(حق السجينة المغتصَبة على أهلها ومجتمعها)
= لا تُحقِّروا جُرحها… ولا تُضيفوا ألمًا إلى آلامها
= كيف نُحقق مراد الشرع في هذه الأخت؟
= على الدُّول والهيئات الإنسانية أن تتحمل مسؤوليتها وذلك من خلال:
= إلى المجتمع: راجعوا أنفسكم
= إلى مَن تصرف بحُمق وسفاهة فقتل ابنته أو أخته، نقول:
(كلمة الشيخ/ إحسان بن محمد العتيبي في احتفال تحرير دمشق)
(كلمة الشيخ/ إحسان بن محمد العتيبي في احتفال تحرير دمشق)
•┈••✦🔹✦••┈•
الشيخان عبد الله عزام و عمر الأشقر والتشيع، قصتان لم ترويا من قبل
الشيخان عبد الله عزام و عمر الأشقر والتشيع، قصتان لم ترويا من قبل
وقفات مع حياة ومنهج شيخنا عمر الأشقر
https://youtu.be/1HO02ZvKadk?si=kUeynPciLZMdqIV
أجوبة على تساؤلات، ردود على إشكالات، توضيح لمقالات، فيما جرى من مناقشات، حول #كارثة_الطوفان (1)
مقدمة
الحمد لله
تنبيهات:
١. بدأتُ كتابة مقالات #كارثة_الطوفان في شهر ذي الحجة ١٤٤٥ هـ، يوافق الشهر السادس من سنة ٢٠٢٤م، وذلك بعد حوارات مع موافقين ومخالفين في عدة مجالس، رأيت جمعها في مقالات مكتوبة تريحني من عناء ترداد الكلام.
٢. غضب كثير من المقربين والأصدقاء من المشايخ وطلاب العلم وغيرهم من هذه الكتابات حتى قال واحد منهم “هذا انتحار”! وطلب كثير منهم مني التوقف عن الكتابة، فلم أفعل، وخسرت طائفة كثيرة منهم، منهم من آسف عليه ومنهم من أفرحتني مفارقته.
٣. تعرضت لكثير من السب والتصنيف الجائر والحكم الضلال والصهينة وغيرها مما يليق بتربيتهم وأخلاقهم، ولم آبه بكل من فعل ذلك؛ فأنا أعرفهم وأعرف نفسي، فلا مدْحهم يرفعني ولا ذمُّهم يسقطني، وثقتي بربي كبيرة أنه لم أقصد إلا بيان ما وفقني له من الحق الذي لا يقبل النقاش، والصواب مما يقبل وفيه أخذ ورد، وأنه لا يحل لي كتْم ما تعلمته وما هداني ربي له.
٤. وأول ما اعترض كثير منهم عليه هو وصفي للحدث بأنه (كارثة)! والصراحة: أنني تندمت على هذا الوصف فيما بعد، فقد كان حق الحدث أن يسمى (جحيما).
٥. وبعد وقف إطلاق النار بإجبار “ترامب” للطرفين عليه، وعلى أن يكون ذلك قبل تنصيبه رئيسا في ٢٠/ ١/ ٢٠٢٥ : ظهرت كتابات وأقوال تبين أن هذا الذي قلته في وصف الحدث هو ما كان يعتقده قادةٌ من “حماس” في أول الأمر! واعترف به بعضهم في آخر الأمر، وإليكم بعضه:
أ. قال الكاتب المعروف نواف القديمي:
“هناك أمر ربما لابد من قوله: منذ ٧ أكتوبر وحتى أيام مضت، جلستُ مع كثيرٍ من قيادات حماس، بعضهم من الصف الأول وكثيرون آخرون من القيادات الوسيطة، وربما سيبدو مفاجأة لبعض القراء أن كل من جلستُ معه كان متفقاً من أن كل حسابات العملية كانت خاطئة، وأنها أنتجت (كارثة) ونكبة على غزة وأهلها، وبعضهم (وصفها بأقسى من ذلك). نواف القديمي ١٨/ ١/ ٢٠٢٥.
وهذا اعتراف من قادة كبار قالوا بعين كلمتي (كارثة) -بل أشد- والتي احمرت من أجلها أنوف وارتفع بسببها صراخ كثيرين.
