الرئيسية بلوق الصفحة 383

ستسلم قريبًا وتريد طريقة الحياة ودخول المسجد وقراءة القرآن

أحب رجلا مسلما. ونحن نخطط على الزواج قريبا, طالما أن والديه يقبلان بذلك. أنا أخطط أن أنطق بالشهادة قريبا, وأبدأ في تطبيق شعائر التطهر والصلاة. وسؤالي هو: ماهي الأمور التي يمكنني فعلها لأكون زوجة مستقيمة؟ ما هو أسلوب الحياة والعادات التي علي اتباعها؟ ما هي ضوابط دخول المرأة للمسجد؟ وأيضا, كيف أقرأ القرآن؟ ج 9232
الحمد لله
أولاً :
حتى يستقيم إسلامك وتصبحي من المسلمات المقبولات عند الله تعالى فلا بد لك من اتباع تعاليم الدين بكاملها والاستقامة على أمر الله تعالى وأن تأتي بأهم الدين ثم الذي يليه.
ثانياً :
وحتى تكوني زوجة صالحة مقبولة عند الله تعالى نوصيك بعد طاعة الله تعالى أن تطيعي زوجك ما لم يأمرك بسوء أو إثم فإن طاعة الزوجة لزوجها من أهم مباديء الزواج التي يدعو الإسلام إليها .
عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ” .
رواه الترمذي ( 1159 ) .
وعن معاذ بن جبل : أنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون لأحبارهم وعلمائهم وفقهائهم ، فقال : لأي شيء تفعلون هذا ؟ قالوا : هذه تحية الأنبياء ، قلنا : فنحن أحق أن نصنع بنبينا صلى الله عليه وسلم ، فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سجد ، فقال : ما هذا يا معاذ ؟ قال : إني أتيت الشام فرأيت النصارى يسجدون لأساقفتهم وقسيسهم ورهبانهم وبطارقتهم ورأيت اليهود يسجدون لأحبارهم وفقهائهم وعلمائهم ، فقلت : أي شيء تصنعون هذا وتفعلون هذا ؟ قالوا: هذه تحية الأنبياء ، قلت : فنحن أحق أن نصنع بنبينا ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : ” إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم لو أمرتُ أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها من عِظَم حقِّه ، ولا تجد امرأة حلاوة الإيمان حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على ظهر قتب ” .
قال الهيثمي :
رواه بتمامه البزار وأحمد باختصار ورجاله رجال الصحيح .
” مجمع الزوائد ” ( 4 / 309 ) .
ثالثاً :
ثم عليك بعد ذلك ترك العادات الدميمة التي كنت تفعلينها حال كنت على غير ملة الإسلام التي تخالف الإسلام وأمره الذي جاء به .
ومن أمثلة ذلك التبرج والسفور وعدم لبس الزي الشرعي – إن كنت ممن لا يلبس الزي الشرعي – .
وإن عليك ترك عادات الكفار من الخلطة غير المباحة واتخاذ الأصدقاء من الرجال الأجانب الذين هم ليسوا من محارمك .
وعليك بالتعود على عادات المسلمين وأوامر دينهم التي يأمر بها من المحافظة على كيان المرأة المسلمة وعدم تبذلها في الأسواق وأماكن الخلطة المحرمة لأن في ذلك أذية للزوج في عرضه .
كل هذا يكون مع المحافظة على أمور الدين المهمة التي أشرنا سابقا .
رابعاً :
وأما أسلوب الحياة الذي يلزمك اتباعه فذلك يكون بالتمسك بالأوامر التي أمر الله بها واجتناب المنهيات التي نهى الله تعالى عنها من المحافظة على الصلاة والصيام وذكر الله تعالى على كل حال ، ويساعدك على ذلك كله قراءة القرآن ومطالعة الكتب المفيدة التي تعرف بالإسلام وتعاليمه .
خامساً :
أما ضوابط دخول المرأة المسجد فهي :
1. ألا تخرج متعطرة متزينة متبرجة ، وأن يكون قصدها في الخروج من المنزل من أجل الصلاة لله تعالى
عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات ” .
رواه أبو داود ( 565 ) .
قال ابن الملقن :
قلت : هي رواية صحيحة رواها فيه أبو داود وصححها ابن حبان وابن السكن .
” خلاصة البدر المنير ” ( 1 / 231 ) .
ومعنى تفلات : جمع تفلة أي غير متعطرة .
2. فإذا دخل المسجد دخله بالرجل اليمين وذكر ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم :
عن أبي حميد أو عن أبي أسيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إذا دخل أحدكم المسجد فليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليقل : اللهم إني أسألك من فضلك “.
رواه مسلم ( 713 ) .
وفي بعض الروايات زيادة ” بسم الله ، اللهم صلِّ على محمد ” في أولهما .
انظر : الترمذي ( 314 ) وابن ماجه ( 771 ) .
وعن حيوة بن شريح قال : لقيت عقبة بن مسلم فقلت له : بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص : عن النبي صلى الله عليه وسلم : ” أنه كان إذا دخل المسجد قال : أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ، قال : أقط – يعني : فقط ؟- قلت : نعم . قال : فإذا قال ذلك قال الشيطان : حفظ مني سائر اليوم ” .
رواه أبو داود ( 466 ) .
والحديث : صححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود ( 441 ) .
3. ويجب هنا صلاة ركعتي تحية المسجد :
عن أبي قتادة السلمي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ” .
رواه البخاري ( 433 ) ومسلم ( 714 ) .
4. تطييب المسجد وتنظيفه لمن استطاع :
عن أبي ذر : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوي أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن ” .
رواه مسلم ( 553 ) .
النخاعة : البصاق .
5. عدم رفع الصوت في المساجد حتى في قراءة القرآن إذا حصل منه تشويش على أحد من المصلين :
عن أبي سعيد قال : ” اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال : ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة – أو قال في الصلاة – ” .
رواه أبو داود ( 1332 ) .
6. الخروج من المسجد بالرجل اليسرى وترديد الدعاء المأثور :
عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل : اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم ” .
رواه ابن ماجه ( 773 ) .
والحديث : صححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 515 ) .
سادساً :
أما قراءة القرآن فإنه يسن للمسلم أن يقرأ القرآن على طهارة تامة من الحدثين : الأكبر والأصغر .
عن المهاجر بن قنفذ : ” أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال : إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر – أو قال : على طهارة – ” .
رواه أبو داود ( 17 ) – واللفظ له – وابن ماجه ( 350 ) .
قال الحافظ ابن حجر :
صححه ابن خزيمة وغيره .
” فتح الباري ” ( 11 / 13 ) .
وصححه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في صحيح الجامع ( 2472 ) .
سابعاً :
ويسن له أن يكون خاشعاً مستذكراً للآيات التي يمر عليها ، وأن يسأل عن المعنى الذي يصعب عليه من الألفاظ ، فيتم له العلم مع القراءة ، ثم بعد ذلك يجتهد على أن يعمل بما علم ويطبق ما في القرآن من الأحكام .

