أجوبة على تساؤلات، ردود على إشكالات، توضيح لمقالات، فيما جرى من مناقشات، حول #كارثة_الطوفان (3)
كارثة الطوفان ( 3 )
٣. أكثر ما يؤذي من هؤلاء (المنكرين المعترضين) أنهم لا يفهمون أن ما نقوله هو ردود وأحكام على أشياء فُعلت وقيلت، وليست ابتدائية، فتوجيه الشكر لمحور الرفض مع خيانتهم لهم، وتعزية مجرميهم ممن هلك (في سوريا أو لبنان – ليس في فلسطين-) أثناء الطوفان، وإهداء العمليات القتالية لأحزاب ومنظمات رافضية قَتلت من المسلمين في أشهر أكثر مما قتله اليهود في سنوات، وتهييج ساحة الأردن والزج بالعشائر والشباب العاطفي في مواجهة مع الدولة في نداءات انطلقت من القيادة السياسية إما بعد زيارة لإيران مباشرة أو أثناء الزيارة -بما يمكن أن تراق فيه دماء وتمنع فيه خيرات كثيرة لأهلنا في غزة من علاج وطعام وماء -، [وعلى الهامش: فقد وجهوا نداءات لشعوب مصر والأردن والجزائر والمغرب للتحرك بمظاهرات (مستدامة) ولا يجرؤ واحد منهم على توجيه النداء نفسه بالتحرك لشعوب سوريا ولبنان والعراق واليمن! وذلك أنهم يحالفون قاتليهم ومحتليهم فكيف يكون لهم وجه في ندائهم؟ لتعلم أن كل خراب ودمار وقتل لأهلنا فوراءه إيران، وكل فرقة أحدثوها بين الشعوب السنية فوراءها إيران]، والقيام ببدع الخميسية وقيام الليل والدعاء الجماعي-ولم نر مثل هذا أيام جهاد الأفغان والشيشان والعراق وسوريا-والسبب معلوم أنهم ليسوا من الحزب-، والسب والشتم والتصنيف الجائر لأصحاب وجهات نظر مخالفة، وغير ذلك كثير، كل ذلك هل يسع طالب العلم أو العالم تركه بلا حكم وبيان؟ وتكاتفت الجهود وتراصت الصفوف لإسكات كل مخالف حتى خيّل للعامة أن (المقاومة) معصومة بما يقوله المدافعون بلسان حالهم أو مقالهم، وقد نطق بعض من لا يفقه شرع الله فقال كلمة ضلال عظيم في ذلك وأنهم (لا يضرهم ما فعلوا بعد اليوم).
٤. والخلط بين القيادة وعامة المقاتلين مما لا يليق بكم نسبته لي فيما تفترونه علي عند أتباعكم ومريديكم، فأنا أجزم (فيما يظهر لي) بحسن نية غالب المقاتلين وأنهم يريدون الله والدار الآخرة وندعو لهم بمزيد إخلاص وحسن متابعة، [وندعو لهم بتسديد رميهم والنكاية بعدوهم المجرم اللعين (ولا نزال ندعو في مسجدنا في قنوت النوازل في أكثر الفرائض الجهرية)] وندعو لهم بأن يرزقهم الله قيادة راشدة، كما أنني أجزم بـ(إيرانية) غالب القيادة السياسية ورأس القيادة العسكرية، ومن حق المسلمين معرفة أفعال هذه القيادة والذين (استغلوا) حماس الشباب وصدقهم لإدخالهم في معركة غير متكافئة، وأنه قد حيكت مؤامرة كبيرة لجر أرجلهم لهذه المعركة كما فعلوا مع صدام حسين في دخول الكويت، ومع ابن لادن في تفجيره للبرجين في نيويورك، والجامع بين هؤلاء الثلاثة (جنون العظمة) التي نجح الكافر بإعلامه الخبيث في زرعه في نفوس أولئك لتنفيذ مخططاته، وقد اعترفت الأجهزة الأمنية اليهودية بذلك من أول الأمر ومن بعده.
ومما يدل على صحة كلامي الاحتفاء اليهودي بهذا الطوفان الذي كانوا يعرفون وقوعه وقد خططوا لذلك وكأنهم تفاجأوا به:
١.
٢.
٣.
ثم اعترف بذلك إعلاميًهم قريب الصلة بالمخابرات اليهودية “إيدي كوهين” وشكر “حماس”! على الفرصة التاريخية التي قدمتها لليهود، وقد جمعت أقواله في هذه الصورة:

وهذا الإعداد للشباب المتحمس الأصل أن يكون في معركة تحرير مدروسة بعناية وفي وقتها المناسب، ومن قواعد المنطق العقلي والشرعي (من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه)، ولا تقل إن تقديرهم صواب، بل هو كارثة تسبب بدمارٍ لكل ما بني لوقته حتى تعجله أولئك ، فلا هي (مغامرة مدروسة) – كما ادعاه (خالد مشعل) والمنظّر الحزبي (محمد أحمد الراشد) – ولا هي ذات (نتائج غير مسبوقة)-كما ادعاه (هنية)-، بل هي مغامرة طائشة ذات نتائج كارثية، وإلا فقل لي ماذا تسمي هذه الكوارث من أعداد القتلى (نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء) والجرحى وتدمير البيوت والبنى التحتية؟ هل هي انتصار؟ نعم انتصار عند مشاهدي أفلام الحروب و(الأكشن) والذين يرونَ بقاء (البطل) على قيد الحياة هو انتصار ولو ذهبت المدينة كلها، أو بميزان أصحاب الثورات غير الإسلامية والذين يعدّون بقاء القيادة على قيد الحياة انتصارا ولو مات الشعب كله ودمرت البلاد على أهلها!.
ولن أتعجب إذا ما عدّ هؤلاء خروج أسرى فلسطينيين على أنقاض بيوت غزة وجثث أهلها التي تحت التراب وتحت الهدم أنهم يعدونه انتصارا! كما لن أتعجب إذا عدوا هزيمة (النتن) في الانتخابات انتصارا! والأتباع جاهزون للتصفيق وإطلاق الأعيرة النارية لهذا الانتصار! .
– والعاقل لا يدخل معركة ليفرح ساعة من نهار ثم يكتسح العدو المجرم البلاد ويقتل العباد ويهتك الأعراض ويفني الأخضر واليابس.
