل عن اليسار ثلاثًا.

فاستعن بالله تعالى ، وادع الله عز وجل أن يحفظك من كيد الشيطان، واقطع الطريق على الشيطان، ولا تأتِ بعدد أكثر مما طلبه منك، ولا تكثر من استعمال الماء فيما طلبه منك الشرع.

 

والله أعلم.

يعاني من سلس الريح ولا يستطيع الإبقاء على وضوئه، فماذا يفعل؟

بعض الأحيان أذهب للحمام وأقوم بالوضوء ، في الصلاة علي أن أجاهد نفسي حتى لا يخرج مني الرّيح ، أود القيام بالصلاة ولكن أحيانا أشعر بالضيق لعدم تمكني من الإبقاء على الوضوء دون أن أجاهد الغازات حتى لا تخرج في الصلاة ، أحيانا أقوم بالوضوء مرات عديدة ، ماذا عليَّ أن أفعل في هذه الحالات ؟ جزاك الله خيراً .

الحمد لله
لا يخلو من به سلس بول أو ريح – ومثلهما المستحاضة – من أن يكون حدثهما متقطعاً أو مستمرّاً ، فإن كان متقطعاً غير مستمر فعليهم الوضوء بعد خروج الحدث قبل الصلاة ، وإن كان مستمرّاً لا ينقطع : فعليه وضوء واحد لكل صلاة مع نوافلها ورواتبها ، وكذا لصلاتيْن مجموعتيْن.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
وقد تنازع العلماء في المستحاضة ومن به سلس البول وأمثالهما مِثل مَن به ريح يخرج على غير الوجه المعتاد وكل من به حدث نادر : فمذهب مالك أن ذلك ينقض الوضوء بالحدث المعتاد ، ولكن الجمهور كأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل يقولون : إنه يتوضأ لكل صلاة أو لوقت كل صلاة … فلهذا كان أظهر قولي العلماء : أن مثل هؤلاء يتوضؤون لكل صلاة ، أو لوقت كل صلاة ، وأما ما يخرج في الصلاة دائماً : فهذا لا ينقض الوضوء باتفاق العلماء ، وقد ثبت في الصحيح أن بعض أزواج النبي كانت تصلي والدم يقطر منها فيوضع لها طست يقطر فيه الدم ، وثبت في الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلَّى وجرحه يثعب دماً ، وما زال المسلمون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يصلُّون في جراحاتهم .
” مجموع الفتاوى ” ( 21 / 221 ) .
وقال الشيخ ابن عثيمين :
المصاب بسلس البول له حالان :
الأولى : إذا كان مستمرّاً عنده بحيث لا يتوقف ، فكلما تجمَّع شيء بالمثانة نزل : فهذا يتوضأ إذا دخل الوقت ويتحفظ بشيء على فرجه ، ويصلِّي ولا يضرُّه ما خرج .
الثانية : إذا كان يتوقف بعد بوله ولو بعد عشر دقائق أو ربع ساعة : فهذا ينتظر حتى يتوقف ثم يتوضأ ويصلِّي ، ولو فاتته صلاة الجماعة .
” أسئلة الباب المفتوح ” ( س 17 ، لقاء 67 ) .
والله أعلم