والله أعلم

استدان زوجها منها ويريد الزواج، فهل تطالبه بالدين؟

عندما تزوجت زوجي من 11 عاماً واقترض مني 40000 ريال ووقع ورقة بالدين وهو يتكلم عن أنه سوف يتزوج مما يعني أن معه مال كثير فهل لي أن أطالب بمالي أم لا؟
الحمد لله
لا مانع أن تطالب الزوجة بمالها من زوجها ، فهو حق خالص لها ، لكن ننبه إلى أمور :
1. لا ينبغي للزوجة أن تضيق على زوجها فقط لأنه يرغب بالزواج من ثانية ، والأصل أن يكون التعاون بين الناس – وبين الزوجين أولى وأحرى – على البر والتقوى ، وأن لا يضيَّق على مريد الحلال .
2. ولا ينبغي لصاحب المال أن يطالب المعسِر بدَيْنه ، وقد قال الله تعالى { وإن كان ذو عسرة فنظرَة إلى ميسرة } [ البقرة / 280 ] .
3. ولا ينبغي لمَن وجد المال أن يماطل بسداد ديْنه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” مطلُ الغني ظلم ” .
رواه البخاري ( 2166 ) ومسلم ( 1564 ) .
4. ولا نرى للزوج أن يتزوج من مال زوجته ، فإن هذا مؤذٍ لها ، فإما أن يقدر على الزواج من غير مالها فيفعل ، أو يترك إن كان من مال زوجته الأولى .

والله أعلم

ما حكم المسلم الذي يسمح لزوجته بالخروج متزينة؟

ما حكم الزوج الذي يسمح لزوجته بالخروج وهي تضع ماكياج وترتدي قرط كبير يظهر من خمارها وترتدي خمار تظهر منه أذنها ورقبتها؟

الحمد لله
أولاً :
يجب أن يَعلم الزوج أنه مسؤول عن زوجته وأبنائه وبناته ، ففي حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، الإمام راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في مال أبيه ومسؤول عن رعيته ، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته ” .
رواه البخاري ( 893 ) ومسلم ( 1829 ) .
فالزوج محاسب عند الله يوم القيامة عن زوجته وأولاده إن قصر في نصحهم وإحسان تربيتهم .
ثانياً :
ذكر العلماء أن زينة المرأة تنقسم إلى قسمين :
زينة ظاهرة ، وهي الثياب الخارجية للمرأة .
وزينة باطنة ، لا يراها إلا الزوج كالكحل والسوار والخاتم .
والدليل على ذلك ما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى :{ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } [ النور / 31 ] .
قال : الزينة زينتان : زينة ظاهرة ، وزينة باطنة لا يراها إلا الزوج ، فأما الزينة الظاهرة : فالثياب ، وأما الزينة الباطنة : فالكحل والسوار والخاتم .
وفي رواية : فالظاهرة منها الثياب وما يخفى فالخلخال والقرطان والسواران .
رواه ابن جرير في ” تفسيره ” ( 18 / 117 ) .
وجاء عن ابن عباس نحو تفسير ابن مسعود المذكور .
انظر ” أضواء البيان ” ( 6 / 196 ) .
وبالتالي أوجب العلماء على المرأة أن تغطي وجهها ويديها وزينتها الباطنة ، وهذا ما رجحه جمع من العلماء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية .
وقال الشنقيطي رحمه الله – في بحث ماتع في هذه المسألة بعد أن عرض أقوال العلماء ورجح ما جاء عن ابن مسعود – :
وهذا القول هو أظهر الأقوال عندنا وأحوطها وأبعدها من الريبة وأسباب الفتنة .
” أضواء البيان ” ( 6 / 192 ) .
والماكياج – ومثله – الحناء من الزينة التي لا يجوز للمرأة أن تبديها للأجانب .
قال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين :
التزين بالحناء لا بأس به ، لا سيما للمرأة المتزوجة التي تتزين به لزوجها ، وأما غير المتزوجة فالصحيح أنه مباح لها إلا أنها لا تبديه للناس لأنه من الزينة .
” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 1 / 477 ) .
لكن بعض الأطباء يذكر أن استعمال المكياج الصناعي يضر ببشرة المرأة ، فإن ثبت هذا كان استعماله محرماً للضرر .
قال الشيخ ابن عثيمين :
فالمكياج إذا كان يجملها ولا يضرها : فإنه لا بأس به ولا حرج ، ولكني سمعت أن المكياج يضر بشرة الوجه ، وأنه بالتالي تتغير به بشرة الوجه تغيراً قبيحاً قبل زمن تغيرها في الكِبَر ، وأرجو من النساء أن يسألن الأطباء عن ذلك ، فإن ثبت ذلك : كان استعمال المكياج إما محرَّماً أو مكروهاً على الأقل ؛ لأن كل شيء يؤدي بالإنسان إلى التشويه والتقبيح : فإنه إما محرم وإما مكروه .
” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 1 / 474 ) .
ثالثاً :
أما ظهور رقبة المرأة وأذنها من خمارها : فهو أمر محرم ، والأذن والرقبة مما أمرت المرأة بتغطيته عن الأجانب ، وهما من الزينة التي يحرم كشفها على غير الزوج والمحارم .
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية :
اتفق الفقهاء على أن الأذن في المرأة من العورة ، ولا يجوز إظهارها للأجنبي .
وما اتصل بها من الزينة – كالقرط – هو من الزينة الباطنة التي لا يجوز إظهارها أيضا إلا ما حكاه القرطبي عن ابن عباس والمسور بن مخرمة وقتادة من اعتبار القرط من الزينة الظاهرة التي يجوز إظهارها.
” الموسوعة الفقهية ” ( 2 / 376 ) .
فالخلاصة :
أنه لا يجوز للزوج أن يسمح لامرأته أن تُظهر زينتها الباطنة ، وعليه أن يأمرها أن تحسن الحجاب وإلا وقع تحت من عدهم الشرع ممن لا يغارون على عرضهم .
وعلى زوجته أن تتقي الله تعالى وأن تلتزم بالحجاب الصحيح ، فهذا خير لها في دينها وعند ربها .

