لعبة الخريس ( السلكة ) في رمضان
انتشر في الآونة الأخيرة اللعب واللهو بإشعال الخريس ( السلكة ) -وهي عبارة عن سلك معدني رفيع يُشعل فينبعث منه ضوء ساطع- في أواسط المجتمع وصار يلهو بها الكبار والصغار، فما حكم الشرع في ذلك؟
بداية نقول إن الإسلام أباح الترفيه عن النفس إذا كان مضبوطا بضوابط الشرع وجماعها في أمرين:
أ. خلوها من المنكرات.
ب. عدم إلهائها عن الواجبات.
وإذا تأملنا في هذا النوع من اللعب والترفيه وجدنا فيه من المنكرات ما يأتي:
١. الإضرار بالنفس وبالآخرين وبالممتلكات:
أ. فاللعب بالخريس (السلكة) يؤدي إلى تطاير الشرار فيأتي على الملابس والأبدان، وربما دخل شيءٌ في العين فيتسبب بضرر بالغ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» (رواه ابن ماجه إسناد حسن).
ب. الإضرار بالممتلكات العامة بحيث يأتي الشرار المتطاير من الخريس (السلكة) على الأشجار فيحرقها كما حصل في منطقة (“ياجوز” قرب التعليم العالي) وكاد أن يؤدّي الأمر إلى وقوع كارثة بحرق أعمدة الكهرباء والمنازل والسيارات المجاورة.
٢ . ترويع الناس:
كما أدى الأمر إلى ترويع الناس وتخويفهم في الطرقات، فتجد المارّة يحاولون تجنب طريق العابثين واللاعبين بالخريس (السلكة) خوفا من أن يصيبهم شيءٌ من الشرار المتطاير، أو أن يصطدموا بهم وهم يتراكضون خلف بعضهم البعض.
٣. إهدار المال دون فائدة:
والإسلام يأمر بحفظ المال ويحرم تبذيره تبذيره، قال الله تعالى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا. إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [الإسراء/٢٦، ٢٧].
فلذلك نقول بحرمة اللعب واللهو بما يسمى بالخريس (السلكة) لما يترتب عليه من الضرر والأذى والترويع للناس.
٤. التشويش على المصلين، خاصة في التراويح:
ولا يحلو اللعب السيء هذا عند كثيرين إلا وقت صلاة التراويح، وهذه الصلاة من العبادات الخاصة برمضان، ويجب الحفاظ على جوّها الروحاني والهادئ.
وإن إحداث ضوضاء أو تشويش أثناءها يُعتبر تقليلًا من قدسية هذه العبادة وإزعاجًا للمصلين.
والله أعلم.
حكم لعبة الخريس ( السلكة ) في رمضان
ما تعليقكم على هذا المَقْطع؟ ( الطواف والطاقة والحجر الأسود … )
ما حُكْم صَوْم داود عليه السلام إذا وافَق يوم جُمُعة أو سَبْت؟
أود الالتزام بصوم داود عليه السلام الذي رَغَّب به النبي صلى الله عليه وسلم وهو أن أصوم يوما وأفطر يوما، فماذا لو جاء يوم الصوم يوم الجمعة أو السبت؟
الجواب:
١. النهي عن إفراد السبت بصوم حديثه لا يصح، ولو صح فما سنقوله في الجمعة يقال فيه، والنهي عن إفراد الجمعة بصوم أصح وأكثر وأقوى من النهي عن إفراد السبت.
٢. لا حرج على من يصوم صيام داود عليه السلام أي يصوم يومًا ويفطر يومًا، أن يصوم يوم الجمعة منفردًا إذا وافق ذلك يوم صومه المعتاد.
والنهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام يتعلق بمن يتعمد تخصيصه بالصيام دون سبب، أما من كان له نمط صيام منتظم، كصيام يوم وإفطار يوم، ووافق يوم صومه يوم الجمعة، فلا كراهة في ذلك.
قال ابن قدامة في “المغني” :
ويُكره إفراد يوم الجمعة بالصوم، إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومه، مثل من يصوم يومًا ويفطر يومًا فيوافق صومه يوم الجمعة.