ومع ذلك لا نرى أي إنجاز من هذه المعركة فعدد الأسرى تضاعف كثيرا (فضاع هدف تبييض السجون)، والمسجد الأقصى أغلق فترة وضيق على المصلين في الصلاة فيه زمانا طويلا (فضاع هدف تحريره وعدم التعرض للمصلين وضاعت عنترية (السنوار) لما قال (هذه الصورة-اعتداء اليهود على الأقصى – ممنوع أن تتكرر!) ، وتوقف الكلام عن (عودة اللاجئين) في الخارج إلى فلسطين فصار بدلا منه الكلام عن (عودة النازحين) (فضاع هدف عودة اللاجئين)، وصارت المعارك دفاعية (فضاع هدف التحرير)، ثم يأتيك شباب عاطفيون قد تأثروا بمقاطع تفجير وقنص لمجرمي اليهود ليعدّ ما يحدث من كوارث انتصارا (عنزة ولو طارت).
وقد اعترف بعض القادة أنهم لم يتوقعوا هذا الرد من اليهود! (ونعم التخطيط! وحسن الظن باليهود) فكان الواجب السعي في إيقاف المعركة والاعتراف بالتعجل والاعتراف بتعرضكم للخيانة من جماعة “وحدة الساحات”، وللأسف لم يحصل ذلك، فكل الشكر لإيران و أذنابها وكل الطعن في العرب حتى جرى ذلك على ألسنة العوام؛ مع أن الأصل أن يتوجه اللوم والشتم للخونة من الروافض ممن وعدكم بالدخول في المعركة ثم تخلوا عنكم جهارا نهارا، وقد غششتم شعبكم والعالم بعدم إظهار هذه الحقيقة، ومن شاهد اللقاء مع (صالح العاروري) في قناة (الميادين الشيعية) قبل الطوفان بقليل، ودقق في كلمات السنوار قبل المعركة علم صدق ما أقول وأنهم تعرضوا لخيانة عظيمة وللأسف أنهم لم يظهروا الحقيقة للناس.
وقد تبين (جر الرِّجل للمعركة، واستعداد القيادة اليهودية لتنفيذ مخطط التدمير لغزة) لكل عاقل من إهمال اليهود لأسراهم، وتفعيل “بروتوكول هانيبال” – جندي قتيل ولا جندي أسير -.
وبان ذلك واضحا من الفرق في صفقات تبادل الأسرى، فمقابل الجندي اليهودي (شاليط) تم الإفراج – عام ٢٠١١ – عن (١٠٢٧) أسيرا فلسطينيا، بل قد أفرج عن (٢٠) أسيرة فلسطينية لدى اليهود مقابل مقطع فيديو لدقيقة واحدة يبيَّن فيه سلامة (شاليط)، بينما خسفت الأعداد في أول الطوفان – ٢٢/ ١١/ ٢٠٢٣ – إلى أسير يهودي (واحد) مقابل (ثلاثة) أسرى فلسطينيين! وبه تتبين الأمور وواقعها من خلال المقارنة الصعبة بين الأعداد في الصفقتين.
وأعجب من الشباب الذين يلمزون ويهمزون في مشاركاتهم ومنشوراتهم والواحد منهم لا علم ولا فهم ولا خبرة مع سوء الأدب أنهم يعجبهم الذي يخدرهم ويمنّيهم بالأماني مما لا واقع له ولا أساس، كمثل المهازل التي حدثت في (مؤتمر وعد الآخرة) والذي أقيم في “غزة ” في شهر ٩/ ٢٠٢١ – على تصديق خرافة وكهانة زوال إسرائيل عام ٢٠٢٢-، وتشكيل (هيئة وعد الآخرة) وقد تحدث في المؤتمر المهندس (كنعان عبيد) وجاء بمهازل تضحك منها الثكلى، منها طلبه من الناس بيع ما عندهم من “الشيكل” حيث سيصير بلا قيمة ويلقى في الأرض، ومنها طلب” كنعان عبيد” من أهل الاختصاص دراسة كيفية إدارة المناطق المحررة داخل أراضي 48، وكيفية إدارة مفاعل ديمونا! وآلية إدارة 28 ألف مؤسسة إسرائيلية، وطلب نماذج لصك عملة فلسطينية! وكل هذه المهازل قيلت في المؤتمر برعاية (السنوار) وحضور قادة ومشايخ ودعاة.
– فما أسهل التخدير وأصعب ذكر الواقع، على مثل هؤلاء.
– وقد كتب (الأستاذ أحمد يوسف صالح) المستشار السياسي السابق لـ(هنية) [أضاعونا وصار الحُلم هو الخيمة] معترفا بالواقع المر.
وكتبت أنا [أضاعونا وصار الحُلم هو الخبزة]. والله المستعان.
[[ تنبيه : كل ما أذكره في مقالاتي من أقوال فهو موثق عندي بالصوت والصورة أو الصوت أو الكتابة]].
حرر يوم الخميس 21/12/1445 هـ الموافق 27/6/2024 م
أجوبة على تساؤلات، ردود على إشكالات، توضيح لمقالات، فيما جرى من مناقشات، حول #كارثة_الطوفان (4)
كارثة الطوفان ( 4 )
الحمد لله
٥. كان يمكن للنقد أن يتوقف لو لم يكن ثمة مخالفات لشرع الله في (الولاء والبراء) و (الحب والبغض) و (أحكام القتال) و (حفظ النفس مقدم على هدم الكعبة) فالذي رأيناه هو تحريف وتشويه لتلك الأصول في الدين، ومما قاله بعضهم لي: “الشيعة أقرب لنا من السلفيين”، وقال القائد الحمساوي الزهار: ” لم يفرح بقتل سليماني إلا الشواذ في تاريخ الأمة من الصهاينة العرب “.
وقال بعض القادة (فتحي حماد): “سيكون هناك طوفان ثان وثالث ورابع”، وأصّل آخرون بأننا خلقنا لنموت، وآخرون أنكروا على أهل غزة التألم والتوجع، في تحريفات لا حصر لها، فكان الواجب تبيين هذه الضلالات وبيان حكم الشرع فيها، والنبي صلى الله عليه وسلم قال في فعلٍ مخالف للشرع صدر من خالد بن الوليد رضي الله عنه” اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد”، ولم يؤخر ذلك بل قاله وقت الحدث، ومن قبل ذكر الله تعالى “عصيان” بعض مجاهدي الصحابة الأجلاء في “غزوة أحد” وبين كذلك أن منهم من يريد الدنيا فقال تعالى (حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا) وذكر الله تعالى حال من فرّ بعد الصدمة فعاتبهم على فعلهم وذكر ما عاقبهم به فقال (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم) غم الهزيمة وغم إشاعة قتل النبي صلى الله عليه وسلم.