والله أعلم

تغار من اهتمام زوجها بأخته أكثر منها

تغار من اهتمام زوجها بأخته أكثر منها

السؤال:

لم أتشاجر مع زوجي من قبل وأنا أحبه ولي منه طفلة عمرها 5 أشهر وأحتاج نصيحة.

زوجي له أخت متزوجة ولها 3 أطفال ويسكنون قريباً منَّا ، عندما نخرج جميعاً للتسوق يمشي زوجي مع أخته دون أن يهتموا بنا أنا وزوج أخته ، تتصل بزوجي كل يوم في العمل وتسأله عن رأيه في كل شيء ، أشعر أحياناً بالحزن لهذا وأتشاجر مع زوجي ، أعلم بأن هذا أمراً غير محمود من امرأة مسلمة لذلك فأنا أطلب منه أن يسامحني.

تخبره أحياناً بأمور خاصة مثل الدورة الشهرية لابنتها ، تتذمر من زوجها في أغلب الأمور ، هل هذا صحيح ؟

– هل على الرجل المسلم مسئولية تجاه أخته المتزوجة أكبر منها تجاه زوجته ؟

 

الجواب:

الحمد لله

أختنا الفاضلة

إن العلاقات الأسرية التي تكون بين الزوج وأهله لا ينبغي أن تكون سبباً في هدم علاقته ببيته وأولاده ، والزوجة العاقلة هي التي تحرص على تنمية علاقات زوجها بأهله وتقويتها ، وتحرص على إدامة الإلفة والمحبة بينهم ، ولا تقف حجر عثرة في طريق البناء والسعادة لأسرة زوجها .

والزوجة العاقلة حكيمة في تصرفاتها إذا رأت تقصيراً من زوجها في حق بيته وأولاده وزوجته ، وحكيمة إذا رأت غلوّاً أو مبالغة في اهتمام زوجها بأهله على حساب أسرته ، فتشعره بخطئه بالتلميح دون التصريح ، وتنصحه دونأن تجرحه ، وتدله على الصواب دون أن يشعر أنه مخطئ ، وتظهر له محبتها لأهله واهتمامها بشئونهم .

ولا ينبغي أن تعتقد المرأة أن هناك ما هو أغلى على الرجل من أولاده ، فظنها أنه مقصر في حقهم ليس له وجود ،وفرقٌ بين أن يكون الزوج مقصِّراً في حق أولاده وبين أن يكون محبّاً لأهله ، فالذي يدفع الرجل للاهتمام بأهله هو حبه لهم لا تفريطه في أولاده وأسرته .

 

 

أختنا الفاضلة

إن لك على زوجك حقوقاً وعليكِ واجبات ، وعلى كل واحد منكما أن يؤدي ما أمره بالشارع به ، ومحبة الرجل لأهله لا يمكن للشرع أن يلغيها بسبب زواجه ، ولا يمكننا أن نطالبه بكبت مشاعره لأجل زوجته وأولاده ، فهم أهله قبل أن يتزوج وسيبقون كذلك بعد الزواج .

فعليك أن تجاهدي نفسكِ وتنصحي زوجكِ في حال تقصيره في حقك وحق أولاده ، وليس لكِ أن تنكري عليه حبَّه لأخته أو أهله ، والذي نخاف منه دائما في مثل هذه الحوادث أن يقول الزوج إنني أستطيع أن أجد ألف زوجة لكنني لا أستطيع أن أجد أخاً واحداً أو أختاً واحدة ، فإياكِ أن توصلي الأمر إلى هذا الحد .

وإننا ننصح في الوقت نفسه الزوج أن يراعي مشاعر زوجته ، وأن ينتبه لأولاده وأسرته ، وننصح الأخت كذلك أن تنصح أخاها بهذا .

والشرع الحكيم يأمر بما فيه مصلحة الجميع ، ويساهم في بناء الأسَر لا في هدمها ، وعلى كل واحد منا أن يؤدي واجبه الذي أوجبه الله تعالى عليه دون إفراط ولا تفريط .

 

والله الهادي.

أسلمت زوجته ومازالت تتمسك بتقاليدها السابقة

أسلمت زوجته وما زالت تتمسك بتقاليدها السابقة
تزوجت امرأة أمريكية ولدي منها ابنة عمرها أربعة سنوات ونصف ، أحاول أن أحافظ على ديني ، أسلمتْ
زوجتي هذه السنة ولكنها لا تستطيع أن تتبع جميع التعاليم بسبب عاداتها وتقاليدها .
نتشاجر أحيانا على طريقة تربية ابنتنا ، ماذا أفعل ؟ هل أجامل في بعض الأمور لأحافظ على زواجي وتنشأ ابنتي
كمسلمة ؟ أم أتركهم وأحصل على الأجر من الله سبحانه وتعالى ؟ .

الجواب

الحمد لله

أولاً :
إن الزواج من أهل الكتاب وإن كان مباحاً في الأصل ، لكنه ليس مرغَّباً به ، بل قد رغَّبنا نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم بالزواج من ذات الدِّين من المسلمات .
والزواج من أمريكية أو بريطانية ، وإن كانت مسلمة هو في الحقيقة زواج الضعيف من القوي ، وزواج العاجز من القادر ، ذلك أنه زواج من الدولة نفسها ، وبالتالي فإن هناك ضريبة غالية سيدفعها من يتزوج بواحدة من تلك الدول ؛ لأنه سيفعل ذلك وهو تحت سلطة قوانين تلك البلاد ، والقصص والمآسي في بيوت المسلمين من جراء ذلك الزواج أكثر من أن تحصى ، بل زاد على ذلك أن لحقت أولئك النساء بأزواجهن وأولادهن في بلدانهم وأخذن أولادهن وبناتهن بسلطة القانون ومعاونة بلد الزوج .

ثانياً :
وعليه : فإن على الزوج المسلم الوقوف على هذا ، ومعرفته ، ومحاولة تعويض ذلك القصور ، وسدّ تلك الثلمة بجعل زوجته تفهم الإسلام الصحيح وتعتقده وتعمل به ، وهذا يحتاج منه لوقت وجهد وصبر ، فلا يجوز له أن يفرِّط في هذا الأمر ، وخاصة أنه يقول إنها أسلمت حديثاً ، وكيف ستتخلص المرأة حديثة العهد بالإسلام من عاداتها وتقاليدها ولم يدخل الإيمان بعدُ إلى شغاف قلبها ؟ .
وسيحتاج منه هذا الأمر إلى أن يغيِّر بيئتها لتغير من عاداتها وتقاليدها ، فعليه البحث عن بيئة صالحة مناسبة تعيش هذه الزوجة فيها لتتأقلم مع طباع المسلمين ، وتتخلق بأخلاقهم .
وسيحتاج منه هذا الأمر إلى التضحية إما في البلد الكافر الذي يعيش فيه ، وإما في الوظيفة التي تدر عليه أموالاً طائلة للرضا بالعيش في بلاد المسلمين ، وبوظيفة يكون الدخل فيها أقل مما كان .
على أن يتدرج في هذا مع زوجته وإلا خسرها وخسر أبناءه منها .