سلس الريح ونقض الوضوء

سلس الريح ونقض الوضوء
لدي مشكلة في استمرار خروج الريح ، فهل يجب أن أتوضأ لصلاة الفجر بعد القيام ، وبعدها كذلك لصلاة الضحى ؟ هذا أمر صعب النسبة لي لأنني أصاب بالمرض من كثرة تعرضي للماء .
أرجو أن تجيب على سؤالي بأسرع وقت ممكن لأنني قلق بشأن صلاتي ولا أدري هل يقبلها الله أم لا .
الجواب
الحمد لله
سلس البول وسلس الريح حكمها حكم الاستحاضة ، والبول والريح والدم الخارج من الرحم نواقض للوضوء ، والله تعالى يقول : { ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون } [ المائدة / 6 ] ، وقال تعالى : { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } [ البقرة / 185 ] ، ولذلك رُخص لهؤلاء بأن يتوضئوا لكل صلاة بعد دخول الوقت إن تيسر لهم ذلك ، ويصلون على حالهم هذا وإن خرج منهم ريح أو بول أو دم أثناء الصلاة ، وهذا الحكم فيمن كان حدَثه مستمراً ، فإن كان متقطعاً وكان يمكنه أداء الصلاة ولا يخرج منه حدث : فيجب عليه الوضوء لخروج الحدث منه .
قال الشيخ ابن عثيمين :
المصاب بسلس البول له حالان :
الأولى : إذا كان مستمرّاً عنده بحيث لا يتوقف ، فكلما تجمَّع شيء بالمثانة نزل : فهذا يتوضأ إذا دخل الوقت ويتحفظ بشيء على فرجه ، ويصلِّي ولا يضرُّه ما خرج .
الثانية : إذا كان يتوقف بعد بوله ولو بعد عشر دقائق أو ربع ساعة : فهذا ينتظر حتى يتوقف ثم يتوضأ ويصلِّي ، ولو فاتته صلاة الجماعة .
” أسئلة الباب المفتوح ” ( س 17 ، لقاء 67 ) .
والأصل أن يكون الوضوء بعد دخول الوقت ، فإن كان ذلك يشق على صاحب العذر فيجوز له الوضوء قبله وذلك كمن يريد أداء صلاة الجمعة أو العيد .
عن عائشة قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، إنما ذلك عرق وليس بحيض ، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي ، ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت .
رواه البخاري ( 226 ) – واللفظ له – ومسلم ( 333 ) .
وله أن يصلي قيام الليل – التراويح – بوضوء العشاء ، بل له أن يصلي الرواتب كلها مع فرائضها بوضوءٍ واحدٍ ، وله أن يصلي صلاتيْن مجموعتيْن بوضوء واحد .
وأما بالنسبة لصلاة الضحى : فإنها مؤقتة ، فلا بدَّ من الوضوء لها بعد دخول وقتها وهو الممتد من طلوع الشمس بنحو ربع ساعة إلى قبيل الظهر بالمقدار نفسه .
سئل الشيخ ابن عثيمين :
هل يجوز لتلك المرأة – أي : المستحاضة – أن تصلي صلاة الضحى بوضوء الفجر ؟
فأجاب :
لا يصح ذلك ؛ لأن صلاة الضحى مؤقتة ، فلا بدَّ من الوضوء لها بعد دخول وقتها ؛ لأن هذه المرأة كالمستحاضة ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة أن تتوضأ لكل صلاة
وسئل – رحمه الله – :
هل يجوز لتلك المرأة أن تصلي قيام الليل إذا انقضى نصف الليل بوضوء العشاء .
فأجاب :
هذه المسألة محل خلاف ، فذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا انقضى نصف الليل وجب عليها أن تجدد الوضوء ، وقيل : لا يلزمها أن تجدد الوضوء ، وهو الراجح .
” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 1 / 292 ، 293 ) .

والله أعلم

يعاني من بطء في التبول فكيف يتطهر؟

السلام عليكم
أعاني من التبول ببطء شديد وينزل البول في صورة نقاط ويستغرق فترة 30 دقيقة وأحيانا 35 دقيقة. لقد راجعت عددا من المستشفيات وفُحصت هناك لكني لم أجد حلا لمشكلتي. وأنا أخاف من التبول قبل الصلاة، فماذا أفعل؟
1- إذا تبولت قبل صلاة العصر تماما، فهل أنتظر حتى ينقطع البول وأترك صلاة الجماعة؟ أم أتوضأ قبل أن ينقطع البول تماما، ثم أنظف الملابس التي أصابها البول بعد تأدية الصلاة؟
2- إذا تبولت بعد فترة فاصلة وقبل المغرب بساعة واحدة، فهل علي تنظيف ملابسي مرة أخرى؟
3- أحيانا يشكل علي كثيرا هل أصابتني نقاط البول حيث أني عندما أدخل دورة المياه فإن النقاط تكون قد جفت، فماذا أفعل إذا كنت غير متأكدا؟
4- عندما أذهب للعمرة وأرتدي الإحرام وقبل الاغتسال أو الوضوء، فإذا تبولت فإن ذلك يكون صعبا جدا لأني لن أعرف المواضع التي أصابها البول حيث أني أكون متجردا من الملابس الداخلية، ولذلك السبب فأنا أمتنع عن التبول لساعات طويلة، كما أنه من الصعب أن أحافظ على نظافة نفسي، ….