ب. قال حازم قاسم -المتحدث الرسمي باسم حركة حماس في لقاء مع “قناة العربية”!-:
= قطاع غزة أقل ما يوصف به أنها حرب إبادة حقيقية دمار غير مسبوق…
= هذا دمار غير مسبوق (وكارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ البشري)…
= بالتالي ما يمكن أن نصفه هو أننا أمام (كارثة غير مسبوقة في تاريخ شعبنا الفلسطيني حلت بقطاع غزة)…
= بالتأكيد أحدا لم يرغب بهذه الحرب (ولا أن تحل بقطاع غزة هذه الكارثة)…
= الذين عادوا إلى شمال قطاع غزة ثم لم يجدوا لا أماكنهم ولا أماكن أقاربهم (وجدوا دمارا شبه كامل لمناطقهم)…
= أهل قطاع غزة نعم (عاشوا كارثة غير مسبوقة) (وكل قطاع غزة عاش هذه الكارثة بكل مكوناتها)…
= [يجب أن نجد عذراً لهؤلاء الناس ولهذا الغضب من جراء ما حدث] لأن (الكارثة أكبر من الوصف) والألم والفقد أكبر مما أنه يتصوره إنسان)…
من لقاء قناة العربية! مع حازم قاسم المتحدث باسم حماس. ٣١/ ١/ ٢٠٢٥.
ج. المكتب الإعلامي الحكومي بغزة (حكومة حماس):
قطاع غزة منطقة منكوبة إنسانيّا تنعدم فيها كل مقومات الحياة وسبل العيش الآدمي.
“قناة الجزيرة” ٢/ ٢/ ٢٠٢٥.
د. قال موسى أبو مرزوق في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” إنه: “لم يكن ليدعم الهجوم لو كان يعرف الفوضى التي سيخلفها على غزة”، وقال: ” إن معرفة العواقب كانت ستجعل من المستحيل عليه دعم الهجوم”!.
وقال: “سيكون من غير المقبول الادعاء بأن حماس انتصرت، خاصة بالنظر إلى حجم ما ألحقته إسرائيل بغزة”.
تخيل معي أن هذه النوعيات من القادة هي تقود هذه الحركة، وأين أنت خلال الحرب لم توقفها ولم تنتقدها؟ ولماذا كان المدح والثناء للأفعال التي جرت الويلات على أهل غزة؟ ألم تقل أنت بنفسك إن النصر قاب قوسين أو أدنى وإنك ستهدي النصر للرئيس السيسي؟ ولماذا الآن صرت تجاهر بهذا الرأي الذي قاله شرفاء وعقلاء كثيرون واتهمهم قطيعكم بالصهينة والتثبيط والعمالة؟ ولماذا كانت تصريحاتك هذه مع صحيفة أمريكية؟! وهل المحافظة على خط مع الأمريكان والاحتفاظ بمكتسبات جنسيتهم لك ولأسرتك أهم عندك من غزة وأهلها؟ لعله القفز المبكر من قارب الهلاك، لتحظى بالطوفان المالي الهائل والتمتع بالمطاعم والتسكع على الشواطئ مع أسرتك ونشر ذلك على الملأ في الوقت الذي مات فيه أطفال رضّع في غزة من شدة البرد، وبكى أحرار من الجوع، وصرخت حرائر غزة بأن يستروا عليهن بخيام تليق بالآدميين.
ألم تعلمك تجربة سيدكم حسن نصر الشيطان في ٢٠٠٦؟ أم لم تعلمكم تجاربكم السابقة وخاصة في ٢٠١٤؟ ماذا كنت تتوقع من هذا العدو الغاشم وقد قتلت وأسرت منهم؟ هل كنت تتوقع رميكم بالورود والرياحين؟.
بئس القادة والله، وكل الدمار والقتل في صحيفتك وأمثالك من أذناب إيران التي أوقعتكم هي والعدو الصهيوني في هذا الفخ القذر.
هـ. “في الوضع الراهن فإن كلمة كارثة لا تكفي لوصف الأوضاع الحرجة للغاية في غزة”
صالح القدومي ،ممثل حماس في إيران، ١٦/ ٤/ ٢٠٢٥
( ولعلكم الآن عرفتم أنكم كنتم تعيشون في عالم الأحلام والخيال، وكان تأثير سحر “قناة الجزيرة” و”علماء الطوفان” و”مرتزقة إيران” عليكم واضحا، في شعوركم وتفكيركم وكتاباتكم المسمومة، والتي ساهمت في تدمير (غزة) وقتل نخبها القرآنية والأكاديمية وقتل الأبرياء من العامة، فصرتم شركاء في الإثم والآثار شئتم أم أبيتم، وكل هذا بسبب التحزب العفن، واتباع الهوى ).