انتهى.
ونقل عن الإمام أحمد قوله “هذا الآن لم يتعمد صومَه خاصة، إنما كُره أن يتعمد الجمعة”.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
يجوز للإنسان إذا كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، أن يصوم الجمعة مفردًا…؛ لأنه لم يصم يوم الجمعة لأنه يوم جمعة، ولكنه صادف اليوم الذي يصوم فيه.
انتهى.
لذا، إذا كنت تصوم صيام داود عليه السلام، ووافق يوم صومك يوم الجمعة، فلا بأس في ذلك، ولا يلزمك صيام يوم قبله أو بعده.
٣. وبهذه المناسبة فإننا نزيد الجواب فائدة فنقول: وأيضا لا حرج من صوم يوم الجمعة وحده؛ إذ النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام يتعلق بصيام التطوع دون سبب، أما إذا كان الصيام واجبًا، كقضاء رمضان: فلا بأس بإفراده.
قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
أما إذا كان عن فريضة: فلا حرج -إن شاء الله- لأنه ما خص الجمعة، ولكن وافقت الجمعة أنها وقت راحته، وعدم العمل، أو لأسباب أخرى؛ فصام الجمعة عن قضاء ما عليه من رمضان، أو نذر، أو غير ذلك، فهذا لم يخصها لفضلها، وإنما صامها من أجل أنها أيسر له في قضاء ما عليه بسبب الأعمال.
انتهى.
والله أعلم.
إحسان العتيبي أبو طارق، ٢٥ رجب ١٤٤٦، ٢٥/ ١/ ٢٠٢٥
هل يُكشف وجه الميت بعد نزوله القبر وهل تُفك المرابط عنه؟ .
السؤال:
هل يكشف وجه الميت بعد نزوله القبر وهل تفك المرابط عنه؟.
الجواب:
١. عند وضع الميت في القبر: لا يُشرع كشف وجهه؛ بل يجب أن يُغطى الكفن جميع بدنه، من رأسه إلى قدميه.
هذا هو السُّنة النبوية المطهرة، كما أوضح الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- :
“المشروع أن يُغطى وجهه، وجميع بدنه، الميت إذا وُضع في القبر لا يُكشف منه شيء، بل يكون الكفن شاملًا له كله، من رأسه إلى رجليه، هذا هو السُّنة، هذا هو الذي فعله النبي ﷺ وأرشد إليه” .
٢. أما بخصوص العُقَد التي تُربط بها أطراف الكفن: فيُستحب حلّها بعد وضع الميت في القبر.
وقد ردت آثار عن بعض الصحابة والتابعين تشير إلى ذلك:
منها ما رواه ابن أبي شيبة في “المصنف” عن الضحاك أنه أوصى بأن تُحلّ عنه العُقَد ويُبرز وجهه من الكفن.
كما نُقل عن الإمام أحمد بن حنبل أنه كان يأمر بحلّ عُقَد الكفن.
وذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في “مجموع فتاوى ابن عثيمين” أن حلّ عُقَد اللفائف ورد فيه أثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: “إذا أدخلتم الميت القبر فحُلّوا العُقَد”.
وعليه: فإن استحباب حلّ عُقَد الكفن عند دفن الميت مستند إلى آثار عن بعض الصحابة والتابعين، وهو ما أخذ به بعض أهل العلم.
وقد جاء في” فتاوى الشيخ ابن باز” :
“العُقَد التي يُربط بها الكفن: تُحل كلها، هذا الأفضل، السُّنّة تُحل كلها في القبر، إن وُضع في قبره حُلَّت العُقَد كلها، أولها وآخرها، هذا السُّنة، تُحَلُّ وتبقى في محلها” .
٣. يُستثنى منه:
إذا كان الميت مُحْرِمًا (أي توفي وهو في حالة إحرام) فإنه لا يُغطى رأسه ولا وجهه، كما في حديث النبي ﷺ عندما توفي رجل وهو مُحْرِم، فقال: “كفنوه في ثوبيه، ولا تُخَمِّروا رأسه، ولا وجهه، فإنه يُبعث يوم القيامة مُلَبِّيًا” (متفق عليه) .