الحمد لله :
أجاب عن هذا السؤال الشيخ ابن جبرين حفظه الله تعالى ، فقال :
عليك يا أخي أولاً أن تحتاط لطهارتك فتتوضأ قبل دخول الوقت بنصف ساعة أو نحوها، بعد أن تتبول وينقطع أثر البول منك رجاء أن يتوقف قبل حضور وقت الصلاة، وعليك ثانياً بعد كل تبول أن تغسل فرجك بالماء البارد الذي يقطع البول ويفيد في توقف النقط وإذا كانت هذه النقط وسواساً أو توهماً، فعليك بعد الاستنجاء أن ترش سراويلك وثوبك بالماء حتى لا يوهمك الشيطان إذا رأيت بللاً أنه من البول، حيث تتحقق أنه الماء الذي صببته على ثيابك فأما إن كان هذا التبول استمر معه أو بعده النقط ولا يتوقف لمدة ساعات فإنه سلس فحكم صاحبه حكم من حدثه دائم، فلا يتوضأ إلا بعد دخول الوقت، ويلزمه الوضوء لكل صلاة ولا يضره ما خرج منه بعد الوضوء في الوقت ولو أصاب ثوبه أو بدنه بعد أن يعمل ما يستطيعه من أسباب التحفظ والنقاء والله أعلم.
” فتاوى إسلامية (1/129) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
ومن به سلس بول يغسل فرجه ، ومن به سلس ريح لا يغسل فرجه ؛ لأن الريح ليس بنجسة والدليل على أنها تغسل فرجها قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش “اغسلي عنك الدم وصلى” رواه البخاري في كتاب الحيض ( 1/116 ) ومسلم في كتاب الحيض (1/262 )
فهذا يدل على أنه لا بد من غسله .
(الشرح الممتع 1/437) .
وعليك أن تتوضأ لكل صلاة ولا يضرك حتى لو نزل منك شيء أثناء الصلاة ، و{ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } .
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ” إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم” رواه البخاري ( 6858 ) ومسلم ( 1337 )
وقال صلى الله عليه وسلم : ” رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ” رواه ابن ماجه ( 2043 ) ، وصححه الشيخ الألباني في ” الإرواء ” (82و 2566) .

والله أعلم .

كيف نصلي في الملابس التي أصابها المني؟

السؤال:

إذا كان السائل المنوي يعد محتقرا، فكيف نصلي في الملابس التي أصابها المني؟

– أرجو التفضل بتوضيح المسألة.

 

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

بالنسبة للماء الذي يخرج من الإنسان فهو أربعة أنواع :

  1. البول : وهو نجس بالإجماع ويجب غسل ما أصابه البول من الثياب أو البدن .
  2. المذي : وهو يخرج عند التفكير في الجماع أو الملاعبة أو التقبيل وصفته ماء أبيض يغلب عليه الشفافية، وحكمه : أنه نجس ويجب فيه غسل ما أصاب من البدن أو الثياب ولا يوجب الغسل كاملا بل يكفي فيه الوضوء وغسل الفرج .

عن علي رضي الله عنه قال:” كنت رجلا مذاءً فأمرت رجلا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فقال:” توضأ واغسل ذكرك ” . رواه البخاري ( 132 ) ، ومسلم ( 303 ) .

  1. الودي : وهو يخرج من الرجل بعد البول وهو ماء أبيض يميل إلى الصفار ، وحكمه : أنه نجس ولا يجب فيه الغسل كاملاً وإنما حكمه حكم المذي في التطهر منه .
  2. المني : وهو الذي يخرج دفقاً ويكون منه الولد ، ويخرج عند الاحتلام وعند الجماع ، وقد اختلف العلماء في نجاسته أو طهارته ، فذهب أبو حنيفة ومالك إلى نجاسته ، وذهب الجمهور ومنهم أصحاب الحديث إلى طهارته ، والصواب إن شاء الله : أنه طاهر ، ورجح ذلك كثير من العلماء المعاصرين ، ويدل على ذلك أدلة كثيرة منها :

أ. عن عائشة قالت : ولقد رأيتني أفركه – أي : المني – من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه .

ولو كان نجسا لم تكتف بفرْكه .

ب. وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المني يصيب الثوب ؟ فقال : إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق  . أخرجه الدارقطني ( 1 / 121 ) البيهقي ( 2 / 418 ) وصححاه موقوفاً عليه .

ج. أن القاعدة تقول الأصل في الأشياء الطهارة إلا أن يدل دليل على نجاسته ، والمني مما تعم به البلوى ومما يحتاج إلى أن يسأل عنه فلما لم ينقل دل ذلك على الأصل وهو الطهارة ، وقد ذكر ابن القيم وعقد بابا في كتابه ” بدائع الفوائد ” وذكر أدلة الفريقين ثم قال رحمه الله :

وبالجملة فمن المحال أن يكون المني نجسا والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم شدة ابتلاء الناس به في ثيابهم وأبدانهم ولا يأمرهم يوما من الأيام بغسله وهم يعلمون الاجتزاء بمسحه وفركه .