ثالثاً :
والقِوامة للزوج لا للزوجة ، فعليها أن تفهم هذا ، وإذا رضخت لرأيها في شيء فقد تتعود على ذلك فترغب في أن تنفذ لها كل ما تريد ، نعم ، يمكن التغاضي عن أمور شكلية لا قيمة لها ، لكن لا يجوز لك التنازل عن أمور أساسية وضرورية في تربية بنتك كلبسها للحجاب –مثلاً – أو منعها من اتخاذ أصدقاء ، فمثل هذا لا يحل لك السكوت عليه ، وإلا كنتَ مفرِّطاً ومضيِّعاً للأمانة .
فلتصارح زوجتك بما أوجب عليك تجاهها وتجاه أولادك ، ولتفهمها أنه لا يجوز لك أن تدع الأمور تسير إلا وفق ما أراد الله تعالى في شرعه ، وعلى أن يكون هذا بطريقة حكيمة عاقلة ، وعليك أن تكسب ثقة زوجتك في اتخاذ القرارات الصائبة لتملك عقلها وقلبها .
وعليك أن تداوم على إكرامها وإكرام أهلها بالهدايا وحسن المعاملة ، فبذلك يمكنك أن تسلك الطريق المحبوب إلى الله دون عوائق بإذن الله .
واستعن بالله عز وجل ، وداوم على دعائه والتذلل بين يديه ليصلح لك نفسك وأهلك وذريتك .

والله الهادي

نصرانية تريد الإسلام ومازالت مترددة وجماع الفم

تردد نصرانية تريد الإسلام ، علاقتها بأهلها ، الجنس عن طريق الفم
السلام عليكم
أنا امرأة نصرانية وأحب رجلاً مسلماً وأريد أن أتزوجه ، أرشدني للإسلام حتى رأيت الأدلة العلمية على صحة
الإسلام ، أنا الآن في موقف حيادي فلست نصرانية ولست مسلمة ، أنا حقاً أريد أن أعتنق الإسلام وأحاول جاهدة ،
بالحقيقة فقد كنت متمسكة بالنصرانية جدّاً ولكنني فقدت هذا الشعور وقد وافقتْ عائلتي على دخولي في الإسلام إن
كان هذا يرضيني وإن شاء الله فسوف أسلم قريباً ولكنني قلقة لأنني لا أستطيع الحصول على الطمأنينة والرغبة
التامة فيما أريد فعله ، إذا لم أشعر بالطمأنينة والرغبة حين دخولي الإسلام فسأشعر بأنني سوف أسلم فقط لأتزوج
هذا الرجل وهذا ما لا أريده وأنا أريد أن أسلم لله وقد احترت في أمري فماذا أفعل ؟
سؤالي الثاني : إذا أسلمت فهل أستطيع أن أقابل أفراد عائلتي غير المسلمين ؟ قرأت في موقع إسلامي أن الزوج
إذا منع زوجته من الذهاب إلى أماكن لا يحبها أو أن تفعل أشياء لا يريدها فعلى الزوجة أن تطيعه في هذا ، أنا أحب
عائلتي جدّاً جدّاً وهم كذلك يحبونني جدّاً ولذلك فهم لا يمانعون من دخولي في الإسلام ولذلك فأنا لا أريد أن أتركهم
وهم كذلك لا يريدون أن يفقدونني .
أرجو أن توضح لي هل يمكن أن أقابلهم وأن أحتفل معهم بالأيام الخاصة وهل أستطيع أن أتبادل معهم الهدايا في
الأعياد الخاصة كعيد ميلاد المسيح .
السؤال الثالث : عن علاقة الزوج والزوجة ، قرأت في أسئلتكم عن جواب لأحد السائلين الذي سأل عن حكم الزوجة
تقوم بالاستمناء لزوجها وكان جوابكم بأن هذا جائز لأنه من إشباع رغبات الزوجين ، فما حكم الجنس عن طريق
الفم إذا كان يشبع رغبات الزوج أكثر ؟
سأنتظر جوابك وشكراً

الجواب

الحمد لله

أولاً :
إن التردد في دخول الإسلام لا ينبغي أن يصدر من امرأة عاقلة مثلك ، لها مثل هذا الأسلوب في الكلام ، وعندها من العقل والحكمة ما تعرف به الصواب من الخطأ ، بل ينبغي أن تكوني أنتِ مرشدة لغيرك من الحيارى والتائهين .
واعلمي أن الشيطان هو الذي يحول بينك وبين الجزم بدخول الإسلام ، وأنه هو الذي يوهمك أن دخولك الإسلام ليس من أجل القناعة الذاتية به ، وأنه لن تكوني مطمئنة ، وغير ذلك مما يقذفه في قلبكِ وعقلكِ ، ويجعلكِ تترددين في قرار فيه سعادتك في الدنيا والآخرة .
إن إسلامك هو لله سبحانه ، وما كان الرجل المسلم إلا سبباً فيه ، وطريقاً إليه ، وليس يعيب الرجل أن يسلم بسببامرأة تنصحه وتهديه ، وليس يعيب المرأة أن تُسلم بسبب رجل ينصحها ويديها ، وإليك قصة امرأٍة في الإسلام لا يُعرف لها نظير ، فهي من نوادر هذه الأمة ، وتفكِّري جيّداً في حادثتها :
عن أنس بن مالك قال : خطبَ أبو طلحة أمَّ سليم ، فقالت : والله ما مثلك يا أبا طلحة يُرد ، ولكنك رجل كافر ، وأنا امرأة مسلمة ، ولا يحل لي أن أتزوجك ، فإن تُسلم : فذاك مهري ، وما أسألك غيره ، فأسلمَ ، فكان ذلك مهرها .
قال ثابت – تلميذ أنس – : فما سمعت بامرأة قط كانت أكرم مهراً من أم سليم ، الإسلام ، فدخل بها ، فولدت له .رواه النسائي ( 3341 ) .
واعلمي أنه سرعان ما سيدخل الإيمان إلى شغاف قلبك ، ولن تكون الدنيا كلها تعدل عندك العيش ساعة واحدة متقلبة في هذه النعمة العظيمة ، ولقد كان بعض الناس يدخلون الإسلام من أجل المال ، فسرعان ما يحبون الإسلام من أجله ويبذلون فيه الغالي والنفيس .
فعليك أن تجاهدي نفسك ، وأن تعلمي أن الشيطان يصد عن السعادة وعن دين الفطرة والعقل ، وأنت ستختارين دين آدم وإبراهيم وموسى وعيسى ، دين الفطرة التي خلق الناس عليها ، فهذا الكون ليس له إلا ربٌّ واحد لا شريك له ، هو المستحق للتوحيد والعبادة ، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يُرسل إلا بما أرسل به الرسل من قبله ،فكوني مع طائفة أتباع الأنبياء والرسل تسعدي في الدنيا والآخرة .