وكتب بعضهم تأصيلا في أن الأصل هو الموت وليس الحياة! وكل ذلك من أجل ترقيع ما حصل من موت الآلاف، و أصلوا لمن دخل معركة أن لا يوقفها، ويرد على الكذبتين سحب خالد بن الوليد للمسلمين من معركة مؤتة حفاظا على حياتهم وأثنى على فعله النبي صلى الله عليه وسلم وقال عنه “ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله ففتح الله عليه”، وقد حصل كثير من التلبيس والعبث في أصول من الشرع محكمة للترقيع لأحوال المعركة أو تصريحات بعض قيادتها.
فالمصارحة وبيان حكم الشرع ولو في أثناء الحدث لا يغضب من يستسلم ويرضخ لحكم الشرع، وإنما تُبين أخطاء الحجاج في حجهم، وأخطاء الصائمين في صومهم، ومن يريد تأخير البيان عن وقت الحدث فغالبهم لا يرضاه قبل الحدث ولا بعده، فمسألة إهداء عمليات نوعية ضد اليهود لأحزاب الرفض من القتلة والمجرمين كيف يمكن تأخير ضلالها وقبحها؟ وبالفعل قد تكررت لسكوت من سكت عن بيانها، ومثلها كثير.
ثم يقال: وهل سكت الآخرون حتى نهاية الحدث؟ بل راحوا يؤصلون لكل فعل ويستدلون له ويتهمون المخالفين بشتى التهم الجائرة، إرهابا وإرعابا لئلا (يتجرأ) أحد على النقد والبيان، فنحن أحق وأولى بالبيان، وبعض الحوادث يصح أن يقال فيها “لو سكتوا لسكتنا”.
٦. ثمة من يخالف الوضع المنتشر من كلام العاطفيين والمتأثرين بالإعلام الحزبي والمأجور، لكنهم لا يجهرون بمخالفتهم وبعضهم حتى لا يفقد متابعين له، وبعضهم خوفا من التصنيف الجائر بالصهينة والنفاق، وأنهم في صف العدو، وللأسف فهي كثيرة جدا من (الشبيحة) وهو ما يفعله الذباب الإلكتروني للأنظمة، وكان يفعله الدواعش من قبل من جنوده الإلكترونيين والذين استعملوا ألفاظا نابية فاحشة في مخالفيهم حتى لو كانوا علماء كبارا لذا اختار كثيرون النأي عن نقاشهم وبيان حالهم.
وهذا “الذباب” معروف بسوء خلقه وقبح ألفاظه في الخاص والعام وقد تلقيت منهم رسائل خاصة تجزم أنهم “تربية شوارع” لا تربية مساجد.
ويعاملون المخالفين لهم بهذه الشدة والقسوة والظلم والتصنيف الجائر (وهم الذين ينكرون على”المداخلة” تصنيف الدعاة! فشابهوهم بأشد وأقبح التصنيفات) حتى لو كان المخالف من أهل غزة متظلما مشتكيا من سوء التقدير والتدبير والفعال وحتى لو كان ممن فقد بيته وأولاده :
أ. كما حصل مع (سائد حامد أبو عيطة) – فقد قرأت لبعض (الشبيحة) شتائم قبيحة لا تصدر إلا من سقط المتاع ممن لا مروءة عنده ولا خلق، وهو الذي فقد بيته وأولاده، والمطلوب من هؤلاء قبول الخسارة والسكوت!.
ب. بل وحتى لو قُتل المشتكي المنتقد هو وأهل بيته كلهم في قصف يهود الغدر – كما حصل لدكتورة العقيدة المتخرجة من الجامعة الإسلامية بغزة (رهف حنيدق) فقد قتلت في قصف يهودي فماتت هي وزوجها وأبناؤها- فكل من انتقد كتاباتها فيمن حاورتُه لم يترحم عليها وعلى أهل بيتها، وكل ذنبها أنها سألت أسئلة منطقية واعترضت اعتراضات شرعية على ما يحصل (سأنقل بعض كتاباتها مع المقال) ولها مخاطبات سابقة مع (الدكتور صالح حسين الرقب،والوزير الدكتور عطا الله أبو السبح، وعميد كلية أصول الدين الدكتور رياض قاسم، ودكتور تحفظت على اسمه من قيادات حماس) وذلك قبل الطوفان تبين فيه تجاوزات أقسام الشرطة مع المعتقلين وما يحدث من تعذيب شديد (وقالت لأحد مشايخها إنه يشبه ما قرأته في كتاب “القوقعة”!).
– نسأل الله أن يتقبلها وجميع أهلها في الشهداء.
ج. ولا ننسى -كذلك- طبيب التجميل العُماني (أيمن السالمي) وكيف أثنوا عليه جدا لِما قدّمه من خدمات طبية لجرحى أهل غزة (في غزة نفسها) ثم لما ذكر – بعد رجوعه لبلده – بعض واقع الناس وموقفهم الحقيقي من الأحداث أقذعوا وأكثروا من السب والشتم له.
د. وكذلك الدكتور “محمد جودة” لما صرخ في القيادات الذين وضعوا الرهائن اليهود الأربعة بين الناس في “مخيم النصيرات” وما تسبب إنقاذهم بمذبحة عظيمة لأهل المنطقة دمارا وقتلا (٧٠٠ قتيل وجريح) وكان منهم الدكتور محمد الذي فقد بيته وابنته وبعض أهله، فحمّل القيادة المسئولية ونال منهم، فلم يرحموا ضعفه وحاله وفقده لأهله فراحوا يسبونه ويشتمونه.
(وقد نقلت قناة الجزيرة كلامه لكنها حرفته ليتوافق مع سياستها في استمرار العدوان اليهودي، وبدلت قوله (قيادتنا ألفت الدماء) إلى أنهم هم ألفوا الدماء! وهو ما تحاول القناة تقديمه للعامة المغرر بهم أنهم صابرون راضون بتهديم بيوتهم وقتل أسرهم!).
– (الله أعلم بحاله الآن، ومن سحبه بطريقة غير لائقة فيخشى عليه منه).
والذي يسب ويشتم ويصنف ويطعن فهو أحد شخصين (وقد يجتمعان) :
١. شخص مريض مملوء قلبه حقدا وحسدا مملوء عقله جهلا وضلالا فينفس عن نفسه ويُخرج ما في نفسه وعقله، وهو مريض يحتاج لعلاج.