والله أعلم.
إحسان العتيبي أبو طارق، ١٨ رجب ١٤٤٦، ١٨/ ١/ ٢٠٢٥
أحكام المَحافظ الإلكترونية.
أحكام المحافظ الإلكترونية.
السؤال:
نريد تبيين أهم أحكام المحافظ الإلكترونية وخاصة من حيث التحويلات ودفع الفواتير.
الجواب:
١. المحافظ الإلكترونية هي أدوات مالية رقمية تتيح للمستخدمين إجراء معاملات مالية عبر الإنترنت، مثل الدفع الإلكتروني وتحويل الأموال، وذلك باستخدام تطبيقات على الهواتف الذكية.
وجرت العادة أن تشرف عليها وتراقب عملها: البنوك المركزية.
٢. ومن أهم أعمال هذه المحافظ :
أ. الدفع الإلكتروني:
فيتم من خلالها تسديد الفواتير وشراء السلع والخدمات عبر الإنترنت.
ب. تحويل الأموال:
ويتم من خلالها إرسال واستقبال الأموال بين الأفراد والمؤسسات.
ج. السحب النقدي:
ومن أعمالها: سحب الأموال من أجهزة الصراف الآلي المرتبطة بالمحفظة.
٣. ونذكر هنا أهم حكامها، فنقول:
أ. يجوز للوكيل (مزود الخدمة) تحصيل أجرة معلومة من الموكِّل (العميل) عند سداد الفواتير أو تحويل الأموال.
وتُعدّ هذه المعاملة (عقد وكالة)؛ فيجوز للوكيل أخذ أجرة معلومة مقابل هذه الخدمة، سواء كانت الأجرة مبلغًا ثابتًا أو نسبة مئوية من المبلغ المدفوع، بشرط أن يدفع العميل الأجرة مباشرةً عند تنفيذ الخدمة أو قبلها.
ب. أما إذا تأخر الدفع فدفع الوكيل الفاتورة قبل استلام المبلغ من العميل: فلا يجوز له تحصيل أي عمولة أو زيادة، وتكون من باب القرض الربوي، وفق القاعدة الفقهية (كل قرض جرّ نفعا فهو ربا).
ج. لا حرج في الاستفادة من الخصومات أو استرداد النقود المقدمة من تطبيقات المحافظ الرقمية، بشرط تحقق القبض الفوري في المجلس، أي وصول المال إلى حساب البائع أو المستفيد مباشرة دون تأخير.
والله أعلم.
إحسان العتيبي أبو طارق، ٨ رجب ١٤٤٦، ٨/ ١/ ٢٠٢٥

ما حكم المرأة التي استمر عليها عذر الإفطار في رمضان حَمْلا ثم رضاعة حتى جاء رمضانها الثاني ولم تقض؟
ما حكم المرأة التي استمر عليها عذر الإفطار في رمضان حملا ثم رضاعة حتى جاء رمضانها الثاني ولم تقض؟ وهل يجب عليها فطم رضيعها لتقضي ما في ذمتها من أيام؟
الجواب:
فيما يتعلق بالمرأة التي أفطرت في رمضان بسبب الولادة والرضاعة، ثم حملت مرة أخرى قبل أن تتمكن من قضاء ما فاتها من صيام: فإن الشريعة الإسلامية تراعي ظروفها ولها في ذلك أحوال وأحكام:
١. الواجب على المرأة الحامل والمرضع والتي يشق عليها الصوم مع حالها هذا: القضاء، كحكم المريض قال الله تعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة/١٨٥].
وعن أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع” رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد حسن.
فدل على أنهما كالمسافر في حكم الصوم تفطران وتقضيان.
وأما الحامل والمرضع التي لا يلحقها مشقة ولا تأثير على جنينها: فهذه المرأة يجب عليها أن تصوم ؛ لأنها لا عذر لها في ترك الصيام .