ثانياً :
لن يمنعك الإسلام من اللقاء بأسرتك ، بل سيوصيكِ بهم أكثر لتكوني مثالاً حسناً للمرأة المسلمة ، ولتعينيهم على اعتناق هذا الدين ، فأولى الناس أن يشاركك في هذه النعمة هم أهلُك وأفراد أسرتك .
قالت أسماء بنت أبي بكر الصدِّيق : قدمتْ عليَّ أمِّي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدهم ، فاستفتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله قدمتْ عليَّ أمِّي وهي راغبة أفأصلُ أمِّي ؟ قال : نعم ، صلِي أمَّك ” .
رواه البخاري ( ومسلم ( 1003 ) .
فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يأذن بأن يصل المسلم أهلَه ولو كانوا على غير دين الإسلام ، وأعظم منه ما لو كانت الأهل يدعون هذا المسلم لترك دينه وأن يصبح مشركاً فإن الإسلام نهاه أن يجيبهم لدعوتهم تلك ، وأمره أن يحسِن إليهم ويتلطف معهم .
قال الله تعالى : { ووصينا الإنسان بوالديه حُسْنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون } [ العنكبوت / 8 ] .
وقد اهتمَّ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بدعوة أهله إلى الدين وظلَّ يزورهم ويدعوهم حتى إنه زار عمَّه أبا طالب وهو في الرمق الأخير وعرض عليه الإسلام .
فنحن ندعوك إلى زيارة أهلك ، ونوصيك بدعوتهم إلى الخير ، والمحرَّم في مثل هذه الزيارات هو ما يكون فيها من اختلاط النساء بالرجال ، أو مصافحة الرجال الأجانب ، أو المشاركة في الأعياد الدينيَّة التي تخالف معتقد المسلمين، ولا يخفى عليكِ أن ما جاء به الإسلام من أحكام إنما هو لمصلحة الناس الدنيوية والأخروية .

ثالثاً :
ذكرنا في جوابنا على السؤال رقم ( 12509 ) أن ممارسة الجماع عن طريق الفم شيء مستقذر ويؤدي إلى دخول النجاسة إلى الجوف ، وأن على الزوج أن يسلك في مباشرة زوجته السبيل الطبيعي .
وقد أجاز بعض العلماء تقبيل الفرج من كلٍّ من الزوجين ، فيكتفى بهذا ، مع ما أباحه الله تعالى لهما من الاستمتاع المباح . والله أعلم

تزوجها لينسى خطيبته، وحكم المراسلات بين الجنسين

تزوجها لينسى خطيبته ، وحكم المراسلات بين الجنسين
عاد زوجي يوم الجمعة للبيت وقال لي بأنه يريد أن ينهي زواجنا لأنه يريد أن يعيش بمفرده ، ذهبنا لصلاة الجمعة وفي يوم الثلاثاء وبعد أن حصل جماع بيننا قال لي بأن خطيبته السابقة أرسلت له رسالة عن طريق البريد الإلكتروني ، بعد أسبوع سمح لي بقراءة رسالة خطيبته ، وتفاجأت بوجود العديد من الرسائل كانوا يتبادلونها ولكنه لم يخبرني وقرأت في الرسائل كلامهم لبعض وفيه يصفون أجسامهم لبعض وكان يتصل عليها كل يوم من العمل ويقول لها بأنه لن يفقدها مرة ثانية ، وقال بأنه تزوجني لسببين الأول أنه لا يريد أن يتزوجني أحد غيره ، والثاني أنه أراد أن يتزوجني لينساها ولكنه لم يستطع وبقي يبحث عنها منذ زواجنا حتى وجدها ، وقد وضع عنوانه في جريدة الجامعة للخريجين وتلقى حتى الآن ثلاث رسائل من فتيات كن يدرسن معه أثناء الدراسة الجامعية ، أعلم بأن له الحق في الزواج من 4 نساء ولكن هل يجوز له اتخاذ صديقات فتيات وخصوصاً أنهن جميعاً غير مسلمات ؟ .
أرجو المساعدة فنحن نعيش الآن خارج الولايات المتحدة وهنّ هناك ويريد أن يعود لأمريكا .

الجواب

الحمد لله

جعل الله تبارك وتعالى الزواجَ من آياته ، وجعل بين الزوجين مودة ورحمة ، وجعل الزوجين كل منهما لباساً للآخر ، والأصل في الزواج الديمومة ، فلا يجوز لأحد الزوجين مخالفة الحكمة من الزواج بجعله زواج مصلحة دنيوية أو انتقام أو مؤقت .
وكون زوجكِ تزوجك حتى ينسى خطيبته وحتى لا يتزوجك غيره مضاد لمقصود الشرع من إباحة الزواج ، ومسبب للقطيعة والبغضاء ، فكان الواجب عليه تقوى الله تعالى وعدم فعل هذا ، أو التوبة بعد نيّته وتغييرها إلى ما يحب الله ويرضى .
كما أنه يحرم عليه إقامة علاقات مع أجنبيات عنه ، ومراسلتهن ، فكيف إذا انضم لهذه المراسلات الفاحش من القول كوصف الأجساد وكلمات الغرام والهيام ، وقد ذكرنا في جواب السؤال رقم
( 23349 ) تحريم إقامة علاقات محرمة ، وفيها فتاوى العلماء في حكم المراسلات المحرمة بين الأجانب .
كما أنه يحرم عليه الإقامة في بلاد الكفر ، وخاصة أن رجوعه لن يكون شرعيّاً بل سيكون للقاء خطيبته السابقة وقد تكون لقاءاته معها محرَّمة .
وأما بالنسبة لكِ : فإنه قد تبيَّن لكِ حقيقة هذا الزوج وحقيقة زواجه منكِ ، فماذا تنتظرين منه ؟ إنه قد خدعك في ابتداء الزواج وها هو يخدعك في وسطه ، وهو يريد إنهاءه معكِ ، فمثل هذا لا يؤْسَف عليه ولا يُحْرَص على البقاء معه إلا أن يتوب من فعله هذا ، ويلتزم بحكم الشرع في عقده الشرعي معكِ .
فلكِ أن تأخذي منه أمرَه الأخير فإما أن يتوب ويئوب وإما أن يطلق بإحسان ، وفي كل الأحوال نسأل الله لكِ الخير والتوفيق .