٢. شخص يظن -مثل أشباهه الدواعش و الروافض- أنه سيسكتني وأنه لا مجال أمامي في إيقاف نزيف قبح ألفاظه إلا التوقف عن الكتابة، وهذا أيضا مريض يحتاج لعلاج، وهو بذلك واهم فأنا مستمر إن شاء الله في بيان ما أحدثه الطوفان من هدم للأصول والنصوص وقواعد الشرع سواء ممن في الساحة أو ممن يؤيدهم ويؤصل لهم.
– ولا حيلة لي مع من ساء خلُقه وقبح لفظُه، وهو يفضح نفسه وحزبه الراضي عنه.
والحمد لله أولا وأخيرا .
حرر يوم الجمعة 22/12/1445 هـ الموافق 28/6/2024 م
أجوبة على تساؤلات، ردود على إشكالات، توضيح لمقالات، فيما جرى من مناقشات، حول #كارثة_الطوفان (5)
كارثة الطوفان ( 5 )
الحمد لله
٧. ولمن صُدم بسماع رأي آخر غير الذي يراه ويسمعه من محيطه (الملتزم) نقول له: أنت توقعت أن كل مخالف لأصحاب الضجة الإعلامية والتي ترعاها قنوات مشهورة، والضجة الحزبية والتي لها امتدادات عالمية أنهم مثبِّطون ومخذّلون وأصحاب أجندات عدائية، وهذا من ضعف الداخل وقوة الخارج، فأنت تظن أن صوت الشهرة والكثرة هو صوت الحق! وهذا باطل بيقين، وتحتاج لزمن لتعلم حجم التضليل الذي يمارسه هؤلاء في التأثير على القواعد.
وكلما جاءك هذا الخاطر تذكر موقف الشيخ القرضاوي وقد قضى عمره في الدعوة والقتال (كما قال هو ونشرتُ مقطعه في صفحتي الفيسبوك) في الدفاع عن الشيعة عموما وعن حزب اللات خصوصا، ثم تراجع وشهد لخصومه أنهم كانوا أنضج وأفهم منه بالحقيقة، ثم قل لنفسك: يا ترى كم يوجد مثله الآن في الملفات المعاصرة؟.
– وتذكروا أيها المخالفون عموما والأصحاب خصوصا حال وموقف أصحاب الضجة الإعلامية والحزبية أيام قتال صدام للأمريكان، فقد كان الناس بسببهم في حالة (سُكر وهيام) فيما كان (بعض الكبار) في ضلال كبير تعلقا بالأوهام واستقواء بالخيال (والحال قريب من اليوم) فقد ظنوا -بسذاجة بالغة- أن صداما يمكنه حرق (٣٣) دولة في حرب جُهز لها ما لا يخطر على بال، وقد أقسم (دكتور شريعة) أن الله تعالى سينصر (صدام حسين)! والناس تكبر وتهلل!،
وقال (دكاترة شريعة أيضا): “صلى بنا صدام حسين بنفسه صلاة المغرب فقرأ فيها سورة البقرة كاملة”! وقال (دكتور شريعة آخر -معروف بتهريجه-) “جئت من إيران وقد لبس الشيعة أكفانهم لقتال الأمريكان”! [ وكل ذلك عاصرته وشهدته وكله جرى في الأردن أصلا، وإنما ذكرت تخصصهم لمعرفة حجم التأثير على العامة وتضليلهم ].
وكل ذلك من الكذب والتضليل مما جعل الشباب والناس يزدحمون في المساجد ويظنون النصر (قاب قوسين أو أدنى) -كما هي عبارة أبو مرزوق -، ولما هزم صدام سمعنا عن سب وشتم للرب تعالى، وخلت المساجد من روادها في وضع مخز قبيح.
[ وللأسف الشديد فقد كانت ظاهرة سب الرب تعالى ودينه موجودة قبل الطوفان، وقد ناقشت ذلك مع بعض طلبة العلم أثناء زيارتي لغزة وأقروا بوجودها بكثرة، هذا مع الاستقرار والأمان الذي كانوا يعيشونه، ثم ازدادت هذه الظاهرة بشكل كبير مع ما يلاقيه هؤلاء (المرتدون) من شدةٍ في العيش، وخاصة مع تحميلهم لحماس مسئولية ما هم فيه، وقد رأيت ذلك بنفسي في بعض صفحات يكتب فيها عامة أهل غزة وقرأت بنفسي سب ربنا تعالى، وقد وثق هذا بعض إخواننا من طلبة العلم وغيرهم من أهل غزة، ثم يحدثونك كذبا على أرقام فلكية فيمن دخل في الإسلام ترقيعا لهذه الكارثة، وهم يرون الخروج منه من أهل بلدهم، والله المستعان].
– وها هي الأمور تتكرر وقد وصل عدد القتلى والجرحى ل ١٥٠ ألفا ويزيدون، ودمرت غزة كلها، ولا يزالون يمنّون الناس بالنصر وهم لا يحكمون “شارع الرشيد” ولا “دوار الكويت” في غزة! وكل ذلك مكابرة على الواقع، ولا يحب انتصار اليهود إلا كافر أو منافق أو منتفع، فإذا كان هؤلاء الفرحون قلة فهذه المعركة ستزيد من أعدادهم.
والناس في غزة لا يريدون انتصارا مزيفا بل يريدون وقف الحرب وهذا حالهم الحقيقي ومن قال غير هذا فهو لا يذكر الحقيقة.
– ونذكرهم بحالهم أيام (الدواعش) في سوريا والعراق، وكيف أنكروا عليّ قسوتي في الحكم عليهم، ورددوا العبارات نفسها (الجهاد، باعوا أنفسهم، تركوا بلادهم وأهلهما، يقاتلون الكفار) وأنا آخذ بحجزهم عن حفرة الضلال هذه بأدلة واضحة بيّنة لكن العاطفة تغلب العقل في ضعاف الداخل، حتى تبين لهم صواب قولي بعد خراب الديار وموت الألوف وتشويه الإسلام، ولا فرق عندي بين حالهم تلك وحالهم الآن ولا عبرة ولا اتعاظ بما جرى، للأسف.
– وفي تجمع “رابعة العدوية ” في مصر اشتغلت العواطف والتنظيرات والخرافات من مثل مشاركة جبريل عليه السلام لهم في رابعة يثبتهم فيها! ، والأحلام في النوم واليقظة أن هذا التجمع سيسقطون به “حكم العسكر” ويسلمون الحكم لمرسي، لم يكتفوا بهذه السذاجات حتى تطاولوا على كل من لم يشارك معهم واتهموهم بالعمالة للعسكر مما حدا ببعض المشايخ المخالفين لهم لمشاركتهم! كما يفعل الآن بعض الشباب السلفي المتأثر بجو العاطفة أو الخائف من التصنيف الجائر.