والله المَوْعد.
كارثة الطوفان ( 1 )
الحمد لله
ومن العنوان يُعرف المقال، وقد صبرت كثيرا حتى أجمع كل ما كتبته ودونته من متفرقات لأنشره في سياق واحد، وكنت أقول فليؤخر هذا لوقت أنسب، حتى حصلت الكوارث الكبرى من تدمير غزة وقتل ٥٠ ألفا وجرح ١٠٠ ألف عدا عن المفقودين والأسرى، وما جرى من الذل والهوان على أهلنا هناك من الجوع والعطش وفقدان أساسيات الحياة، والقوم يعدون كل ذلك نصرا مؤزرا، ولا يبالون بما أصاب القومَ، وجعلوا مهمة حمايتهم لليهود والأمم المتحدة!
زاد على ذلك ما حصل من قادة وعلماء ودعاة من تحريفات لشرع الله ترقيعا لذلك الطوفان.
وزاد على ذلك ما كتبه وقاله (الشبيحة) في حقي من سب وشتم يليق بأخلاقهم وتربيتهم الحزبية.
لذلك كله قررت نشر كل ما جمعته في سياق واحد، ليرضى من يرضى ويسخط من يسخط، والأيام بيننا وسأذكركم أن الناس تعرضوا لتضليل عظيم، من سحرة الإعلام، وقادة الحزبية، بمشاركة (الشبيحة) من الذباب الإلكتروني والذين سلطهم أسيادهم على المخالفين لهم لإسكاتهم، كما فعل الدواعش من قبل.
وسأبدأ الحلقة الأولى بهذين النقلين:
١. قال ابن الحبّال البعلي عن شيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن تيمية: أوصاني مرة في سنة 703، وصية بليغة حفظت منها قوله: “لا تقصد رضا الناس بأقوالك ولا أفعالك: فإن رضا الناس غاية لا تُدرك، فاليوم إن تُرضِ الناسَ يشكروك، وفي غدٍ تسخطهم يذمّوك، انقضى عمرك بين شكرهم وذمّهم ولا حقيقة لأحدهما، بل إذا عرض لك أمر فيه طاعة الله أقدم عليه ولو أن في قبالته ألفًا يذمونك؛ فإن الله تعالى يكفيك شرهم، عملًا بما ثبت عن عائشة رضي الله عنها -وقد روي موقوفًا ومرفوعًا- إلى النبي ﷺ أنه قال: (مَن أرضَى اللهَ بِسَخَطِ الناسَ كفاهُ مؤونة الناسَ) وإذا عرض لك أمر فيه معصية احذر ثم احذر أن تُقدم عليه ولو أن في قبالته ألفًا يشكرونك، فإن الله تعالى يسلطهم عليك عملًا بقوله ﷺ: (مَنْ أَرْضَى النَّاسَ بسخَطِ اللهِ عاد حامده من الناس ذامًّا) وفي لفظ: (وكله الله إليهم ولم يُغنوا عنه من الله شيئًا)”.
قال ابن الحبّال البعلي: ولقد وجدت -والله- في مدة العمر لهذه الوصية ثمرات عجيبة، فالله يجمع قلوبنا على طاعته ومحبته، إنه جواد كريم. انتهى.
٢. قال الشيخ يوسف القرضاوي:
– وظللت عددا من السنين أدعو إلى التقريب بما يسمى المذاهب الإسلامية، والحقيقة ليست مذاهب… ولكن هذه فرق.
– يريدون أن يضحكوا على أهل السنة، ضحكوا علي وعلى كثير مثلي.
– دافعت والله عن من يسمى “حسن نصر الله” وهو ليس نصر الله إنما ينصر الشيطان.
– يسمي حزبه “حزب الله” وهو (حزب الطاغوت) و (حزب الشيطان).
– وقفت فترة من الفترات أدافع عنهم وأقاتل من أجلهم.
– وقفت ضد المشايخ الكبار في السعودية أدعو لنصرة هؤلاء، من يسمى (حزب الله) .