” بدائع الفوائد ” ( 3 / 646 ) .

 

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

كما استدللنا على أن المني لو كان نجسا لكان يأمر الصحابة بإزالته من أبدانهم وثيابهم لأنه لابد أن يصيب أبدان الناس وثيابهم في الاحتلام ، فلما لم ينقل أحد عنه أنه أمر بإزالة ذلك لا بغسل ولا بفرك مع كثرة إصابة الأبدان والثياب على عهده وإلى يوم القيامة على أنه لم يأمر بذلك ويمتنع أن تكون إزالته واجبة ولا يأمر به مع عموم البلوى بذلك كما أمر بالاستنجاء من الغائط والبول والحائض ولو كان واجبا لكان يجب  الأمر به وكان إذا  أمر فلا بد أن ينقله المسلمون لأنه مما تتوفر الدواعي والهمم على نقله . “مجموع الفتاوى”  ( 26 / 191 ).

ثانياً :

فإذا أصاب الثوبَ منيٌّ فيكتفى بغسل البقعة – إن أراد غسلها – التي أصابها دون الحاجة إلى غسل الثوب كاملاً .

عن عمرو بن ميمون قال سألت سليمان بن يسار في الثوب تصيبه الجنابة قال : قالت عائشة : كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرج إلى الصلاة وأثر الغسل فيه بقع الماء . رواه البخاري ( 229 ) ومسلم ( 289 ) .

بل قد أنكرت عائشة رضي الله عنها على من غسل ثوبه كاملاً من المني .

عن عبد الله بن شهاب الخولاني قال : كنت نازلاً على عائشة فاحتلمت في ثوبيَّ فغمستهما  في الماء فرأتني جارية لعائشة فأخبرتها فبعثت إلي عائشة فقالت : ما حملك على ما صنعت بثوبيك ؟ قال : قلت رأيت ما يرى النائم في منامه ، قالت : هل رأيت فيهما شيئاً ؟ قلت : لا ، قالت: فلو رأيت شيئاً غسلتَه ، لقد رأيتُني وإني لأحكه من ثوب رسول الله  صلى الله عليه وسلم يابساً بظفري . رواه مسلم ( 290 ) .

ثالثاً :

وأما حكم المني فيجب فيه الغسل ولا يكفي فيه الوضوء ويشترط في هذا المني الذي يجب فيه الغسل أن يكون خرج لشهوة كالجماع أو الاحتلام أو غيره وأما إذا خرج لمرض أو شدة برد فهذا لا يجب فيه الغسل كما ذكر ذلك شيخ الإسلام في” المجموع” ( 21 / 296 ) .

رابعاً :

وأما قول السائل أنه يعد محتقرا ، فيحمل على الاستقذار لا النجاسة وهناك فرق بينهما فالمخاط والبصاق واللعاب كلها مستقذرة عند الناس ولكن ما قال أحد أنها نجسة  وكذلك المني فهو مستقذر ولكنه ليس نجس فكل نجس مستقذر وليس العكس .

وليس معنى كونه ليس بنجس أنه لا يحرص على إزالته من الثوب ، فقد سبق فعل عائشة في ثوب النبي صلى الله عليه وسلم وهو غسله إن كان رطباً وفركه إن كان يابساً .

قال الإمام الترمذي :

وحديث عائشة أنها غسلت منيّاً من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بمخالف لحديث الفرك ؛ لأنه وإن كان الفرك يجزئ : فقد يستحب للرجل أن لا يُرى على ثوبه أثره ، قال ابن عباس : المني بمنزلة المخاط فأمطه عنك ولو بإذخرة . ” سنن الترمذي ” ( 1 / 201 ) .

وقال الحافظ ابن حجر :

وليس بين حديث الغسل وحديث الفرك تعارض ؛ لأن الجمع بينهما واضح على القول بطهارة المني بأن يحمل الغسل على الاستحباب للتنظيف لا على الوجوب وهذه طريقة الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث ، وكذا الجمع ممكن على القول بنجاسته بأن يحمل الغسل على ما كان رطباً والفرك على ما كان يابسا وهذه طريقة الحنفية .