* وللتاريخ: فقد كنت كتبت على صفحتي بالفيسبوك نداء للرئيس مرسي -رحمه الله- بعزل وزير الدفاع السيسي بعد أن أعطى مهلة لإنهاء الخلافات في مصر ولم أشم منها إلا رائحة الانقلاب، واعترض كثيرون وقالوا لا يملك الرئيس ذلك فقلت غير صحيح فهو القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو رئيس البلاد وهو الذي أقال المجلس العسكري وهو أقوى من السيسي بمراحل! وأمس شهدنا انقلابا في بوليفيا وكان حسم الانقلاب بإقالة الجنرال المنقلب! وتعيين غيره مباشرة، وتم القبض عليه في صورة مخزية.
والعامة قلوبهم طيبة ويريدون الخير ورفع الظلم لكن العبرة بأجندات وعقول ومنهج من يقودهم، و للتاريخ اعلموا هذا لتعلموا قدركم عند من يقودكم، فقد سأل أحد المشايخ رمزا من رموز قيادة رابعة: ألا تتوقعون مجزرة من العسكر وأنتم لا تملكون شيئا وتقولون سلميتنا أقوى من الرصاص؟ فرد عليه بخبث بالغ: (نحن قدرنا الأمر ونتوقع أن يقتل (٥٠٠٠ شخص!) لكنّ دماءهم ستكون شعلة لما بعدها!!)، وهذا الرمز الفاشل يحمل جنسية أوربية لذا ساهمت سفارة جنسيته في إخراجه من مصر بثقلها وقوتها، ولا يزال ينظّر ويؤصل ويعلّم، والضحايا لا قيمة لهم عنده وعند أمثاله، رحمهم الله جميعا.
وهو نفس ما قاله السنوار (قبل الطوفان، مرات عدة) وهنية (بعد الطوفان، مرات عديدة) عن دماء أهل غزة، ولا أدري كم يريدون أن يصل العدد له، والله المستعان.
– ونذكرهم وقت كانوا يسوّقون للعميل (محمود قولاغاصي أبو القعقاع) وكنت أحذرهم منه وأنه لا يفعل هذا في سوريا إلا عميل، حتى تبين لهم صواب قولي فيما بعد.
– وغير هذا كثير أيام فتنة الإرجاء والخوارج وكورونا.
كنت في كل ذلك الناصح الأمين للموافق والمخالف، ونفعني ربي تعالى أنني لم أكن حزبيا ولا أقدم بلدا ولا وظيفة ولا مصلحة على ديني، مع اعتصامي بربي طالبا منه هداية التوفيق كما رزقني هداية البيان.
حرر يوم الأحد 24/12/1445 هـ الموافق 30/6/2024 م
أجوبة على تساؤلات، ردود على إشكالات، توضيح لمقالات، فيما جرى من مناقشات، حول #كارثة_الطوفان (6)
كارثة الطوفان ( 6 )
الحمد لله
* توضيح: من نقل عني أنني أطعن بالمجاهدين فهو (كذاب) وإنما أطعن في القيادة الإيرانية، والتي تتحكم في هؤلاء الصادقين، وأراهم ضحية كما الحال غزة كلها ببيوتها وأهلها، وقد ذكرت في مقال سابق أننا ندعو لهم بالتسديد والإخلاص والقيادة الرشيدة، وأنهم ذهبوا ضحية مغامرة غير محسوبة من نزق كان يحتاج لسنوات ليتعافى من مرضه النفسي في سجون الاحتلال لا أن يتولى قيادة هذه النخبة التي هي في طور الإعداد لا الدخول في حرب تضيّع تعبهم، وتفني شبابهم (كما حصل في أول يوم من المقتلة الكبيرة لكتيبة الحُفّاظ وراح منهم “٤٠٠ مجاهد حافظ” تقبلهم الله في الشهداء ).
وكان له عبرة في صاحبه حسن نصر اللات الذي اختطف جنديين يهوديين في (٢٠٠٦) ليبادلهم بأسرى عندهم فلقنوه درسا بليغا ودمروا لبنان في قصف استمر ل (٣٤) يوما لأجل ذلك [ألف قتيل ومليون نازح!] وقال (لو عندي احتمال واحد بالمئة سيحصل هذا لن أقوم بهذه العملية قطعا، لأسباب إنسانية وأخلاقية واجتماعية وأمنية عسكرية وسياسية، لا أنا أقبل ولا حزب الله يقبل ولا الأسرى بالسجون يقبلون ولا أهالي الأسرى يقبلون)، وأنت أيها القائد صاحب رواية “الشوك والقرنفل” ألم تكن عندك هذه النسبة وأنت خططت أضعاف أضعاف فعل حسن؟ ألم تتعظ بما فعله صديقك حسن وما جره من ويلات على بلده وشعبه؟ ولعلك رأيت كيف جعلوا له (عمودا) يتسلى به أثناء تدمير غزة.
“وبقي للأجيال درس بليغ أنك تملك السيطرة على أفعالك لكن لا تملك التحكم في ردات فعل خصمك، وأن التحكم في الطلقة الأولى لا يعني التحكم في تداعياتها وتطوراتها”]].
٨. ولست بصدد ذكر التفاصيل في المناقشات التي جرت بيني وبين موافقين ومخالفين، لكن من حق المراقب المطلع أن يسأل مثلا:
١. من الذي قرر هذا الهجوم وما هي مبرراته الحقيقية وما دور محور التشيع فيه؟ وهل اتُّخذ بالغالبية أم هو قرار فردي؟ وسواء كان هذا أو هذا هل حسبت أمور المدنيين من حيث الحماية والطعام والشراب والعلاج؟.
٢. ويسأل عن مقطع الفيديو الكارثي الذي يأسر فيه جنود القسام خمس مجندات يهوديات واحدة منهن تلبس لباسا عاريا! وبقيت هكذا حتى أدخلت في السيارة وأن المقاتلين قالوا عنهن (سبايا) ووصف واحد منهم إحداهن أنها جميلة!
ولعل هذا السبب في إطلاق (إيدي كوهين) وغيره لقب (دواعش) على الحركة، وأن هذا المقطع الكارثي كان سببا مهما في تعريض نساء غزة ورجالها لأعمال شنيعة مما يتعلق بالعرض مما رآه العالم من تعرية رجال غزة بالبرد الشديد في ساحات مكشوفة ثم نقلهم بطريقة مذلة في الشاحنات، ومما سمعه العالم من كلام بعض العفيفات مما رأته من انتهاكات للنساء الحرائر، في سابقة لم تحصل في تاريخ النضال مع اليهود؟.