– ويبدو أن جماعة مشايخ السعودية كانوا أنضج مني وأبصر مني؛ لأنهم عرفوا هؤلاء على حقيقتهم أنهم ليسوا ناصحين للمسلمين، هم كذبة في قولهم أننا نعمل لنصرة المسلمين. انتهى.
حرر يوم الإثنين 18/12/1445 هـ الموافق 24/6/2024 م
أجوبة على تساؤلات، ردود على إشكالات، توضيح لمقالات، فيما جرى من مناقشات، حول #كارثة_الطوفان (2)
كارثة الطوفان ( 2 )
الحمد لله
١. قد كثر القيل والقال والأخذ والرد بيني وبين كثيرين من خصوم وإخوة منهم الطالب للعلم ومنهم العامي، وكل واحد راح (ينظّر) و (ينكر) ويحسب نفسه أنه على حق فيما يقول لأنه يدافع عن (المقاومة)، وهذا بحد ذاته منطلق ومنطق باطل، فليست كل مقاومة يحل لها أن تفعل وأن تقول ما تشاء دون حسيب ورقيب ودون بيان لحكم الشرع لأفعالها وأقوالها.
ومن أكثر الجمل استعمالا في إنكارهم (لا يفتي قاعد لمجاهد)! و (اتبع أسهم العدو تعرف أهل الحق)!و (لا يُفتي أهل الدثور لأهل الثغور) .
والرد على ذلك من وجوه مجملة:
١. ليست هذه الجمل آيات قرآنية ولا أحاديث نبوية ولا هي قواعد شرعية إفتائية.
٢. استعمل (الدواعش) هذه الجُمل سيفا مصلتا في وجوه العلماء وطلبة العلم الذين أنكروا عليهم أفعالهم القبيحة، فهل كنتم تقبلون منهم ذلك أم كنتم تردونها في وجوههم؟ فما كنتم تردون به عليهم نقبل به ردا عليكم.
٣. هذه الجمل كارثية بامتياز! فهي تجعل الحكَم على أفعال حامل السلاح هم العسكر أنفسهم ولا يحكم عليهم فقيه ولا حتى قائد سياسي! ولو كان هذا الحامل للسلاح أحمق أو أخرق أو نزقا، فهو يفرض الحرب واستمرارها وهو يمنع إيقاف نزيف دمائها، دماء الناس بعامة والمقاتلين بخاصة، وما هذا إلا فساد في الأرض عريض.
٤. الأئمة الأربعة الكبار مراجع العلماء ودور الإفتاء في طول الأرض وعرضها منذ القرون الأولى لم يجاهدوا قتالا بل جاهدوا بالعلم والتعليم وهم مع ذلك مراجع في بيان الأحكام الشرعية في تفاصيل أحكام الشرع، فهل تسحب المرجعية العلمية لهؤلاء وأمثالهم لتعطى للعساكر الخالين من العلم الشرعي وفي أعظم الأمور وهي الدماء وفي أعظم أبواب الدين وهو الجهاد ؟.
٥. ومن يقل منكم إن المقصود هو نوازل الأحكام الشرعية بالقتال فنقول ها هو الحجاج بن يوسف الثقفي من أكثر الأمراء فتحا للبلاد فهل يصلح عندكم ليكون المرجع في تلك الأحكام ويقطع الصلة مع العلماء؟ وإذا نظرتم حولكم رأيتم أشباه الحجاج سِلما لا حربا.
٦. وما يقرره المجاهد في النوازل الجهادية هو فتوى وهي توقيع عن الله تعالى، فمن أين له أدوات العلم في تنزيل النصوص الشرعية على الواقعة الجهادية؟!.
فالعالم يملك الأدوات ويكفيه معرفة الواقع الجهادي نظريا ليفتي في النازلة، وأما المجاهد فإنه وإن أحاط بالنازلة علما فإنه لا يستطيع الفتوى بها إلا أن يكون عالما بالنصوص الشرعية وقواعد الفقه وأصوله.
٧. ومن وُجد في كلامه من العلماء الربانيين مثل هذه العبارات أو قريبا منها فإنما هو في (الرباط في الثغور) ليس في الجهاد، و (لكون من كان يقوم على الثغور إنما هم من أهل العلم أصلا) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : “وما زال خيار المسلمين من الصحابة والتابعين وتابعيهم من بعدهم من الأمراء والمشايخ يتناوبون الثغور لأجل الرباط ، وكان هذا على عهد أبي بكر وعثمان أكثر… . وكانت الثغور معمورة بخيار المسلمين علماً وعملاً”. “جامع المسائل” (٥/ ٣٥٨، ٣٥٩).