والله أعلم

زوجها يمر بضائقه وتريد الطلاق

زوجها يمر بضائقة وتريد الطلاق

السؤال:

عاشت مع زوجها سنتين وبسبب ظروف مالية انتقل زوجها للعيش في مكان آخر بعيد عنها منذ سنة ، ساءت أحواله بسبب الوضع هناك وأصبح عصبيّاً ويتصل ويشتكي من كل شيء ، تفكر بالطلاق لأنها لا تتحمل هذا الوضع ، تقدر صعوبة أن يكون الرجل بمفرده ولكن هذا ما اتفقا عليه من قبل . ترجو النصيحة .

 

الجواب:

الحمد لله

أوجب الشرع على الزوج النفقة على زوجته وأولاده ، وقد يعسر الزوج بالنفقة لإصابته أو طرده من العمل أو وجود بطالة ، فالواجب على المرأة أن تصبر على هذه الحال إلى أن ييسر الله أمر زوجها ، قال سفيان الثوري :

هو بلاء ابتليت به فلتصبر ، وقال الزهري: لا يفرق بينهما وتلا قوله تعالى { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } { سيجعل الله بعد عسر يسرا } ، ” مصنف عبد الرزاق ” ( 7 / 96 ) .

فإن كان يستطيع العمل ولا يريد ، أو تضررت المرأة بحال زوجها ولم تستطع الصبر فلها طلب الفراق وخاصة إذا كان هذا مع غياب زوجها عنها وعن أولادها ؛ لأن هذا البقاء قد يعرضها للفتن .

قال أبو هريرة رضي الله عنه – بعد أن ذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم ” وابدأ بمن تعول ” – : تقول المرأة : إما أن تطعمني وإما أن تطلقني ويقول العبد : أطعمني واستعملني ، ويقول الابن : أطعِمْني إلى من تدعُني ، رواه البخاري ( 5040 ).

قال الحافظ ابن حجر :

واستدل بقوله ” إما أن تطعمني وإما أن تطلقني ” من قال : يفرق بين الرجل وامرأته إذا أعسر بالنفقة واختارت فراقه ، وهو قول جمهور العلماء ، وقال الكوفيون: يلزمها الصبر وتتعلق النفقة بذمته ، واستدل الجمهور بقوله تعالى { ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا } ، وأجاب المخالف بأنه لو كان الفراق واجباً لما جاز الإبقاء إذا رضيت ،ورد عليه بأن الإجماع دل على جواز الإبقاء إذا رضيت فبقي ما عداه على عموم النهي .. واستدل للجمهور أيضا بالقياس على الرقيق والحيوان ، فإن من أعسر بالإنفاق عليه : أجبر على بيعه اتفاقاً . ” فتح الباري ” ( 9 / 626 – 627 ) .

وعن ابن عمر قال : كتب عمر إلى الأجناد ادعوا فلانا وفلانا – أناسا قد انقطعوا عن المدينة ورحلوا عنها – إما أن يرجعوا إلى نسائهم ، وإما أن يبعثوا بنفقة إليهن ، وإما أن يطلقوا ويبعثوا بنفقة ما مضى .

قلت : والذي ينبغي أن يقال هو التفصيل ، فإن أعسر الزوج عن النفقة ، فإما أن يبذل جهده ووسعه في طلب الرزق ، أو يكون قاعدا عن العمل وطلب الرزق فيهين أهله وأولاده ويجعلهم في حالة مزرية .

قال ابن القيم رحمه الله :

والذي تقتضيه أصول الشريعة وقواعدها في هذه المسألة أن الرجل إذا غرَّ المرأة بأنه ذو مال فتزوجته على ذلك فظهر معدماً لا شي له ، أو كان ذا مال وترك الإنفاق على امرأته ، ولم تقدر على أخذ كفايتها من ماله بنفسها ، ولا بالحاكم : أن لها الفسخ .

وإن تزوجته عالمة بعسرته ، أو كان موسراً ثم أصابته جائحة اجتاحت ماله : فلا فسخ لها في ذلك ، ولم تزل الناس تصيبهم الفاقة بعد اليسار ، ولم ترفعهم أزواجهم إلى الحكام ليفرقوا بينهم وبينهن ، وبالله التوفيق. ” زاد المعاد ” ( 5 / 521 ) .

 

والله أعلم.

نشر أسرار الزوجية ، والزواج بنية الطلاق ( يكثر من الزواج )

نشر أسرار الزوجية ، والزواج بنية الطلاق

السؤال:

أنا متزوجة من رجل منذ عدة سنوات وكنت أعرفه قبل الزواج وتبنا إلى الله من هذا ، طلب مرتين أن يتزوج امرأة ثانية ، في الحالتين فقد تزوج تلك الأختين لأجل الشهوة وأعتقد بأن الوضع سيكون أفضل مع امرأة أقل علماً وديناً ، ومع هذا فهو يطلب أن تكون الزوجة الثانية في مثل ديني وأخلاقي ، المشكلة أنه يكشف أسرار قديمة (مع أنني أعلم بأن المسلم يجب أن لا يكشف الأسرار الماضية) ، تزوج عدة مرات قبل الإسلام والآن هو يستعمل الإسلام كتبرير لأفعاله (تعدد الزواج) ، يقول بأنه يحبني ولكنني أعتقد بأنه اعتاد عليَّ وعلى أخلاقي ولكنه لا يعامل الزوجة الثانية كما يعاملني ، ويقول لي عن زوجته الثانية أشياء كثيرة لا أريد أن أسمعها .

كلا الزواجين تمَّا بطريقة سرية ومشبوهة وليس لدي الوقت لأخوض في التفاصيل ، قال مرة بأنه يريد أن يتزوج امرأة أخرى وأن الإسلام يبيح هذا ، ولكنه يتزوج لغرض التغيير لفترة معينة ، هل يجوز له أن يتزوج ويطلق متى شاء ؟  ليس لدينا أطفال فهل يجوز لي أن أطلب الطلاق لأنني لا أستطيع أن أستمر في هذه الحال كما أنني أفقد حب زوجي ورغبتي فيه  .

 

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

يجب على الزوجين حفظ أسرار الزوجية وخاصة ما يتعلق بالجماع والفراش ، فهي أمينة على أسراره وهو أمين على أسرارها .