– وهذا المقطع الكارثي قدمه اليهود للدول الحليفة لتقديم أكثر وأسرع ما يستطيعون من عتاد وأسلحة ومقاتلين.
– والتصوير كان منكم ووقع في أيديهم ونشرته عائلات الأسرى اليهود للضغط الشعبي على النتن للإسراع بقضية الرهائن.
أليس من الواجب على من يريد أن يتخذ المقاتلات سبايا أن يحفظ عرضه أولا ويؤمن عليهن من انتقام العدو؟.
٣. وبخصوص العلماء الذين أيدوا فعلكم في السابع من أكتوبر أو (رقعوا لكم) لماذا لم يكن هذا هو الموقف نفسه من قتال (الدواعش) لرؤوس الكفر والطغيان؟ولماذا لم يكن هذا هو الموقف من (القاعدة) في (أحداث سبتمبر) فلم ينصروها، بل تسابقوا للإنكار وبيان ضلال الفعل وأنه لا يؤيده دين ولا عقل ولا قانون، وتسابقوا لنفي كونها (عملية استشهادية) ونفوا عنهم وصف (الشهيد)، وقالوا بوجود أيادٍ خفية وراء هذه الأعمال من أجل الإساءة للإسلام وخدمة لأعداء الأمة الإسلامية.
وأنا أجزم يقينا أن هذا (الطوفان) لو كان من غير جماعتكم لرأينا الإنكار عليه على أشده وأنه تسبب بكثرة القتل وهتك العرض والتشريد وأن القوى غير متكافئة وأن هذا من إلقاء النفس بالتهلكة وأن المسلمين في حالة ضعف يحتاجون للإعداد والاتحاد، وغير ذلك من التأصيلات، سواء كان هذا الفعل في فلسطين أو غيرها في قتال أهل الكفر.
٤. وأنتم تقولون للأتباع عن طريق قناتكم (الجزيرة) وكتّابكم في مواقع التواصل إنكم في انتصار عظيم وإن الكيان الصهيوني في انحدار وهزيمة وتفكك داخلي، والسؤال المنطقي – والحال هذه عندكم- : ما بال المنتصر هو الذي يطالب بوقف الحرب واستجداء أهالي الأسرى أكثر من مرة (الوقت ينفد) والمنهزم هو الذي يعطل ويماطل وقفها؟.
والعدو الصهيوني خبيث وماكر لدرجة أنه يظهر قوة خصمه (حماس) ويظهر ضعفه في القضاء عليهم وأنهم يحتاجون لوقت طويل لتحقيق ذلك، ويمشي هذا على (المحللين) والكتّاب الحزبيين وعلى الأغرار السذج الذين يسارعون للصق هذه البروشورات على قصصهم في الفيس وحالاتهم في الواتس، وبعضهم يعلق بتعليقات تليق بقلة عقله يحسب أنها تؤثر في خصمه!.
بينما الواقع على الأرض هو الذي يحكي الحقيقة فحرب اليهود تدميرية إبادية، المجزرة يعقبها مجزرة، والحصار بالجوع والعطش وعدم الاستقرار هو واقع حقيقي وليس افتراضيا، ولا يذوق البأساء والضراء إلا أهلنا في غزة، وأما المتغنون بالانتصار الوهمي فهم ما بين استوديو مكيف بيومية خيالية وما بين جلوس على شاطئ في أستنبول أو مقهى في عمّان.
٥. ومن حق كل أحد أن يسأل بأي وجه حق تجعلون الأسرى الخنازير بين المدنيين وأنتم تعلمون أن الحصول عليهم (أو حتى قتلهم) سيكون بمجزرة رهيبة للمدنيين البريئين الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه الحرب، وقد حصل فعلا في “مجزرة النصيرات” عند تحرير الرهائن اليهود.
وقل مثل ذلك في إطلاق النار من بين مخيمات النازحين في رفح مما تسبب في حرق الناس في خيامهم لما قصف اليهود منصات إطلاق الصواريخ وأنتم تعلمون أن “الزنانات (المسيرات) ” تجوب سماء غزة ليلا ونهارا.
– علمنا من (أبو مرزوق) عنكم أن حماية المدنيين ليس من عملكم ولا مهمتكم لكن هذا لا يجعلكم تتسببون في حرقهم أحياء وقتلهم.
حرر يوم الإثنين 25/12/1445 هـ الموافق 1/7/2024 م
أجوبة على تساؤلات، ردود على إشكالات، توضيح لمقالات، فيما جرى من مناقشات، حول #كارثة_الطوفان (7)
كارثة الطوفان ( 7 )
الحمد لله
٦. ومن حق الباحث المطلع أن يسأل ما سر أن يكون من أهداف الطوفان قضية “التطبيع مع اليهود”، والافتخار فيما بعده أن من أعظم نتائج الطوفان (وقف قطار التطبيع) – قاله مشعل وهنية -.
وهنا ملاحظات مهمة :
أ. لماذا كان الهدف (وقف قطار التطبيع) وليس (إلغاء معاهدات التطبيع)؟ وبالطبع لا تستطيعون حتى قول ذلك بألسنتكم لأنه سيشمل دولا تدعمكم ماليا وتقيمون فيها شخصيا.
ب. هل يستحق هذا الهدفُ الثمنَ الباهظ من دماء وأعراض وممتلكات أهلنا في غزة؟ لو خُيّرنا بين أن يُقتل مسلم واحد أو تُهدم الكعبة لاخترنا هدم الكعبة! فكيف لهدف سياسي تختارونه ليدفع أهلنا في غزة هذا الثمن الباهظ لأجل عيون إيران، أو لمغامرة شخص نزق.
ج. ولماذا كان التطبيع مع اليهود منكرا ومحرما جريمة [وهو كذلك]، ولا يكون كذلك التطبيع مع إيران المجرمة والتي فعلت بالمسلمين أضعاف أضعاف ما فعله الصهاينة؟ إن قلتم نراها مصلحة لنا فكذلك ستقول لكم الدول المطبعة مع الكيان، بل إنهم يزعمون أن تطبيعهم مع اليهود لمصلحة الفلسطينيين! .
د. وتعجب أيها القارئ عندما تعلم أنه حتى التطبيع مع الكيان الصهيوني هو حرام عندهم على دول (لا تريد إيران لها التطبيع مع الكيان الصهيوني) وحلال على من كان على منهجهم أو كان ممن يدعمهم.