٨. ولو صح للمقاتلين تلك المقولات الفاسدة لقال بقولهم الساسة والأطباء و المهندسون والصنّاع، ولما بقي لحكم الشرع على أحد مدخلا، وهذه هي العلمانية بأجلى صورها.
بل الشرع حاكم على الجميع على اختلاف أعمالهم أحوالهم، وها هي المجامع الفقهية تفتي بالنوازل الطبية والبيئية والصناعية والتجارية، ويكفي العلماء الاستعانة بأهل الخبرة الدنيوية لتصور المسألة لتنزيل الأحكام الشرعية عليها، وهو ما لا يحسنه غير العلماء من تلك الصناعات والمهن.
٩. والملاحظ فيمن يستعمل هذه المقولات الفاسدة أنه لا يستعملها إلا مع من يخالفهم من أهل العلم، وأما من يوافقهم (تحزبا أو مصلحة) فلا يقيمون لها معهم وزنا بل يقولون معنا فلان وفلان ولو كان عالم سلطان في بلده.
وبالطبع نحن لا نقصد هذا الصنف من العلماء في كلامنا كله، فكل طائفة مقاتلة لها هذا الصنف من العلماء ولو كانت تفسد في الأرض أشد الفساد باسم الجهاد.
١٠. وقد ذكر الله تعالى انقسام الناس إلى (نافر في سبيل الله يجاهد) و (قاعد في سبيل الله يتعلم) وأمر تعالى (القاعدين) بتعليم (النافرين) إذا رجعوا من الجهاد ؛ لأن المقصود الكلي أن لا يقوم أحد بعبادة إلا بعلم قال تعالى (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)التوبة.
ومع توفر وسائل التواصل فلا فرق بين كون المجاهد النافر يرجع لبلده أو يبقى في مكانه محتاجا لعلم العلماء، “وكان المجاهدون من الصحابة والتابعين وأتباعهم يُكاتبون العلماء مسيرة الشهر والشهرين في المسألة الواحدة فيأتيهم الكتاب. وكان أبوعبيدة يُراسل عمر وغيره في نوازل الجهاد فيُرسل له الجواب”،فلا اعتبار في ترجيح الحكم الشرعي مهنة وعمل ومكان الشخص بل موافقة الحق بصحة الاستدلال بالكتاب والسنة.
٢. والملاحظ أن كل واحد يدلي بدلوه في موضوع الساعة، من أصحاب التوجهات الإسلامية وغير الإسلامية، فمحاولة الإسكات لصوت إسلامي علمي مخالف لكم لا يليق بكم، وأنتم ترون من يجهر بما يعتقد ولو أدى فعله وقوله لإغضاب ملايين أهل السنة فما بالكم تسكتون عليهم؟ فها هو (هنية) يذهب يعزي في رئيس مجرم ويغضب ملايين أهل السنة من السوريين والعراقيين، وها هو (الزهار) يسب ويشتم من فرح بمقتل سليماني، وها هو (الددو) يفتي بالجهاد على كل حال دون نظر لمصلحة ومفسدة، وها هم الأتباع يخبطون خبط عشواء ويحرفون الكلم عن مواضعه كمن قال وكُتب في منشور نشر على الناس “إن الإقامة في محاصرة السفارة اليهودية في الأردن أفضل من إقامة ليلة القدر عند الحجر الأسود!”، وقال آخر “إن الصلاة في غزة أكثر أجرا من الصلاة في المسجد الحرام!” ويخشى في نهاية المطاف مشابهة الرافضة في تفضيل كربلاء على مكة والمدينة، خاصة بعد ذكر زعيمهم لكربلاء، وآخر يسخر من الحج والوقوف بعرفة ويجعل هؤلاء غثاء كغثاء السيل!.
– وغير ذلك بما يفوق الحصر من التحريف للشرع والافتراء على أحكامه.