٢. تأجيل قضاء الصيام:
إذا كانت المرأة تخشى أن يؤثر الصيام على صحتها أو صحة جنينها أو رضيعها: فلها تأجيل قضاء الصيام إلى ما بعد الولادة والفطام، دون إثم عليها.
٣. فطام الرضيع:
لا يجب على الأم فطام رضيعها قبل إتمام الحولين من أجل الصيام.
يجوز لها الاستمرار في الرضاعة وتأجيل القضاء حتى تكون قادرة على الصيام دون مشقة أو ضرر.
وفطام الرضيع قبل تمام الحولين يرجع إلى توافق الوالدين، ولا حرج في ذلك إذا تراضيا عليه.
٤. من استمر معها الحمل والإرضاع عدة سنوات متتالية:
يبقى القضاء في ذمتها ولو استمر عذرها عدة رمضانات، وحالها حال المريض الذي يصاب بمرض يرجى زواله واستمر عدة رمضانات.
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
فإن كان لا يستطيع؛ لأن المرض باقٍ؛ فيبقى عليه الدين في ذمته حتى يستطيع، وحتى يشفى، ولو بعد أعوام، ما دام المرض يرجى زواله، وليس بميئوس منه، فالصوم يبقى في الذمة حتى يشفى، ثم يقضي بعد ذلك، ولو بعد رمضانات، ما دام المرض معه، حتى إذا عرف الأطباء أن هذا المرض لا يزول، وأنه مستمر، وأن مثله يستمر؛ فحينئذ يطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا قضاء عليه.
انتهى
وقال:
إذا كنتِ أخرتِ لأجل العجز: فليس عليك إلا القضاء إذا استطعت، ولو تأخر سنتين ثلاثًا؛ لا بأس.
انتهى
والحامل والمرضع -وهذا المريض- إذا كثرت عليهم أيام القضاء وشق عليهم فعله فيصومون ما يستطيعون من تلك الأيام ويطعمون مسكينا عن الأيام التي لا يستطيعون قضاءها، فيكون لهم حينها حكم الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصوم فيطعم مسكينا عن كل يوم.
٥. الواجب بعد القدرة:
عندما تتمكن المرأة من الصيام بعد الولادة والفطام: يجب عليها قضاء ما فاتها من أيام رمضان.
أما إذا أخرت القضاء لغير عذر حتى دخل رمضان آخر: فعليها مع القضاء التوبة عن التأخير، وبعض أهل العلم يوجبون عليها مع القضاء والتوبة: إطعام مسكين عن كل يوم تأخرت في قضائه.
والله أعلم
إحسان العتيبي أبو طارق / ٥ رجب ١٤٤٦، ٥/ ١/ ٢٠٢٥
ما حُكْم وضع الرُّمُوش الصِّناعية، والمَسْكرة، والجِل للشعر؟
ما حُكْم وضع الرُّمُوش الصِّناعية، والمَسْكرة، والجِل للشعر؟
ما حكم تركيب الرموش الصناعية التجميلية للنساء؟.
وما حكم وضع ماسكارا على العيون للنساء نوعيتها أنها لا تزول بالوضوء كالكحل بل تظل ثابتة إلا لو تم الغسل والفرك بشكل جيد فهل هذا يؤثر على الوضوء؟.
كذلك جلّ الشعر للرجال هل يؤثر على صحة الوضوء؟.
وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
١. حكم تركيب الرموش الصناعية التجميلية للنساء:
تركيب الرموش الصناعية يُعتبر من الوصل المحرَّم، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة، كما في الصحيحين.
لذلك: لا يجوز استخدام الرموش الصناعية للزينة.
٢. حكم وضع المسكرة التي لا تزول بالوضوء:
إذا كانت المسكرة تُكوِّن طبقة تمنع وصول الماء إلى الرموش، فيجب إزالتها قبل الوضوء -والغُسل-؛ لأن من شروط صحة الوضوء -والغسل- إزالة ما يمنع وصول الماء إلى العضو المغسول.