والواقع أن جماعتهم في “المغرب” قد طبّعت مع اليهود يوم تولى رئاسة الوزراء فيها (الإخواني سعد الدين العثماني) -في ٢٢/ ١٢/ ٢٠٢٠ م- في صورة قبيحة يظهر فيها “كوشنر” (صهر ومستشار ترامب) عن يمينه وأمامه علم أمريكا، ثم مائير بن شابات (رئيس الأمن القومي الصهيوني) بقبعته اليهودية وأمامه علم الكيان الغاصب، وكان التطبيع هدية مقابل اعتراف أمريكا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية! فما أرخصه وما أقبحه من سبب، و العثماني هذا له مقاطع يندد فيها بالمطبعين! وله مقال نشر في عام ١٩٩٦ م عنوانه (التطبيع إبادة حضارية) وخذ من التنظير ما شئت ومن التخوين لغيرهم ما شئت حتى إذا صاروا في السلطة رموا كل ذلك وراء ظهورهم والتحقوا بالمركب الأمريكي واليهودي مقدمين مصالحهم على كل شيء، وقوله بعد أن انتهى حكمه إنه كان (قرار دولة) لا يجعله معذورا فالاستقالة كانت الحل لهذا الخزي، ولولا أنهم يعرفون أنهم بلا مبادئ لا يمكن لمن فوقهم أن يعرضوا عليهم الأمر من أصله.
ولتقرأ معي ما قاله الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي (زياد نخّالة) -شريك حماس في الطوفان- عن اللعب والعبث في المواقف مع المطبعين وذلك في مقابلة نشرت بتاريخ ٢/ ٨/ ٢٠٢١ قال عن حماس والتطبيع – تعقيبا على زيارة وفد من حماس بقيادة (هنية) للمغرب بعد شهر من تطبيعها مع الكيان الصهيوني- : (محنا زحفانين على “المغرب” اللي معترفة بإسرائيل ومطبعة مع إسرائيل وعلاقات مع إسرائيل إلها ٥٠ سنة وبنزحف! عشان يستقبلونا ونتغدى عندهم مثلا! بنروح بنسحب حالنا على دول معترفة بإسرائيل ودول تدعم إسرائيل بنروح ناخذ هوية منهم… ولاّ مسموح للمسلم يطبع ونسكت عليه ولّي مش عامل إسلامي إذا طبّع بنفضحه؟ مش هيك، غلط)!
b352f31c-2706-4ec9-8bf9-b7d702b1c79b
وهكذا هي مواقفهم مع المطبعين الذين يستفيدون منهم كقطر أو كتركيا (والتي بلغ حجم التداول السنوي مع الكيان الصهيوني ٦ مليار دولار ونصف قسم كبير منها في السلاح ومشتقاته وأصوله).
وهذا ما قاله زياد نخالة ونص كلامه (الحركة الإسلامية في حالة مخاض كبير، عشان هيك دائما تلاقي “حماس” الزفة شغالة والمكان! لأنه فش عندهم شي يحكوه… مشبطين في “الطيب أردوغان” ومشبطين بـ “قطر” في هون في أي إشي).
فيا أيها العقلاء هل هذا يعقل؟ لأجل إيقاف تطبيع دولة مع اليهود أتسبب بقتل (٥٠ ألف) مسلم، وأتسبب بـ (١٠٠ ألف) جريح (معظمهم مشاريع موت)، عدا عن الدمار الكامل والخطف والسجن والتعذيب والتهجير؟ هل وسّد الأمر لأهله؟ وليستعد للحساب كل عالم وطالب علم ترك الأمور دون بيان وإنكار، وتوضيح وتبيين؛ فإن هؤلاء يفعلون ما يفعلون باسم الإسلام، وأنتم ترونهم قد تسببوا بهذه الكارثة ورقعوا لها فيما بعد، فيفتحون المجال لكل مغامر أو نزق يقيم قتالا ويسيل دماء ثم يصرخ أين المسلمون وأين النصرة،يريد أن يفرض واقعا ويطلب من المسلمين في الأرض أن يتبعوه وينصروه وإلا كانوا صهاينة أو مثبطين أو مخذلين، ثم يأتيك مشتغل بالعلم وللأسف ليقول هذه معركة إسلام وكفر! وهذه الطائفة المنصورة! ولا والله ما صدق في الأمرين، وقد سبق لأسامة بن لادن أن قسم الناس لفسطاطين إيمان لا نفاق فيه وفسطاط كفر، وطلب من المسلمين الالتحاق بفسطاط الإيمان! فهل فعلتم؟ وماذا كان قولكم؟ وعلى منواله مشى البغدادي زعيم الدواعش فقسم العالم إلى فسطاطين إسلام وإيمان وكفر ونفاق!.
فلا يجوز لأحد كائنا من كان أن يفرض على المسلمين معركته مع أي عدو كان ثم يصنف الملتحقين به و المتخلفين عنه على هواه، فلا معركته ملزمة لأحد ولا قسمته صحيحة ولا تصنيفه يهمنا أو يخيفنا، هي معاركهم لا معارك الإسلام وكل واحد يسعى لمجده ومجد طائفته.
هـ. والواقع أنهم يقصدون دولة بعينها وأنهم اعتقدوا أنهم أوقفوا تطبيعها مع الكيان الصهيوني وهي (السعودية) والحقيقة أن الذي يريد هذا التخريب لتطبيعها مع الكيان الصهيوني هي (إيران)! ومع تصريح (هنية) بأن هذا من أهداف الطوفان فقد صرح خامنئي أخيرا بعد مرور (٩ أشهر) على الطوفان بهذا! (ولهذا كان من مصلحته عدم وقف الحرب ففي اليوم نفسه صرح بأنه ليس مع وقف الحرب).
فقد نقلت” الجزيرة نت” عن خامنئي قوله:
إن عملية “طوفان الأقصى” كانت ضرورية للمنطقة، إذ أفشلت محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني وسيطرته على المنطقة. انتهى.
ونقلت” روسيا اليوم “:
قال المرشد الإيراني علي خامنئي: إن عملية “طوفان الأقصى ” أفشلت مشروعا أميركيا غربيا لتغيير المعادلات من خلال التطبيع مع إسرائيل. انتهى.
وذلك أنه من شروط تطبيع السعودية مع الكيان الصهيوني إنشاء مفاعل نووي في بلدها (وفي مقال في موقع “بي بي سي”: ( يرى كثير من المراقبين أن تزويد الولايات المتحدة للرياض بالخبرات والتقنيات اللازمة لإنتاج طاقة نووية هو مطلب سعودي رئيسي مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل) انتهى.