حرر يوم الأربعاء 20/12/1445 هـ الموافق 26/6/2024 م
أجوبة على تساؤلات، ردود على إشكالات، توضيح لمقالات، فيما جرى من مناقشات، حول #كارثة_الطوفان (3)
كارثة الطوفان ( 3 )
٣. أكثر ما يؤذي من هؤلاء (المنكرين المعترضين) أنهم لا يفهمون أن ما نقوله هو ردود وأحكام على أشياء فُعلت وقيلت، وليست ابتدائية، فتوجيه الشكر لمحور الرفض مع خيانتهم لهم، وتعزية مجرميهم ممن هلك (في سوريا أو لبنان – ليس في فلسطين-) أثناء الطوفان، وإهداء العمليات القتالية لأحزاب ومنظمات رافضية قَتلت من المسلمين في أشهر أكثر مما قتله اليهود في سنوات، وتهييج ساحة الأردن والزج بالعشائر والشباب العاطفي في مواجهة مع الدولة في نداءات انطلقت من القيادة السياسية إما بعد زيارة لإيران مباشرة أو أثناء الزيارة -بما يمكن أن تراق فيه دماء وتمنع فيه خيرات كثيرة لأهلنا في غزة من علاج وطعام وماء -، [وعلى الهامش: فقد وجهوا نداءات لشعوب مصر والأردن والجزائر والمغرب للتحرك بمظاهرات (مستدامة) ولا يجرؤ واحد منهم على توجيه النداء نفسه بالتحرك لشعوب سوريا ولبنان والعراق واليمن! وذلك أنهم يحالفون قاتليهم ومحتليهم فكيف يكون لهم وجه في ندائهم؟ لتعلم أن كل خراب ودمار وقتل لأهلنا فوراءه إيران، وكل فرقة أحدثوها بين الشعوب السنية فوراءها إيران]، والقيام ببدع الخميسية وقيام الليل والدعاء الجماعي-ولم نر مثل هذا أيام جهاد الأفغان والشيشان والعراق وسوريا-والسبب معلوم أنهم ليسوا من الحزب-، والسب والشتم والتصنيف الجائر لأصحاب وجهات نظر مخالفة، وغير ذلك كثير، كل ذلك هل يسع طالب العلم أو العالم تركه بلا حكم وبيان؟ وتكاتفت الجهود وتراصت الصفوف لإسكات كل مخالف حتى خيّل للعامة أن (المقاومة) معصومة بما يقوله المدافعون بلسان حالهم أو مقالهم، وقد نطق بعض من لا يفقه شرع الله فقال كلمة ضلال عظيم في ذلك وأنهم (لا يضرهم ما فعلوا بعد اليوم).
٤. والخلط بين القيادة وعامة المقاتلين مما لا يليق بكم نسبته لي فيما تفترونه علي عند أتباعكم ومريديكم، فأنا أجزم (فيما يظهر لي) بحسن نية غالب المقاتلين وأنهم يريدون الله والدار الآخرة وندعو لهم بمزيد إخلاص وحسن متابعة، [وندعو لهم بتسديد رميهم والنكاية بعدوهم المجرم اللعين (ولا نزال ندعو في مسجدنا في قنوت النوازل في أكثر الفرائض الجهرية)] وندعو لهم بأن يرزقهم الله قيادة راشدة، كما أنني أجزم بـ(إيرانية) غالب القيادة السياسية ورأس القيادة العسكرية، ومن حق المسلمين معرفة أفعال هذه القيادة والذين (استغلوا) حماس الشباب وصدقهم لإدخالهم في معركة غير متكافئة، وأنه قد حيكت مؤامرة كبيرة لجر أرجلهم لهذه المعركة كما فعلوا مع صدام حسين في دخول الكويت، ومع ابن لادن في تفجيره للبرجين في نيويورك، والجامع بين هؤلاء الثلاثة (جنون العظمة) التي نجح الكافر بإعلامه الخبيث في زرعه في نفوس أولئك لتنفيذ مخططاته، وقد اعترفت الأجهزة الأمنية اليهودية بذلك من أول الأمر ومن بعده.
ومما يدل على صحة كلامي الاحتفاء اليهودي بهذا الطوفان الذي كانوا يعرفون وقوعه وقد خططوا لذلك وكأنهم تفاجأوا به:
١.
٢.
٣.
ثم اعترف بذلك إعلاميًهم قريب الصلة بالمخابرات اليهودية “إيدي كوهين” وشكر “حماس”! على الفرصة التاريخية التي قدمتها لليهود، وقد جمعت أقواله في هذه الصورة:



