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على الرجال فقال : هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه وألقى عليه ستره واستتر بستر الله ؟ قالوا : نعم ، قال : ثم يجلس بعد ذلك فيقول فعلتُ كذا ، فعلتُ كذا ؟ قال : فسكتوا ، قال : فأقبل على النساء ، فقال : هل منكن من تحدث ؟ فسكتنَ ، فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها  وتطاولت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليراها ويسمع كلامها فقالت : يا رسول الله إنهم ليتحدثون ، وإنهن  ليتحدثنه ، فقال : هل تدرون ما مثل ذلك ؟ فقال : إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيتْ شيطاناً في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه . رواه أبو داود ( 2174 ). والحديث : صححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 7037 ).

 

ثانياً :

وأما زواج زوجك بنساء لفترة معينة فهو ” الزواج بنية الطلاق ” وهو غش للمرأة وأوليائها ، فإن كانت تعلم بنيته ومدته : فهو نكاح متعة وهو محرَّم كذلك .

قال الشيخ محمد رشيد رضا – رحمه الله – :

هذا وإن تشديد علماء السلف والخلف في منع ” المتعة ” يقتضي منع النكاح بنية الطلاق ، وإن كان الفقهاء يقولون إن عقد النكاح يكون صحيحاً إذا نوى الزوج التوقيت ولم يشترطه في صيغة العقد ، ولكن كتمانه إياه يعد خداعاً وغشّاً ، وهو أجدر بالبطلان من العقد الذي يشترط فيه التوقيت الذي يكون بالتراضي بين الزوج والمرأة ووليها ،  ولا يكون فيه من المفسدة إلا العبث بهذه الرابطة العظيمة التي هي أعظم الروابط البشرية ، وإيثار التنقل في مراتع الشهوات بين الذواقين والذواقات ، وما يترتب على ذلك من المنكرات ، وما لا يشترط فيه ذلك يكون على اشتماله على ذلك غشّاً وخداعاً تترتب عليه مفاسدَ أخرى من العداوة والبغضاء وذهاب الثقة حتى بالصادقين الذين يريدون بالزواج حقيقته وهو إحصان كل من الزوجين للآخر وإخلاصه له ، وتعاونهما على تأسيس بيت صالح من بيوت الأمة. نقلاً عن ” فقه السنَّة ” للسيد سابق ( 2 / 39 ).

– وللشيخ ابن عثيمين  – رحمه الله  كلام مشابه في تحريم هذا الزواج .

قال  – رحمه الله – : ثم إن هذا القول –  أي : القول بالجواز – قد يستغله ضعفاء الإيمان لأغراض سيئة كما سمعنا أن بعض الناس صاروا يذهبون في العطلة أي في الإجازة من الدروس إلى بلاد أخرى ليتزوجوا فقط بنية الطلاق ، وحكي لي أن بعضهم يتزوج عدة زواجات في هذه الإجازة فقط ، فكأنهم ذهبوا ليقضوا وطرهم الذي يشبه أن يكون زنى والعياذ بالله .

ومن أجل هذا نرى أنه حتى لو قيل بالجواز فإنه لا ينبغي أن يفتح الباب لأنه صار ذريعة إلى ما ذكرت لك .

أما رأيي في ذلك فإني أقول : عقد النكاح من حيث هو عقد صحيح ، لكن فيه غش وخداع ، فهو يحرم من هذه الناحية .

والغش والخداع هو أن الزوجة ووليها لو علما بنية هذا الزوج ، وأن من نيته أن يستمتع بها ثم يطلقها ما زوَّجوه، فيكون في هذا غش وخداع لهم .

فإن بيَّن لهم أنه يريد أن تبقى معه مدة بقائه في هذا البلد ، واتفقوا على ذلك : صار نكاحه متعة .

لذلك أرى أنه حرام ، لكن لو أن أحداً تجرَّأ ففعل : فإن النكاح صحيح مع الإثم .

” لقاء الباب المفتوح ” ( سؤال 1391 ) .

ثالثاً :

والزواج من غير ولي باطل ، وقد بيَّنا ذلك في أكثر من جواب ، وأما إخفاء الزواج وعدم إشهاره فهو مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو موجب للإثم ؛ لأن الإشهار واجب ، لكنه ليس من شروط العقد الصحيح ولا من أركانه .

رابعاً :

ننصح زوجك أن يتقي الله عز وجل في أهله ، وأن يتقيه في أعراض الناس ، ولا يحل له مثل هذا العبث ،فالزواج مودة وسكن ورحمة ، فلا ينبغي جعله فقط لأجل قضاء الشهوة ثم تترك المرأة في حسرتها .

كما ننصحك أن تتلطفي في الإنكار على زوجك ، وأن تحافظي على استقرار البيت ، فإن استمر على عادته ولم تتحملي منه تصرفاته : فليس عليك بأس أن تطلبي الطلاق منه .

 

والله أعلم.

هل يجوز لهم السماح للطوائف الضالة بإقامة البدع في مسجدهم؟

هل يجوز لهم السماح للطوائف الضالة بإقامة البدع في مسجدهم؟

السؤال:

في المدينة التي أعيش فيها يوجد طوائف إسلامية مختلفة: السنية، الشيعية، الصوفية، الإسماعيلية، الخ ..

كل واحدة منهم تدعي أنها الصحيحة، أعلم أن النبي محمَّدًا ( صلى الله عليه وسلم ) وضع دستورًا – مقياسًا – للجماعة الفائزة، أعلم أنه من الواجب أن نشرح لهم ما هو الصواب وما هو الخطأ، وهذا الجزء من قاعدة عزة الفضيلة والوقاية من الرذيلة.

اعلم أن هذا يجب أن يكون وفقًا للقرآن وسنَّة النبي محمَّد ( صلى الله عليه وسلم ).

ولكن، هذه الجماعات حتى وإن شرح لهم أحدٌ أمورًا معيَّنة بما يوافق المصادر الإلهية للشريعة الإسلامية، مازالوا يجادلون ضدها.

في النهاية سيحاكمهم الله سبحانه وتعالى.

 لكن سؤالي هو:

كيف نتعامل معهم بخصوص السماح لهم باستخدام المسجد للقيام بنشاطات معينة لا أصل لها لا في القرآن المقدس ولا في السنة: مثل (الاحتفال بـ: ) المولد، الإسراء والمعراج، وغيرها من الليالي والأيام.

أحد الاقتراحات هو الانفصال عنهم وبناء مسجد مؤسس على العقيدة الصحيحة، هذا الجدال أساسه: ” لا يمكننا التضحية بقاعدة إسلامية من أجل وجود التآلف – المودة – في المجتمع”.