وهو ما جعل إيران تجن جنونها وحاولت منع ذلك ورأت أن حماس هي خير من يقوم بتخريب ذلك، فلا عجب أن ورطتها بـ “وحدة الساحات” و”غرفة عمليات مشتركة” مع أذرعها الشيعية، وأجبرتها على الصلح مع سوريا الأسد وأجبرت الأسد على قبول ذلك ليقع ما وقع من الكارثة الكبرى على الشعب الغزي المسكين، وقد كان قال أحد القادة بما معناه (إذا تعرضت إيران لاعتداء فسنكون في الصف الأول في الدفاع عنها!)، ولا يصلح لهذه المهمة أفضل من “السنوار” إيراني الهوى والذي أثنى على بشار والحوثيين، وسيكون لنا وقفات مع هذا القائد الفذ!.
ولو قال قائل إن هذا هو الهدف (الجزئي) الوحيد للطوفان الذي كتب له النجاح لما كان بعيدا، وللأسف أنه على حساب تدمير غزة بالكامل واحتلالها، وقتل وجرح (١٥٠) ألف مسلم، عدا عن المفقودين ومن لا يزال تحت الأنقاض، ولا يزال عدّاد القتل والإصابات والأذى والضرر قائما لم ينقطع.
قال موقع “فرانس ٢٤”: (وقبل اندلاع الحرب في غزة، كانت السعودية قد طلبت من واشنطن تمكينها من امتلاك برنامج مدني نووي مقابل تطبيع العلاقات مع تل أبيب لكن الحرب في غزة أجلت النقاشات.
ونقلوا عن عصام ملكاوي، أستاذ الدراسات السياسية والاستراتيجية في جامعة عمّان، أن “عملية طوفان الأقصى أغلقت ملف تطبيع العلاقات بين المملكة وإسرائيل وهو ما جعل السعودية تشعر أن بإمكانها الضغط على الإدارة الأمريكية في هذا الملف الذي يمثل حاجة انتخابية ملحة لإدارة الرئيس جو بايدن الذي يريد أن يقول إنه أنجز شيئا ما قبل نهاية ولايته الأولى) انتهى.
* ولا يخفى أن كل هذا هو (لتأجيل) التطبيع وليس (لإلغائه) وهذا كله نتيجة (العمالة) العلنية لإيران، ووصف ذلك عند كل دول العالم هو (الخيانة العظمى).
– والأمر مؤلم غاية الألم وهو واقع مر لابد من معرفته.
* تنبيه: الكلام عن التطبيع للدول (الموجود والقادم) سياسي وواقعي بحت، ولا علاقة له بالحكم الشرعي، وكلٌّ ينطلق من مصلحة بلده، ومنفعته، وما أسهل حصولهم على فتاوى شرعية وترقيعات سياسية لفعلهم.
حرر يوم الثلاثاء 26/12/1445 هـ الموافق 2/7/2024 م
أجوبة على تساؤلات، ردود على إشكالات، توضيح لمقالات، فيما جرى من مناقشات، حول #كارثة_الطوفان (8)
كارثة الطوفان ( 8 )
الحمد لله
– كم نحن بحاجة لطوفان أخلاقي وسلوكي لنزع الحزبية واتباع الهوى.
٩. ومن حق أهل السنة في اليمن وسوريا ولبنان والعراق أن يغضبوا من مدح قاتلهم ومعذبهم في سجونهم ومشردهم، وأن يعتبروا ذلك مشاركة في إثم ما فعل بهم وببلدانهم، فلماذا الغضب من هذا؟ بل هو حق لهم، ووقوف الحركة في صف أعداء تلك الشعوب يجعلها في صف (محور الرفض) الذي رضيته لنفسها والذي نعتقد أنهم يشترونهم بالفتات ليكسبوا صفهم، مما جعل الرافضة الإيرانيين يعدُّون “غزة” امتدادا لمشروعهم، وهو ما صرح به كبار قادتهم ومعمميهم، وأما تصريح القائد (السنوار) في غزة فهو واضح بالصوت والصورة أنهم تصالحوا مع (سوريا الأسد التي تمثل إحدى ساحات الحشد والارتكاز) وأنهم هم جند الشام! – [بينما قال بشار الأسد: “موقف حماس منا كان مزيجا من الغدر والنفاق!] – وأن (“حزب اللات” يمثل الشطر الأهم من جند الشام) وأنه ينتظر تطوير العلاقة مع اليمن ليكونوا من (جند في اليمن) ومع الحشد الشيعي في العراق ليكونوا من (جند في العراق) في تحريف قبيح للحديث، باختيار أخس وأقذر خلق الله من المجرمين والقتلة لأهل السنة حتى يكوّن معهم ساحة واحدة! ولولا عدم جواز فعل ذلك لنشرت مقاطع لجند الشام! وجند العراق! فيها من أقذر الألفاظ في سب الرب تعالى وسب دينه وعائشة رضي الله عنها وقذف الأعراض للمعتقلين السنة ثم تعذيبهم بالحرق والضرب بالسلاح والطوب حتى الموت.

[ وفي هذا اللقاء الجماهيري (قبل أشهر من الطوفان) سيتبين لكم التصريح بالاتفاق مع محور الشر على المعركة، وستسمعون اسمها (الطوفان)، وهو يوضح كيف تعرضوا للخيانة العظمى منهم (ولم ينفع نداء الضيف لهم في اليوم الأول)، ويتبين كذب خامنئي أنه تفاجأ بالطوفان، ويتبين كذب سليماني على السنوار لما قال له”ستقف إيران والحرس الثوري وفيلق القدس بكل ما يملك مع شعب فلسطين من أجل الدفاع عن القدس وبقائها عاصمة لفلسطين!” وقال له “كل مقدراتنا وإمكاناتنا تحت تصرفكم في معركة الدفاع عن القدس” ].
والحقيقة التي لا يُمترى فيها أن هذا المجرم الهالك” قاسم سليماني” لم يأت من قبل زعميه المجرم” خامنئي” إلا من أجل قتل أهل السنة وتوسيع النفوذ الإيراني، وخاصة في سورية والتي اعترف قائد كبير صديق لسليماني أن وظيفته التي أرسل بها لسوريا هي تثبيت عرش “بشار” والقتال دونه، وقد أنفقت إيران من أجل ذلك أكثر من ٥٠ مليار دولارا، وقتلت وهجرت وسجنت ملايين السوريين، ولم يعطوا “حماس” إلا الفتات والكلام الفارغ والذي اشتروا به الدفاع عنهم وتبييض صفحتهم.
وانظر هذا المقطع وفيه بيان هذا :
وهذا



