والطريقة الأولى أرجح ؛ لأن فيها العمل بالخبر والقياس معاً ؛ لأنه لو كان نجسا لكان القياس وجوب غسله دون الاكتفاء بفركه كالدم وغيره وهم لا يكتفون فيما لا يعفى عنه من الدم بالفرك .

ويرد الطريقة الثانية أيضا ما في رواية ابن خزيمة من طريق أخرى عن عائشة : ” كانت تسلت المني من ثوبه بعرق الأذخر ثم يصلي فيه وتحكه من ثوبه يابساً ثم يصلي فيه ” فإنه يتضمن ترك الغسل في الحالتين . ” فتح الباري ” ( 1 / 332 ، 333 ) .

 

والله أعلم.

 

 

ما هو حكم الاحتلام؟

السلام عليكم,
يتعلق سؤالي بالاحتلام،
أحاول منع نفسي من التمتع المحرم ما استطعت إلى ذلك سبيلا. لكن في بعض الأحيان, أستيقظ محتلما واجد البلل في ملابسي . ما حكم ذلك ؟ أهو محرم ؟ وما عساي أفعل للتخلص منه ؟ فالأمر مخجل جدا.
وجزاك الله خيرا.

الحمد لله
الصحيح : أنك لو اجتهدت على التخلص من الاحتلام ، فإنك لن تستطيع إلى ذلك سبيلا ؛ لأن هذا مما لا طاقة للناس فيه ، ولا أحد يختار أنه يحتلم أو لا يحتلم .
إذاً فالاحتلام أمر لا طاقة للبشر فيه فهو مما يعفى عنه ، ولا إثم على صاحبه والدليل على ذلك :
1. عن علي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يشب وعن المعتوه حتى يعقل ” .
رواه الترمذي ( 1343 ) وابن ماجه ( 3032 ) والنسائي ( 3378 ) .
وروي كذلك من حديث عائشة في السنن الأربعة إلا الترمذي .
والحديث : حسَّنه الترمذي ، والنووي في ” شرح مسلم ” ( 8 / 14 ) .
والنائم لا يعقل مما يفعل شيئاً فهو ممن رفع القلم عنه ، والحلم يقع من النائم فالحلم مما يعفى عنه .
2. عن زينب ابنة أم سلمة : عن أم سلمة قالت : ” جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم إذا رأت الماء ، فغطَّت أم سلمة وجهها وقالت: يا رسول الله أو تحتلم المرأة ؟ قال نعم تربت يمينك فبم يشبهها ولدها ؟ ” .
رواه البخاري ( 130 ) ومسلم ( 313 ) .
1. بل إن الله تعالى جعل الحلم علامة من علامات البلوغ ولذا قال الله تعالى : { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا ….} [ النور / 59 ] .
فلو كان الحلم حراماً فحاش لله أن يجعله علامة على البلوغ .
2. وقوله صلى الله عليه و سلم : ” عن عائشة قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما قال يغتسل وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولم يجد بللا قال لا غسل عليه قالت أم سلمة يا رسول الله هل على المرأة ترى ذلك غسل قال نعم إنما النساء شقائق الرجال ” .
رواه الترمذي ( 113 ) وأبو داود ( 236 ) .
قال العجلوني :
قال ابن القطان : هو من طريق عائشة ضعيف ومن طريق أنس صحيح .
” كشف الخفاء ” ( 1 / 248 ) .
5. بل إن الرسول صلى الله عليه و سلم ممن يقع منه ذلك وكان يحتلم ، وهو الرسول الذي ختم الله تعالى به الرسل وفضله على سائر خلقه .
قالت عائشة رضي الله عنها : ” كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر في رمضان من غير حُلْم فيغتسل ويصوم ” .
رواه البخاري ( 1829 ) ومسلم ( 1109 ) .
قولها من غير حلم : أي من جماع .
ولكن في الحديث إشارة على أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان ممن يحتلم .
الخلاصة : الاحتلام أمر طبيعي ، ولا يمكن التخلص منه ، وليس الأمر مخجلاً بالحد الذي صورته .