الاقتراح الآخر هو أن نبقى مجتمعًا واحدًا حتى وإن كنا نعلم أنهم يقومون بأعمال خاطئة، أساس هذا الاقتراح هو أننا إذا انفصلنا ستنتج آثار معادية في الجيل المسلم الجديد للمجتمع.

 

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فِرقة، وأخبر أن كلها في النار – أي: أنها ضالة ومنحرفة في عقيدتها – إلا واحدة فإنها هي الناجية.

عن أبي عامر الهوزني عن معاوية بن أبي سفيان أنه قام فينا فقال: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال: ” ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين: ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة، وهي الجماعة “.

رواه أبو داود ( 4597 ). وقد صححه جمع من الأئمة منهم الحاكم والذهبي وابن تيمية والشاطبي وابن حجر، ووافقهم الألباني، وانظر ذلك في ” السلسلة الصحيحة ” ( 204 ).

ورواه ابن ماجه ( 3992 ) من حديث عوف بن مالك نحوه، وصححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 1492 ).

 

ثانيًا:

ولا يصح أن يجمع الأخ السائل – أو غيره – بين أهل السنة وبين الطوائف المنحرفة أو الخارجة عن الإسلام.

فمن كان من الفرِق مخالفاً للإسلام في أصوله فإنه لا يصح أن تعد هذه الفرق من الفرق الإسلامية، بل هي من فرق الردة والكفر مثل: الإسماعيلية والبهائية والرافضة والجهمية وغلاة الصوفية من الحلولية والاتحادية، أما الذي تُنسب إلى الإسلام من هذه الفِرق – ولو كان ضالَّة – فإنها الفرق التي خالفت الإسلام في بعض تأصيلاته وليس عندها ناقض من نواقض الإسلام مثل: الأشعرية والمعتزلة.

* قال علماء اللجنة الدائمة – في معرفة حدِّ الفرقة الضالة الداخلة في الثنتين والسبعين فرقة -:

أما من اتخذ إلهه هواه، وعارض الكتاب والسنة الصحيحة برأيه أو رأي إمامه وقول متبوعة حميَّة له وعصبيَّة، أو تأول نصوص الكتاب والسنة بما تأباه اللغة العربيَّة وترد أصولَه الشريعة الإسلامية فشذَّ بذلك عن الجماعة: فهو من الفِرَق الثنتين والسبعين التي ذكر الرسول المعصوم محمد صلى الله عليه وسلم بأنها جميعها في النار، وإذاً فأمارة هذه الفرق التي بها تُعرف: مفارقة الكتاب والسنة والإجماع بلا تأويل يتفق مع لغة القرآن وأصول الشريعة ويعذر به صاحبه فيما أخطأ فيه.

الشيخ إبراهيم بن محمد آل الشيخ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن منيع

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 2 / 223 ).

 

 

ثالثًا:

وإذا أردت أن تقف على صفات هذه الطائفة المنصورة والفِرقة الناجية فانظر إجابة السؤال رقم ( 206 )، و ( 10544 ) و ( 12761 ).

 

رابعًا:

فإذا كان الذي عندكم من الفرَق هو من القسم الأول: فلا يحل لكم التعاون معهم ولا تمكينهم من مساجدكم حتى لا تكونوا سببًا في نشر بدعهم وضلالاتهم وكفرهم.

وما كان منها من أهل السنة: فتعاونوا معها بما عندها من الحق والصواب، ولا تتعاونوا معها فيما خالفت فيه السنة، وما ذكرتَه في سؤالك من إقامة الاحتفالات البدعية هو مثال لما لا يجوز لكم تمكينه منه، على أن لا تُظهروا خلافاتكم بين الناس قدر الاستطاعة خشية على الناس من الإرباك وصرفهم عن بيوت الله، فيمكنكم تكليمهم والتفاهم معهم على عدم إحداثهم هذه الأمور قبل إقامتها فيما بينكم وبينهم.

ولا يكون التآلف بين المسلمين مع تنوع المشارب واختلاف الاتجاهات، بل لا بد من إرجاع الناس إلى المصادر المعصومة – الكتاب والسنة – لجمعهم عليهما ليكون التآلف مبنيًّا على أساس راسخ وقاعدة متينة.

وما كان من مسائل الاختلاف المحتملة والآراء الفقهية الاجتهادية فيمكن التغاضي عنه لأجل وحدة الكلمة، أما فيه من إغضاب للرب ومخالفة بيِّنة لشرعه: فلا يكون فيه التغاضي لمن ملك أمر المكان الذي يقام فيه مثل هذا.

وهذه أسئلة وأجوبة لعلماء اللجنة الدائمة حول الموضوع:

  1. سئلوا:

في هذا الزمان عديد من الجماعات والتفريعات وكلٌّ منها يدَّعي الانضواء تحت الفرقة الناجية، ولا ندري أيها على حق فنتبعه، ونرجو من سيادتكم أن تدلونا على أفضل هذه الجماعات وأخيرها فتبع الحق فيها مع إبراز الأدلة؟.

فأجابوا:

كلٌّ من هذه الجماعات تدخل في الفرقة الناجية إلا من أتى منهم بمكفر يخرج عن أصل الإيمان، لكنهم تتفاوت درجاتهم قوةً وضعفًا بقدر إصابتهم للحق وعملهم به وخطئهم في فهم الأدلة والعمل، فأهداهم أسعدهم بالدليل فهمًا وعملًا، فاعرف وجهات نظرهم، وكُن مع أتبعهم للحق وألزمهم له، ولا تبخس الآخرين أخوَّتهم في الإسلام فترد عليهم ما أصابوا فيه من الحق، بل اتَّبِع الحقَّ حيث ما كان ولو ظهر على لسان من يخالفك في بعض المسائل، فالحق رائد المؤمن، وقوة الدليل من الكتاب والسنة هي الفيصل بين الحق والباطل.

الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ” ( 2 / 239، 240 ).

  1. وسئلوا:

في العالم الإسلامي اليوم عدة فرق وطرق صوفية مثلا: هناك جماعة التبليغ، الإخوان المسلمين، السنيين، الشيعة، فما هي الجماعة التي تطبق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟

فأجابوا:

أقرب الجماعات الإسلامية إلى الحق وأحرصها على تطبيقه: أهل السنة: وهم أهل الحديث، وجماعة أنصار السنة، ثم الإخوان المسلمون.

وبالجملة فكل فرقة من هؤلاء وغيرهم فيها خطأ وصواب، فعليك بالتعاون فيما عندها من الصواب، واجتناب ما وقعت فيه من أخطاء، مع التناصح والتعاون على البر والتقوى.

الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ” ( 2 / 237 ).

 

والله أعلم.