أما إذا كانت لا تمنع وصول الماء: فالوضوء والغسيل صحيحان.
٣. تأثير جِلّ الشعر للرجال -والنساء- على صحة الوضوء والغسل:
إذا كان جلّ الشعر يُكوِّن طبقة عازلة تمنع وصول الماء إلى فروة الرأس أو الشعر: فلا يصلح في الغسل بل يجب إزالته، ويصلح في الوضوء؛ لأن الأمر هو بمسح الرأس لا الشعر.
عن حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُا زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ».
(متفق عليه).
والتلبيد: أن يجعل المُحرم في شعره ما يسكنه ويلم شعثه ليجتمع، من صمغ ونحوه.
وأما إذا كان الجل مجرد مادة دهنية لا تمنع وصول الماء للشعر: فلا يؤثر على صحة الوضوء ولا على صحة الغسل.
والله أعلم.
إحسان العتيبي أبو طارق / ٥ رجب ١٤٤٦، ٥/ ١/ ٢٠٢٥
هل يوجد حرج شرعي على المتطوعين وأعضاء إدارة المسجد في تنظيمهم للسيارات وفي داخل المسجد أيضا؛ وذلك خلال خطبة الجُمُعة؟
في أيام الجمعة، وخاصة عندما تصادف عطلة رسمية، نحتاج إلى ترتيبات أكبر وأكثر خصوصاً فيما يخص مواقف السيارات وحتى داخل المسجد بسبب كثرة أعداد المصلين. يقوم أعضاء البورد/الإدارة وبعض المتطوعين بالترتيب والتنظيم أثناء الخطبة. هل هناك حرج شرعي على أعضاء البورد/الإدارة والمتطوعين في ذلك؟ لا سيما وان الامام يخطب وهم ليسوا بجالسين؟
يرجى العلم أنه في حال عدم وجودهم وتنظيمهم للأمور أثناء الخطبة، ستكون هناك فوضى عارمة.
الجواب:
الحمد لله
فيما يتعلق بتنظيم مواقف السيارات وترتيب المصلين داخل المسجد أثناء خطبة الجمعة، خاصة في الأوقات التي تشهد ازدحامًا كبيرًا: فإن هذا العمل يُعتبر من المصالح العامة التي تهدف إلى تسهيل أداء العبادة ومنع الفوضى والأذى عن المصلين.
والأصل في خطبة الجمعة هو الاستماع والإنصات، والسكوت والسكون، وقد ورد النهي عن الانشغال بغير ذلك أثناء الخطبة،ولو بمس الحصى.
ومع ذلك: إذا دعت الحاجة إلى تنظيم المصلين أو ترتيب الصفوف لمنع الفوضى والأذى، فإن القيام بذلك يُعتبر جائزًا، بل قد يكون مستحبًا، نظرًا لتحقيقه مصلحة راجحة.
ونُقل عن أهل العلم جواز الإشارة باليد للمتكلم في الخطبة أو يسكت، ولوضع اليد على كتف نائم ليستيقظ، يشير لشخص ليجلس في مكان فارغ، وغير ذلك مما هو مثله.
مع التأكيد على أن يكون هذا التنظيم بالحد الأدنى المطلوب لتجنب الفوضى، وأن يعود المنظمون إلى الاستماع للخطبة بمجرد انتهاء مهمتهم.
وعليه: فلا حرج شرعي على أعضاء الإدارة والمتطوعين في القيام بمهام التنظيم أثناء خطبة الجمعة، خاصة إذا كان ذلك ضروريّا للحفاظ على النظام ومنع الفوضى، بشرط أن يكون ذلك بالقدر المطلوب ودون تجاوز، وأن يحرصوا على الاستماع للخطبة قدر المستطاع.
والله أعلم
إحسان العتيبي أبو طارق/ ٤ رجب ١٤٤٦ ، ٤/ ١/ ٢٠٢٥


















































