والله أعلم

كيف تحدد المرأة متى تبدأ الصلاة بعد انتهاء فترة الحيض؟

كيف تحدد المرأة متى تبدأ الصلاة بعد انتهاء فترة الحيض ؟ ماذا يجب أن تفعل إذا اعتقدت بأنها انتهت وبدأت الصلاة ثم اكتشفت المزيد من الدم أو إخراج سائل بني ؟

الحمد لله
أولاً : إذا حاضت المرأة فإن طهرها يكون بانقطاع الدم قَل ذلك أو كَثُر ولا يجوز تحديده بوقت معين كما يحدده بعض العلماء أن أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوماً .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
ومن ذلك اسم الحيض ، علَّق الله به أحكاماً متعددة في الكتاب والسنَّة، ولم يقدر لا أقله ولا أكثره ، ولا الطهر بين الحيضتين مع عموم بلوى الأمَّة بذلك واحتياجهم إليه ، واللغة لا تفرق بين قدرٍ وقدرٍ ، فمن قدَّر في ذلك حدّاً فقد خالف الكتاب والسنَّةَ والعلماء منهم من يحدُّ أكثرَه وأقلَّه ، ثمَّ يختلفون في التحديد ، ومنهم من يحد أكثره دون أقله والقول الثالث أصح : أنَّه لا حدَّ لا لأقله ولا لأكثره .
” مجموع الفتاوى ” ( 19 / 237 ) .
ثانياً : وهناك دم يسمى الاستحاضة يكون مختلفاً بصفاته عن دم الحيض وله أحكام تختلف عن أحكام الحيض ويمكن تمييز هذا الدم عن الحيض بما يأتي :
اللون : دم الحيض أسود والاستحاضة دمها أحمر .
الرقة : دم الحيض ثخين غليظ والاستحاضة دمها رقيق .
الرائحة : دم الحيض منتن كريه والاستحاضة دمها غير منتن لأنه دم عرق عادي .
التجمد : دم الحيض لا يتجمد إذا ظهر والاستحاضة دمها يتجمد لأنه دم عرق .
فهذه هي صفات الدم الذي يكون من الحيض وإن شابهت هذه الصفات فهو حيض يوجب الغسل ، ودمه نجس ، أما الاستحاضة فالدم لا يوجب الغسل .
والحيض يمنع الصلاة ، والاستحاضة لا تمنع الصلاة ، وإنما تكتفي بالتحفظ والوضوء لكل صلاة إذا استمر نزول الدم إلى الصلاة التي بعدها، وإن نزل الدم خلال الصلاة فلا يضر .
ثالثاً : قد ينقطع الدم عن الحائض ولا يكون منها لا دم حيض ولا استحاضة فتحدد طهرها بأن تدخل المرأة في رحمها قطنة بيضاء فإن خرجت مادة الطهر وهي ما يسمى بـ ” القَصَّة البيضاء ” فتكون قد طهرت فتغتسل ، ثم تصلي .
وإن خرجت القطنة حمراء أو صفراء أو بنية : فلا تصلي .
كانت النساء يبعثن إلى عائشة بالدّرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول : لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء .
رواه البخاري معلقاً ( كتاب الحيض ، باب إقبال المحيض وإدباره ) ومالك ( 130 ) .
ومعنى الدّرجة : الوعاء التي تضع المرأة طيبها ومتاعها .
الكرسف : القطن .
القَصَّة : ماء أبيض يخرج عند انتهاء الحيض .
ومعنى الصفرة : أي ماء أصفر .
وأما إن جاءت صفرة أو كُدرة في أيام طهر المرأة فإنه لا يعد شيئاً ولا تترك المرأة صلاتها ولا تغتسل لأنه لا يوجب الغسل ولا تكون منه الجنابة .
فإن كان هذا في الحيض اعتبر مع الحيض .
عن أم عطية : كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً .
رواه أبو داود (307 ) ، ورواه البخاري ( 320 ) ولم يذكر ” بعد الطهر ” .
ومعنى الكدرة : هي الماء البني الذي يشبه الماء الوسخ .
ومعنى لا نعده شيئاً:أي لا نعده حيضاً ولكنه ماء نجس يوجب غسله و يوجب الوضوء وقد استحسن الشيخ ابن عثيمين هذا الرأي وقال هو الراجح .
رابعاً : إذا اعتقدت المرأة أنها طهرت ثم عاد لها الدم ، فإن كان الدم يحمل صفات الحيض التي بيناها فهو حيض ، وإن كان يحمل صفات الاستحاضة التي بيناها فهي استحاضة .
ففي الأولى : لا تصلي .
وفي الثانية : تتحفظ ، ثم تتوضأ لكل صلاة ، ثم تصلي .
وأما السائل البني وهو ( الكدرة ) كما عرفناه فإن رأته بعد الطهر فحكمه : أنه طاهر لكن يوجب الوضوء فحسب .
وإن رأته في زمن الحيض فحكمه حكم الحيض .

والله أعلم